مطالبة للبنان بزيادة مساهمته بالمحكمة الدولية

بيروت - دنيا الوطن
تحتدم أزمة تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بامتداداتها القانونية والسياسية، فيما تتقدم مسألة تصحيح الأجور إلى مواجهة التطورات الداخلية، فيشتد النزاع بين الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية، مع اقتراب موعد الإضراب العمالي المزمع الأربعاء المقبل، في وقت يبذل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي جهوداً لتلافي التصعيد؟

وأشارت مصادر في الأكثرية إلى أن المشكلة ليست في التمويل فحسب، بل إن هناك طلباً من الأمم المتحدة لزيادة مساهمة لبنان، وأكدت أن مندوب لبنان الدائم في الأمم المتحدة نواف سلام أبلغ الحكومة بهذا الطلب منذ نحو عشرة أيام، لكن مصادر على صلة بالمحكمة أكدت ل”الخليج” أن هذا الطلب ليس جديداً، لأن الاتفاق مع لبنان يؤكد ذلك، ويشير إلى أن مساهمة لبنان والتزامه بتمويل المحكمة نفذ، إنما بعد صدور القرار الاتهامي، وينص على زيادة مساهمة لبنان من حصته نحو مليوني دولار، بسبب زيادة المصاريف، كمصاريف حماية الشهود ومحامي الدفاع .

ولفت عضو قيادة تيار المردة الوزير السابق يوسف سعادة إلى أن “المحكمة الدولية تحولت إلى إرادة دولية وارتكبت الكثير من الأخطاء كما أن اتجاهها مسيس ولم تقم بأي مجهود لتصحيح مسارها”، وأكد أنه “من الطبيعي أن نكون ضد تمويل هذه المحكمة” . ورأى أن لرئيس الحكومة رأيه من المحكمة، لكن عليه أن يقبل رأي شركائه، مستبعداً أن يذهب ميقاتي للاستقالة .

ولفت عضو كتلة المستقبل النائب عاطف مجدلاني إلى أن “تمويل المحكمة الدولية من عمل الحكومة التي عليها الالتزام بقرار الأمم المتحدة، معتبراً أن موقف النائب وليد جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي وطني بامتياز ويلتزم بالمحكمة وتمويلها .

وبشأن زيادة الأجور، أكدت مصادر متابعة ل”الخليج” أن رئيس مجلس النواب نبيه بري سيتدخل في الوقت المناسب لمنع تفاقم الأمور، ولن تصل إلى حد تنفيذ الإضراب العام، متوقعة أن يكون غداً الثلاثاء العمل الجدي مع ضغط لتقريب وجهات النظر، وبالتالي فإن الوصول إلى حل متوازن يفضي إلى زيادة الأجور مع بعض التقديمات، من دون أن يؤثر في الواقع الاقتصادي .

قضية ثالثة ستفرض وجودها بدءاً من اليوم على الساحة السياسية اللبنانية، وهي مسألة قانون الانتخاب الجديد الذي أنجزه وزير الداخلية والبلدية مروان شربل، والذي يتوقع أن يطرحه اليوم الاثنين، وهو يقوم على أساس النسبية والترشح على أساس القضاء .

وأكدت مصادر أن شربل لم يدخل بتقسيم الدوائر الانتخابية، إنما تحدث عن الهيئات المستقلة للإشراف على الانتخابات، لكن يبدو أن اعتماد النسبية دونه صعوبات، لأن جنبلاط لن يسير بهذا المشروع، وكذلك تيار المستقبل، وسيكون إلى جانب المستقبل حلفاؤه كالقوات اللبنانية .

على صعيد آخر، غادر قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي إلى واشنطن عن طريق باريس، وأفادت مصادر أنه سيبدأ محادثاته اليوم وتتناول نقاطا عدة، أبرزها استعراض التعاون في مجال تجهيز الجيش اللبناني والتعاون مع الجيش الأمريكي، ودور الجيش في الجنوب اللبناني والتعاون مع قوات الطوارئ الدولية في الجنوب “يونيفيل”، إضافة إلى تدريب الجيش .


التعليقات