الخصاونة..عقلية دبلوماسية ترفض التدخلات الخارجية وترحب بالإسلاميين
عمان - دنيا الوطن
العقلية الدبلوماسية والقدرة علي مواجهة الأزمات هي التي رشحته لشغل منصب رئيس الوزراء في هذه الفترة الحرجة في تاريخ الاردن ، فهل يستغل دبلوماسيته في إدارة الحكومة والوصول بها إلي مرحلة التطور والإصلاح السياسي والاقتصادي ؟ ، هذا التساؤل طرح نفسه علي الساحة الأردنية عقب إقالة حكومة البخيت التي اتهمت بالفشل وتكليف عون الحصاونة بتشكيل حكومة جديدة.
حكومة الإصلاح
وجاءت إقالة حكومة البخيت عقب تلقي العاهل الأردني توقيعاً من 70 نائبا للمطالبة برحيل تلك الحكومة - التي تم تكليفها في مطلع شهر فبراير الماضي - بسبب طريقة تعاملها مع بعض المشاكل المحلية كالإعداد للانتخابات البلدية المقرر إجراؤها في العام الجاري ، وسوء إدارتها في التعامل مع الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح وضعفها وتراخيها في عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي ،وبالفعل قدم البخيت استقالته بناءاً علي رغبة من العاهل الأردني ، وبمجرد قبول الاستقالة قام الملك عبد الله بتكليف الخصاونة بمهام رئاسة الوزارة وتشكيل الحكومة الجديدة ، علي أن تكون المهمة الأولى لهذه الحكومة هي الإصلاح السياسي ، وإعداد التشريعات والقوانين اللازمة وإجراء الانتخابات البلدية، وبناء مؤسسات الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات ، وأكد علي ضرورة التنسيق بين السلطة التشريعية والتنفيذية لوضع الخطة اللازمة للإصلاح وفق أسس ومعايير واضحة ، مع إعلام المواطنين بمراحل تلك الخطة .
وعلي الجانب الآخر طالب الخصاونة في أول تصريح له فور قبوله رئاسة مجلس الوزراء بمنحه الصلاحيات الكاملة والعمل دون أية تدخلات خارجية ، وأبدي ترحيبه بمشاركة القوي الإسلامية في الحكومة ، ومعلناً عن نيته في التنسيق مع المعارضة للوصول إلي حلول تفيد المرحلة القادمة .
كما دعا الخصاونة الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية للمشاركة في الحكم ، معبراً عن صداقته مع كافة أطياف المجتمع وعدم وجود عداوة مع أي منهم وأكد علي أن ذلك موقف مسبق يؤمن به منذ القدم ويري أن للجميع أحقية في المشاركة في حكم البلاد .
وفي رد فعل مبشر الإخوان المسلمين علي الفور مرحبين بتصريحات الخصاونة ، ومؤكدين علي أن مشاركتهم تتوقف على برنامج الحكومة وما تضعه من خطط وبرامج للإصلاح الشامل سياسياً واقتصادياً فضلاً عن الجدول الزمني لتحقيق هذا الإصلاح ، كما أشاروا إنهم لم يتخلوا عن دولتهم من قبل ولكن الحوار مع الحكومة السابقة برئاسة معروف بخيت كان بدون جدوى مما اضطرهم إلي الانسحاب
الخصاونة في سطور
ولد عون شوكت الخصاونة في 22 فبراير 1950 بعمان ، وكان يعمل والده كمحامياً ، ودرست والدته مريم الحمود في الجامعة الأمريكية ببيروت ، أكمل تعليمه في الكلية العلمية الإسلامية في عمان ، وحصل علي درجة البكالوريوس في التاريخ والقانون من جامعة كمبريدج ، كما حصل علي درجة الماجستير في القانون الدولي من الجامعة ذاتها ، وتقابل مع دينا جان بيك في السلك الدبلوماسي وتزوج منها ، ولهما من الأبناء ولدان وابنتان .
رحلة دبلوماسية
بدأ عمله السياسي بالالتحاق بوزارة الخارجية والعمل كموظف بالسلك الدبلوماسي في العام 1975 ، وكان من حسن حظه هو الانضمام منذ البداية بالبعثة الأردنية الدائمة في الأمم المتحدة بنيويورك ، وبعد فترة قليلة لا تتعدي العام من انضمامه للبعثة، أصبح النائب الأول والثاني لها خلال الفترة من عام 1976 وحتى العام 1980 ، ومثل الأردن فيما يقرب من 19 اجتماعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة ، ثم تدرج في العديد من المناصب الدبلوماسية وعمل خلال الفترة ( 1980- 1985 ) كمسئول للقانون الدولي والمنظمات الدولية بوزارة الخارجية ، و شغل منصب رئيس القانون الدولي منذ عام 1985 وحتى انتقاله للعمل بالديوان الملكي عام 1990 ، وبعد عام واحد تم اختياره كعضواً في الوفد الأردني لمفاوضات السلام حتى عام 1994، كما عين مستشاراً للملك الراحل الحسين بن طلال في القانون الدولي وصار رئيساً للديوان الملكي في العام 1996 ، ولم يبق طويلاً في هذا المنصب فقد غادره عقب رحيل حكومة عبد الكريم الكباريتي بقليل في العام 1998 ، وبعد ذلك أصبح أول قاض أردني بمحكمة العدل الدولية بلاهاي منذ عام 2000 ، و تولي أمس في السابع عشر من أكتوبر منصب رئيس الوزراء بتكليف من ملك الأردن عبد الله الثاني عقب إقالة حكومة بخيت .
ونظراً للجهود التي بذلها الخصاونة خلال رحلته الدبلوماسية ، حصل علي العديد من الجوائز والأوسمة ، منها وسام الاستقلال 1993، وسام الكوكب 1996، وسام النهضة 1996، ووسام فرنسي من مرتبة فارس 1997
العقلية الدبلوماسية والقدرة علي مواجهة الأزمات هي التي رشحته لشغل منصب رئيس الوزراء في هذه الفترة الحرجة في تاريخ الاردن ، فهل يستغل دبلوماسيته في إدارة الحكومة والوصول بها إلي مرحلة التطور والإصلاح السياسي والاقتصادي ؟ ، هذا التساؤل طرح نفسه علي الساحة الأردنية عقب إقالة حكومة البخيت التي اتهمت بالفشل وتكليف عون الحصاونة بتشكيل حكومة جديدة.
حكومة الإصلاح
وجاءت إقالة حكومة البخيت عقب تلقي العاهل الأردني توقيعاً من 70 نائبا للمطالبة برحيل تلك الحكومة - التي تم تكليفها في مطلع شهر فبراير الماضي - بسبب طريقة تعاملها مع بعض المشاكل المحلية كالإعداد للانتخابات البلدية المقرر إجراؤها في العام الجاري ، وسوء إدارتها في التعامل مع الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح وضعفها وتراخيها في عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي ،وبالفعل قدم البخيت استقالته بناءاً علي رغبة من العاهل الأردني ، وبمجرد قبول الاستقالة قام الملك عبد الله بتكليف الخصاونة بمهام رئاسة الوزارة وتشكيل الحكومة الجديدة ، علي أن تكون المهمة الأولى لهذه الحكومة هي الإصلاح السياسي ، وإعداد التشريعات والقوانين اللازمة وإجراء الانتخابات البلدية، وبناء مؤسسات الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات ، وأكد علي ضرورة التنسيق بين السلطة التشريعية والتنفيذية لوضع الخطة اللازمة للإصلاح وفق أسس ومعايير واضحة ، مع إعلام المواطنين بمراحل تلك الخطة .
وعلي الجانب الآخر طالب الخصاونة في أول تصريح له فور قبوله رئاسة مجلس الوزراء بمنحه الصلاحيات الكاملة والعمل دون أية تدخلات خارجية ، وأبدي ترحيبه بمشاركة القوي الإسلامية في الحكومة ، ومعلناً عن نيته في التنسيق مع المعارضة للوصول إلي حلول تفيد المرحلة القادمة .
كما دعا الخصاونة الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية للمشاركة في الحكم ، معبراً عن صداقته مع كافة أطياف المجتمع وعدم وجود عداوة مع أي منهم وأكد علي أن ذلك موقف مسبق يؤمن به منذ القدم ويري أن للجميع أحقية في المشاركة في حكم البلاد .
وفي رد فعل مبشر الإخوان المسلمين علي الفور مرحبين بتصريحات الخصاونة ، ومؤكدين علي أن مشاركتهم تتوقف على برنامج الحكومة وما تضعه من خطط وبرامج للإصلاح الشامل سياسياً واقتصادياً فضلاً عن الجدول الزمني لتحقيق هذا الإصلاح ، كما أشاروا إنهم لم يتخلوا عن دولتهم من قبل ولكن الحوار مع الحكومة السابقة برئاسة معروف بخيت كان بدون جدوى مما اضطرهم إلي الانسحاب
الخصاونة في سطور
ولد عون شوكت الخصاونة في 22 فبراير 1950 بعمان ، وكان يعمل والده كمحامياً ، ودرست والدته مريم الحمود في الجامعة الأمريكية ببيروت ، أكمل تعليمه في الكلية العلمية الإسلامية في عمان ، وحصل علي درجة البكالوريوس في التاريخ والقانون من جامعة كمبريدج ، كما حصل علي درجة الماجستير في القانون الدولي من الجامعة ذاتها ، وتقابل مع دينا جان بيك في السلك الدبلوماسي وتزوج منها ، ولهما من الأبناء ولدان وابنتان .
رحلة دبلوماسية
بدأ عمله السياسي بالالتحاق بوزارة الخارجية والعمل كموظف بالسلك الدبلوماسي في العام 1975 ، وكان من حسن حظه هو الانضمام منذ البداية بالبعثة الأردنية الدائمة في الأمم المتحدة بنيويورك ، وبعد فترة قليلة لا تتعدي العام من انضمامه للبعثة، أصبح النائب الأول والثاني لها خلال الفترة من عام 1976 وحتى العام 1980 ، ومثل الأردن فيما يقرب من 19 اجتماعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة ، ثم تدرج في العديد من المناصب الدبلوماسية وعمل خلال الفترة ( 1980- 1985 ) كمسئول للقانون الدولي والمنظمات الدولية بوزارة الخارجية ، و شغل منصب رئيس القانون الدولي منذ عام 1985 وحتى انتقاله للعمل بالديوان الملكي عام 1990 ، وبعد عام واحد تم اختياره كعضواً في الوفد الأردني لمفاوضات السلام حتى عام 1994، كما عين مستشاراً للملك الراحل الحسين بن طلال في القانون الدولي وصار رئيساً للديوان الملكي في العام 1996 ، ولم يبق طويلاً في هذا المنصب فقد غادره عقب رحيل حكومة عبد الكريم الكباريتي بقليل في العام 1998 ، وبعد ذلك أصبح أول قاض أردني بمحكمة العدل الدولية بلاهاي منذ عام 2000 ، و تولي أمس في السابع عشر من أكتوبر منصب رئيس الوزراء بتكليف من ملك الأردن عبد الله الثاني عقب إقالة حكومة بخيت .
ونظراً للجهود التي بذلها الخصاونة خلال رحلته الدبلوماسية ، حصل علي العديد من الجوائز والأوسمة ، منها وسام الاستقلال 1993، وسام الكوكب 1996، وسام النهضة 1996، ووسام فرنسي من مرتبة فارس 1997

التعليقات