ليبيا توظّف بلايين الدولارات لإعادة بناء شبكات الاتصالات

طرابلس - دنيا الوطن
أعلن رئيس «الهيئة العامة للاتصالات» في ليبيا فوزي خليفة البراني أمس أن إعادة بناء قطاع الاتصالات تحتاج إلى استثمار بلايين الدولارات خلال السنوات القليلة المقبلة.

وقال: «تسعى ليبيا إلى إنشاء مشاريع للاتصالات تواكب أحدث التقنيات في العالم، إذ إنها مقبلة على تغيير جذري لهذا القطاع وكل القطاعات الحيوية الأخرى». وأضاف في مقابلة أجرتها معه «الحياة» في أبو ظبي أمس، «أن الشركات الأجنبية ستكون لها حصة كبيرة في المشاريع الجديدة، وهي ليست قلقة من احتمال توقف مشاريعها لأن عملية إعادة البناء ستتضاعف». وأكد أن المشاريع الجديدة ستُجرى على أسس الشفافية وستُطرح من خلال مناقصات عالمية ومحلية لكل الشركات المؤهلة.

وأشار إلى الدور الكبير للقطاع الخاص، داعياً إلى تهيئته إلى هذا التحديث وإلى تحديد احتياجات ليبيا في قطاع الاتصالات، ومشدّداً على أهمية البدء في تنظيم القطاع للتأكد من أن خيرات ليبيا ستستخدم من أجل التنمية الشاملة التي حرم منها الشعب طويلاً. وطمأن إلى أن بلاده ستحترم كل العقود والاتفاقات السابقة في قطاع الاتصالات، وقد تعيد النظر في بعضها وفق احتياجاتها. وحول وضع القطاع في ليبيا، قال إنه «شهد تدهوراً كبيراً بسبب الحرب التي فرضت على الشعب، وبدأنا أعمال الصيانة لإعادة خدمات الاتصالات إلى طبيعتها». وزاد: «ستقوم الحكومة الانتقالية بأعمال التطوير والصيانة الضرورية فقط، لتحسين أداء شبكات الهاتف الخليوي والأرضي، أما الخطط الجديدة للبدء في إعادة الإعمار وتحديث قطاع الاتصالات والمواصلات، فستُعلن بعد تشكيل الحكومة».

العقود السابقة

وفي ما خصّ العقود السابقة التي وقعها الرئيس السابق لـ «الهيئة العامة للاتصالات» محمد معمر القذافي، أكد البراني أن «العقود الموقعة مع شركات محلية وأوروبية وعالمية لبناء شبكات الخليوي، ستُدرس من جديد للتأكد من قدرتها على تلبية احتياجات ليبيا التقنية». وتابع: «سنحترم كل العقود السابقة حسب الإمكان، وسنسعى إلى استبدال بعضها للحصول على الأفضل، وفي حال لم تكن مواكبة للتطورات الحديثة، سنناقشها مع الموردين». يُذكر أن النظام السابق وقّع عقوداً ببلايين الدولارات لإنشاء شبكات للخليوي من الجيل الثالث والرابع، ولم ينفذ منها شيء تقريباً.

وأوضح البراني أن حجم الدمار في قطاع الاتصالات كبير، وخصوصاً الكابلات البحرية وبعض الشبكات ومحطات الإرسال، وقال: «يجرى حالياً حصر هذه الخسائر، ونحن متفائلون في عودة القطاع إلى وضعه الطبيعي سريعاً».

محادثات خارجية

وحول النتائج التي حقّقها الوفد الليبي برئاسته في اجتماعات «المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية» (عرب سات)، والتي عقدت في دبي أخيراً، قال: «هذه أول مشاركة لليبيا الجديدة في اجتماعات مجلس إدارة عرب سات، ووفق خلالها على إعادة البث إلى إذاعة وتلفزيون ليبيا، بعد إيقافه في عهد معمر القذافي».

وأكد الاتفاق على الإسراع في إعادة بث القنوات التلفزيونية والإذاعية على «عربسات» حصرياً، موضحاً أن الأخيرة أبدت استعدادها للمساعدة في تقديم الدعم الفني إلى ليبيا. وقال: «ناقش الاجتماع الخطة الاستراتيجية المستقبلية لتطوير عربسات بهدف لعب دور أكبر في المنطقة، وتطوير قدراتها الفنية لتتماشى مع تطوير المهارات البشرية ولخوض غمار المنافسة مع الآخرين».


التعليقات