جطنبلاط يُقسم اليمين... للحفاظ على مبادئ حزبه!

غزة - دنيا الوطن
  أقسم وليد جنبلاط اليمين.. أقسم اليمين متعهّداً بأنه سيكون "عاملاً" في الحزب التقدمي الاشتراكي وسيبقى وفياً للحزب ومحافظاً على مبادئه..

أقسم وليد جنبلاط اليمين، قبل أن يعطي موعداً في الثلاثين من الشهر الجاري مع "كلام آخر" في تلك "الجمعية العامة" التي ينظّمها الحزب التقدمي الاشتراكي، والتي يقيّم فيها موقعه على أن يتحدّث "البيك" فيها عن الماضي والحاضر والمستقبل..
أقسم وليد جنبلاط اليمين، وأعطى درساً في الديمقراطية بعيداً عن الشخصانية للمنتسبين الجدد لحزبه، رافضاً مبايعته والهتاف باسمه، وهو الذي "احتكر" رئاسة الحزب، مثله مثل كل الأحزاب اللبنانية أو معظمها التي لطالما احتُكِرت باسم الشخص الواحد، وفي أفضل الأحوال، العائلة الواحدة..
أقسم وليد جنبلاط اليمين وأعطى موعداً "مصيرياً" في الثلاثين من الشهر الجاري. وبالانتظار، فما على "الحلفاء" و"الخصوم" إلا وضع كل الاحتمالات!

 

جنبلاط والديمقراطية..
غابت السياسة عن الكلمة التي ألقاها النائب وليد جنبلاط في الاحتفال الذي نظّمته وكالة داخلية الشويفات – خلدة في الحزب التقدمي الاشتراكي في القاعة الاجتماعية في الشويفات، رغم كل ما سبقها من توقعات وتكهنات..
غابت السياسة، وربما هي ستغيب عن زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي على مدى الأيام العشرين المقبلة، الأيام الفاصلة عن الكلمة الفصل التي وعد بها بالأمس. هو اكتفى بتلاوة اليمين والتعهّد بالحفاظ على "المبادئ"، المبادئ التي "ضاعت" كما "ضاع" جمهور "البيك" الدائر من ضفّة إلى أخرى مع كلّ موسم.
بالأمس، ابتعد وليد جنبلاط عن السياسة. اكتفى بتهنئة المرأة العربية على جائزة نوبل التي حصلت عليها، وهو الذي يستحق الحصول على جائزة نوبل مستحدَثة تحمل عنوان "جائزة نوبل للدوران"، على حدّ تعبير أحد الصحافيين.
وإضافة إلى التهنئة، درس في "الديمقراطية" أعطاه جنبلاط للهاتفين باسمه: "أيها الرفاق بمجرد استخدامكم لهذا الشعار الشخصي تخالفون القسم كل القسم الذي كنتم فيه، إما نقسم على تراث على مبادئ وأفكار، او أن نلحق بشخص وهذا أمر غلط". وللمزيد من التوضيح: "الحزب هو الحزب والشخص يمر عبر الحزب".


وماذا عن الحلفاء؟
وتبقى العلاقة بين وليد جنبلاط و"الحلفاء" و"الخصوم" محور أخذ وردّ، وهو الذي "يضيّع" الجميع دون أن "يضيع". "حلفاؤه" يسايرونه خوفاً من الانقلاب المتوقع في كلّ لحظة، و"خصومه" يسايرونه أيضاً تحسّباً أيضاً لهذا الانقلاب المنتظر في أيّ لحظة.
هو الوحيد من أركان "الأكثرية الجديدة" ممّن لم يتلقوا السهام لدخوله في الحكومة الجديدة، حتى أنّ من اتهموا بعض أركان هذه الأكثرية بـ"الخيانة والغدر" حيّدوا وليد جنبلاط عن التهمة ووصلوا لحدّ "تبرير" تصرّفاته دون أن يسمّوها "خيانة".
لكنّ "الحلفاء" أنفسهم لا يحسمون طبيعة العلاقة مع "البيك". هم بحاجة إليه، فمن دونه الأكثرية تعود أقلية والأقلية تصبح أكثرية. ولذلك، فلا مجال "للمخاطرة" بإزعاجه في هذا التوقيت. هذا الكلام، الذي يدور في الكواليس، "جاهر" به النائب السابق سليم عون في حديثه لـ"النشرة" يوم السبت الماضي. قال عون أنّ ما يجمعه بجنبلاط هو "المصلحة" لا أكثر، وتوقع أن ينتهي كل شيء بمجرّد "انتفاء" هذه المصلحة. أكثر من ذلك، قال عون أنه "يتحسّب" للحظة التي يترك فيها "البيك" الأكثرية الجديدة في منتصف الطريق دون أن يسأل. ولذلك، فهو جزم أنّ الأكثرية لن تتردّد بالتخلي عنه بمجرّد الحصول على "حليف آخر" يستطيع أن يؤمّن لها ما يؤمّنه لها جنبلاط من ضمان للأكثرية.
كلام تصعيدي ربّما.. ولكنه يشير إلى "طبيعة" العلاقة بين هذا "البيك" وهؤلاء "الحلفاء"..
   
كلمة أخيرة..
في الثلاثين من الجاري، سيقول وليد جنبلاط كلمته..
وبالانتظار، وانطلاقاً من "المبادئ" التي أقسم اليمين عليها بالأمس، مبادئ الحزب التقدمي الاشتراكي، لا بدّ من الالتفات لشؤون الناس، وأولها تصحيح الأجور الموضوع على طاولة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء تحت "ضغط" الانتفاضة العمالية المقرّرة يوم الأربعاء، حتى إشعار آخر..
فهل يقضي مجلس الوزراء على "ألغام" الموازنة في اللحظة الأخيرة ويرضى العمّال؟!

التعليقات