«14 آذار» تعتبر الحكومة ساقطة إذا لم تقرر تمويل المحكمة: «حزب الله» يتصرف كأنه مركز القرار الدستوري للدولة

بيروت - دنيا الوطن
انتقدت الأمانة العامّة لـ «قوى 14 آذار» «حزب الله» لموقفه من تمويل المحكمة، ورأت في بيان بعد اجتماعها الأسبوعي أمس، أن الحزب «مع استحقاق حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية، لا يكتفي بالعودة إلى المجاهرة بموقفه المعادي للعدالة، لكنه يتصرّف كأنه مركز القرار الدستوري للدولة ومالكه معتبراً أن منع التمويل يجب أن يكون الموقف اللبناني الرسمي»، مشيرة إلى أن «حزب الله بعدما أتحفنا طوال السنوات المنصرمة بما سمّاه الديموقراطية التوافقية، ها هو يدعو إلى التصويت على رفض التمويل في مجلس الوزراء متبجّحاً بقدرته على كسب التصويت، لكن فارضاً ما يريده على حلفائه هذه المرّة».

وأكدت الأمانة العامة أن «ما يقوم به حزب الله الآن تتويج للانقلاب الذي نفّذه مطلع العام الجاري بالاستناد إلى السلاح، من اجل إخضاع المؤسسات الدستورية لقراره وإلغاء التزام الدولة بالقرارات الدولية ولا سيما منها القرار 1757»، معلنة تصميمها على «مواصلة كفاحها لمنع استبداد القوة والسلاح غير الشرعي بالدولة وبالعلاقات اللبنانية - اللبنانية وعلاقات لبنان العربيّة والدولية». كما حذرت الحكومة «لا سيما من يدّعي رغبته في تمويل المحكمة، من أنّ ما يسمّى مخرج التصويت للمنع، لن يمرّ على اللبنانيين، وستعتبر 14 آذار الحكومة ساقطةً في اللحظة نفسها التي لا تقرّر فيها التمويل».

وتوقفت عند «ما ينبغي تسميتُه التمدُّد الأمني للنظام السوري في لبنان»، معتبرة أنه «لا يتجسد فقط في استباحة هذا النظام للحدود اللبنانية، أو في التلويح بإمكان إقامة نقاط داخل لبنان ولا في الملاحقات داخل الأراضي اللبنانية أو في مزيد من التسليح للفصائل الموالية في معسكراتها والمخيمات فحسب، بل تتجسّد بشكل أساسي بدور السفير السوري وسفارة نظامه في عمليات قمع أي تضامن مع الشعب السوري، وفي عمليات خطف النشطاء السوريين المعارضين من لبنان إلى سورية بسيارات السفارة».

وحيّت الأمانة العامة «الموقف الشجاع للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي الذي كشف الحقائق في هذا المجال متحملاً مسؤولياته الكاملة»، مؤكدة وقوفها «إلى جانبه في مسيرته المهنية وكفاءته وأخلاقيته وترفض التهديدات الموتورة له». وأعربت عن «تطلعها إلى أن يكون الموقف العربي حيال ثورة الشعب السوري أكثر تضامناً، وأكثر حزماً إزاء نظام الأسد»، وأكدت أن «هذا ما ينبغي أن يؤكده الاجتماع المقبل لمجلس وزراء الخارجية العرب، من اجل وضع حدّ لهذا النظام الممعن في قتل شعبه وتدمير بلده». ودعت إلى المشاركة في الذكرى السنوية لاغتيال رئيس «حزب الوطنيين الأحرار» داني شمعون وعائلته السبت المقبل.


التعليقات