صالح يضع اليمنيين في حيرة
غزة - دنيا الوطن
وصف كثير من المحللين اليمنيين والأجانب إعلان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أول من أمس، اعتزامه ترك السلطة في الأيام المقبلة بأنه خطوة أخرى من سياسة حافة الهاوية من زعيم أمضى أغلب الوقت في «الربيع العربي» معلناً أنه على وشك التنحي.
واعتبر اليمنيون كلمات صالح حيلة، بعدما رأوه وهو ينجو من المحن واحدة تلو الأخرى منذ أن تولى السلطة العام 1978 وهو ما جعلهم يتأهبون لحيلة جديدة من حيل الرئيس، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها عن تخليه عن السلطة، سواء قبل المبادرة الخليجية أم بعد.
معنى فضفاض
وفي تحليل لكلمة الرئيس اليميني قال الباحث في شؤون اليمن غريغوري جونسن: «أين الخدعة هنا صالح يتعامل مع عجز في الثقة في اليمن واليمنيون متوجسون للغاية من وعود هذا الرئيس»، مضيفاً أن «عبارات مثل في الايام المقبلة لها معنى فضفاض بالنسبة لصالح الذي عاد من المملكة العربية السعودية الى بلده بعد أن قضى ثلاثة أشهر يتعافى بعد محاولة اغتيال عقب شهر من قوله في خطاب لأنصاره أنه سيعود قريبا».
من جانبه قال وهو السياسي المعارض، علي سيف حسن: «إنه لا يعني حرفيا أنه سيترك السلطة خلال أيام قليلة، بل انه يحاول تهديد المعارضة بأنه يمكن أن يخوض وحده انتخابات جديدة بدون اتفاق لكنه لا يستطيع ذلك الآن لأن الوقت مضى».
وأضاف: «بعد أن قتل قناصة تابعون للحكومة بالرصاص 52 شخصا في أحد أيام شهر مارس الماضي، غير صالح من نبرته وتحدث علانية في اكثر من مناسبة عن استعداده للتنحي، وأنه عازف عن التمسك بالسلطة في حد ذاتها، لكنه أبدى رغبته في التحقق من الناس الذين سيسلم لهم السلطة».
بالمقابل قال لآلاف من أنصار صالح في 25 مارس الماضي: «لسنا بحاجة الى السلطة ، لكننا بحاجة الى تسليم السلطة الى أياد أمينة وليس الى أياد حاقدة وفاسدة ومتآمرة»، وبعد ذلك انخرطت حكومته صراحة في محادثات توسطت فيها دول الخليج بقيادة السعودية وبدعم من الولايات المتحدة حول آلية لنقل السلطة من خلال اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بعد أن يشكل صالح حكومة تقودها المعارضة ثم يتنازل عن الرئاسة.
لكن هذا الترتيب الذي عرض حتى ضمانات بعدم اتخاذ أي إجراءات قانونية ضد صالح وأفراد عائلته انهار ثلاث مرات عندما كان يتذرع صالح في اللحظات الاخيرة بحجج لعدم التوقيع على اتفاق تسليم السلطة.
وخلال اقامة الرئيس اليمني في العاصمة السعودية الرياض بدأ تشديد موقفه أكثر قائلا: ان «مبادرة الخليج تحتاج تعديلا للتأكد من عدم توريث السلطة للمعارضة».
في هذا الصدد قال مستشار طلب عدم نشر اسمه: «أوضح صالح أنه مستعد لترك السلطة لكن هذا لن يحدث قبل قيادة اليمن الى مكان آمن يمكن فيه نقل السلطة سلميا»، غير أن محللين يرون أن صالح ربما كان له سبب وجيه في اعطاء الانطباع بأنه يوشك على اتخاذ خطوة ما.
على صعيد آخر سيضع صالح في اعتباره أيضا احتمال اتخاذ إجراء ما في مجلس الأمن، حيث يسري حديث عن إصدار قرار يحث الحكومة على تنفيذ مبادرة الخليج وربما يكون هذا الاسبوع بعد أن غادر مبعوث من الامم المتحدة صنعاء في الاسبوع الماضي لإطلاع مجلس الامن عما بدا أنها محاولات غير مثمرة للوساطة في أزمة دفعت اليمنيين الى شفا حرب أهلية واقتصاد البلاد الى حالة من الشلل.
تشويش مجلس الأمن
في السياق قال وهو زعيم حركة الاحتجاج في الجنوب همدان الحقب، انه «يعتقد أن صالح يريد تشويش مجلس الأمن قبل تقديم طلب لبحث قضية اليمن»، مضيفاً «ربما يكون الأمر الوحيد الذي يرغب صالح في تجنبه هو خروجا مخزيا من السلطة تحت ضغط دولي. ويقول هو بنفسه انه في حالة تركه للسلطة فسيكون ذلك بكرامة وعبارة في الايام المقبلة عبارة مبهمة بما يكفي لجعل الباب مفتوحا لخروج على المدى القصير أو المتوسط اذا أصبحت كل الظروف ضده في النهاية.
وصف كثير من المحللين اليمنيين والأجانب إعلان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أول من أمس، اعتزامه ترك السلطة في الأيام المقبلة بأنه خطوة أخرى من سياسة حافة الهاوية من زعيم أمضى أغلب الوقت في «الربيع العربي» معلناً أنه على وشك التنحي.
واعتبر اليمنيون كلمات صالح حيلة، بعدما رأوه وهو ينجو من المحن واحدة تلو الأخرى منذ أن تولى السلطة العام 1978 وهو ما جعلهم يتأهبون لحيلة جديدة من حيل الرئيس، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها عن تخليه عن السلطة، سواء قبل المبادرة الخليجية أم بعد.
معنى فضفاض
وفي تحليل لكلمة الرئيس اليميني قال الباحث في شؤون اليمن غريغوري جونسن: «أين الخدعة هنا صالح يتعامل مع عجز في الثقة في اليمن واليمنيون متوجسون للغاية من وعود هذا الرئيس»، مضيفاً أن «عبارات مثل في الايام المقبلة لها معنى فضفاض بالنسبة لصالح الذي عاد من المملكة العربية السعودية الى بلده بعد أن قضى ثلاثة أشهر يتعافى بعد محاولة اغتيال عقب شهر من قوله في خطاب لأنصاره أنه سيعود قريبا».
من جانبه قال وهو السياسي المعارض، علي سيف حسن: «إنه لا يعني حرفيا أنه سيترك السلطة خلال أيام قليلة، بل انه يحاول تهديد المعارضة بأنه يمكن أن يخوض وحده انتخابات جديدة بدون اتفاق لكنه لا يستطيع ذلك الآن لأن الوقت مضى».
وأضاف: «بعد أن قتل قناصة تابعون للحكومة بالرصاص 52 شخصا في أحد أيام شهر مارس الماضي، غير صالح من نبرته وتحدث علانية في اكثر من مناسبة عن استعداده للتنحي، وأنه عازف عن التمسك بالسلطة في حد ذاتها، لكنه أبدى رغبته في التحقق من الناس الذين سيسلم لهم السلطة».
بالمقابل قال لآلاف من أنصار صالح في 25 مارس الماضي: «لسنا بحاجة الى السلطة ، لكننا بحاجة الى تسليم السلطة الى أياد أمينة وليس الى أياد حاقدة وفاسدة ومتآمرة»، وبعد ذلك انخرطت حكومته صراحة في محادثات توسطت فيها دول الخليج بقيادة السعودية وبدعم من الولايات المتحدة حول آلية لنقل السلطة من خلال اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بعد أن يشكل صالح حكومة تقودها المعارضة ثم يتنازل عن الرئاسة.
لكن هذا الترتيب الذي عرض حتى ضمانات بعدم اتخاذ أي إجراءات قانونية ضد صالح وأفراد عائلته انهار ثلاث مرات عندما كان يتذرع صالح في اللحظات الاخيرة بحجج لعدم التوقيع على اتفاق تسليم السلطة.
وخلال اقامة الرئيس اليمني في العاصمة السعودية الرياض بدأ تشديد موقفه أكثر قائلا: ان «مبادرة الخليج تحتاج تعديلا للتأكد من عدم توريث السلطة للمعارضة».
في هذا الصدد قال مستشار طلب عدم نشر اسمه: «أوضح صالح أنه مستعد لترك السلطة لكن هذا لن يحدث قبل قيادة اليمن الى مكان آمن يمكن فيه نقل السلطة سلميا»، غير أن محللين يرون أن صالح ربما كان له سبب وجيه في اعطاء الانطباع بأنه يوشك على اتخاذ خطوة ما.
على صعيد آخر سيضع صالح في اعتباره أيضا احتمال اتخاذ إجراء ما في مجلس الأمن، حيث يسري حديث عن إصدار قرار يحث الحكومة على تنفيذ مبادرة الخليج وربما يكون هذا الاسبوع بعد أن غادر مبعوث من الامم المتحدة صنعاء في الاسبوع الماضي لإطلاع مجلس الامن عما بدا أنها محاولات غير مثمرة للوساطة في أزمة دفعت اليمنيين الى شفا حرب أهلية واقتصاد البلاد الى حالة من الشلل.
تشويش مجلس الأمن
في السياق قال وهو زعيم حركة الاحتجاج في الجنوب همدان الحقب، انه «يعتقد أن صالح يريد تشويش مجلس الأمن قبل تقديم طلب لبحث قضية اليمن»، مضيفاً «ربما يكون الأمر الوحيد الذي يرغب صالح في تجنبه هو خروجا مخزيا من السلطة تحت ضغط دولي. ويقول هو بنفسه انه في حالة تركه للسلطة فسيكون ذلك بكرامة وعبارة في الايام المقبلة عبارة مبهمة بما يكفي لجعل الباب مفتوحا لخروج على المدى القصير أو المتوسط اذا أصبحت كل الظروف ضده في النهاية.

التعليقات