وعود الشمالي تعلّق إضراب الجمارك

الكويت - دنيا الوطن
كشفت مصادر مطلعة في الإدارة العامة للجمارك لـ «الأنباء» عن ان اجتماعا عقد في ساعة متأخرة من مساء أمس ضم وزير المالية مصطفى الشمالي ومدير عام الجمارك ابراهيم الغانم ورئيس نقابة العاملين بالجمارك أحمد العنزي، حيث وعد الشمالي بتلبية جميع المطالب خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين. وعلى اثر ذلك أعلنت النقابة تعليق الإضراب حتى إشعار آخر، وترتب على هذا الإجراء من جانب النقابة عودة العمل الى حالته الطبيعية في جميع المنافذ البحرية والبرية ومطار الكويت الدولي وجميع ادارات الجمارك.

في غضون ذلك قرر مجلس الوزراء في اجتماعه أمس تشكيل فريق برئاسة نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود وممثلين عن «الدفاع» و«الحرس» لاتخاذ تدابير تسيير الأعمال في أي جهات تواجه إضرابات.

وفي المجال النفطي الأهم والأكبر حساسية، قال وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.محمد البصيري في وقت سابق انه ليس هناك أي تخوف على استمرار صادرات الكويت من النفط، موضحا ان «البترول» اتخذت كل الاحتياطات والإجراءات اللازمة فيما يتعلق بالإنتاج والتصدير. كما أبلغت مصادر نفطية «الأنباء» أنه بالفعل تم التوصل لآلية بديلة بين شركات النفط وإدارة الجمارك للحيلولة دون وقف صادرات النفط تتلخص في الانتهاء من جميع أوراق الدخول والخروج للبواخر على ان تؤجل أحكام الجمارك الى وقت لاحق بعد الانتهاء من الإضراب. من جهة ثانية، أبطل وزير الصحة د.هلال الساير عددا من الإضرابات في عدد من القطاعات بالوزارة بعد اجتماعه الى ممثليهم أمس. وفي الوقت نفسه، التقى وزير المواصلات م.سالم الأذينة أعضاء نقابة «الكويتية» وأمر قياديي المؤسسة بتنفيذ مطالبهم خلال 10 أيام.

جلسة مجلس الوزراء

وفي تفاصيل جلسة مجلس الوزراء فقد عقد المجلس اجتماعه الأسبوعي مساء اول من امس في ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء بقصر السيف برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد. وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد بما يلي: بناء على أمر صاحب السمو الأمير، فقد أكدت الكويت اعترافها بجمهورية كوسوفو وتبادل التمثيل الديبلوماسي بين البلدين على مستوى السفراء. وقد كلف مجلس الوزراء وزارة الخارجية باتخاذ الاجراءات اللازمة في هذا الشأن، معربا عن ثقته في أن تشهد العلاقات بين البلدين الصديقين المزيد من التقارب لكل ما فيه تحقيق مصلحة الشعبين الصديقين.

واستعرض المجلس في مستهل اجتماعه الرسالة التي تلقاها صاحب السمو الامير من أخيه سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر الشقيقة والتي تضمنت دعوة سموه للمشاركة في أعمال المنتدى الرابع لتحالف الحضارات والمقرر عقده في العاصمة الدوحة خلال الفترة من 11 الى 13 ديسمبر 2011 والهادف الى اطلاق المبادرات التي تساعد على تعزيز التفاهم بين الشعوب ودعم الحوار بين الحضارات لمساندة جهود المجتمع الدولي لتحقيق السلم والأمن والشراكة العالمية في التنمية. ثم اطلع المجلس على الرسالة التي تلقاها صاحب السمو الأمير من الرئيس عبدالله غول رئيس الجمهورية التركية الصديقة والتي تضمنت دعوة سموه للمشاركة في اجتماعات الدورة السابعة والعشرين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والاجتماعي لمنظمة المؤتمر الاسلامي (كومسيك) المقرر عقدها في مدينة اسطنبول خلال الشهر الجاري.

كما استعرض المجلس الرسائل التي تلقاها صاحب السمو الامير من كل من الرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والرئيس بال شميت رئيس جمهورية هنغاريا ومن صاحب السمو الملكي الأمير تشالز أمير ويلز بالمملكة المتحدة الصديقة. وتأتي هذه الرسائل في اطار العلاقات الطيبة بين الكويت وتلك الدول الشقيقة والصديقة والحرص المشترك على تنميتها.

هذا، ورحب سمو رئيس مجلس الوزراء بعودة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد الى أرض الوطن من الولايات المتحدة الأميركية بعد تعافيه من الوعكة الصحية التي ألمت به مؤخرا واكتمال شفائه بفضل الله، داعيا المولى عز وجل أن يديم عليه نعمة الصحة والعافية لمواصلة عطائه المعهود في عمله وخدمة الوطن والمواطنين.

ثم اطلع المجلس على تقرير من الادارة العامة للاطفاء بشأن الأحداث وأعمال الشغب التي شهدتها الادارة الأسبوع الماضي واستمع المجلس الى شرح قدمه مدير الادارة العامة للاطفاء اللواء جاسم المنصوري عرض فيه تفاصيل أعمال الشغب التي قام بها بعض العاملين في الادارة العامة للاطفاء بمشاركة آخرين ومظاهر التخريب والتعدي على المسؤولين التي قاموا بها داخل مقر الادارة وما يشكله ذلك من اضرار بالمصلحة العامة تخرج عن اطار ايصال رسالة مشروعة للمسؤولين بالمطالب المقترحة التي تحقق الانصاف والعدالة وتعتبر أعمالا يجرمها القانون وتخضع للمساءلة القانونية.

وأحاط اللواء المنصوري مجلس الوزراء بالاجراءات القانونية التي تم اتخاذها في مواجهة أعمال الشغب والاعتداءات التي تمت حيث تم تحريك الدعوى الجزائية بحق كل من شارك بهذه الأعمال المشينة وأحاط المجلس كذلك بالإجراءات الادارية التي تم اتخاذها في حق العاملين في الادارة ليأخذ كل جزاءه العادل مؤكدا حرص العاملين في الادارة العامة للإطفاء دائما على أن يكونوا قدوة صالحة ونموذجا طيبا للمواطنة الحقة والإخلاص في العمل وأن يكونوا عند مستوى الثقة الغالية بهم. وقد أعرب مجلس الوزراء عن ارتياحه وتقديره ازاء الاجراءات التي قامت الادارة العامة للإطفاء باتخاذها والتي تستند الى أحكام القانون والاستجابة الى مقتضيات المصلحة العامة مؤكدا مساندته ودعمه لكل الخطوات التي قام بها المسؤولون في الادارة.

وفي هذا الصدد جدد مجلس الوزراء رفضه القاطع لكل وسائل الضغط ومحاولات فرض الأمر الواقع من خلال الاضراب أو الامتناع عن العمل وتعريض مصالح المواطنين ومصالح البلاد للضرر مؤكدا أن أي مطالب لن يتم نظرها بأي حال من الأحوال في ظل استمرار الاضرابات أو الامتناع عن العمل أو التهديد بها وأن كل مطلب يمكن بحثه والنظر فيه وفق القنوات القانونية وبالحوار الهادئ الذي يحقق الانصاف والعدالة داعيا جميع أبنائنا العاملين في مختلف الجهات الحكومية لترجمة معاني الانتماء للوطن وتجسيد روح المسؤولية الوطنية ووضع مصلحة الكويت العليا فوق كل الاعتبارات والمحافظة على سمعتها ومكانتها المشهودة. وقد كلف مجلس الوزراء فريقا برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وعضوية كل من مدير عام الادارة العامة للجمارك ورئيس ديوان الخدمة المدنية ومدير عام مؤسسة الموانئ الكويتية ومؤسسة البترول الكويتية وممثلين عن وزارة الدفاع والحرس الوطني.

وقد فوض مجلس الوزراء هذا الفريق في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لتسيير جميع أعمال الدولة التي قد تتعرض الى تعطيل العمل فيها وعرقلة مصالح الدولة ومصالح المواطنين ولهذا الفريق الاستعانة بمن يراه من داخل البلاد أو خارجها لمساعدته في أداء مهمته وعلى سائر الجهات المعنية تقديم كل الدعم المطلوب لهذا الفريق لانجاز مهمته الوطنية على النحو الأكمل.

كما اطلع المجلس على توصيات لجنة الشؤون القانونية بشأن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (38) لسنة 1980 ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (35) لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية وقرر المجلس الموافقة على مشروعي القانونيين ورفعهما لصاحب السمو الأمير تمهيدا لإحالتهما لمجلس الأمة.

ثم اطلع المجلس على توصية اللجنة بشأن مشروع مرسوم بالموافقة على مذكرة للتفاهم بين حكومة دولة الكويت وحكومة الجمهورية التركية في مجال التعاون الصناعي. وقرر المجلس الموافقة على مشروع المرسوم ورفعه لصاحب السمو الأمير.

كما بحث المجلس الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة على الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.

وفي هذا الصدد تابع المجلس الأحداث المؤسفة التي حدثت في جمهورية مصر العربية الشقيقة يوم الاحد الماضي في منطقة ماسبيرو في وسط القاهرة ما أدى الى مقتل العديد من الضحايا واصابة عدد من الجرحى.

وقد عبر مجلس الوزراء عن عميق الأسف والقلق ازاء هذه الأحداث المؤسفة مؤكدا أنها تنال من أمن واستقرار جمهورية مصر العربية الشقيقة ومؤكدا على تضامن الكويت قيادة وشعبا مع جمهورية مصر العربية الشقيقة من أجل الحفاظ على أمنها وسيادتها واستقرارها داعيا الأشقاء في مصر الى تجسيد الحكمة واعلاء المصلحة الوطنية العليا والحفاظ على وحدتهم الوطنية التي عرفت بها الشقيقة مصر على مدى التاريخ بما يعيد الاستقرار الى ربوعها ويمكنها من استعادة مكانتها ودورها المعهود.


التعليقات