مسيرة التعاون تتجه نحو صياغة رؤية استراتيجية للإعلام الخليجي وخلق إعلام محترف يدفع نحو وحدتها
ابوظبي - دنيا الوطن-جمال المجايدة
حققت المسيرة الاعلامية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية انجازات كبيرة خلال العقود الثلاثة الماضية .
ومن بين تلك الانجازات تعزيز التنسيق الاعلامي الخليجي في التعامل مع المستجدات الاقليمية والدولية في ضوء الإستراتيجية الإعلامية الخليجية باعتبارها إطارا مرجعيا لدول المجلس في مجال تفعيل لجان العمل الإعلامي المشترك .
واكتسب الاجتماع الوزاري الذي عقد في قصر الامارات بابوظبي امس برئاسة الشيخ حمدان بن مبارك ال نهيان وزير الاشغال العامة رئيس المجلس الوطني للاعلام وبحضور وفود كل من المملكة العربية السعودية وقطر والكويت ومملكة البحرين وسلطنة عمان ومعالي الامين العام للمجلس اهمية كبيرة نظرا للقضايا التي استعرضها والتي كان ابرزها تفعيل الإستراتيجية الإعلامية الخليجية (2010 - 2020) .
ويتوقع العديد من المشاركين في المؤتمر ان تتواصل الجهود لتفعيل الاستراتيجية الإعلامية (2020) لتحقيق الأهداف التي تتمثل في صياغة رؤية استراتيجية للإعلام الخليجي حتى (2020) تدعو إلى "إعلام محترف يدفع مجتمعات دول المجلس نحو الوحدة، ويعزز علاقاتها بالعالم"، وبناء رسالة يمكن أن تؤطر عمل مؤسسات الإعلام العامة والخاصة في دول المجلس .
فالاستراتيجية الجديدة تعمل على "تقديم إعلام متطور، يخدم مصالح دول المجلس وشعوبها، ويرسم صورة إيجابية عنها، ويمتلك الموارد البشرية والمادية والتقنية اللازمة". وقد قدمت هذه الاستراتيجية عدداً من الأهداف الاستراتيجية، والأهداف الفرعية والبرامج والمبادرات التي يمكن أن تساعد في بلورة العمل الإعلامي الاستراتيجي، بما يحقق أهداف مجتمعات دول المجلس.
لقد حقق اجتماع ابوظبي جملة من الاهداف التي تعزز مسيرة التعاون الخليجي انطلاقاً من الأهداف العامة للعمل الإعلامي المشترك بين دول المجلس التي تتمثل وضع أنظمة متماثلة في المجالات الإعلامية، تراعي الأهداف الأساسية لمجلس التعاون في مجالات الإذاعة ، والتلفزيون ، والصحافة ووكالات الأنباء ، والمطبوعات ، والإعلام الخارجي.
كما ان هناك حرص تام لتوثيق التنسيق والترابط بين المؤسسات الإعلامية بما يساهم في تحقيقها لأهدافها ومسؤولياتها تجاه المواطن ودول المجلس بشكل اشمل ، وتسخير جهدها وإنتاجها الإعلامي للمصلحة المشتركة.
كما يحرص الوزراء والمسؤولين عن الاعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية علي تعميق الإيمان بدور مجلس التعاون لدى المواطنين من خلال تزويد أجهزة الإعلام بالمعلومات الدقيقة والسريعة عن مسيرة العمل المشترك.
لقد حقق التعاون الإعلامي بين دول المجلس خلال الثلاثين عاماً العديد من أهدافه، ولازال يطمح الى مزيد من الإنجازات ومن ابرز ما تحقق هو إقرار الإستراتيجية الإعلامية في الدورة 31 للمجلس الأعلى والتي عقدت في ابوظبي في ديسمبر الماضي .
فالاستراتيجية الاعلامية تسعي الي تعزيز التعاون وفرص الوحدة بين دول المجلس من خلال ترسيخ الهوية الخليجية والعربية والإسلامية لدول مجلس التعاون و تعميق المواطنة الخليجية .دعم ترابط المجتمع الخليجي وأمنه واستقراره , اضافة الي تنمية الوعي المجتمعي العام لدى المواطنين والمقيمين و دعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية و دعم التعاون والتكامل بين المؤسسات ( الرسمية وغير الرسمية ) في دول المجلس.
ويستعرض تقرير حديث صادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية استراتيجية العمل الإعلامي المشترك لدول المجلس
2011-2020م
وذكر التقرير انه في إطار مقترح خادم الحرمين الشريفين حول تسريع الأداء وإزالة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك، أقرت الدورة (29) للمجلس الأعلى (قمة مسقط) 2008م، إعداد استراتيجية العمل الإعلامي المشترك بين دول المجلس على مدى السنوات العشر القادمة.
وقد قامت المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة الثقافة والإعلام باعتماد الدراسة وعرضها على الاجتماع الثاني عشر لوزراء الإعلام الذي رفعها إلى الدورة (31) للمجلس الأعلى (قمة أبوظبي) 2010م، حيث تم اعتمادها من قادة دول المجلس .
وقالت الأمانة العامة، انها تهدف من إتاحة هذه الوثيقة الهامة لكافة وسائل الإعلام والمهتمين بمسيرة العمل الإعلامي المشترك بين دول المجلس، الفرصة لتعزيز التعاون في المرحلة المقبلة .
كما اعربت عن املها في أن تكون هذه الاستراتيجية دعماً لتعزيز العمل الإعلامي المشترك بين الدول الأعضاء، وأن تستفيد منها الأجهزة الإعلامية بدول المجلس في تعزيز أدائها.
وفي يتعلق بقطاع الشئون الثقافية والإعلامي 2011وحددت الاستراتيجية , الرؤية في ايجاد إعلام محترف يدفع مجتمعات دول المجلس نحو الوحدة، ويعزز علاقاتها بالعالم.
اما الرسالة فهي تكمن في تقديم إعلام متطور، يخدم مصالح دول المجلس وشعوبها، ويرسم صورة إيجابية عنها، ويمتلك الموارد البشرية والمادية والتقنية اللازمة.
وذكرت ان القيم تستند الي الحرية وهي الحق في نشرة الآراء والمعلومات في إطار المسئولية.
كما تركز علي المهنية في استخدام ا لأسس العلمية والمهارات الفنية في إنجاز العمل الإعلامي.
وتؤكد علي الشفافية في تقديم المعلومات والأفكار الدقيقة والصحيحة.
وتدعو الي الجودة في الالتزام بالمعايير المهنية والتحسين المستمر للأداء الإعلامي.
وطالبت بالموضوعية في التوازن في المعالجة الإعلامية وتجنب التحيز والمحاباة.
وحثت علي التعاون من خلال أداء العمل الإعلامي بمستوى عالٍ من التنسيق والتكامل والشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية الخاصة.
ودعت الاستراتيجية الي المحافظة على القيم من خلال أداء العمل الإعلامي في ظل القيم والمفاهيم والثقافية العربية والإسلامية.
وتتلخص أهم الأهداف الاستراتيجية والأهداف الفرعية والبرامج "للاستراتيجية الإعلامية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية" في الهدف الاستراتيجي الأول وتعزيز التعاون وفرص الوحدة بين دول المجلس .
اما الأهداف الفرعية والبرامج فهي ترسيخ الهوية الخليجية والعربية- الإسلامية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ,
وحددت البرامج لترسيخ مبادئ الدين الإسلامي السمحة وتعاليمه ونشر الوسطية والاعتدال، ونبذ الغلو والتطرف وتعزيز الهوية العربية لدول الخليج العربية وشعوبها.
وقالت ان هذه البرامج يجب ان تعمل علي تعميق القيم الإيجابية لمجتمعات دول المجلس وعاداتها وتقاليدها وآدابها العامة وتشجيع استخدام اللغة الغبية الفصحى في وسائل الإعلام.
كما دعت الي تكثيف البرامج التي تهتم بإبراز ونشر التراث الخليجي (الفولكلور) ومتابعة قضايا العالمين العربية والإسلامي والاهتمام بشئونهما.
وطالبت بإطلاق حملة إعلامية خليجية تتصدى للقنوات الفضائية الهابطة، وتواجه التحديات القيمة والأخلاقية التي يتعرض لها الشباب والأطفال في المجتمع الخليجي.
واكدت علي وضع استراتيجية الإعلامية خليجية لتوعية الشباب بمخاطر الفضائيات الهابطة وسبل حمايتهم دون المساس بحرية الإعلام.
وكذلك وضع منظومة إعلامية دولية تكرس القيم الإنسانية المشتركة دون المساس بخصوصيات المجتمعات وهويات الأمم والشعوب.
كما اكدت الاستراتيجية علي تعميق المواطنة الخليجية من خلال تكثيف البرامج والفعاليات الأخرى التي تعزيز المواطنة الخليجية وإنتاج مضامين وفعاليات إعلامية لتحقيق مزيد من الاندماج بين شعوب دول المجلس.
والاحتفال بالمناسبات والأعياد والأيام الوطنية لدول المجلس.
وتكثيف النشر عن الامتيازات البيئية الممنوحة لمواطني دول المجلس وتشجيعها وكذلك التعبير عن الآراء والهموم والتطلعات المشتركة لشعوب دول المجلس.
واكدت علي دعم ترابط المجتمع الخليجي وأمنه واستقراره من خلال إنتاج مضامين إعلامية تحصن المجتمع الخليجي ضد كل ما يهدد تماسكه وأمنه واستقراره وإبراز المشتركات العامة بين شعوب دول المجلس: الثقافية والاجتماعية والتاريخية وترسيخ احترام أنظمة الدول الأعضاء ودساتيرها وقوانينها ورموزها وخصوصياتها.
واكد علي ضرورة نشر ثقافة الحوار والتقارب بين فئات المجتمع الخليجي وتشكيل هيئة حكماء البث الإعلامي في الخليج تناقش المخالفات الإعلامية وتتصدى لها .
وطالبت الاستراتيجية بالعمل علي تنمية الوعي المجتمعي العام لدى المواطنين والمقيمين عبر رفع مستوى الوعي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً لدى المواطنين والمقيمين في دول المجلس.
والسعي الي توعية المواطنين بحقوقهم المدنية والسياسية والتعريف بحقوق الإنسان وتعزيزها في مجتمعات دول المجلس وتنفيذ مزيد من الحملات الإعلامية التوعوية المشتركة في مجالات الصحة والبيئة.
وطالبت بتنفيذ حملات إعلامية مدروسة في مكافحة الإرهاب والمخدرات والعنف الأسري وإيذاء الأطفال وغيرها من المشكلات وإنتاج مضامين موجهة للأطفال تراعي خصوصياتهم النفسية والاجتماعية والثقافية بغية تنمية مواهبهم وقوى الإبداع فيهم.
وطالبت بتقديم مضامين إعلامية متوازنة تعزز حقوق المرأة المدنية والشرعية وإعداد برامج للتوعية بحقوق المقيمين وواجباتهم.
كما طالبت بإعداد برنامج إعلامي خليجي لتعزيز دور الأسرة والجهات التربوية والتعليمية ومؤسسات المجتمع المدني في حماية الأمن الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للمجتمع وللشباب الخليجي من تأثير البث الفضائي السلبي.
ودعت الي تنفيذ برامج تدريبية توعوية للعمل على محو الأمية الإعلامية والتقنية لدى أولياء الأمور والشباب والأطفال في مجال نظم الحماية والإشراف والمتابعة.
وتسعي الاستراتيجية الي دعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال دعم المواقف والسياسات والاتفاقيات لمجلس التعاون.
وإبراز سياسات مجلس التعاون ومواقفه تجاه الأحداث وكذلك إبراز جهود الأمانة العامة بمجلس التعاون ونشاطاتها وفعاليتها.
ودعت لإعداد مضامين إعلامية تسهم في تعزيز الثقة بمجلس التعاون وفي دعم صورته الذهنية في أذهان الأجيال.
وتسعي الاستراتيجية الي دعم التعاون والتكامل بين المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في دول المجلس من خلال مساعدة المؤسسات في دول المجلس على إيصال رسالتها وتحقيق أهدافها وتشجيع البرامج والمشروعات المشتركة وتعزيز بناء علاقات تشابكية بين مؤسسات دول المجلس في المجالات المختلفة.
وفيما يتعلق بالهدف الاستراتيجي الثاني للاستراتيجية فهو تعزيز علاقات دول مجلس التعاون مع العالم
وقال ان الأهداف الفرعية والبرامج تكمن بالتعريف بدول مجلس التعاون وثقافتها وحضارتها ومنجزاتها من خلال تنظيم حملات وبرامج إعلامية موجهة إلى الخارج عن ثقافة دول المجلس وقيمها الحضارية والإنسانية في مختلف المجالات وإبراز النماذج المميزة للمنجزات التنموية في دول المجلس والتعريف بمسيرة الإصلاح في الدول الأعضاء.
وإنتاج برامج تاريخية تبرز انتماء شعوب دول الخليج العربية إلى الأمة العربية ودورها في صياغة مستقبلها و بناء الصورة الذهنية عن دول مجلس التعاون وشعوبها:
ودعت الاستراتيجية الي تنظيم حملات إعلامية مضادة للحملات الإعلامية الخارجية وإبراز القيم الإنسانية السمحة والوسطية للدين الإسلامي الحنيف وكذلك تقديم مضامين إعلامية مستمرة تدحض العنف والتطرف وتناهض الإرهاب والفكر الذي يغذيه.
ودعت ايضا الي توضيح مواقف دول المجلس وجهودها في مواجهة التطرف والإرهاب وجميع مظاهر العنف وإبراز دور دول المجلس في مساعدة الشعوب والدول الأخرى.
وفيما يتعلق بكسـب تأييد الرأي العام العـالمي فقد حددت الاسترتيجية البرامج الخاصة بالتعريف بمواقف دول المجلس وسياساتها تجاه الأحداث الدولية والتعريف بمواقف دول المجلس وجهودها تجاه الأمن والسلام في العالم والقضايا الأخرى، موضع اهتمام مجلس الأمن الدولي.
وإظهار الاحترام لدول العالم وشعوبها وثقافتها وسيادتها الوطنية ودعم فرص الحوار بين الحضارات وأتباع الأديان.
وكذلك الوقوف ضد الاحتلال والظلم والعدوان على الشعوب المسالمة إنشاء قنوات فضائية ناطقة بلغات العالم الرئيسية وبعض دول الجوار.
وفيما يتعلق بتعزيز موقع دول المجلس عربياً وإسلامياً
فقد اكدت الاستراتيجية علي بيان جهود دول المجلس في تعزيز التضامن العربي والإسلامي والمساهمة في نشر الثقافة العربية والإسلامية والترويج لهاوبيان ما تقدمه دول المجلس من دعم للأقليات الإسلامية من أجل الدفاع عن حقوقها المشروعة.
اما الهدف الاستراتيجي الثالث للاستراتيجية فهو تحقيق التكامل الإعلامي بين دول المجلس
وتركز الأهداف الفرعية والبرامج لهذا الهدف علي التوسع في التنسيق والتعاون الإعلامي بين دول المجلس من خلال العمل علي تفعيل مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك وتلفزيون الخليج وتطوير الدائرة الإعلامية بالأمانة العامة لمجلس التعاون.
وايضا من خلال تبادل الخبرات بين أجهزة الإعلام في دول المجلس وتبادل المواد والبرامج بين المؤسسات الإعلامية الرسمية وغير الرسمية وزيادة حجم الإنتاج الإعلامي المشترك وتسهيل توزيع الصحف والمطبوعات الدورية بين دول المجلس.
وسيتم كذلك وضع معايير وضوابط تتعلق بتسويق واستيراد وتصدير المواد الإعلامية بما يتفق مع القيم الأخلاقية والآداب العامة التي يتمسك بها المجتمع الخليجي.
وإنشاء مرصد إعلامي للبث السمعي البصري على المستوى الوطني،، أو على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لتنظيم محتوى البث الفضائي ومتابعة التزام الفضائيات بأخلاقيات المهنة دون المساس بحرية الإعلام والتعبير.
سيتم ايضا إنشاء الجمعيات والاتحادات في مجال الإعلام ودعم القائم منها والدعوة على عقد اتفاقية لتنظيم البث الفضائي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
سيتم كذلك وضع آلية للتعاون الفضائي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لضمان تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بشأن القنوات الفضائية التي تبث الأفكار الفاسدة.
ووضع آلية للتقاضي تسمح للمتضرر بمقاضاة الفضائيات عند مخالفتها لشروط التراخيص والقيم وأخلاقيات المهنة.
وسيتم ايضا وضع آلية موحدة من قبل الجهات الحكومية المختصة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تلزم شركات الاتصالات بالضوابط التي تمنع استغلال الشباب اقتصادياً عبر الفضائيات.
اضافة الي تخصيص جائزة خليجية تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية تُمنح في مهرجان سنوي لأفضل قناة فضائية، وأفضل عمل إعلامي هادف.
وتشكيل لجنة تنفيذية تتبع للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الإعلامية على المستويين الوطني والخليجي.
وسيتم وضع قواعد ومعايير استرشادية تُعتمد من قبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحفظ التوازن بين حرية الإعلام وحق البث الفضائي، وبين حماية القيم والمبادئ الأخلاقية لمجتمعنا الخليجي بما يحول دون استنزاف الشباب أخلاقياً ومادياً.
وحول تسهيل فرص الاستثمارات الإعلامية في دول المجلس حددت الاستراتيجية البرامج التالية التي تركز علي التنسيق مع الجهات المعنية لإعادة النظر في التشريعات التي قد تعيق الاستثمارات الإعلامية.
وتشجيع مبادرات الطباعة المتزامنة للصحف في دول المجلس والتوسع في إقامة مدن إعلامية في دول المجلس وإطلاق قمر صناعي خليجي.
والاستفادة من التجارب الناجحة في بعض دول المجلس في مجالات المبادرات الإعلامية الخاصة.
اما الهدف الاستراتيجي الرابع فهو الارتقاء بمستوى الإعلام في دول المجلس وحدد الأهداف الفرعية والبرامج من خلال تطوير صناعة الإعلام والإعلان في دول المجلس عبر التوسع في إشراك القطاع الخاص في الإذاعة والتلفزيون (الخصخصة، منح التراخيص، الإنتاج، التشغيل).
وتشجيع ودعم مؤسسات الإنتاج الإعلامي والتوسع في استخدام تقنيات الاتصال والإعلام الحديثة ومنح المؤسسات الإعلامية الحكومية الاستقلال المادي والإداري.
وكذلك من خلال الإفادة من الخبرات والتجارب الإعلامية العالمية الناجحة وإنشاء قنوات فضائية وإنتاج مواد إعلامية تحافظ على القيم الاجتماعية والأخلاقية ودعم الإنتاج السينمائي والمسرحي للارتقاء بالصناعات الثقافية في دول المجلس.
وإعداد برنامج لإدماج فئة الشباب في صناعة السينما وأعمال المسرح والتلفزيون التي تعكس القيم والأخلاق ضمن برامج تدريبية محلية ودولية وتشجيع وتبويب إنتاجهم.
وفيما تطوير السياسات والتشريعات الإعلامية وتفعيلها حددت الاستراتيجية البرامج التالية وهي وضع ضابط تشريعية في مجال تأسيس القنوات الفضائية وتجديد العقود مع مالكي الناقلات الفضائية وتوعية المستثمرين في المجال الإعلامي بأهمية الالتزام بقيم المجتمعات الخليجية.
وتحديث القواعد المنظمة لمنح التراخيص لإنشاء القنوات الفضائية بما يتماشى مع مرجعيات المجتمعات الخليجية والعربية ومراجعة الأنظمة والتشريعات الحالية المُنظمة لعمل الناقلات الفضائية.
ووضع معايير إعلامية وأخلاقية تحكم تجديد العقود مع مالكي الناقلات الفضائية اضافة الي توعية مالكي الناقلات الفضائية بأهمية الالتزام بمسئولياتهم تجاه أوطانهم.
ومراجعة أوضاع المدن الإعلامية بما يكفل لها أداء المهمات المنوطة بها
ومراجعة قوانين النشر والمطبوعات وتحديثها مراجعة أنظمة المؤسسات والشركات الإعلامية وتحديثها.
كما حددت مراجعة مواثيق الشرف الإعلامية الحالية لتتواكب مع المتغيرات على الساحة الإعلامية، وتفعيلها والتشجيع على العمل بها، ودعوة المسئولين والعاملين بالقنوات الفضائية للالتزام الذاتي بأخلاقيات المهنة، ولرفض كل ما يسئ إلى اليم والمبادئ الأصيلة في مجتمعنا الخليجي والعربي، إيماناً بدورهم الاجتماعي المسئول تجاه وطنهم وأمتهم.
ودعت الي وضع سياسات تدفع الجهات الحكومية المعنية بالإعلام في دول الخليج لتكثيف البرامج التوعوية في المجالات الثقافية والدينية والتاريخية والعلمية وغيرها في وسائل الإعلام المختلفة لمواجهة الفضائيات الهابطة.
كذلك وضع آلية تلتزم بها الجهات الحكومية المختصة بالاتصالات في الدول الخليجية والعربية لمتابعة تصحيح الممارسات المخالفة للتراخيص والتصاريح الممنوحة للفضائيات.
ووضع أطر تنظيمية مشتركة للقطاع الإعلامي في دول المجلس تتماشى مع الاتجاهات العالمية الحديثة.
وفيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية العاملة في مجال الإعلام في دول المجلس فقد حددت الاستراتيجية البرامج الخاصة بتنظيم دورات تدريبية للإعلاميين.
وزيادة التنسيق والتعاون بين المؤسسات الإعلامية وأقسام الإعلام في جامعات دول المجلس وتوعية الإعلاميين بقوانين وأنظمة حقوق الملكية الفكرية.
وحددت دعوة الجامعات إلى إنشاء كليات متخصصة في تدريس الإعلام والتدريب عليه اضافة الي وضع آليات تنسيق مشترك بين مؤسسات التعليم العالي وسوق العمل في دول المجلس لاستيعاب الخريجين ودمجهم في قطاع الإعلام.
وحول توطين الوظائف الإعلامية حددت الاستراتيجية عدد من البرامج
لاستقطاب الكفاءات الوطنية والمحافظة عليها وتوسيع فرص مشاركة المرأة الخليجية.
وحول توظيف البحث العلمي لخدمة أهداف العمل الإعلامي حددت
البرامج التالية لإجراء الدراسات والبحوث واستطلاعات الرأي ودعم مراكز البحوث والمعلومات الإعلامية في دول المجلس وإنشاء كرسي بحث للإعلام الخليجي في إحدى جامعات دول المجلس.
ودعت لاستخدام الثقافة الإعلامية كمنهج دراسي تدريبي عملي في مختلف مراحل التعليم بما يكفل حماية الشباب والأطفال مما تبثه الفضائيات الهابطة.
كما دعت لإجراء بحوث ودراسات ميدانية إحصائية للوقوف على محتوى المواد الإعلامية الموجهة للشباب والأطفال، لتحديد نوع وحجم ومستوى المشاهدة، وحصر المشكلات واقتراح الحلول المناسبة لها.
وطالبت باستخدام الآليات الحديثة لقياس حجم مشاهدة القنوات الفضائية وتشجيع الدراسات والبحوث الإعلامية المشتركة بين دول المجلس لخدمة التخطيط الإعلامي المشترك.
وفيما يخص تطوير الأساليب الإعلامية فانها طالبت بوضع برامج لترسيخ المعايير الاحترافية في العمل الإعلامي وتطبيق الاتجاهات الحديثة في الإنتاج والتحرير والأداء وتصميم الرسائل الإعلامية وفق الأسس العلمية والفنية وتفعيل استخدام التقنيات الحديثة في العمل الإعلامي.
وقال تقرير الامانة العامة في الختام , لقد برزت الحاجة لبناء استراتيجية إعلامية تحكم عمل الأجهزة والمؤسسات الإعلامية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، انطلاقاً من الرغبة في تطوير أدائها، والرقي بمستواها لتكون أكثر تنافسية في قطاع إعلامي عالمي أصبح أكثر تنظيماً واكبر قدرة على التأثير.
كما نبعت تلك الحاجة من أهمية ضبط العمل الإعلامي في دول مجلس التعاون، في إطار المرجعيات التي تشكل قاعدة اتفاق بين مجتمعات دول المجلس، وفي إطار قواعد العمل الإعلامي المتضمن في وثائق الشرف الإعلامي الخليج، وبما يحترم خصوصيات الممارسة الإعلامية في كل دولة خليجية، مع التوجه إلى التركيز على المشتركات التي تقود نحو مزيد من التكامل والوحدة بين تلك المجتمعات.
لقد اعتمد الفريق العلمي المكلف بإعداد الاستراتيجية الإعلامية (2020) في كامل إجراءاته، وفي كل مراحل الإعداد على استخدام إجراءات علمية تكفل وصوله إلى الأهداف التي عمل منذ ا لبدء على بلوغها، وتمخض عمله على صياغة رؤية استراتيجية للإعلام الخليجي حتى (2020) تدعو إلى "إعلام محترف يدفع مجتمعات دول المجلس نحو الوحدة، ويعزز علاقاتها بالعالم"، وبناء رسالة يمكن أن تؤطر عمل مؤسسات الإعلام العامة والخاصة في دول المجلس، تعمل على "تقديم إعلام متطور، يخدم مصالح دول المجلس وشعوبها، ويرسم صورة إيجابية عنها، ويمتلك الموارد البشرية والمادية والتقنية اللازمة". وقد قدمت هذه الاستراتيجية عدداً من الأهداف الاستراتيجية، والأهداف الفرعية والبرامج والمبادرات التي يمكن أن تساعد في بلورة العمل الإعلامي الاستراتيجي، بما يحقق أهداف مجتمعات دول المجلس.
وخلص التقرير الي القول إن تقويم ومراجعة أداء الاستراتيجية بعد ثلاث سنوات من تطبيقها، يصبح أمراً ذا أهمية قصوى، للوقوف على العقبات التي تعترضها، ولمعرفة ما تحقق، وما لم يتحقق، وأسباب ذلك. وقد تحتاج الاستراتيجية إلى هيئة أو لجنة تتولى مسئولية متابعة تنفيذها ووضع الآليات التنفيذية اللازمة لتفعيلها، كما يمكن أن تشكل مستقبلاً الاستراتيجية الإعلامية لدول مجلس التعاون نواة لاستراتيجية إعلامية عربية.
حققت المسيرة الاعلامية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية انجازات كبيرة خلال العقود الثلاثة الماضية .
ومن بين تلك الانجازات تعزيز التنسيق الاعلامي الخليجي في التعامل مع المستجدات الاقليمية والدولية في ضوء الإستراتيجية الإعلامية الخليجية باعتبارها إطارا مرجعيا لدول المجلس في مجال تفعيل لجان العمل الإعلامي المشترك .
واكتسب الاجتماع الوزاري الذي عقد في قصر الامارات بابوظبي امس برئاسة الشيخ حمدان بن مبارك ال نهيان وزير الاشغال العامة رئيس المجلس الوطني للاعلام وبحضور وفود كل من المملكة العربية السعودية وقطر والكويت ومملكة البحرين وسلطنة عمان ومعالي الامين العام للمجلس اهمية كبيرة نظرا للقضايا التي استعرضها والتي كان ابرزها تفعيل الإستراتيجية الإعلامية الخليجية (2010 - 2020) .
ويتوقع العديد من المشاركين في المؤتمر ان تتواصل الجهود لتفعيل الاستراتيجية الإعلامية (2020) لتحقيق الأهداف التي تتمثل في صياغة رؤية استراتيجية للإعلام الخليجي حتى (2020) تدعو إلى "إعلام محترف يدفع مجتمعات دول المجلس نحو الوحدة، ويعزز علاقاتها بالعالم"، وبناء رسالة يمكن أن تؤطر عمل مؤسسات الإعلام العامة والخاصة في دول المجلس .
فالاستراتيجية الجديدة تعمل على "تقديم إعلام متطور، يخدم مصالح دول المجلس وشعوبها، ويرسم صورة إيجابية عنها، ويمتلك الموارد البشرية والمادية والتقنية اللازمة". وقد قدمت هذه الاستراتيجية عدداً من الأهداف الاستراتيجية، والأهداف الفرعية والبرامج والمبادرات التي يمكن أن تساعد في بلورة العمل الإعلامي الاستراتيجي، بما يحقق أهداف مجتمعات دول المجلس.
لقد حقق اجتماع ابوظبي جملة من الاهداف التي تعزز مسيرة التعاون الخليجي انطلاقاً من الأهداف العامة للعمل الإعلامي المشترك بين دول المجلس التي تتمثل وضع أنظمة متماثلة في المجالات الإعلامية، تراعي الأهداف الأساسية لمجلس التعاون في مجالات الإذاعة ، والتلفزيون ، والصحافة ووكالات الأنباء ، والمطبوعات ، والإعلام الخارجي.
كما ان هناك حرص تام لتوثيق التنسيق والترابط بين المؤسسات الإعلامية بما يساهم في تحقيقها لأهدافها ومسؤولياتها تجاه المواطن ودول المجلس بشكل اشمل ، وتسخير جهدها وإنتاجها الإعلامي للمصلحة المشتركة.
كما يحرص الوزراء والمسؤولين عن الاعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية علي تعميق الإيمان بدور مجلس التعاون لدى المواطنين من خلال تزويد أجهزة الإعلام بالمعلومات الدقيقة والسريعة عن مسيرة العمل المشترك.
لقد حقق التعاون الإعلامي بين دول المجلس خلال الثلاثين عاماً العديد من أهدافه، ولازال يطمح الى مزيد من الإنجازات ومن ابرز ما تحقق هو إقرار الإستراتيجية الإعلامية في الدورة 31 للمجلس الأعلى والتي عقدت في ابوظبي في ديسمبر الماضي .
فالاستراتيجية الاعلامية تسعي الي تعزيز التعاون وفرص الوحدة بين دول المجلس من خلال ترسيخ الهوية الخليجية والعربية والإسلامية لدول مجلس التعاون و تعميق المواطنة الخليجية .دعم ترابط المجتمع الخليجي وأمنه واستقراره , اضافة الي تنمية الوعي المجتمعي العام لدى المواطنين والمقيمين و دعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية و دعم التعاون والتكامل بين المؤسسات ( الرسمية وغير الرسمية ) في دول المجلس.
ويستعرض تقرير حديث صادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية استراتيجية العمل الإعلامي المشترك لدول المجلس
2011-2020م
وذكر التقرير انه في إطار مقترح خادم الحرمين الشريفين حول تسريع الأداء وإزالة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك، أقرت الدورة (29) للمجلس الأعلى (قمة مسقط) 2008م، إعداد استراتيجية العمل الإعلامي المشترك بين دول المجلس على مدى السنوات العشر القادمة.
وقد قامت المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة الثقافة والإعلام باعتماد الدراسة وعرضها على الاجتماع الثاني عشر لوزراء الإعلام الذي رفعها إلى الدورة (31) للمجلس الأعلى (قمة أبوظبي) 2010م، حيث تم اعتمادها من قادة دول المجلس .
وقالت الأمانة العامة، انها تهدف من إتاحة هذه الوثيقة الهامة لكافة وسائل الإعلام والمهتمين بمسيرة العمل الإعلامي المشترك بين دول المجلس، الفرصة لتعزيز التعاون في المرحلة المقبلة .
كما اعربت عن املها في أن تكون هذه الاستراتيجية دعماً لتعزيز العمل الإعلامي المشترك بين الدول الأعضاء، وأن تستفيد منها الأجهزة الإعلامية بدول المجلس في تعزيز أدائها.
وفي يتعلق بقطاع الشئون الثقافية والإعلامي 2011وحددت الاستراتيجية , الرؤية في ايجاد إعلام محترف يدفع مجتمعات دول المجلس نحو الوحدة، ويعزز علاقاتها بالعالم.
اما الرسالة فهي تكمن في تقديم إعلام متطور، يخدم مصالح دول المجلس وشعوبها، ويرسم صورة إيجابية عنها، ويمتلك الموارد البشرية والمادية والتقنية اللازمة.
وذكرت ان القيم تستند الي الحرية وهي الحق في نشرة الآراء والمعلومات في إطار المسئولية.
كما تركز علي المهنية في استخدام ا لأسس العلمية والمهارات الفنية في إنجاز العمل الإعلامي.
وتؤكد علي الشفافية في تقديم المعلومات والأفكار الدقيقة والصحيحة.
وتدعو الي الجودة في الالتزام بالمعايير المهنية والتحسين المستمر للأداء الإعلامي.
وطالبت بالموضوعية في التوازن في المعالجة الإعلامية وتجنب التحيز والمحاباة.
وحثت علي التعاون من خلال أداء العمل الإعلامي بمستوى عالٍ من التنسيق والتكامل والشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية الخاصة.
ودعت الاستراتيجية الي المحافظة على القيم من خلال أداء العمل الإعلامي في ظل القيم والمفاهيم والثقافية العربية والإسلامية.
وتتلخص أهم الأهداف الاستراتيجية والأهداف الفرعية والبرامج "للاستراتيجية الإعلامية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية" في الهدف الاستراتيجي الأول وتعزيز التعاون وفرص الوحدة بين دول المجلس .
اما الأهداف الفرعية والبرامج فهي ترسيخ الهوية الخليجية والعربية- الإسلامية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ,
وحددت البرامج لترسيخ مبادئ الدين الإسلامي السمحة وتعاليمه ونشر الوسطية والاعتدال، ونبذ الغلو والتطرف وتعزيز الهوية العربية لدول الخليج العربية وشعوبها.
وقالت ان هذه البرامج يجب ان تعمل علي تعميق القيم الإيجابية لمجتمعات دول المجلس وعاداتها وتقاليدها وآدابها العامة وتشجيع استخدام اللغة الغبية الفصحى في وسائل الإعلام.
كما دعت الي تكثيف البرامج التي تهتم بإبراز ونشر التراث الخليجي (الفولكلور) ومتابعة قضايا العالمين العربية والإسلامي والاهتمام بشئونهما.
وطالبت بإطلاق حملة إعلامية خليجية تتصدى للقنوات الفضائية الهابطة، وتواجه التحديات القيمة والأخلاقية التي يتعرض لها الشباب والأطفال في المجتمع الخليجي.
واكدت علي وضع استراتيجية الإعلامية خليجية لتوعية الشباب بمخاطر الفضائيات الهابطة وسبل حمايتهم دون المساس بحرية الإعلام.
وكذلك وضع منظومة إعلامية دولية تكرس القيم الإنسانية المشتركة دون المساس بخصوصيات المجتمعات وهويات الأمم والشعوب.
كما اكدت الاستراتيجية علي تعميق المواطنة الخليجية من خلال تكثيف البرامج والفعاليات الأخرى التي تعزيز المواطنة الخليجية وإنتاج مضامين وفعاليات إعلامية لتحقيق مزيد من الاندماج بين شعوب دول المجلس.
والاحتفال بالمناسبات والأعياد والأيام الوطنية لدول المجلس.
وتكثيف النشر عن الامتيازات البيئية الممنوحة لمواطني دول المجلس وتشجيعها وكذلك التعبير عن الآراء والهموم والتطلعات المشتركة لشعوب دول المجلس.
واكدت علي دعم ترابط المجتمع الخليجي وأمنه واستقراره من خلال إنتاج مضامين إعلامية تحصن المجتمع الخليجي ضد كل ما يهدد تماسكه وأمنه واستقراره وإبراز المشتركات العامة بين شعوب دول المجلس: الثقافية والاجتماعية والتاريخية وترسيخ احترام أنظمة الدول الأعضاء ودساتيرها وقوانينها ورموزها وخصوصياتها.
واكد علي ضرورة نشر ثقافة الحوار والتقارب بين فئات المجتمع الخليجي وتشكيل هيئة حكماء البث الإعلامي في الخليج تناقش المخالفات الإعلامية وتتصدى لها .
وطالبت الاستراتيجية بالعمل علي تنمية الوعي المجتمعي العام لدى المواطنين والمقيمين عبر رفع مستوى الوعي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً لدى المواطنين والمقيمين في دول المجلس.
والسعي الي توعية المواطنين بحقوقهم المدنية والسياسية والتعريف بحقوق الإنسان وتعزيزها في مجتمعات دول المجلس وتنفيذ مزيد من الحملات الإعلامية التوعوية المشتركة في مجالات الصحة والبيئة.
وطالبت بتنفيذ حملات إعلامية مدروسة في مكافحة الإرهاب والمخدرات والعنف الأسري وإيذاء الأطفال وغيرها من المشكلات وإنتاج مضامين موجهة للأطفال تراعي خصوصياتهم النفسية والاجتماعية والثقافية بغية تنمية مواهبهم وقوى الإبداع فيهم.
وطالبت بتقديم مضامين إعلامية متوازنة تعزز حقوق المرأة المدنية والشرعية وإعداد برامج للتوعية بحقوق المقيمين وواجباتهم.
كما طالبت بإعداد برنامج إعلامي خليجي لتعزيز دور الأسرة والجهات التربوية والتعليمية ومؤسسات المجتمع المدني في حماية الأمن الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للمجتمع وللشباب الخليجي من تأثير البث الفضائي السلبي.
ودعت الي تنفيذ برامج تدريبية توعوية للعمل على محو الأمية الإعلامية والتقنية لدى أولياء الأمور والشباب والأطفال في مجال نظم الحماية والإشراف والمتابعة.
وتسعي الاستراتيجية الي دعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال دعم المواقف والسياسات والاتفاقيات لمجلس التعاون.
وإبراز سياسات مجلس التعاون ومواقفه تجاه الأحداث وكذلك إبراز جهود الأمانة العامة بمجلس التعاون ونشاطاتها وفعاليتها.
ودعت لإعداد مضامين إعلامية تسهم في تعزيز الثقة بمجلس التعاون وفي دعم صورته الذهنية في أذهان الأجيال.
وتسعي الاستراتيجية الي دعم التعاون والتكامل بين المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في دول المجلس من خلال مساعدة المؤسسات في دول المجلس على إيصال رسالتها وتحقيق أهدافها وتشجيع البرامج والمشروعات المشتركة وتعزيز بناء علاقات تشابكية بين مؤسسات دول المجلس في المجالات المختلفة.
وفيما يتعلق بالهدف الاستراتيجي الثاني للاستراتيجية فهو تعزيز علاقات دول مجلس التعاون مع العالم
وقال ان الأهداف الفرعية والبرامج تكمن بالتعريف بدول مجلس التعاون وثقافتها وحضارتها ومنجزاتها من خلال تنظيم حملات وبرامج إعلامية موجهة إلى الخارج عن ثقافة دول المجلس وقيمها الحضارية والإنسانية في مختلف المجالات وإبراز النماذج المميزة للمنجزات التنموية في دول المجلس والتعريف بمسيرة الإصلاح في الدول الأعضاء.
وإنتاج برامج تاريخية تبرز انتماء شعوب دول الخليج العربية إلى الأمة العربية ودورها في صياغة مستقبلها و بناء الصورة الذهنية عن دول مجلس التعاون وشعوبها:
ودعت الاستراتيجية الي تنظيم حملات إعلامية مضادة للحملات الإعلامية الخارجية وإبراز القيم الإنسانية السمحة والوسطية للدين الإسلامي الحنيف وكذلك تقديم مضامين إعلامية مستمرة تدحض العنف والتطرف وتناهض الإرهاب والفكر الذي يغذيه.
ودعت ايضا الي توضيح مواقف دول المجلس وجهودها في مواجهة التطرف والإرهاب وجميع مظاهر العنف وإبراز دور دول المجلس في مساعدة الشعوب والدول الأخرى.
وفيما يتعلق بكسـب تأييد الرأي العام العـالمي فقد حددت الاسترتيجية البرامج الخاصة بالتعريف بمواقف دول المجلس وسياساتها تجاه الأحداث الدولية والتعريف بمواقف دول المجلس وجهودها تجاه الأمن والسلام في العالم والقضايا الأخرى، موضع اهتمام مجلس الأمن الدولي.
وإظهار الاحترام لدول العالم وشعوبها وثقافتها وسيادتها الوطنية ودعم فرص الحوار بين الحضارات وأتباع الأديان.
وكذلك الوقوف ضد الاحتلال والظلم والعدوان على الشعوب المسالمة إنشاء قنوات فضائية ناطقة بلغات العالم الرئيسية وبعض دول الجوار.
وفيما يتعلق بتعزيز موقع دول المجلس عربياً وإسلامياً
فقد اكدت الاستراتيجية علي بيان جهود دول المجلس في تعزيز التضامن العربي والإسلامي والمساهمة في نشر الثقافة العربية والإسلامية والترويج لهاوبيان ما تقدمه دول المجلس من دعم للأقليات الإسلامية من أجل الدفاع عن حقوقها المشروعة.
اما الهدف الاستراتيجي الثالث للاستراتيجية فهو تحقيق التكامل الإعلامي بين دول المجلس
وتركز الأهداف الفرعية والبرامج لهذا الهدف علي التوسع في التنسيق والتعاون الإعلامي بين دول المجلس من خلال العمل علي تفعيل مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك وتلفزيون الخليج وتطوير الدائرة الإعلامية بالأمانة العامة لمجلس التعاون.
وايضا من خلال تبادل الخبرات بين أجهزة الإعلام في دول المجلس وتبادل المواد والبرامج بين المؤسسات الإعلامية الرسمية وغير الرسمية وزيادة حجم الإنتاج الإعلامي المشترك وتسهيل توزيع الصحف والمطبوعات الدورية بين دول المجلس.
وسيتم كذلك وضع معايير وضوابط تتعلق بتسويق واستيراد وتصدير المواد الإعلامية بما يتفق مع القيم الأخلاقية والآداب العامة التي يتمسك بها المجتمع الخليجي.
وإنشاء مرصد إعلامي للبث السمعي البصري على المستوى الوطني،، أو على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لتنظيم محتوى البث الفضائي ومتابعة التزام الفضائيات بأخلاقيات المهنة دون المساس بحرية الإعلام والتعبير.
سيتم ايضا إنشاء الجمعيات والاتحادات في مجال الإعلام ودعم القائم منها والدعوة على عقد اتفاقية لتنظيم البث الفضائي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
سيتم كذلك وضع آلية للتعاون الفضائي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لضمان تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بشأن القنوات الفضائية التي تبث الأفكار الفاسدة.
ووضع آلية للتقاضي تسمح للمتضرر بمقاضاة الفضائيات عند مخالفتها لشروط التراخيص والقيم وأخلاقيات المهنة.
وسيتم ايضا وضع آلية موحدة من قبل الجهات الحكومية المختصة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تلزم شركات الاتصالات بالضوابط التي تمنع استغلال الشباب اقتصادياً عبر الفضائيات.
اضافة الي تخصيص جائزة خليجية تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية تُمنح في مهرجان سنوي لأفضل قناة فضائية، وأفضل عمل إعلامي هادف.
وتشكيل لجنة تنفيذية تتبع للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الإعلامية على المستويين الوطني والخليجي.
وسيتم وضع قواعد ومعايير استرشادية تُعتمد من قبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحفظ التوازن بين حرية الإعلام وحق البث الفضائي، وبين حماية القيم والمبادئ الأخلاقية لمجتمعنا الخليجي بما يحول دون استنزاف الشباب أخلاقياً ومادياً.
وحول تسهيل فرص الاستثمارات الإعلامية في دول المجلس حددت الاستراتيجية البرامج التالية التي تركز علي التنسيق مع الجهات المعنية لإعادة النظر في التشريعات التي قد تعيق الاستثمارات الإعلامية.
وتشجيع مبادرات الطباعة المتزامنة للصحف في دول المجلس والتوسع في إقامة مدن إعلامية في دول المجلس وإطلاق قمر صناعي خليجي.
والاستفادة من التجارب الناجحة في بعض دول المجلس في مجالات المبادرات الإعلامية الخاصة.
اما الهدف الاستراتيجي الرابع فهو الارتقاء بمستوى الإعلام في دول المجلس وحدد الأهداف الفرعية والبرامج من خلال تطوير صناعة الإعلام والإعلان في دول المجلس عبر التوسع في إشراك القطاع الخاص في الإذاعة والتلفزيون (الخصخصة، منح التراخيص، الإنتاج، التشغيل).
وتشجيع ودعم مؤسسات الإنتاج الإعلامي والتوسع في استخدام تقنيات الاتصال والإعلام الحديثة ومنح المؤسسات الإعلامية الحكومية الاستقلال المادي والإداري.
وكذلك من خلال الإفادة من الخبرات والتجارب الإعلامية العالمية الناجحة وإنشاء قنوات فضائية وإنتاج مواد إعلامية تحافظ على القيم الاجتماعية والأخلاقية ودعم الإنتاج السينمائي والمسرحي للارتقاء بالصناعات الثقافية في دول المجلس.
وإعداد برنامج لإدماج فئة الشباب في صناعة السينما وأعمال المسرح والتلفزيون التي تعكس القيم والأخلاق ضمن برامج تدريبية محلية ودولية وتشجيع وتبويب إنتاجهم.
وفيما تطوير السياسات والتشريعات الإعلامية وتفعيلها حددت الاستراتيجية البرامج التالية وهي وضع ضابط تشريعية في مجال تأسيس القنوات الفضائية وتجديد العقود مع مالكي الناقلات الفضائية وتوعية المستثمرين في المجال الإعلامي بأهمية الالتزام بقيم المجتمعات الخليجية.
وتحديث القواعد المنظمة لمنح التراخيص لإنشاء القنوات الفضائية بما يتماشى مع مرجعيات المجتمعات الخليجية والعربية ومراجعة الأنظمة والتشريعات الحالية المُنظمة لعمل الناقلات الفضائية.
ووضع معايير إعلامية وأخلاقية تحكم تجديد العقود مع مالكي الناقلات الفضائية اضافة الي توعية مالكي الناقلات الفضائية بأهمية الالتزام بمسئولياتهم تجاه أوطانهم.
ومراجعة أوضاع المدن الإعلامية بما يكفل لها أداء المهمات المنوطة بها
ومراجعة قوانين النشر والمطبوعات وتحديثها مراجعة أنظمة المؤسسات والشركات الإعلامية وتحديثها.
كما حددت مراجعة مواثيق الشرف الإعلامية الحالية لتتواكب مع المتغيرات على الساحة الإعلامية، وتفعيلها والتشجيع على العمل بها، ودعوة المسئولين والعاملين بالقنوات الفضائية للالتزام الذاتي بأخلاقيات المهنة، ولرفض كل ما يسئ إلى اليم والمبادئ الأصيلة في مجتمعنا الخليجي والعربي، إيماناً بدورهم الاجتماعي المسئول تجاه وطنهم وأمتهم.
ودعت الي وضع سياسات تدفع الجهات الحكومية المعنية بالإعلام في دول الخليج لتكثيف البرامج التوعوية في المجالات الثقافية والدينية والتاريخية والعلمية وغيرها في وسائل الإعلام المختلفة لمواجهة الفضائيات الهابطة.
كذلك وضع آلية تلتزم بها الجهات الحكومية المختصة بالاتصالات في الدول الخليجية والعربية لمتابعة تصحيح الممارسات المخالفة للتراخيص والتصاريح الممنوحة للفضائيات.
ووضع أطر تنظيمية مشتركة للقطاع الإعلامي في دول المجلس تتماشى مع الاتجاهات العالمية الحديثة.
وفيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية العاملة في مجال الإعلام في دول المجلس فقد حددت الاستراتيجية البرامج الخاصة بتنظيم دورات تدريبية للإعلاميين.
وزيادة التنسيق والتعاون بين المؤسسات الإعلامية وأقسام الإعلام في جامعات دول المجلس وتوعية الإعلاميين بقوانين وأنظمة حقوق الملكية الفكرية.
وحددت دعوة الجامعات إلى إنشاء كليات متخصصة في تدريس الإعلام والتدريب عليه اضافة الي وضع آليات تنسيق مشترك بين مؤسسات التعليم العالي وسوق العمل في دول المجلس لاستيعاب الخريجين ودمجهم في قطاع الإعلام.
وحول توطين الوظائف الإعلامية حددت الاستراتيجية عدد من البرامج
لاستقطاب الكفاءات الوطنية والمحافظة عليها وتوسيع فرص مشاركة المرأة الخليجية.
وحول توظيف البحث العلمي لخدمة أهداف العمل الإعلامي حددت
البرامج التالية لإجراء الدراسات والبحوث واستطلاعات الرأي ودعم مراكز البحوث والمعلومات الإعلامية في دول المجلس وإنشاء كرسي بحث للإعلام الخليجي في إحدى جامعات دول المجلس.
ودعت لاستخدام الثقافة الإعلامية كمنهج دراسي تدريبي عملي في مختلف مراحل التعليم بما يكفل حماية الشباب والأطفال مما تبثه الفضائيات الهابطة.
كما دعت لإجراء بحوث ودراسات ميدانية إحصائية للوقوف على محتوى المواد الإعلامية الموجهة للشباب والأطفال، لتحديد نوع وحجم ومستوى المشاهدة، وحصر المشكلات واقتراح الحلول المناسبة لها.
وطالبت باستخدام الآليات الحديثة لقياس حجم مشاهدة القنوات الفضائية وتشجيع الدراسات والبحوث الإعلامية المشتركة بين دول المجلس لخدمة التخطيط الإعلامي المشترك.
وفيما يخص تطوير الأساليب الإعلامية فانها طالبت بوضع برامج لترسيخ المعايير الاحترافية في العمل الإعلامي وتطبيق الاتجاهات الحديثة في الإنتاج والتحرير والأداء وتصميم الرسائل الإعلامية وفق الأسس العلمية والفنية وتفعيل استخدام التقنيات الحديثة في العمل الإعلامي.
وقال تقرير الامانة العامة في الختام , لقد برزت الحاجة لبناء استراتيجية إعلامية تحكم عمل الأجهزة والمؤسسات الإعلامية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، انطلاقاً من الرغبة في تطوير أدائها، والرقي بمستواها لتكون أكثر تنافسية في قطاع إعلامي عالمي أصبح أكثر تنظيماً واكبر قدرة على التأثير.
كما نبعت تلك الحاجة من أهمية ضبط العمل الإعلامي في دول مجلس التعاون، في إطار المرجعيات التي تشكل قاعدة اتفاق بين مجتمعات دول المجلس، وفي إطار قواعد العمل الإعلامي المتضمن في وثائق الشرف الإعلامي الخليج، وبما يحترم خصوصيات الممارسة الإعلامية في كل دولة خليجية، مع التوجه إلى التركيز على المشتركات التي تقود نحو مزيد من التكامل والوحدة بين تلك المجتمعات.
لقد اعتمد الفريق العلمي المكلف بإعداد الاستراتيجية الإعلامية (2020) في كامل إجراءاته، وفي كل مراحل الإعداد على استخدام إجراءات علمية تكفل وصوله إلى الأهداف التي عمل منذ ا لبدء على بلوغها، وتمخض عمله على صياغة رؤية استراتيجية للإعلام الخليجي حتى (2020) تدعو إلى "إعلام محترف يدفع مجتمعات دول المجلس نحو الوحدة، ويعزز علاقاتها بالعالم"، وبناء رسالة يمكن أن تؤطر عمل مؤسسات الإعلام العامة والخاصة في دول المجلس، تعمل على "تقديم إعلام متطور، يخدم مصالح دول المجلس وشعوبها، ويرسم صورة إيجابية عنها، ويمتلك الموارد البشرية والمادية والتقنية اللازمة". وقد قدمت هذه الاستراتيجية عدداً من الأهداف الاستراتيجية، والأهداف الفرعية والبرامج والمبادرات التي يمكن أن تساعد في بلورة العمل الإعلامي الاستراتيجي، بما يحقق أهداف مجتمعات دول المجلس.
وخلص التقرير الي القول إن تقويم ومراجعة أداء الاستراتيجية بعد ثلاث سنوات من تطبيقها، يصبح أمراً ذا أهمية قصوى، للوقوف على العقبات التي تعترضها، ولمعرفة ما تحقق، وما لم يتحقق، وأسباب ذلك. وقد تحتاج الاستراتيجية إلى هيئة أو لجنة تتولى مسئولية متابعة تنفيذها ووضع الآليات التنفيذية اللازمة لتفعيلها، كما يمكن أن تشكل مستقبلاً الاستراتيجية الإعلامية لدول مجلس التعاون نواة لاستراتيجية إعلامية عربية.

التعليقات