وزير سوداني: نجاح قطر بدارفور شجع على ثقافة السلام

الخرطوم - دنيا الوطن
أشاد السموأل خلف الله وزير الثقافة السوداني بدور القيادة القطرية فى ارساء السلام فى دارفور، مؤكدا أنها انعكست بصورة ايجابية على مجمل عملية السلام فى السودان وحفزت الشعب السودانى على التمسك بثقافة السلام التى عبر عنها خلال ابداعات ثقافية داعمة لمسيرة النهضة والتقدم التى اوجدها اتفاق السلام.

وقال الوزير السوداني، في تصريحات لمراسل وكالة الأنباء القطرية “قنا” في الخرطوم، “نحن شاكرون كثيرا للقيادة القطرية لما قدمته من نجاحات متتالية وراسخة فى كافة المناحي السودانية، والتى لم تقتصر على دارفور فقط، وإنما امتدت لتشمل كل السودان”.

وأوضح أن المواقف القطرية الداعمة للسودان فى المحافل الدولية ومساندته فى كل المواقف وضحت مدى الاصالة القطريه وصدق توجهها الذى يثمنه الشعب السودانى ويعرفه جيدا ويعبر عنه بالمكانة الخاصة التي تحظى بها القيادة القطرية والرضا والاستحسان الشعبى الذى لا يأتى الا عن طريق الإنجازات الكبيرة التى تغير فى حياة الناس نحو الافضل وتشعرهم بالنجاحات عن طريق الاقوال والافعال المقنعة.

وأكد خلف الله أن الذي ميز قطر عن غيرها وجعلها تحظى بالقبول والنجاح الكبير فى السودان بصورة غير مسبوقه، انها عرفت بالصبر والمثابره على السلام ليس فى السودان فحسب، حيث يذكر جهدها فى تعزيز السلام فى لبنان وعدد من الدول الاخرى، مشددا على أن “قطر الآن اصبحت محط أنظار كل الذين يريدون السلام والوئام، حيث تستضيفهم الدوحة بكرم شديد ودعم لا محدود”.
وأضاف أن “الذي يميز الدوحة اكثر ان قيادتها الحكيمة تحمل صبرا كبيرا يدرك معنى السلام والاستقرار وأهمية وقف الحروب عبر رسالة سامية خالية من المآرب ولا تعرف الخذلان ولا التراجع عن مبادئ السلام، وخبرة موفقة فى ادارة عملية السلام، وقدرة على تقريب وجهات النظر والوصول إلى بر الأمان”.

ووصف خلف الله، العلاقات الثقافية القطرية السودانية بأنها مميزة جدا، لافتا إلى أن الزيارة التى قام بها سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث لبلاده أثمرت انجازات كبيرة بالتوقيع على الاتفاقية الثقافيه بين البلدين، مشيرا إلى أن قطر الآن هي ضيفة الشرف فى معرض الخرطوم الدولى السابع للكتاب، حيث تشارك فيه بوفد كبير جدا في مجالات الفنون والثقافة.

وأكد أن هذه المشاركة القطرية الكبيرة جعلت المعرض ثريا وغنيا بهذه المشاركة التى عبرت عن التقارب القطري السوداني، مشيرا إلى أن الخرطوم ستشهد خلال الايام القادمة فعاليات مهرجان الخرطوم الدولى العاشر للموسيقى، وأن قطر ستكون في مقدمة الدول التي ستشارك في المهرجان.

ولفت وزير الثقافة السوداني إلى وجود اسهامات قطرية كبيره فى طباعة دواوين الشعر السودانى المهمة ، وهي الإسهامات التي أكد أنها تساهم فى المحافظة على التراث السوداني، موضحا أنه هناك الآن نحو 13 ديوانا ترعاها وزارة الثقافة والفنون والتراث القطرية وستقوم بطباعتها.

وشدد خلف الله على أن مشاركة السودان بصورة كبيرة فى فعاليات الدوحة عاصمة للثقافة العربية 2010، وفرت فرصة طيبه للتعرف على التطور القطري، حيث قدمت الدوحة نموذجا إبداعيا ثقافيا راقيا نال الرضا والاستحسان من الجميع، فيما جاءت مشاركة قطر في فعاليات الخرطوم عاصمة للثقافة العربية في عام 2005 داعمة للسلام ومعززة للاستقرار في السودان.

وفيما يتعلق بالدور الثقافى في اتفاق سلام دارفور، قال السيد السموأل خلف الله وزير الثقافة السوداني، في تصريحاته لمراسل وكالة الأنباء القطرية “قنا” في الخرطوم، إنه معني بالدرجة الاولى بنشر ثقافة السلام واشاعة روح الوحدة والوئام بين الناس ونبذ العنف وتعزيز التعايش السلمى بين الناس من خلال رؤية ان الثقافه هى الطريق الاول للسلام.

وأوضح أن تلك الرؤية ظهرت جليا من خلال تجارب عملية باقامة فعاليات ثقافية فى دارفور تدافع الناس عبرها للتعبير عن محبتهم للسلام وشكرهم للذين صنعوه، مضيفا “لاحظنا من خلال جولاتنا الميدانية عودة الحياة لطبيعتها والناس يمارسون حياتهم بهدوء يعبر عن ثقتهم فى السلام، حيث أقاموا الاحتفالات التى عكست قيم ومبادئ ثقافاتهم الداعمة للسلام والرافضة للحرب وتحول الخوف والتوتر الى ليالى ثقافية تودع ايام الحرب”.

وأشار الوزير السوداني إلى أنه قام بزيارات مكثفة، لمس من خلالها أن السلام اصبح اساسيا في دارفور وودع الإقليم عهود الحروب واستعاد سلامه الاجتماعى بين القبائل وتماسك الجبهة الداخليه وارتفاع الوعى الرافض للحرب.

وردا على سؤال حول آثار عملية السلام وانعكاساتها على التقدم والازدهار الثقافى السوداني، لفت خلف الله إلى أن هذه المرحلة هي مرحلة الإنفاق على الثقافة بكثافة “لأنها عنوان السلام الحقيقي”، مضيفا “نحن نعول كثيرا على اتفاق السلام بتقوية هذا الجانب الذى سيعبر عن حالة المجتمع وسعادته بالاستقرار”.

ونوه الى ان اختيار مدينة “الجنينة” عاصمة ولاية غرب دارفور عاصمة للثقافة السودانية، له مدلولات كبيرة فى مسيرة السلام، ويعد من ابرز الانجازات التى عكست على ارض الواقع بشائر السلام، لان هذا الاختيار، حمل دلالات عميقة على انتهاء الحرب وتوجه الناس نحو الابداع، خاصة وأن “الجنينه” تعد منطقة نائية، وهى ابعد عاصمة للولايات من الخرطوم.

وأوضح أن المدينة بها تراث غنى، كما أن ولاية “غرب دارفور” هى “واسطة العقد” فى العلاقات بين السودان وتشاد التى تحسنت لافضل مستوياتها بفضل اتفاق سلام الدوحة، الذى وفر فرص التواصل الثقافى. واعترف وزير الثقافة السوداني بأن مدينة “الجنينه” لم تنل في الفترة الماضيه نصيبها الثقافي الكافي، مشيرا إلى أنه سيتم في المستقبل إقامة أكبر مركز ثقافى فيها، إضافة لكلية للدراما والموسيقى ومركز لثقافة الطفل ومنتزهات شبابية واتحاد للفنانين ومسرح.

التعليقات