ويكيليكس: عون يعاني انقسامات داخل تياره وأقرباؤه يتّهمون باسيل بالفساد

غزة - دنيا الوطن
كشفت برقية صادرة عن السفارة الأميركية في بيروت بتاريخ 16/04/2008 ومنشورة في موقع “ويكيليكس” تحت الرقم 519 أن “التيار الوطني الحرّ” يعاني انقسامات وتوترا في صفوفه وانخفاضا في شعبية كتلة “الإصلاح والتغيير”.

واتهم عونيون خلال التحضير لانتخابات اللجنة المركزية في “التيار” وزير الطاقة والمياه جبران باسيل بالفساد، واشتكوا من تنامي نفوذ “الصهر”، بالإضافة إلى اعتراضهم على جهود النائب ميشال عون لتأمين انتخاب باسيل نائباً للرئيس في التيار. وأمام هذا الواقع شكل عون لجنة تأديبية للتحقيق في مزاعم الفساد التي رُفعت ضد باسيل من قبل خصومه داخل التيار. وأشار النائب آلان عون إلى قلق “المعترضين” المتزايد من تحول التيار إلى “شركة عائلية”.

ولفتت البرقية إلى أن “التيار” كُلف بتنفيذ مشاريع عدة بقيمة ملايين الدولارات لإعادة بناء الضاحية الجنوبية (بعد حرب تموز)، ولكن هذا المال ذهب مباشرة إلى جبران باسيل وشخص آخر، لأنهما، بحسب المصدر، قريبان من “حزب الله”، كما أن جميع تبرعات حملة الحزب (التيار) وتبرعات المغتربين تنتهي في الحسابات الشخصية لعون وعائلته، أو في التلفزيون الذي يديره صهر عون الآخر، روي الهاشم”.

وهنا الترجمة الحرفية لنص البرقية بالإنكليزية، وتحمل الرقم “80Beirut519″:

“تشير الأحداث الأخيرة إلى انقسامات عدة داخل حركة ميشال عون (التيار الوطني الحر)، وإلى انخفاض شعبية كتلة عون البرلمانية “التغيير والاصلاح”، والتي تعتبر جزءا من فريق المعارضة 8 آذار. في البداية، قام عون بتأجيل انتخابات تياره الداخلية لمدة أربعة أشهر، وثانياً، أعلن حليف عون الوثيق ميشال المر انفصاله رسمياً عن كتلة عون البرلمانية. وثالثاً، خسر فريق 8 آذار انتخابات نقابة المهندسين في طرابلس وبيروت لمصلحة مرشحي قوى 14 آذار”.

الانقسام الداخلي

وأشارت البرقية إلى أنه “في 7 نيسان، قرر زعيم “التيار الوطني الحر” العماد ميشال عون تأجيل انتخابات حزبه المقررة أصلاً في الرابع من أيار حتى 26 تشرين الأول. وفي حين ذكر “التيار” أثناءها أسباباً لوجستية وإدارية لهذا التأخير، قالت مصادر في الحزب إن التأجيل مرتبط بالصراع المتزايد بين الجانبين المتنافسين داخل “التيار”. وأشارت هذه المصادر إلى أن التوتر بدأ عندما اجتمعت حوالى 80 شخصية بارزة للتحضير لانتخابات اللجنة المركزية في “التيار”. وانزعج المشاركون من تنامي نفوذ صهر العماد ميشال عون ومستشاره الرئيسي، جبران باسيل، إلى جانب جهود عون لتأمين انتخاب باسيل نائبا للرئيس في التيار. عندما سمع عون عن هذا “التمرد”، ألقى اللوم على المتورطين وشكل لجنة تأديبية للتحقيق في مزاعم الفساد التي رفعت ضد باسيل من قبل خصومه داخل “التيار”". وشمل “المتمردون” داخل الحزب أبناء إخوة عون، آلان عون ونعيم عون، سيمون أبي رميا، وغيرهم، في مقابل جبران باسيل وبيار رفول. وقال آلان عون لنا إن “المعترضين” يريدون أن يكون الحزب أكثر مؤسساتياً، مستبعداً الانقسام عن التيار الوطني الحر. لكنه أضاف أن هناك قلقا متزايدا من أن التيار تحول إلى “شركة عائلية”.

ونشر موقع “ناو ليبانون” مقالاً بعنوان “الامبراطورية المنهارة: الأسباب الحقيقية وراء تأجيل انتخابات “التيار الوطني الحر”، ملقياً الضوء على علاقات التيار الداخلية. وذكر المقال أنه إلى جانب الخلافات على المصالح الداخلية، يعاني “التيار” أيضاً خلافات مالية. نقلاً عن احد مصادره، ادعى المقال أن “التيار” كلف بتنفيذ مشاريع عدة بملايين الدولارات لاعادة بناء الضاحية الجنوبية، ولكن هذا المال ذهب مباشرة إلى جبران باسيل وشخص آخر، لأنهما، بحسب المصدر، قريبان من “حزب الله”.

واشتكى المصدر أيضا أن أفراد عائلة عون بمثابة مصرفيين للتيار، زاعماً أن جميع تبرعات حملة الحزب (التيار) وتبرعات المغتربين تنتهي في الحسابات الشخصية لعون وعائلته، أو في التلفزيون الذي يديره صهر عون الآخر، روي الهاشم”.

المرّ ينفصل رسمياً عن عون

وكشفت البرقية أن “النائب ميشال المر أعلن رسمياً يوم 9 نيسان، عقب لقاء واسع مع حلفائه في المتن – شمال بيروت، أنه انفصل عن كتلة عون البرلمانية “التغيير والاصلاح”. خلال مؤتمر صحافي عقده في اليوم نفسه، ذكر المرّ أنه “ليس مع المعارضة، ولا مع الأكثرية”، مضيفاً “سوف أكون مستقلاً، ولن أكون تحت رحمة أي حزب أو كتلة”. ودعا الى انتخاب فوري للرئيس والضغط على البرلمانيين للإسراع في عملية انتخاب قائد الجيش اللبناني ميشال سليمان رئيساً للجمهورية”.

8 آذار تخسر نقابة المهندسين بالأصوات المسيحية

وتابعت البرقية “بالإضافة إلى خسارة كتلته حليفاً رئيسياً، يواجه فريق 8 آذار أيضا خسائر أخرى. فقد أسفرت الانتخابات الأخيرة لنقابة المهندسين عن مكاسب لفريق 14 آذار في كل من بيروت وطرابلس، لأنه كان هناك نسبة إقبال أعلى مما كان متوقعاً من الناخبين المسيحيين، الذين اختاروا 14 آذار بدلاً من 8 آذار”.

واختتمت البرقية بتعليق جاء فيه “إن اتهامات المحسوبية التي تنطوي على عون وأفراد عائلته، والإمساك بالسلطة المركزية المفرطة داخل “التيار الوطني الحر”، ليست جديدة، ولكن محادثاتنا مع أعضاء “التيار” تشير إلى أن الاستياء داخل الحزب آخذ في الازدياد. وإن كان سيحدث انشقاقات عن الحزب، فإن الأمر سيصب في مصلحة عضو آخر من المعارضة المسيحية وهو الوزير السابق سليمان فرنجية. شعبية فرنجية تنمو في جبل لبنان، بعيداً عن قاعدة سلطته.

التعليقات