المالكي يسمي وزيرًا للكهرباء بانتظار تعيين وزراء الأمن والتجارة

بغداد - دنيا الوطن
أكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رفضه لبقاء مدربين أو قواعد اميركية في العراق، مشدداً على أنه لو كان إصبعه أميركياً لقطعه، في وقت تستعد وزارة الخارجية الأميركية لتسلم المسؤولية من الجيش الأميركي في العراق ووضع 16 الف مدني تحت إمرة السفير يشكلون حجم فرقة عسكرية.
 
وأبلغ مصدر في القائمة العراقية "إيلاف" أن المالكي قبل ترشيح القائمة لعضو قيادة حركة الحل أحدى تشكيلات العراقية المهندس عبد الكريم عفتان خلفا للوزير السابق رعد شلال الذي قدم استقالتَه في السابع من آب (أغسطس) الماضي على خلفية أتهامه بتوقيع عقود مع شركتين المانية وكندية وهميتين لتنفيذ مشاريع كهرباء قيمتها 1.7 مليار دولار. وأشار المصدر إلى أن المالكي قد بعث باسم فتان وسيرته الذاتية إلى مجلس النواب لاستحصال الموافقة على تعيينه وزيرًا جديدا للكهرباء في إحدى جلساته التي سيعقدها خلال الأسبوع الحالي وربما اليوم الاثنين. وقال إن المالكي سيبعث خلال الايام القليلة المقبلة إلى المجلس اسمي مرشحين لوزيري التجارة ولشؤون المرأة فيما سيتأخر تقديم اسمي المرشحين لوزارتي الدفاع والداخلية الشاغرتين منذ الانتخابات العامة الاخيرة مطلع العام الماضي. 

وعفتان مهندس كهرباء حيث ستكون امامه مهمة صعبة في توفير الطاقة الكهربائية إلى المواطنين. وقد قدم خطة لأداء الوزارة والارتقاء بأدائها واعداً بإيجاد الحلول الجذرية لملف الكهرباء ابتداءً من الصيف المقبل والذي سيصل فيه التزويد إلى 16 ساعة يوميًا على أن تحل هذه المشكلة بشكل نهائي في المستقبل القريب ويلغى القطع المبرمج على المواطنين.

ويأتي تعيين عفتان في وقت يحتاج العراق لأكثر من 15 الف ميغاوات من الطاقة الكهربائية لتلبية الطلب في الصيف فيما قال وزير الكهرباء السابق في اذار (مارس) الماضي إنه من المتوقع ألا تتجاوز الامدادات خلال الصيف 7000 ميغاوات.

احد اجتماعات الحكومة العراقية- ارشيف وفي إجراء استهدف تخفيف حدة الغضب الشعبي المتزايد بسبب استمرار انقطاع الكهرباء، قررت الحكومة العراقية مؤخرا توفير الوقود بالمجان لمولدات الكهرباء في احياء المدن في انحاء البلاد، على أن تتولى هذه الاحياء تزويد السكان بالكهرباء فترة لا تقل عن 12 ساعة يوميًا باسعار معقولة. 

أما وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني فكان قدم استقالته من منصبه في ايار (مايو) عام 2009 إثر تهم فساد وتقارير عن تسويات لوقف ملاحقته قانونيا قادتها لجنة النزاهة البرلمانية. واتهمت اللجنة الوزير بالتورط في استيراد سكرغير صالح للاستخدام البشري وحنطة فاسدة من خارج البلاد والتعاقد غير القانوني لاستيراد مواد غذائية وعدم اتخاذ الإجراءات ضد المفسدين في وزارة التجارة.

وفيما يتعلق بالوزارات الأمنية فهو ملف خلافي ينتظر حلاً بحسم موضوع اختيار الشخصيات التي ستتولى حقائبها الثلاث للدفاع والداخلية والأمن الوطني حيث تهاجم القائمة العراقية المالكي لرفضه جميع مرشحيها لحقيبة الدفاع المخصصة لها وتهدد بالعمل على سحب الثقة عن الحكومة . وترفضت العراقية اسناد المالكي حقيبة الدفاع وكالة إلى وزير الثقافة سعدون الدليمي، مشيرة إلى أن هذه الخطوة بمثابة التأكيد على خلو مبدأ الشراكة الوطنية من قاموس رئيس الوزراء وقفزعلى اتفاقات اربيل التي اكدت صراحة على منح منصب وزارة الدفاع سواء بالوكالة أو الأصالة للقائمة.

وقدمت العراقية منتصف تموز (يوليو) الماضي قائمة مرشحيها إلى الرئيس طالباني لتسليمها إلى المالكي لاختيار احدهم لحقيبة الدفاع وهم: وزير الداخلية السابق جواد البولاني، ووزير الداخلية الأسبق فلاح النقيب، واللواء المتقاعد لؤي الطبقجلي، والضباط في الجيش السابق هشام الدراجي، وصلاح الجبوري وعلي العبيدي وحامد الحمداني، إضافة إلى النائبين سالم دلي وعبد الله الجبوري. لكن المالكي كلف الدليمي بشغل منصب وزير الدفاع بالوكالة وهو ينتمي الى كتلة تحالف الوسط النيابية المتحالفة مع القائمة العراقية وتولى حقيبة الدفاع بين عامي 2005 و2006 في حكومة ابراهيم الجعفري السابقة.

ويشغل المالكي الوزارات الأمنية للدفاع والداخلية والأمن الوطني بالوكالة منذ الإعلان عن تشكيل الحكومة غير المكتملة في الحادي والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) الماضي إلا أنه أصدر في السابع من حزيران (يونيو) الماضي أمراً بتكليف مستشار الأمن القومي فالح الفياض لتسلم منصب وزير الأمن الوطني وكالة ثم يأتي تكليفه للدليمي بحقيبة الدفاع ليبقي وزارة الداخلية بيده لحد الآن.

ويرغب التيار الصدري بتولي الفريق توفيق الياسري المستشار في الداخلية حقيبة هذه الوزارة، في حين يرى ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي أن قائدًا ميدانيًا مطلعاً على الملف الامني يمكن أن يدير الوزارة بصورة أفضل، وبالتالي فانه سيرشح شخصيات اخرى لتولي المنصب. وكانت تقارير أشارت إلى أن هناك أكثر من مرشح لتولي حقيبة الداخلية في مقدمتهم توفيق الياسري وفاروق الاعرجي الى جانب شيروان الوائلي وقائد عمليات الفرات الأوسط.

الصدر يرفض بقاء سفارة وشركات ومدربين أميركيين في العراق  

فيما أشارت تقارير أميركية إلى أستعداد وزارة الخارجية الأميركية لتسلم المسؤولية من الجيش الأميركي في العراق ووضع 16 الف مدني تحت إمرة السفير وهو ما يماثل حجم فرقة عسكرية  فقد أكد الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الذي يقود التيار الصدري بنوابه الأربعين أنه يرفض المعونات الاميركية او بقاء سفارة او قواعد أو مدربين أميركيين في بلاده، مشددا على أنه لو كان إصبعه أميركيا لقطعه.

فقد وجه أحد انصار الصدر سؤالاً له اليوم قال فيه "سيدي القائد هنالك استياء شعبي من بعض تصريحات المسؤولين ببقاء بعض القوات المحتلة بذريعة تدريب الجيش والشرطة، لكن لا يخفى على الشعب أنه احتلال منظم وبصيغة جديدة .. فما هو رأيكم سيدي؟".

وبدوره اجاب الصدر قائلا: "بسمه تعالى .. لست راض ببقاء أي من المحتلين .. لا الجيش ولا القواعد ولا المدربين ولا السفارة ولا المليشيات ولا الشركات ولا المعونات الأميركية ولا أي شيء آخر أميركي .. فلو كان أصبعي أميركيا لقطعته".

وجاء رفض الصدر هذا لاي وجود أميركي في بلاده بعد يوم من الاعلان عن قيام المسؤولين الاميركيين بإعادة صياغة خطة تدريب عسكري في العراق للعام 2012 بعدما أعلن قادة عراقيون انهم لن يمنحوا الحصانة للقوات التي تبقى بعد موعد الإنسحاب المحدد في 31 كانون الأول (ديسمبر) المقبل.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية إنه منذ يوم الثلاثاء الماضي عندما طالب قادة عراقيون رسمياً باستمرار مهمة التدريب العسكري الأميركي في السنة المقبلة أخذ مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون في واشنطن وبغداد يعدون الاقتراحات البديلة التي يمكن أن تضع التدريب بين أيدي متقاعدين أمنيين خاصين أو بيد حلف شمال الأطلسي "الناتو" وهي كيانات يمكن أن تغطى قانونياً بشكل من الأشكال.

ونقلت عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله إنه فيما ليس مرجحاً أن يتراجع العراق عن مقاومته للحصانة العسكرية فإن ثمة سبلاً أخرى حتى تستمر مهمة التدريب العسكري الأميركي في البلاد. وأضاف "لدى كلينا رؤية تتفق على ضرورة المدربين العسكريين  والحكومة الأميركية تعمل على التوصل إلى رؤية لخيارات الوضع القانوني وهي لم تقدم بعد الأمر إلى العراقيين فقد يقبلونها وقد لا يقبلون".

ومن جهتها تكثف وزارة الخارجية الأميركية استعداداتها لتسلم المسؤولية من الجيش الأميركي في العراق فهي تنشئ المباني وتحشد المقاولين في واحدة من أكبر عملياتها في الخارج منذ محاولة إعادة بناء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. وسيعمل تحت إمرة السفير الأميركي نحو 16.000 مدني وهو ما يماثل حجم فرقة عسكرية.

ويقول مسؤولو وزارة الخارجية إنهم يعملون جاهدين لإنهاء استعداداتهم حيث تتضمن قائمة المسؤوليات التي ستتولاها وزارة الخارجية من الجيش توفير الأمن للعاملين بالسفارة والذين يبلغ عددهم في العادة نحو 1750 فردا من دبلوماسيين وعمال إغاثة وموظفي وزارة الخزانة وما إلى ذلك. وللقيام بذلك ستتعاقد الوزارة مع قوة أمنية مكونة من نحو 5000 فرد أمن ولن تقتصر مهمة هذه القوة على حماية السفارة في بغداد لكنها ستحمي أيضا قنصليتين ومركزي دعم في المطارات العراقية وثلاث منشآت لتدريب أفراد الشرطة.

وسيكون لوزارة الخارجية أسطولها الجوي الخاص المكون من 46 طائرة ومستشفياتها الخاصة. وسيشارك نحو 4.600 مقاول معظمهم من غير الأميركيين في تقديم خدمات الطعام والتنظيف والرعاية الطبية وغيرها من الخدمات الأخرى. واستكمالاً للوجود المدني سيكون هناك ما يقرب من 4600 شخص منتشرين في 10 أو 11 موقعاً حيث سيقومون بتعليم العراقيين كيفية استخدام المعدات العسكرية الأميركية التي قاموا بشرائها.

يذكر أن القوات الأميركية وعديدها حالياً حوالي 40 ألفاً، تنسحب من العراق بمعدل 500 جندي يومياً، وألمحت محادثات سابقة بين أميركا والعراق إلى بقاء ما بين 3 و5 آلاف جندي في مهمة تدريبية بالرغم من أن عدد المدربين قد يكون أقل في حال لم تعد الحصانة العسكرية مطروحة على الطاولة.

التعليقات