مجلس الوزراء السعودي يدين «المؤامرة الدنيئة»

غزة - دنيا الوطن
جددت المملكة العربية السعودية أمس دعوة «الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم أمام الأعمال الإرهابية» بعد كشف السلطات الأميركية عن مخطط إيراني لاغتيال السفير السعودي لدى واشنطن عادل الجبير.

وقال بيان صادر بعد اجتماع مجلس الوزراء في الرياض امس «إن المجلس تابع بتقدير بالغ ردود الفعل الدولية المستنكرة للمحاولة الآثمة والشنيعة لاغتيال سفير خادم الحرمين لدى الولايات المتحدة، وأن المملكة في الوقت الذي تعبر عن شكرها وتقديرها لجهود الولايات المتحدة الأميركية في الكشف عن محاولة الاغتيال، ولكل ما عبرت عنه الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية من استنكار لهذه المؤامرة الدنيئة ومن يقف وراءها، تجدد دعوتها الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم أمام هذه الأعمال الإرهابية ومحاولات تهديد استقرار الدول والأمن والسلم الدوليين».

في هذا الوقت، سعت طهران إلى تخفيف حدة التوتر مع الولايات المتحدة، وقال وزير خارجيتها علي أكبر صالحي «نحن مستعدون للنظر في هذه القضية بهدوء، رغم إنها مفبركة، وطلبنا من الولايات المتحدة أن تعطينا المعلومات الضرورية». وأضاف إن «الولايات المتحدة تريد إثارة قضية أمام الرأي العام وتستغل تبعاتها السياسية لنسج أكاذيب حول بلادنا. (لكن) الرواية تفتقر إلى أسس صلبة».

ونفى الاتهامات الأميركية المتكررة بأن إيران تدعم الإرهاب، ونقل موقع التلفزيون الرسمي عنه إن «الجمهورية الإسلامية في إيران دولة تحترم التزاماتها الدولية وستدافع عن حقوقها بموجب القانون الدولي».

وكانت وزارة وزارة الخارجية الإيرانية استدعت أول من أمس، وللمرة الثانية، القائم بالأعمال السويسري الذي ترعى بلاده المصالح الأميركية في طهران، وسلمته مذكرة احتجاج على «الادعاءات الأميركية الواهية».

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأن مساعد وزير الخارجية لشؤون أميركا الشمالية التقى القائم بالأعمال السويسري في مقر الخارجية الإيرانية وأكد «أننا لا نشك في كذب الادعاءات الأميركية وعدم وجود أي دليل عليها، وعلى أميركا أن تقدم لنا الأدلة الثبوتية التي تدعيها، وفي اسرع وقت».

وأضاف أن «على أميركا أن تقدم لنا معلومات كاملة عن المتهم المعتقل لديها، وأن تسمح لنا باللقاء به، وفق القوانين الدولية. وإذا تعللت أميركا وتأخرت في تقديم المعلومات فإن هذا يعتبر مخالفاً للقانون الدولي».

وأكد القائم بالأعمال السويسري انه سلم المذكرة الاحتجاجية الأولى إلى الولايات المتحدة بانتظار الرد الأميركي، كما سيسلم المذكرة الثانية في اقرب فرصة، وأي إجابة يحصل عليها سينقلها إلى وزارة الخارجية الإيرانية.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي إن الاتهامات الأميركية «محاولة للالتفاف على الحركة الاحتجاجية للشعب الأميركي وتضليل الرأي العام»، معتبراً أن أميركا «لا يمكنها الخروج من أزماتها من خلال اصطناع تهديدات زائفة».

وفي الإطار نفسه، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني على هامش مؤتمر اتحاد برلمانات العالم في سويسرا إن إيران تؤيد عقد اجتماع رباعي يضم أيضاً العراق وتركيا والسعودية «لترسيخ العلاقات ومكافحة الطائفية».

وفي موسكو (رويترز)، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان بلاده تريد ان تعرف الدليل الذي استندت اليه الولايات المتحدة في اتهامها لايران بأنها وراء التخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.

ونقلت وكالة «انترفاكس» الروسية للانباء عن لافروف ان واشنطن سترسل ممثلين لمناقشة هذا الاتهام. وقال لافروف ان «الخبراء سيأتون لاطلاعنا على الوضع. فهم إما أرسلوا او على وشك ان يرسلوا. لم نسمعهم بعد ولن نقول شيئا الى ان نسمعهم».

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اعلن انه تلقى مراسلات من الولايات المتحدة وايران والسعودية ألى مجلس الامن.

التعليقات