طالباني يؤكد إعادة نصف مليون دولار من تكاليف ايفاده إلى نيويورك

بغداد- دنيا الوطن
قال رئيس الجمهورية جلال طالباني، أنه أعاد نصف مليون دولار من مصاريف ايفاده الاخير الى نيويورك، لافتا أن المبالغ المصروفة موثقة وتحت يد ديوان الرقابة المالية، بحسب بيان رئاسي صدر الثلاثاء.

وأوضح البيان الذي تلقت وكالة (أصوات العراق) نسخة منه اليوم أن "طالباني كان قد أبلغ رئيس الوزراء بعدم رغبته بالسفر لعدم وجود مبالغ كافية لتغطية نفقات السفر، إلا أن رئيس الوزراء اصر على سفره، وإقترح إعتماد سلفة، وبالفعل طلب ديوان رئاسة الجمهورية هذه السلفة من وزارة المالية وأنفق معظمها على أجرة الطائرة، علماً أن المبلغ لم يصرف وبقي منه زهاء نصف مليون دولار، أما الباقي فقد غطى نفقات الفندق وبقية المصاريف، وبقدر تعلق الأمر بكيفية صرف المبلغ فالأمر تحت يد الحسابات وديوان الرقابة المالية".

كما سلط طالباني خلال لقائه ظهر يوم امس الاثنين عدداً من رؤساء تحرير الصحف ومدراء القنوات الإعلامية العراقية، الضوء على مراحل تشكل الحكومة، والمتغيرات الأمنية والسياسية ، وأكد أن "العراق بلد متعدد القوميات والأديان والأفكار والتوجهات ، لذا لا يمكن أن يحكم إلاّ بنظام ديمقراطي تعدّدي، إلاّ أن تأسيس الدولة لم يتم على أسس صحيحة، فضلاً عن تشتّت القوى الفاعلة.

وضعف التيار الديمقراطي ، الذي لم يكن تأثيره بالمستوى المطلوب".

وقال طالباني بصدد توصيفه لمراحل بناء الدولة "أنجزنا كتابة الدستور، برغم الثغرات الذي تخللته إلاّ أن هناك نصوصاً عديدة تتعلق بالحقوق والواجبات تعد جيدة، على الرغم من الخلافات القائمة في قضية المركزية والفيدرالية".

واضاف ان "السعي إلى إصلاح النواقص كبير، والجهد المبذول لمعالجة الخلافات أكبر"، كما أشار إلى أن "الكثير من الخلافات مصدرها تفسير نصوص هذه الاتفاقات، وهي خلافات ناجمة عن عدم تشكيل الحكومة على أساس الصلاحيات الدستورية".
وحول الفساد والرشوة، حذَّر رئيس الجمهورية من الدور التخريبي للفساد في تعطيل عجلة البناء والاعمار، قائلاً "الغريب أن الكل يعترف بوجود الفساد ولا أحد ينكره وهو مستمر بالشكل الذي وصفناه لكم بهذه الصورة او بصورة اخرى من خلال التلاعب بالعقود والاتفاقات التي غالبا ما تعرقل، ....

ولذلك أصبح الاصلاح الجذري أمراً ضروريا".
أما ما يتعلق بالوضع الأمني فقدَّم رئيس الجمهورية توصيفاً للانجازات التي تحققت وكيف تم منع الحرب الطائفية، موضحاً أنه  " بالمقارنة مع كانت عليه الاوضاع في السنوات الماضية هناك تقدم ملموس تتوجب الإشارة إليه".

وأوضح الرئيس طالباني أن استقرار الوضع الأمني قد ساعد على تقدم الاعمار والبناء والانجازات في اقليم كردستان الذي هو جزء من العراق، قائلا  "عندما نتحدث عن التقدم هناك أنا أعتبر أن ذلك خدمة للعراق باعتبار ان جزءا من العراق استطاع أن يتحول إلى حالة من التقدم، وان هذه الانجازات عراقية، كما يمكننا إبراز ما يحدث في البصرة أو العمارة أو في الأنبار هو انجاز عراقي ينفع الشعب العراقي والسمعة العراقية، لكن بعض الأخوة يعتقد أننا عندما نقول هذا الكلام يظنه ترويجاً للكرد، والحقيقة هو ترويج للعراق" .

وحول علاقات العراق الخارجية والاقليمية تطرق الرئيس طالباني الى طبيعة هذه العلاقات وتطويرها وترسيخها طبقا للمصالح المتبادلة، أوضح الرئيس طالباني "أن المشاكل العالقة بين العراق وجيرانه تحتاج إلى سعي جاد ، وحوار هادئ بعيدا عن التصعيد السياسي ، لحسم الكثير منها وهذا ما يخدم مصالح العراق ".

وفي معرض تعليقه على الأنباء التي تحدثت عن الدعوة الى إستقلال كردستان قال رئيس الجمهورية "أن الشعب الكردي قد مارس حقه في تقرير المصير في تصويته على الدستور العراقي وإختياره الفيدرالية في علاقته مع المركزالاتحادي".

وبشأن التصديق على قرارات الإعدام الصادرة من المحاكم العراقية أوضح الرئيس طالباني "ان الجميع متفق على المصادقة على أحكام الإعدام بحق الإرهابيين المدانين، ولن نتردد لحظة واحدة بتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، وليعلم الجميع أنه ليس لرئيس الجمهورية الحق في تعطيل أو تأخير أو تبديل الأحكام الصادرة إنما له حق واحد هو إرسال مرسوم تنفيذ الإعدام" وصلت متأخرة الى ديوان رئاسة الجمهورية واخذت فورا طريقها القانوني نحو سياقات التنفيذ".

كما تحدث الرئيس طالباني عن التغييرات الإدارية التي جرت على المحافظات في زمن النظام السابق والتي تعالجها المادة 140 المنصوص عليها في الدستور، حيث اشار إلى أن "تطبيق هذه المادة يفضي الى استرجاع المحافظات وضعها الأصلي جغرافياً وديموغرافياً"، مؤكداً أن حل قضية كركوك "كالعملية الجراحية في الدماغ تحتاج إلى الدقة والتأني ...
وذلك عبر الحوار الصادق والأخوي وإيجاد صيغة للتعايش الإختياري والطوعي بين مكونات المدينة" .

التعليقات