مقتل وإصابة العشرات اثر إطلاق قوات صالح النار على المتظاهرين في صنعاء

صنعاء - دنيا الوطن
: افادت مصادر اخبارية بمقتل سبعة اشخاص وإصابة العشرات اثر اطلاق قوات موالية للرئيس اليمني علي عبدالله صالح النار على المتظاهرين في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء اليوم السبت .

 

وكانت المواجهات المسلحة تجددت بين أنصار الزعيم القبلي الشيخ صادق الاحمر شيخ قبائل حاشد وبين القوات الموالية للرئيس اليمني علي عبدالله صالح الليلة الماضية ، في منطقة الحصبة "شمال صنعاء" بالأسلحة الثقيلة ، حيث سمع دوي انفجارات متتالية طوال الليل علي بصورة متقطعة في حي "صوفان" بالحصبة ، وذلك رغم استمرار سريان اتفاق "هدنة" لم تؤد إلي وقف المواجهات بشكل كامل.


وذكرت وكالة انباء الشرق الأوسط أن  هذه المواجهات جاءت في ظل اتهامات متبادلة بين الجانبين بخرق كل منهما للهدنة ، حيث أشارت مصادر المعارضة إلي أن قوات موالية للرئيس صالح كانت متمركزة بجوار مبني وزارة الداخلية قامت بقصف منزل الشيخ حمير الأحمر (عضو مجلس النواب اليمني ) بحي "صوفان" ، مما دفع أنصار الشيخ صادق "الشقيق الاكبر لحمير" بالرد على تلك الهجمات.

 

 

بينما تؤكد السلطات الأمنية الرسمية ، أن عناصر مسلحة موالية للزعيم القبلي " صادق الأحمر " هي من بدأت قصف نقاط أمنية مما اضطرت معه هذه النقاط إلي الرد علي مصادر النيران التي اطلقتها هذه العناصر المسلحة .

 

وفي تعز جنوب اليمن ، أطلق مسلحون النار على مظاهرة لشباب الثورة امس الجمعة، أثناء مرورها في أحياء يناصر سكانها الرئيس صالح. وردد المتظاهرون شعارات تطالب بمحاكمة الرئيس وتصفه بالسفاح.

وفي صنعاء دعا المتظاهرون الامم المتحدة الى التحرك لانهاء قمع تحركهم ومحاكمة الرئيس علي عبد الله صالح الذي يطالبون باستقالته.



وهتف المحتجون "يا عالم اصدر قرارا يحفظ دماء الثوار"، حيث تجمعوا بكثافة في شارع الستين قرب ساحة التغيير التي شكلت مركز الاحتجاجات في صنعاء.
 

وكانت اللجنة التنظيمية لشباب الثورة السلمية دعت إلى تنظيم مظاهرات ومسيرات مليونية السبت والأحد المقبلين بأماكن مختلفة من العاصمة.



وتأتي هذه التطورات في ظل احتفال اليمن الجمعة بالذكرى الـ48 لثورة 14 أكتوبر 1963 في الشطر الجنوبي لليمن سابقا قبل الوحدة، وهي الثورة التي أنهت الاستعمار البريطاني للشطر الجنوبي في تشرين الثاني 1967.




وعلى صعيد الجهود الدولية لحل الأزمة في اليمن ، طالب مشروع القرار الأممي الخاص بالوضع في اليمن من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح التوقيع فورا على مبادرة دول مجلس التعاون، ونقل السلطة، في مقابل التعهد بعدم ملاحقته قضائيا.

 

وذكرت الاذاعة الايرانية ان مشروع القرار ،الذي تقدمت به بريطانيا،يطالب صالح بالتنحي مقابل منحه حصانة من المتابعات القضائية، وطالب السلطات اليمنية بالعمل فورا على إنهاء الهجمات التي تستهدف اليمنيين، ودعا في المقابل الأطراف الأخرى إلى عدم استخدام القوة لتحقيق أهداف سياسية، بحسب مشروع القرار.



 

وناقش ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي البيان، وبعدما قوبل استصدار قرار بشأن سوريا بفيتو روسي وصيني، اختار محررو القرار المتعلق باليمن تفادي الحديث عن أية عقوبات أو إجراءات يمكن اتخاذها لاحقا.



 

وكان ممثل روسيا الدائم فيتالي شوركين قد طالب بوقت سابق ببيان أخف حدة، غير أنه عاد ليقول للصحفيين الخميس إنه بدأ يقتنع باتخاذ قرار ملزم.



 

من جانبه أوضح ممثل فرنسا الدائم بمجلس الأمن جيرارد أرود أنه بدأ يتفاءل من التحرك الروسي باتجاه استصدار القرار.



 

ويأمل المدافعون عن القرار توزيعه على الأعضاء الـ15 للمجلس قبل مناقشته والتصديق عليه خلال الأسبوع القادم.



 

ويستند القرار إلى مبادرة دول مجلس التعاون التي تطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وتسليم علي صالح السلطة لنائبه مقابل ضمان عدم ملاحقته قضائيا.



 

وكان مجلس الأمن تبنى إعلانا الشهر الماضي يدعم المبادرة، لكن تبنى قرار سيكون له وزن سياسي أكبر لإقناع الرئيس صالح.



 

بالمقابل دعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن إلى عدم إصدار قرارات من شأنها تعقيد الأزمة، ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن مصدر مسؤول بالحكومة قوله إن هذه الأخيرة تأمل أن "يتعامل مجلس الأمن مع الأزمة اليمنية من منطلق الحرص على إيجاد الحل لها وعدم اتخاذ أي قرارات تزيد من تعقيداتها"، بحسب الحكومة.

التعليقات