الكويت: أشكناني: غياب الضوابط يجعل أموال مساهمي التعاونيات في مهب الريح

الكويت - دنيا الوطن
رأى الوكيل المساعد لقطاع التعاون في وزارة الشؤون د.جاسم اشكناني أنه ان لم يتم وضع ضوابط جديدة للعمل التعاوني ستكون اموال المساهمين في مهب الرياح مؤكدا انه لن يتوانى عن رفع أي مخالفة تمس أموال المساهمين الى الوزير لاتخاذ الإجراء اللازم بشأنها.

وشدد على أهمية التفتيش الدوري والمنتظم على جميع الجمعيات التعاونية كاشفا عن وضع آلية جديدة للاستثمار في التعاونيات تضع حدا للمثالب الموجودة، وامل ان يثار الى إقرار قانون جديد للعمل التعاوني قريبا، كما كشف عن خطة عمل لتفعيل دور المراقبين ورؤساء الاقسام عبر تدريبهم وتأهيلهم لاسيما في الإدارات المتخصصة وأمور أخرى نتطرق لها في هذا الحوار.

بعد مرور ما يزيد على الشهرين لتسلمك مسؤولية القطاع التعاوني كيف تقيم العمل؟

٭ القطاع ليس جديدا علي فقد كنت فيه قبل عشر سنوات ولكن الذي لمسته اليوم والمعروف ان التعاونيات مؤسسات اجتماعية وليست اقتصادية صرف لكن للأسف اليوم اخذت الأمور أبعادا أخرى والكثير من المتغيرات طرأت على العمل التعاوني، بالأمس كانت خدمة للمنطقة واليوم اصبحت تنافسا وحروبا للفوز بعضوية مجلس الإدارة والذي يراقب يجد ان الهدف اصبح للمصالح الشخصية وليس للمنفعة العامة كما كان. ولكن هذا لا ينفي وجود مؤسسات تعاونية تراعي المصلحة العامة لحد كبير.

ضوابط صارمة

امام هذا الكلام ما خطتك لإعادة الأمور الى نصابها؟

٭ اولا العمل على إقرار القانون الجديد للعمل التعاوني الذي يتماشى مع التطور الحاصل في هذا القطاع الحيوي الى جانب وضع ضوابط جديدة تحمي أموال المساهمين لأننا اذا لم نقم بذلك تكون اموال المساهمين في مهب الريح، ولابد ان تكون ضوابط صارمة للحفاظ على اموال المساهمين، وفي هذا الشأن هناك تعليمات واضحة وحازمة من وزير الشؤون بالعمل وفق الصلاحيات والقوانين للحفاظ على اموال المساهمين وعدم التهاون في هذا الموضوع.

وانني اعمل على ضبط هذه الأمور ولن أتردد في رفع أي مخالفة تمس هذه الأموال الى الوزير لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.

كما انه لابد من تشديد الرقابة ونحن نمد ايدينا للتعاونيين من المساعدة والمساندة في معالجة اي خلل في هذا القطاع الذي يمس كل شرائح المجتمع.

هل بدأت بتفعيل التفتيش والرقابة وفي انتظار القانون الجديد؟

٭ وضعنا خطة واعطيت التعليمات باتخاذ الإجراءات الخاصة بتفعيل التفتيش بشكل دوري وان تنزل الفرق التفتيشية يوميا وبشكل مفاجئ واعقد الاجتماعات بشكل يومي مع المعنيين للاطلاع على الأوضاع وبحث كل القضايا التي تهم القطاع والاطلاع على ما يجري بهدف المساندة ووضع كل العوائق القانونية للحد من التلاعب بأموال المساهمين.

آلية جديدة للاستثمار

بصراحة هذا كلام جميل لكن اسمح لي هناك اتهام مباشر لموظفي «الشؤون» باستغلال عملهم وابتزاز الجمعيات التعاونية؟

٭ كلام نسمعه وانا كمسؤول عن هذا القطاع أناشد جميع العاملين في المجال التعاوني اذا كان هذا الكلام صحيحا فأبوابي مفتوحة لهم وأتمنى عليهم احضار المستندات التي تثبت هذا الادعاء وأؤكد انه لو ثبت ان أي شخص استغل وظيفته ومارس الابتزاز على أي جمعية فلن أتردد ثانية واحدة في إحالته الى النيابة العامة بغض النظر عن مستوى الابتزاز او المسمى الوظيفي لأننا واضحون في هذا المجال هذه اموال ناس نحن مؤتمنون عليها ولا يحق لأحد مهما كان التلاعب بها.

وهنا لا ابرر لأحد اذا قلت عندما يتعلق الأمر بالأموال هناك أصحاب نفوس ضعيفة نحن بشر والنفس امارة بالسوء لكن بالتعاون مع مسؤولي الجمعيات إن شاء الله سنقضي على أي ظاهرة تسيء للعمل التعاوني مهما كانت.

هناك من يقول ان مسألة الاستثمار في التعاونيات هي مغارة علي بابا التي يتدفق منها الفساد؟ كيف تتعاطون مع هذا الموضوع؟

٭ حاليا العمل جار لإعادة النظر في مسألة الاستثمار، ووضعنا آلية جديدة تحد من المثالب التي كانت موجودة سواء لناحية وضع صناديق المظاريف وطريقة فتحها وتقويم العروضات فيها، بهدف سد أي منفذ لاستغلال العمل التعاوني لغير صالحه.

الجميع تحت القانون

الاسبوع الفائت كان هناك موقف لافت في جمعية سعد العبدالله التعاونية حيث تظاهر عدد من المساهمين حسب ادعائهم لوجود سوء التصرف بأموالهم، فكيف تعاملتم مع الموضوع لاسيما ان مجلسه معين؟

٭ نحن لا نميز بين معين ومنتخب في التعامل مع أي شكوى مجرد ما علمنا بالموضوع ارسلنا فريقا فنيا للتحقق، واذا كان الأمر يستدعي تشكيل لجنة للتحقيق سيتم تشكيلها بالنهاية، ولن نسمح بالتلاعب بأموال المساهمين ويهمنا الحفاظ عليها.

إقرار قانون يخدم القطاع

هناك اعتراض من التعاونيين على مشروع قانون التعاون الذي رفعته الوزارة لمجلس الأمة وجرى اعداد رؤية التعاونيين للقانون وهل اطلعتم على تعديلات التعاونيين؟

٭ الوزارة كجهة اشرافية أعدت مشروع قانون ولكن ذلك لا يلغي دور التعاونيين ولسنا في وارد مصادرة آرائهم ونعمل معهم من اجل التوافق على قانون يخدم القطاع ويتماشى مع التطور ولكنني شخصيا لم استلم بعد التعديلات التي اعدها التعاونيون لان نتوصل الى قانون يحمي القطاع والعاملين فيه.

هناك مآخذ على وزارة الشؤون بانها تلجأ الى حل مجالس الإدارات لأدنى سبب ودون سابق انذار؟

٭ أولا الحل ليس الخيار الأمثل ولا يتم اتخاذه الا بعد ما تكون الوزارة قد قامت بعدة إجراءات لتصحيح الخلل ولكن اذا لم يحصل تعاون من قبل المسؤولين في الجمعيات التعاونية لمعالجة المواضيع المتراكمة وتعنت في مواقفهم في التصرف بأموال المساهمين او سوء الإدارة لا يبقى امامنا سوى حل مجلس الإدارة لحماية اموال الناس. علما بأننا في الوزارة لا نحبذ الحل ولكن اي عمل يخص اموال المساهمين لا يمكن التغاضي عنه والقيام بردع كل من تسول اليه نفسه التلاعب فيها.

نساهم في ضبط الأسعار

بالنسبة لموضوع الأسعار الارتفاع غير المبرر والتفاوت بالأسعار بين سوق وأخرى كيف تعالجونه؟

٭ موضوع الأسعار ليس من اختصاص وزارة الشؤون وحدها ومع ذلك فرق التفتيش تقوم بدورها وتراقب وتدقق وترفع التقارير للجهات المعنية.

الوزارة تقوم بدورها تراقب وتعمل على ضبط الأسعار وتشدد على ضرورة ألا يكون تفاوت بالأسعار كما ان اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية متعاون معنا جدا وهناك لجنة مختصة من الجهات المعنية، لحل مسألة الأسعار وضبطها، ونحن كوزارة نقدم المساعدة والمساندة.

مشروع الربط الآلي لقطاع التعاون متى يبصر النور؟

٭ العمل جار فيه وسيبدأ التنفيذ قريبا جدا وهذا المشروع الذي يربط الوزارة بالاتحاد والجمعيات التعاونية سيقضي على الكثير من السلبيات، وإن شاء الله خلال ستة أشهر او سنة بالكثير سيكون العمل منتهيا به.

التدوير وارد

هل من توجه لديك لإجراء تدوير بالقطاع؟

٭ الجمود موجود والتدوير موضوع وارد واتمنى ان يرى النور قريبا وهناك مشكلة نواجهها في التدوير لاسيما اذا كان بين القطاعات وهي الرغبة لدى الموظف والتخصص، واعتقد هذه المشكلة تحل بإيجاد الصف الثاني والثالث المدرب ومن هنا لدينا توجه بالوزارة لتفعيل دور المراقبين ورؤساء الأقسام عبر تدريبهم وتأهيلهم لاسيما في الإدارات المختصة.

هل من كلمة أخيرة تريد ان توجهها؟

٭ أريد ان أوجه نداء الى الجمعيات التعاونية بعدم التردد بتقديم أي إثبات عن أي شخص يعمل بالقطاع استغل وظيفته لمصالح شخصية وابواب مكتبي مفتوحة لجميع التعاونيين وعلى استعداد لمناقشة اي قضية تهم القطاع وتساهم في فتح ابواب جديدة امام العمل التعاوني وإيجاد فرص جديدة لخدمة المساهمين.


التعليقات