35 % من الرجال اللبنانيين دخلوا مرحلة سن اليأس بعد عمر 50 سنة
بيروت- دنيا الوطن
سن التقاعد أو "اليأس" يقلق نصف رجال لبنان عندما يحدث انخفاضاً للهرمون الجنسي الذكري التستوستيرون مع تقدم العمر، حتى يصل الى حوالي 10% لكل عقد من العمر بعد سن الأربعين، اذ يشعر الرجل حينها بالفتور، و التعب وضعف الرغبة الجنسية، ويصبح محبطاً يائساً و هو ما يزال في الخمسين من عمره . فهل يدخل الرجل فعلاً سن اليأس كما هي الحال عند المرأة أم أن الامر مختلف تماماً لا سيما و ان الاحصائيات الاخيرة تشير إلى أن 35% من الرجال يعانون من هذه المرحلة الدقيقة المؤلمة نفسياً وجسدياً، حيث يلجأ البعض منهم لاستخدام المنشطات الجنسية من دون رقابة؟
شهادات محرجة
من دراسة الى شاهد حيّ. سمير بدأ يشعر بمثل هذه العوارض من دون أن يدري معتقداً ان الذي يعانيه هو نوع من الاكتئاب، ويقول: "تبين لي مع الوقت أنني دخلت سن اليأس وأطلعت طبيب الخاص على حالتي الذي اعلمني على العلاج لاتخطى هذه المرحلة الصعبة بعدما اعتقدت بان العالم انتهى". أما زوجة سامر فتلفت إلى أنها شعرت بتغييرات مفاجئة في تصرفات زوجها "حيث يبدو محبطا في اكثر الاحيان و بدأ يفقد لذة الحب". وإذ تشير إلى أنها تمنت على زوجها التوجه الى الطبيب كي لا يستمر في هذه الدوامة اقله لتحديد هوية معاناته، تشدّد على أنّ هذا الامر بغاية الصعوبة نظراً للتفكير الخاطئ بان هذا الامر يمس رجولته انما العكس تماما هو الصحيح.
دراسات وأبحاث حية
يشير الأطباء إلى أنّ الرجال في منتصف العمر يحتاجون أيضاً إلى علاج جدي لمواجهة سن اليأس في الاوقات الحاسمة ولهذا الغرض، شكّلت في بريطانيا جمعية جديدة أطلق عليها اسم اندروبوز تهدف إلى التوعية لهذه المشكلة بين الاطباء والمرضى ولكن ثمة خلاف بين المتخصصين في المجال الطبي بشأن الاعتراف بوجود حالة سن اليأس لدى الرجال او عدم وجودها.
و في هذا الاطار، يشدّد الدكتور مالكوم كاروثرز رئيس هذه الجمعية على وجوب الاعتراف أولاً بوجود هذه الحالة وعلاجها. ويعتبر انه ليس من الانصاف التمييز بين الرجال والنساء على الصعيد، إذ إن النساء يحظين بالعناية والاهتمام اما الرجال فيقال لهم أن السبب الاساسي هو كبر السن و الاكتئاب!
في المقابل، أثبتت الدراسات العلمية أنّ الرجل يتعرض لتغييرات بيولوجية موازية ومزامنة للتغييرات والتبدلات النفسية والاحساس بالهرم والكبر.
خريف العمر بين الثلاثين والخمسين
اذا كان الناس قد اعتادوا اطلاق تعبير سن اليأس على المرأة التي تجاوزت عمر الـ50 فان المصطلح نفسه قد يطلق ايضا على الرجل فهل يعترف الرجال بذلك ويعيشون في المحيط والظروف التي تمر بها السيدة؟ وهل يقود عدم اعتراف الرجل بهذه السن الى تفاقم المشكلة؟ وما هي تأثيراتها النفسية والاجتماعية؟
يفضّل بعض الاطباء تسمية هذه المرحلة لدى الرجل بـ"خريف العمر" أو "أزمة ما بعد منتصف العمر" وهي تتلخص من الناحية البيولوجية بضمور بعض الهرمونات المنشطة للجسم وقلة افرازتها مسببة بعض العوارض. وتصيب حالة سن اليأس الرجال الذين تتراوح اعمارهم بين الثلاثين والخمسين سنة وتتشابه أعراضها مع أعراض سن اليأس لدى النساء ومنها كثرة التعرق ليلاً وفقدان الطاقة والتململ ونقص الرغبة في العلاقة الزوجية، وقد تؤثر هذه الحالة في حياة الرجل الزوجية رغم أنّ علاجها متوفر. ويشرح الدكتور كاروثرز المتخصص في امراض الرجال في هاري ستريت في لندن "ان حالة اليأس تصيب 50 % من الرجال في العقد الخامس من اعمارهم بعدما اختبر عددا منهم"
هرمون تستوسترون
في المقابل، قد نتساءل عما إذا كانت كمية التستوستيرون لدى الرجال تنخفذ مع التقدم في العمر.
لا يمكننا ان ننكر ان غالبية الرجال يعانون من نقص في هرمون التستوستيرون خلال حياتهم او تقدمهم في السن عكس ما هي الحال عند المرأة حيث ان الهرمونات تتوقف عن وظيفتها بعمر الخمسين سنة. فالرجل في هذه المرحلة يعاني من تعب في عضلاته، انهيار عصبي، ضعف واضطراب جنسي... و هكذا مع علاج هرمون التستوستيرون الذكري نكون قد عالجنا بداية الصحة الجنسية من دون ان ننسى الالم النفسي الذي يلعب دورا "اساسيا" في هذه المرحلة الدقيقة علماً ان ثمة اراء مضادة حول العلاج بهرمون التستوسترون الذي يزيد من احتمالية الاصابة بسرطان البروستات الا ان هؤلاء الاطباء ينصحون بالوقاية في هذه المرحلة كالتوقف عن التدخين، الاعتماد على الرياضة والابتعاد عن السمنة. ففي هذا النمط من الحياة يمكن لاي رجل ان يستعيد حياته الجنسية الطبيعية.
توقف تدريجي
يعتبر الاختصاصي في الطب النسائي الدكتور فريد بدران أنّ الرجل لا يعرف سن اليأس الا في حال انخفاض هرموني تدريجي مع تقدمه في العمر وهو ليس مثل المرأة حيث تتوقف الهرمونات لديها في عمر 50 سنة. ويقول: "قد نقع على رجل في سن الـ90 لديه رغبة في العلاقة الزوجية بعكس رجل اخر يبلغ الـ40 وقد تعطلت لديه وظيفة الذكورة لاسباب هرمونية او نتيجة الاصابة بمرض السكري او نتيجة ضغوط نفسية. وهكذا يمكننا القول ان سن اليأس عند الرجال غير محددة بسن معينة انما هي نتيجة عوامل داخلية تدفع الرجل الى الاحساس بها".
ولان من يعالج هذه المرحلة من سن اليأس لدى الرجل هو الطبيب المختص بالمسالك البولية توجهنا الى الدكتور سليمان مرهج الذي اجرى دراسة حول الرجال الذين عاينهم، فكشف لنا أنه توصّل إلى أنّ "35% من الرجال لديهم احتمال الاصابة بمرحلة سن اليأس بعد عمر 50 سنة حيث يعاني الرجل في هذه الحالة من ضعف في الافرازات الهرمونية في الاعضاء التناسلية وانخفاض في الرغبة وفي نسبة الكالسيوم والتستوستيرون ما يؤدي الى ضعف وانهيار نفسي وضعف في العضلات الى حد الترهل مع الشعور بتشنج مستمر و عدم القدرة على التركيز من دون ان ننسى اصابته بترقق العظم".
العلاج الدقيق
وعن وسائل العلاج يتحدث الدكتور سليمان مرهج عن نوعين منه: "النوع الاول هو استعمال فحص اختباري لهرمون التستوسترون فاذا كانت نسبته منخفضة عندها يشعر الرجل بحالة من اليأس فنلجأ الى اعطائه ادوية اما من خلال الحقن او لصقة جنسية خاصة لاعادة نمط حياته الجنسية الى عهدها السابق. أما النوع الثاني، فهو العلاج الهورموني الذكري الذي يمكن الاعتماد عليه، اذ نطلب بصورة متواصلة فحص الـpsa لمعرفة مدى الاصابة بسرطان البروستات كون هذا الاخير يزداد مع انخفاض الهرمون الذكري التستوستيرون كما هي الحال لدى سرطان الثدي عند المرأة الذي يزيد عند حصول خلل في هرمون البروجسترون لديها".
يذكر أخيراً أنّ الأطباء لاحظوا أنّ الرجل لا يتعامل بجدية مع مرحلة سن اليأس رغم الامراض الخطيرة التي تصيبه خلال هذه الفترة بسبب انخفاض معدل هرمون تستوسترون في الدم مع الاشارة الى ان توفير هذه المادة ممكن من خلال الحقن او الاقراص او اللصقات على الجسم
سن التقاعد أو "اليأس" يقلق نصف رجال لبنان عندما يحدث انخفاضاً للهرمون الجنسي الذكري التستوستيرون مع تقدم العمر، حتى يصل الى حوالي 10% لكل عقد من العمر بعد سن الأربعين، اذ يشعر الرجل حينها بالفتور، و التعب وضعف الرغبة الجنسية، ويصبح محبطاً يائساً و هو ما يزال في الخمسين من عمره . فهل يدخل الرجل فعلاً سن اليأس كما هي الحال عند المرأة أم أن الامر مختلف تماماً لا سيما و ان الاحصائيات الاخيرة تشير إلى أن 35% من الرجال يعانون من هذه المرحلة الدقيقة المؤلمة نفسياً وجسدياً، حيث يلجأ البعض منهم لاستخدام المنشطات الجنسية من دون رقابة؟
شهادات محرجة
من دراسة الى شاهد حيّ. سمير بدأ يشعر بمثل هذه العوارض من دون أن يدري معتقداً ان الذي يعانيه هو نوع من الاكتئاب، ويقول: "تبين لي مع الوقت أنني دخلت سن اليأس وأطلعت طبيب الخاص على حالتي الذي اعلمني على العلاج لاتخطى هذه المرحلة الصعبة بعدما اعتقدت بان العالم انتهى". أما زوجة سامر فتلفت إلى أنها شعرت بتغييرات مفاجئة في تصرفات زوجها "حيث يبدو محبطا في اكثر الاحيان و بدأ يفقد لذة الحب". وإذ تشير إلى أنها تمنت على زوجها التوجه الى الطبيب كي لا يستمر في هذه الدوامة اقله لتحديد هوية معاناته، تشدّد على أنّ هذا الامر بغاية الصعوبة نظراً للتفكير الخاطئ بان هذا الامر يمس رجولته انما العكس تماما هو الصحيح.
دراسات وأبحاث حية
يشير الأطباء إلى أنّ الرجال في منتصف العمر يحتاجون أيضاً إلى علاج جدي لمواجهة سن اليأس في الاوقات الحاسمة ولهذا الغرض، شكّلت في بريطانيا جمعية جديدة أطلق عليها اسم اندروبوز تهدف إلى التوعية لهذه المشكلة بين الاطباء والمرضى ولكن ثمة خلاف بين المتخصصين في المجال الطبي بشأن الاعتراف بوجود حالة سن اليأس لدى الرجال او عدم وجودها.
و في هذا الاطار، يشدّد الدكتور مالكوم كاروثرز رئيس هذه الجمعية على وجوب الاعتراف أولاً بوجود هذه الحالة وعلاجها. ويعتبر انه ليس من الانصاف التمييز بين الرجال والنساء على الصعيد، إذ إن النساء يحظين بالعناية والاهتمام اما الرجال فيقال لهم أن السبب الاساسي هو كبر السن و الاكتئاب!
في المقابل، أثبتت الدراسات العلمية أنّ الرجل يتعرض لتغييرات بيولوجية موازية ومزامنة للتغييرات والتبدلات النفسية والاحساس بالهرم والكبر.
خريف العمر بين الثلاثين والخمسين
اذا كان الناس قد اعتادوا اطلاق تعبير سن اليأس على المرأة التي تجاوزت عمر الـ50 فان المصطلح نفسه قد يطلق ايضا على الرجل فهل يعترف الرجال بذلك ويعيشون في المحيط والظروف التي تمر بها السيدة؟ وهل يقود عدم اعتراف الرجل بهذه السن الى تفاقم المشكلة؟ وما هي تأثيراتها النفسية والاجتماعية؟
يفضّل بعض الاطباء تسمية هذه المرحلة لدى الرجل بـ"خريف العمر" أو "أزمة ما بعد منتصف العمر" وهي تتلخص من الناحية البيولوجية بضمور بعض الهرمونات المنشطة للجسم وقلة افرازتها مسببة بعض العوارض. وتصيب حالة سن اليأس الرجال الذين تتراوح اعمارهم بين الثلاثين والخمسين سنة وتتشابه أعراضها مع أعراض سن اليأس لدى النساء ومنها كثرة التعرق ليلاً وفقدان الطاقة والتململ ونقص الرغبة في العلاقة الزوجية، وقد تؤثر هذه الحالة في حياة الرجل الزوجية رغم أنّ علاجها متوفر. ويشرح الدكتور كاروثرز المتخصص في امراض الرجال في هاري ستريت في لندن "ان حالة اليأس تصيب 50 % من الرجال في العقد الخامس من اعمارهم بعدما اختبر عددا منهم"
هرمون تستوسترون
في المقابل، قد نتساءل عما إذا كانت كمية التستوستيرون لدى الرجال تنخفذ مع التقدم في العمر.
لا يمكننا ان ننكر ان غالبية الرجال يعانون من نقص في هرمون التستوستيرون خلال حياتهم او تقدمهم في السن عكس ما هي الحال عند المرأة حيث ان الهرمونات تتوقف عن وظيفتها بعمر الخمسين سنة. فالرجل في هذه المرحلة يعاني من تعب في عضلاته، انهيار عصبي، ضعف واضطراب جنسي... و هكذا مع علاج هرمون التستوستيرون الذكري نكون قد عالجنا بداية الصحة الجنسية من دون ان ننسى الالم النفسي الذي يلعب دورا "اساسيا" في هذه المرحلة الدقيقة علماً ان ثمة اراء مضادة حول العلاج بهرمون التستوسترون الذي يزيد من احتمالية الاصابة بسرطان البروستات الا ان هؤلاء الاطباء ينصحون بالوقاية في هذه المرحلة كالتوقف عن التدخين، الاعتماد على الرياضة والابتعاد عن السمنة. ففي هذا النمط من الحياة يمكن لاي رجل ان يستعيد حياته الجنسية الطبيعية.
توقف تدريجي
يعتبر الاختصاصي في الطب النسائي الدكتور فريد بدران أنّ الرجل لا يعرف سن اليأس الا في حال انخفاض هرموني تدريجي مع تقدمه في العمر وهو ليس مثل المرأة حيث تتوقف الهرمونات لديها في عمر 50 سنة. ويقول: "قد نقع على رجل في سن الـ90 لديه رغبة في العلاقة الزوجية بعكس رجل اخر يبلغ الـ40 وقد تعطلت لديه وظيفة الذكورة لاسباب هرمونية او نتيجة الاصابة بمرض السكري او نتيجة ضغوط نفسية. وهكذا يمكننا القول ان سن اليأس عند الرجال غير محددة بسن معينة انما هي نتيجة عوامل داخلية تدفع الرجل الى الاحساس بها".
ولان من يعالج هذه المرحلة من سن اليأس لدى الرجل هو الطبيب المختص بالمسالك البولية توجهنا الى الدكتور سليمان مرهج الذي اجرى دراسة حول الرجال الذين عاينهم، فكشف لنا أنه توصّل إلى أنّ "35% من الرجال لديهم احتمال الاصابة بمرحلة سن اليأس بعد عمر 50 سنة حيث يعاني الرجل في هذه الحالة من ضعف في الافرازات الهرمونية في الاعضاء التناسلية وانخفاض في الرغبة وفي نسبة الكالسيوم والتستوستيرون ما يؤدي الى ضعف وانهيار نفسي وضعف في العضلات الى حد الترهل مع الشعور بتشنج مستمر و عدم القدرة على التركيز من دون ان ننسى اصابته بترقق العظم".
العلاج الدقيق
وعن وسائل العلاج يتحدث الدكتور سليمان مرهج عن نوعين منه: "النوع الاول هو استعمال فحص اختباري لهرمون التستوسترون فاذا كانت نسبته منخفضة عندها يشعر الرجل بحالة من اليأس فنلجأ الى اعطائه ادوية اما من خلال الحقن او لصقة جنسية خاصة لاعادة نمط حياته الجنسية الى عهدها السابق. أما النوع الثاني، فهو العلاج الهورموني الذكري الذي يمكن الاعتماد عليه، اذ نطلب بصورة متواصلة فحص الـpsa لمعرفة مدى الاصابة بسرطان البروستات كون هذا الاخير يزداد مع انخفاض الهرمون الذكري التستوستيرون كما هي الحال لدى سرطان الثدي عند المرأة الذي يزيد عند حصول خلل في هرمون البروجسترون لديها".
يذكر أخيراً أنّ الأطباء لاحظوا أنّ الرجل لا يتعامل بجدية مع مرحلة سن اليأس رغم الامراض الخطيرة التي تصيبه خلال هذه الفترة بسبب انخفاض معدل هرمون تستوسترون في الدم مع الاشارة الى ان توفير هذه المادة ممكن من خلال الحقن او الاقراص او اللصقات على الجسم

التعليقات