غابت السياسة فحضر الهمّ المعيشي
غزة - دنيا الوطن
غاب الموقف السياسي في عطلة نهاية الاسبوع فاستمرّ الملف الحياتي على تشعباته وتعقيداته متصدرا، خصوصاً أنّ توافقا جديا بين الهيئات العمالية من جهة والحكومة من جهة ثانية لم يتحقق حتى الساعة على الرغم من تواصل الاتصالات والمشاورات ودخول رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على خط الازمة في محاولة وصفها زوار بعبدا بالجادة والمنطقية لتقريب وجهات النظر بين الاتحاد العمالي والحكومة، فضلا عن سعي حثيث لابقاء الازمة في اطارها الحياتي والاجتماعي وعدم تسييسها في ظل الانقسامات السياسية الحادة.
الازمة المفتوحة يبدو أنها مرشحة للتصعيد بحسب هؤلاء الزوار، فوضع المالية العامة لا يسمح بتحقيق مطالب العمال على أحقيتها، لاسيما أن الحكومة ستجد نفسها مرغمة على المساواة بين القطاعين العام والخاص، في وقت لا يسمح فيه وضع الخزينة العامة باحتمال الزيادات التي يستحقها القطاع العام بحسب التعبير، هذا فضلا عن خشية مكبوتة من ردود فعل أرباب العمل، بما يؤدي إلى زيادة عديد جيش العاطلين عن العمل.
وبدا أنّ بعض الكتل المشاركة في الحكومة تحاول إقحام ملف زيادات الأجور ضمن السلة المالية الواحدة، وربط زيادات الاجور بالسلة الضريبية، وبالتالي تحويلها إلى مادة ضغط على موازنة العام 2012 التي تلحظ من ضمن فقراتها بند تمويل المحكمة الدولية، وهذا ما أثار حفيظة رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون الذي يواصل حملته على تمويل المحكمة ومن خلالها على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.
وفي هذا السياق، يعرب وزير معني بالملف أنّ العقبة الأساسية التي تحول حتى الساعة دون الوصول إلى قاسم مشترك هو موقف رئيس الحكومة الذي يحاول من خلاله إعادة التوازن إلى القطاعات الانتاجية من جهة وبين المصاريف والضرائب من جهة ثانية، فوضع الخزينة معطوفا على نمو الدين العام وخدمته لا يسمح بأي مغامرة من أي نوع كانت، لاسيما أن القطاع الوحيد الذي يسمح وضعه المالي بتغطية فروقات الرواتب هو القطاع المصرفي. وبالتالي فإنّ الخيارات تبقى مفتوحة للتعاون بين أرباب العمل وسائر القطاعات الانتاجية من خلال تحفيز بعض الاستثمارات التي تعيد الدورة الاقتصادية إلى مجراها الطبيعي.
وبالعودة إلى ملف تمويل المحكمة الدولية، يلفت الوزير المذكور إلى أن الاجواء تميل إلى استبعاد التسوية في ظلّ رفض حزب الله بالاعتراف بالمحكمة تحت أي صيغة كانت، وذلك ما لم يتم تعديل الاتفاقية التي انشئت بموجبها المحكمةـ وبالتالي إدراج تمويلها في سياق الموازنة وإلا فإن التمويل لن يمر حتى لو تم ربطه سياسيا بملف زيادة الاجور.
غير أنّ زوار بعبدا يعتبرون أنّ الحديث عن أزمة حول زيادات الاجور مبالغ فيه للغاية، بحيث يصح الحديث عن اختلافات في وجهات النظر، وهذا يعني أن الاشكالات اذا ما جاز التعبير تبقى قابلة للحل قبل يوم الاربعاء المقبل، وهو الموعد المضروب للنزول إلى الشارع، خصوصا أنّ رئيس الجمهورية يدرك مخاطر ومحاذير استخدامات الشارع حتى على سبيل الاحتجاجات القائمة على خلفية معيشية، وتاليا فان المساعي تنصبّ على إيجاد تسوية يقبل بها العمال ولا ترهق الخزينة، وهي قد تبصر النور في خلال الساعات القليلة المقبلة لاسيما أن جولة جديدة من المشاورات بين بعبدا وعين التينة والسراي الحكومي قد تنتج تسوية ربع الساعة الاخير.
غاب الموقف السياسي في عطلة نهاية الاسبوع فاستمرّ الملف الحياتي على تشعباته وتعقيداته متصدرا، خصوصاً أنّ توافقا جديا بين الهيئات العمالية من جهة والحكومة من جهة ثانية لم يتحقق حتى الساعة على الرغم من تواصل الاتصالات والمشاورات ودخول رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على خط الازمة في محاولة وصفها زوار بعبدا بالجادة والمنطقية لتقريب وجهات النظر بين الاتحاد العمالي والحكومة، فضلا عن سعي حثيث لابقاء الازمة في اطارها الحياتي والاجتماعي وعدم تسييسها في ظل الانقسامات السياسية الحادة.
الازمة المفتوحة يبدو أنها مرشحة للتصعيد بحسب هؤلاء الزوار، فوضع المالية العامة لا يسمح بتحقيق مطالب العمال على أحقيتها، لاسيما أن الحكومة ستجد نفسها مرغمة على المساواة بين القطاعين العام والخاص، في وقت لا يسمح فيه وضع الخزينة العامة باحتمال الزيادات التي يستحقها القطاع العام بحسب التعبير، هذا فضلا عن خشية مكبوتة من ردود فعل أرباب العمل، بما يؤدي إلى زيادة عديد جيش العاطلين عن العمل.
وبدا أنّ بعض الكتل المشاركة في الحكومة تحاول إقحام ملف زيادات الأجور ضمن السلة المالية الواحدة، وربط زيادات الاجور بالسلة الضريبية، وبالتالي تحويلها إلى مادة ضغط على موازنة العام 2012 التي تلحظ من ضمن فقراتها بند تمويل المحكمة الدولية، وهذا ما أثار حفيظة رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون الذي يواصل حملته على تمويل المحكمة ومن خلالها على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.
وفي هذا السياق، يعرب وزير معني بالملف أنّ العقبة الأساسية التي تحول حتى الساعة دون الوصول إلى قاسم مشترك هو موقف رئيس الحكومة الذي يحاول من خلاله إعادة التوازن إلى القطاعات الانتاجية من جهة وبين المصاريف والضرائب من جهة ثانية، فوضع الخزينة معطوفا على نمو الدين العام وخدمته لا يسمح بأي مغامرة من أي نوع كانت، لاسيما أن القطاع الوحيد الذي يسمح وضعه المالي بتغطية فروقات الرواتب هو القطاع المصرفي. وبالتالي فإنّ الخيارات تبقى مفتوحة للتعاون بين أرباب العمل وسائر القطاعات الانتاجية من خلال تحفيز بعض الاستثمارات التي تعيد الدورة الاقتصادية إلى مجراها الطبيعي.
وبالعودة إلى ملف تمويل المحكمة الدولية، يلفت الوزير المذكور إلى أن الاجواء تميل إلى استبعاد التسوية في ظلّ رفض حزب الله بالاعتراف بالمحكمة تحت أي صيغة كانت، وذلك ما لم يتم تعديل الاتفاقية التي انشئت بموجبها المحكمةـ وبالتالي إدراج تمويلها في سياق الموازنة وإلا فإن التمويل لن يمر حتى لو تم ربطه سياسيا بملف زيادة الاجور.
غير أنّ زوار بعبدا يعتبرون أنّ الحديث عن أزمة حول زيادات الاجور مبالغ فيه للغاية، بحيث يصح الحديث عن اختلافات في وجهات النظر، وهذا يعني أن الاشكالات اذا ما جاز التعبير تبقى قابلة للحل قبل يوم الاربعاء المقبل، وهو الموعد المضروب للنزول إلى الشارع، خصوصا أنّ رئيس الجمهورية يدرك مخاطر ومحاذير استخدامات الشارع حتى على سبيل الاحتجاجات القائمة على خلفية معيشية، وتاليا فان المساعي تنصبّ على إيجاد تسوية يقبل بها العمال ولا ترهق الخزينة، وهي قد تبصر النور في خلال الساعات القليلة المقبلة لاسيما أن جولة جديدة من المشاورات بين بعبدا وعين التينة والسراي الحكومي قد تنتج تسوية ربع الساعة الاخير.

التعليقات