خلافات حادة بين أوروبا وروسيا والصين بسبب سورية

خلافات حادة بين أوروبا وروسيا والصين بسبب سورية
غزة - دنيا الوطن
قال ديبلوماسيون في مجلس الأمن إن جلسة مغلقة للمجلس شهدت مشاحنات بين الدول الأوروبية من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى أول من أمس بسبب تزايد بواعث القلق تجاه سورية وتصاعد شبح الحرب الأهلية هناك.

وأوضح ديبلوماسيون طلبوا عدم ذكر أسمائهم أن سفراء فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال أيدوا بياناً أصدرته مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي يطالب بحماية دولية للمدنيين في سورية ويحذر من حرب أهلية محتملة، بعد عشرة أيام من توحيد روسيا والصين لموقفهما في «فيتو مزدوج» ونادر لإجهاض مشروع قرار أوروبي في مجلس الأمن يدين سورية ويلمح بعقوبات محتملة في المستقبل. وأكد ديبلوماسي حضر الاجتماع أن المساعي الأوروبية ضد سورية أثارت رد فعل غاضباً من نائب السفير الروسي في الأمم المتحدة الكسندر بانكين الذي شكا من أن السفير الفرنسي جيرار أرو يخالف الإجراءات المعتادة بطرح قضايا «ليست على جدول الاجتماع». وقال مبعوثون إن السفير الصيني أبلغ المجلس بأن تصريحات بيلاي في شأن سورية لم تكن مطلوبة من قبل مجلس الأمن، ولذا فأنه لا يجب أخذها في الاعتبار.

وطبقاً لما جاء في صفحة البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة على موقع «تويتر»، فإن السفير الفرنسي أبلغ المجلس خلال الاجتماع بأنه «يتعين على دعاة عدم اتخاذ إجراء في شأن سورية أن يستخلصوا العبر من أحدث التطورات». وكان أرو يشير إلى روسيا والصين والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا وهي الدول الخمس التي تعارض المسعى الغربي لاتخاذ إجراء صارم في المجلس ضد سورية منذ بدأت الحكومة السورية حملة ضد المحتجين المطالبين بالديموقراطية قبل ما يزيد عن ستة أشهر.

وقال السفير البرتغالي جوزيه فيليب مورايس كابرال أحد المؤيدين لمشروع القرار الذي لم تتم الموافقة عليه الأسبوع الماضي انه يتعين على المجلس النظر مجدداً في فكرة إدانة دمشق. وأضاف أن «الوضع (في سورية) يتدهور سريعاً... يجب على المجلس أن يعود إلى (تلك الفكرة)».

وكرر السفير الألماني بيتر فيتيج تصريحات كابرال قائلاً إنه يتعين على المجلس ألا يستسلم في شأن سورية. وقال للصحافيين: «منذ الفيتو المزدوج، ما زال الوضع يبعث على القلق في شكل كبير»، مضيفاً أنه أبلغ المجلس بأن تقرير بيلاي «يرسم صورة قاتمة للغاية للقمع المتواصل... وقلنا إنه إذا تجاهلنا (ما يحدث في سورية) فسنكون على شفا حرب أهلية».

وأدلى سفيرا بريطانيا وكولومبيا بتصريحات مماثلة رغم أن ديبلوماسيين قالوا إن نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة جيفري دي لورينتس لم يتطرق إلى سورية خلال تصريحاته في المجلس. أما البرازيل والهند وجنوب أفريقيا التي امتنعت عن التصويت الأسبوع الماضي على قرار في شأن سورية، فلم تتناول القضية عندما تحدث مندوبوها في المجلس.

التعليقات