أبوظبي توظف الطاقة المتجددة لإنتاج ٪7 من الكهرباء

ابو ظبي - دنيا الوطن
كد الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر" نجاح شراكات "مصدر" الاستراتيجية مع الدول الصناعية الكبرى، مشيرا إلى أن شركته نجحت في نقل خبراتها الإماراتية إلى أسبانيا وأنشأت محطة "جيما سولار" أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم إضافة إلى نجاحها في توليد الطاقة المتجددة في بريطانيا والمانيا للأغراض التجارية. وقال الرئيس التنفيذي لـشركة "مصدر" خلال مشاركته في أعمال المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل المنعقد حاليا في جنيف، ان الشركة تهدف إلى تحقيق الأرباح التجارية

لذا لا يتم تنفيذ أي مشروع دون دراسة الجدوى الاقتصادية وينطبق ذلك على كافة المشاريع التي تشارك فيها سواء داخل الدولة مثل "شمس 1" الذي يجري تطويره في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي أو خارج الدولة مثل محطة "خيما سولار" للطاقة الشمسية المركزة في أسبانيا التي تم افتتاحها رسميا بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومشروع "مصفوفة لندن" لطاقة الرياح في بريطانيا ومصنع "مصدر للألواح الكهروضوئية" في ألمانيا.

وحول المشاريع المستقبلية التي تعتزم مصدر تنفيذها قال الدكتور سلطان الجابر إن حكومة أبوظبي حددت هدفا بإنتاج 7% من احتياجات الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن "مصدر" تبذل كل ما في وسعها لتعزيز مكانة دولة الإمارات في قطاع الطاقة، مؤكدا استعدادها للتعاون مع الجهات المعنية بوضع آليات تحقيق هذا الهدف.

الدورة المقبلة

وقال الجابر إن "مصدر" تشارك في المنتدى بهدف مواصلة الحوار والعمل على تبادل المعرفة والخبرات في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة. مشيرا إلى أن فكرة "المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل" انبثقت خلال "القمة العالمية لطاقة المستقبل" في أبوظبي، وذلك بهدف توسيع نطاق الحوار وعقد مجموعة من المنتديات المتخصصة.

وأضاف أنه تم عقد المنتدى الأول في "بلباو" في أسبانيا عام 2009 وحظي بنجاح كبير نظرا للأهمية التي توليها أسبانيا لقطاع الطاقة الشمسية، مشيرا إلى أن الدورة الثانية أقيمت في لندن العام الماضي وشهدت حضورا كبيرا من كبار القادة والشخصيات وجرت مناقشة العديد من القضايا التي تهم القطاع وتم الإعلان عن عدد من المبادرات.

وأوضح الجابر أنه تجري حاليا دراسة فكرة لعقد الدورة المقبلة من "المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل" في آسيا في سنغافورة أو الصين أو كوريا الجنوبية بما يسهم في تعزيز الشراكات والتعاون في القطاع. وحول أهمية لقاءاته مع كبار المسؤولين الأوروبيين حول مستقبل الطاقة المتجددة، قال الدكتور الجابر، إن الهدف من المنتدى هو تعميق الحوار مع شركائنا من أوروبا ومختلف أنحاء العالم.

وفي سؤال حول الفائدة المرجوة للدولة من المشاركة في تطوير قطاع الطاقة المتجددة أكد الجابر أن دولة الإمارات لها مكانتها الراسخة في قطاع الطاقة منذ نحو خمسة عقود حيث تعد من كبار مصدري النفط والغاز حيث ساهمت بذلك في دعم نمو الاقتصاد العالمي من خلال توفير إمدادات الطاقة اللازمة. وأضاف أنه بفضل الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة تسعى دولة الإمارات من خلال "مصدر" إلى ترسيخ مكانتها في قطاع الطاقة والمساهمة مع المجتمع الدولي في التصدي لتحديات ضمان أمن الطاقة والحد من تداعيات تغير المناخ.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ"مصدر" أن المؤتمرات الدولية مثل "المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل" و"القمة العالمية لطاقة المستقبل" تسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي و"مصدر" ضمن قادة الفكر في القطاع فضلا عن تبادل المعرفة والخبرات ودراسة الفرص والمشاريع الاستثمارية والآفاق المتاحة في الأسواق الجديدة وتعزيز علاقات التعاون مع الشركاء.

منصة مثالية

وقال إن المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل يعد منصة مثالية تساعد في بناء وتوثيق أواصر العلاقات مع أكبر وأهم الشركات بجانب توسعة العلاقات مع قطاع الأعمال العالمي، منوها بأن هذا القطاع الناشئ يتسم بآفاق واعدة للنمو وتوفير العديد من فرص العمل الجديدة.

وبالنسبة لمستقبل العلاقات بين "مصدر" والشركات السويسرية من خلال المنتدى قال إن "مصدر" تمتلك هيكلية فريدة تغطي كافة جوانب ومراحل سلسلة القيمة في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة بدءا بالتعليم والأبحاث والتطوير ومرورا بتطوير مشاريع الطاقة والحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون والاستثمار في تطوير التقنيات الجديدة وصولا إلى تطوير مدينة عصرية تطبق أفضل وأرقى معايير الاستدامة وتكون منصة حية لاختبار أحدث التقنيات، مشيرا إلى أن مصدر تقدم خلال المنتدى باقة متنوعة من الفرص وتدرس كافة مجالات التعاون المثمر فيها.

فيما تبحث مع مختلف الشركات السويسرية كيفية توطيد وتعزيز العلاقات في كافة مراحل سلسلة القيمة. وردا على سؤال عن تأسيس قرية سويسرية في "مصدر" وأين وصل العمل في هذا المشروع؟ أوضح الرئيس التنفيذي لـ"مصدر" أن هذه الفكرة لم تصل إلى مرحلة "المشروع" بل تم الإعلان في سويسرا عن نية تأسيس قرية سويسرية أو تجمع للشركات السويسرية في "مصدر". وأضاف أنه في ضوء الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم لم يتم تحديد صيغة نهائية لهذه الفكرة ولكن من حيث المبدأ هناك اهتمام كبير لدى الشركات السويسرية بتأسيس حضور لها في "مصدر" وربما يتحقق ذلك ضمن إحدى الصيغ المطروحة خلال العامين المقبلين.

ركود الاقتصاد

وحول آثار ركود الاقتصاد العالمي على "مصدر" أوضح الجابر أن "مصدر" تتمتع بسمعة مرموقة ونحن نقوم بإجراء الدراسة اللازمة قبل الشروع في أي استثمار، مشيرا إلى أن آثار التراجع الاقتصادي العالمي على "مصدر" كانت محدودة لأننا نحرص دوما على التحلي بالمرونة والحيوية لمواكبة ظروف السوق.

وأضاف أن أهداف "مصدر" الاستراتيجية مازالت ثابتة ولكن قد تطرأ تغيرات على كيفية العمل لتحقيق هذه الأهداف مثل تعديل المخطط الرئيسي لمدينة مصدر ليجري البناء على مراحل بدلا من دفعة واحدة، موضحا أن الهدف من هذه التعديلات هو مواكبة ظروف السوق والقطاع والتطورات الاقتصادية لكن المهمة الأساسية لا تزال كما هي في العمل على تطوير ونشر وتسويق حلول الطاقة المتجددة على نطاق تجاري واسع.

شراكات أوروبية

وأشار الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر" أن "مصدر" ألقت خلال المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل الضوء على اثنتين من شراكاتها مع قادة التكنولوجيا النظيفة أولهما مشروع توريسول إنرجي المشترك الذي بدأ في مايو 2011 وتشغيلهما محطة " خيماسولار " للطاقة الشمسية المركزة في إشبيلية بإسبانيا بطاقة إنتاجية تبلغ /9ر19/ ميجاواط وثانيهما شراكتها مع "دونج" و"إي أون" في مشروع "مصفوفة لندن" الذي يجري العمل حاليا على إنجاز المرحلة الأولى منه بطاقة إنتاجية تبلغ 630 ميجاواط عند مصب نهر التيمس.

فيما يسلط "صندوق مصدر الأول للتقنيات النظيفة 1" الضوء على استثماراته الاستراتيجية في شركات الطاقة المتجددة "يوروبلازما" في فرنسا و"سولتكتشر" في ألمانيا. وأكد أن افتتاح محطة خيماسولار للطاقة الشمسية يمثل نقطة تحول كبرى في الدور المتنامي الذي تلعبه دولة الإمارات في قطاع الطاقة العالمي باعتبارها مركزا رائدا للمعرفة والخبرة في مجال الطاقة المتجددة، لافتا إلى أن "خيماسولار" تعتبر أول محطة تجارية في العالم تستخدم الملح المصهور لتخزين الحرارة من خلال برج مركزي يتوسط حقلا من المرايا العاكسة، متوقعا أن يكون للمحطة تأثير كبير في مستقبل قطاع الطاقة الشمسية العالمي.

وأوضح أنه يتم تركيز أشعة الشمس بمعدل ألف شعاع إلى 1 فيما يتيح استخدام الملح المنصهر بدلا من الزيت لنقل الحرارة المولدة من أشعة الشمس المركزة لمحطة خيماسولار العمل في درجات حرارة تزيد على 550 درجة مئوية أي أعلى بكثير من المحطات العاملة بتقنية عاكسات القطع المكافئ وهذا بدوره يولد بخارا عالي الضغط لتحريك التوربينات مما يزيد بشكل كبير من كفاءة المحطة.


التعليقات