الخصاونة : حكومتي سأختارها بنفسي دون أي تدخلات

عمان - دنيا الوطن
بدأ رئيس الوزراء المكلف عون الخصاونه، مشاوراته مع مجلس النواب صباح الاربعاء، استهلها مع كتلة المستقبل النيابية وكتلة الوطن النيابية بحضور رئيس المجلس بالانابة عاطف الطراونة .

وبعد ان رحب رئيس مجلس النواب بالانابة عاطف الطراونة برئيس الوزراء المكلف، اكد في كلمة له، ان مجلس النواب كان على الدوام رافعة من روافع الوطن ويعي الهم الوطني بمسؤولية ويؤكد على ضرورة ان تكون هناك علاقة تشاركية مع السلطة التنفيذية على قاعدة الندية وتعظيم مصالح الوطن .

من جانبه عرض رئيس الوزراء المكلف، الافكار التي يحملها حول برنامج حكومته وشكلها وطبيعة الاشخاص الذين سيختارهم اعضاء في فريقه الوزاري .

وقال الخصاونه: انني ابدأ مشاوراتي مع مجلس النواب لقناعتي الاكيدة بالدورالوطني الكبير الذي يقوم فيه المجلس خدمة للوطن وقضاياه، وللتأكيد ايضا على ان الحكومة ستكون جادة في بناء علاقة تشاركية حقيقية مع مجلس النواب قائمة على التعاون والاحترام ومبدأ فصل السلطات .

واضاف الخصاونه، ان تكليفه تشكيل حكومة يأتي في ظروف دقيقة يعيشها الاردن والمنطقة، "لذلك فان حكومتي لن تكون حكومة احتواء للشارع والحركات المطالبة بالاصلاح، بل ستكون حكومة اصلاحية ذات برامج واهداف واضحة ومحددة بمدد زمنية للانجاز" .

واكد : ان حكومتي ستكون ذات توجه اصلاحي وسأقوم على تشكيلها بنفسي دون تدخل من اية جهة كانت، وسيكون المعيار الذي سأختار فيه الفريق الوزاري هو الكفاءة والنزاهة والقبول الشعبي لاشخاصها، وان يكونوا من ذوي الخبرة والكفاءة واصحاب صورة ناصعة وقدوة حسنة يعون جيدا شرف الخدمة العامة، والاخذ بالبعد الجغرافي والديمغرافي .

واضاف رئيس الوزراء المكلف خلال لقائيه المنفصلين مع الكتلتين النيابيتين، انه يعي جيدا حجم التحديات الاقتصادية التي يعاني منها الاردن وتفاقم مشكلتي الفقر والبطالة، مؤكدا انه سيعمل على ان يكون الفريق الاقتصادي على مستوى عال جدا من المسؤولية والكفاءة، بهدف ايجاد الحلول العملية الكفيلة بالتغلب على التحديات الاقتصادية وتعزيز دور الطبقة الوسطى ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة .

واكد الخصاونه، ان الحكومة ستتعاون مع مجلس النواب انطلاقا من رغبة حقيقية لمواجهة التحديات ولتمكين الحكومة من تنفيذ برنامجها الاصلاحي الشامل، لافتا الى ان الحكومة ستضع حزمة تشريعات لتنفيذ البرنامج الاصلاحي.

وقال ان التشريعات وحدها لا يمكن ان تحل كافة المشكلات والتحديات لكن تبقى القوانين ناظمة للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية "لذلك فانا كلي امل ان تكون هذه التشريعات القاعدة التي سيبني عليها الاصلاح الشامل" .

واكد رئيس الوزراء المكلف على وعيه التام لحقيقة ان المحافظات البعيدة عن العاصمة لم تنل حقها من التنمية، وقال انه سيعمل ما استطاع لاعادة التوازن في توزيع مكاسب التنمية، لذلك ستكون سياسة الحكومة هي سياسة الانفتاح على كافة مكونات المجتمع للوقوف على المشكلات والهموم التي يعاني منها المواطنون.

وفي ما يتعلق بتساؤلات نيابية حول تصريحاته بأنه سيعيد النظر في بعض التعديلات الدستورية، قال الخصاونه، ان هذا امر مطروح خصوصا وان هناك مواد دستوريه لها علاقة بصلاحيات جلالة الملك، وان اعادة النظر في بعض التعديلات لا تعني ان الحكومة تريد ان تحصن نفسها او تريد ان تضعف دور السلطة التشريعية، بل على العكس فان قوة السلطة التشريعية هي قوة للدولة الاردنية، ومن هذا المنطلق فان اي تعديلات قد تجري لن تمس صلاحيات ودور مجلس النواب.

وقال الخصاونه: انني آمل ان تكون هذه المرحلة مرحلة جديدة تكون صفحة جديدة من تاريخ الاردن، فنحن في الاردن والمنطقة نمر جميعا بتغيرات كبيرة وآلية ادارة الحكم والازمات التي كانت تدار فيها لم تعد تجري، لذلك لا بد من تغيير ادارة واساليب الحكم، ونأمل ان تؤسس هذه الحكومة لهذه المرحلة الجديدة .

وبين ان نزاهة الانتخابات هي مفتاح الديمقراطية، وبغير ذلك لا يمكن ان تكون هناك ديمقراطية حقيقية، "لذلك سنسعى ونعمل من اجل وضع قانون عصري للانتخاب وقانون عصري للهيئة العليا المستقلة للاشراف على الانتخابات لضمان انتخابات حرة ونزيهة، تؤسس لمرحلة اصلاحية جديدة في الاردن وحياة الاردنيين.

وفي رده على مستقبل الانتخابات البلدية التي حددت في السابع والعشرين من كانون الاول المقبل، قال الخصاونه، انه سيتم دراسة هذا الامر دراسة واعية ودقيقة وقد تكون هناك حاجة لاعادة النظر في قانون البلديات بعد الدراسة الدقيقة والجادة لكي تكون الانتخابات البلدية مؤسسة لمرحلة حقيقية في الاصلاح السياسي الذي ننشده .

وحول مطالبات للنواب بضرورة ان تكون هناك محاربة حقيقية للفساد والفاسدين، خصوصا القضايا الكبيرة منها والاشخاص الذين زوروا الانتخابات او الذين اثروا على حساب الوطن، قال رئيس الوزراء الملكف ان مكافحة الفساد ستكون من اولوليات الحكومة "لكن يجب ان نعي ان موضوع الفساد ومحاربته ومعالجته يجب ان يكون في اطار القانون بعيدا عن المزايدة او الاغتيال ولا يجوز باي حال من الاحوال انه بحجة مكافحة الفساد ان نستخدم ذلك للنيل من الشخصيات العامة ومؤسساتنا الوطنية".

وقال : انني جاد في ازالة الاحتقان في الشارع الاردني وهذا الامر لا يتم بالضرب بيد من حديد فهيبة الدولة وهيبة الحكم ليست بالقمع بل بالحوار والتصرف المدروس واحترام الناس والحزم عندما تكون هناك حاجة للحزم .

واضاف : اننا جميعا ابناء وطن واحد لذلك لا ارى اي سبب يجعل هناك خلافات لا يمكن حلها وتجسيدها، ولذلك يجب علينا ان نسعى لازالة الاحتقانات باحترام الجميع ولا نملك غير ذلك حتى يشارك الجميع ويتحمل المسؤولية الجميع .

وفي ما يتعلق بمشاركة الاحزاب والقوى السياسية والنواب في الحكومة، قال رئيس الوزراء المكلف، انه سيكون منفتحا على الجميع ويرحب بالجميع .ولفت في هذا الصدد الى ان كل شيء قد يكون واردا .

وسيواصل رئيس الوزراء لقاءاته الكتل النيابية اليوم، فبعد ان التقى كتلتي المستقبل ووطن، سيلتقى الخصاونه، كتل الشعب والتجمع الديمقراطي والمستقلين و التيار الوطني والعمل الديمقراطي والاردنية الموحدة والتغيير.

التعليقات