طالبان تخدر الشباب قبل إرسالهم لتنفيذ عمليات إنتحارية

طالبان تخدر الشباب قبل إرسالهم لتنفيذ عمليات إنتحارية
غزة - دنيا الوطن
"غالبية الإنتحاريين هم تحت تأثير المخدرات"، هذا ما قاله برفيز خان، المحلل الكيميائي في قسم الطب الشرعي والسموم في كلية الطب في خيبر في بيشاور. "فهم يتعاطون الهيروين والأفيون والمنشطات وغيرها من المواد المخدرة قبل الانطلاق لتنفيذ مهماتهم"، على حد قوله.

وأضاف خان في حديث لموقع centralasiaonline.com "لقد فحصنا شاباً كان سيصبح انتحارياً وقُتل على يد أديزاي قومي لشكر والشرطة بالقرب من بيشاور في 12 آب/أغسطس الماضي، وتبيّن أن دمه يحتوي على كمية كبيرة من الهيروين الذي دخل جسمه بالحقن قبل دقائق قليلة".

وأوضح خان أن مسؤولين طبيين قاموا بفحص دم ثلاثة أشخاص كانوا يستعدون ليكونوا إنتحاريين، ووجدوا فيه هيروين وحشيشة ومنشطات وغيرها من المواد المخدّرة.

من جهته، قال عبد الله شاه، الطبيب النفسي في المجمع الطبي في حياة آباد، إنه يمكن الحصول على المخدرات بسهولة.

وأضاف "إن التخدّر على يد زعمائهم يمنحهم أيضاً الشجاعة وينشّطهم لدرجة أنهم لا يرتبكون بشأن كمية المتفجرات التي يثبتونها على أجسادهم. وتتسبب المنشّطات بالأرق، كما تمنحهم طاقة وقوة هائلة".



بدوره، قال ضابط الشرطة ناصر خان إن معظم الانتحاريين يتصرفون بصورة غير طبيعية عند مشاهدتهم من قبل كاميرات المراقبة في قسم علوم الطب الشرعي التابع للشرطة.

وأضاف خان "تُعتبر الدوخة والأرق وتعاطي المخدرات من السمات المميزة لجميع الانتحاريين حسبما نراه في اللقطات المصورة التي نملكها. ومن دون المخدرات، ليس من الممكن لأي إنسان تنفيذ مهمة بهذا الحجم".

تحفيزات أخرىوذكر مولانا زاهر الحق من (جماعة أمية مردان) إن منظمي الهجمات الانتحارية يستخدمون إلى جانب المخدرات تقنيات "غسيل الدماغ" وإغراءات جنسية لتجنيد الشباب.

طارق حياة (إلى اليسار)، مسؤول في الاستخبارات السياسية في إقليم خيبر، يعرض سلمان خان، وهو مراهق في الـ14 من العمر كان يستعد لأن يكون إنتحاري والذي اعتقل في ترخام في 12 حزيران/يونيو 2009.

وقال في حديث لموقع centralasiaonline.com "عمدت حركة طالبان إما إلى خطف الصبيان أو إلى تجنيدهم من بعض المدارس الدينية ووضعتهم في مدارس للتدريب على العمليات الانتحارية في مناطق قبلية حيث يخضعون لغسيل الدماغ بشكل مكثّف لدرجة أن الصبيان يصرّون على أن يتم إرسالهم في مهمة بأسرع وقت ممكن".

وأضاف أن الإرهابيين يقنعون هؤلاء بأنهم سيذهبون إلى الجنة حيث تكون العذارى بانتظارهم.

وذكر أيضاً أن "التدريب الذي يستمر لمدة حوالي أسبوعين يعلّم الصبيان الذين يسهل خداعهم أن قتل الجنود الموالين للغرب في الحكومة الباكستانية يشكل مهمتهم الأساسية. كذلك، يتعلّمون أدباً تصويرياً له طابع خاص ومكتوب بالأردوية والباشتو والفارسية تحقنهم ضد النظام".

ممارسات لا تمتّ للإسلام بصلةمن جهته، قال كاشف الإسلام، من قسم الإسلاميات في المدرسة الحكومية في بيشاور، إن "أي شخص يقتل شخصاً واحداً كأنه قتل البشر أجمعين، وسيلقى الجزاء اللازم في يوم الدين عند لقاء ربّه".

وأضاف "إن جميع علماء ورجال الدين والأئمة هم ضد العمليات الانتحارية ولكنهم لا يستطيعون إدانتها علناً خوفاً من عمليات انتقامية تنفذها طالبان ضدهم".

واعتبر الإسلام أن من يدعون أنهم مجاهدون يشوّهون صورة الدين الإسلامي الذي يدعو إلى حب الأطفال. وإن ممارسات طالبان التي تستخدم الأطفال لقتل أبرياء تتعارض بشكل تام مع تعاليم الإسلام.

أما مولانا صدقة شاه من دار العلوم صحابية جارسده، فقال في حديث هاتفي "لا يهم إذا كان الانتحاريون تحت تأثير المخدرات أو كانوا ملقنين بالتفسير الخاطئ الذي كونّته طالبان عن الإسلام، فالجريمة التي يقترفونها لا تُغتفر".

وأضاف أن الأعمال الانتحارية والهجمات التي تطال البشر هي مدانة.

التعليقات