الدستور يلزم الحكومة بانتخابات نيابية تكميلية قبل 2012

عمان - دنيا الوطن
أكد نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي أن على الحكومة إجراء انتخابات تكميلية خلال المدة الدستورية المحددة لملء المقاعد الشاغرة في مجلس النواب، وأن على الوزراء أو الأعيان الحاملين لجنسيات أجنبية، الاستقالة فوراً، وإن تخلوا عنها.

وقال العرموطي لـ"خبرني" مساء السبت إن النص الدستوري الوارد في المادة 88 من الدستور الأردني يلزم الحكومة بإجراء انتخابات نيابية تكميلية لملء مقاعد مجلس النواب التي شغرت، حكماً أو بالاستقالة، بنص المادة 75 من الدستور التي تمنع ازدواجية الجنسية لأعضاء مجلس النواب.

وزاد أن النواب والأعيان حاملي الجنسيات الأخرى هم بالأساس مخالفون للدستور قبل تعديله، حيث كان النص السابق للمنع من عضوية المجلس في المادة 75 "من يدعي بحماية أو جنسية دولة أخرى".

وتنص المادة 88 على أنه "إذا شغر محل أحد أعضاء مجلسي الأعيان والنواب بالوفاة أو الاستقالة أو غير ذلك من الأسباب (...) فعلى المجلس المعني إشعار الحكومة أو الهيئة المستقلة للانتخاب إذا كان نائباً بذلك خلال ثلاثين يوما من شغور محل العضو ويملأ محله (...) وفق أحكام قانون الانتخاب إذا كان نائباً، وذلك في مدى شهرين من تاريخ إشعار المجلس بشغور المحل وتدوم عضوية العضو الجديد إلى نهاية مدة المجلس".

وجدد العرموطي تأكيد خبراء قانونيين وفقهاء دستور لعدم جواز التخلي عن الجنسية الأجنبية مقابل البقاء في المنصب، لأي من أعضاء مجلسي الأعيان أو النواب أو الحكومة.

ويرى أنه بناء على ذلك، والتزاماً بأحكام الدستور، فإن أعضاء البرلمان والحكومة الذين قدموا استقالاتهم ومن تخلى منهم عن جنسيتهم الأجنبية، يعدوا فاقدين للدستورية، ما يقضي بإجراء انتخابات نيابية تكميلية خلال شهرين من إشعار مجلس النواب للحكومة بسقوط عضوية النائب، وتعيين أعيان بدلاً من المستقيلين أو من تخلوا عن الجنسية للبقاء في المنصب، خلال ذات المدة.

وطلب النائب عماد بني يونس في وقت سابق التخلي عن جنسيته الأمريكية، ما يعني وفق العرموطي ضرورة إجراء انتخابات تكميلية ولو لانتخاب نائب واحد، نظراً لعدم جواز بقاء بني يونس على مقعد النيابة.

ووفق معلومات "خبرني" فإن أكثر من خمسة نواب يحملون جنسيات أخرى غير الأردنية، إلا أن الأسماء لم يتم التوثق منها بعد.

ولفت العرموطي إلى أن الاستقالة وقبولها من مجلس النواب أو التصويت من قبل المجلس على إسقاط عضوية النائب "المخالف للدستور" ليست واجبة، مذكراً بسقوط عضوية النائبين السابقين محمد أبوفارس وعلي أبو السكر حكماً بعد صدور قرار محكمة بحقهم.

وأضاف أن على الوزراء الذين تخلوا عن جنسياتهم الأجنبية الاستقالة فوراً التزاماً بالدستور، كون النص الدستوري لم يأت على ذكر تصويب الأوضاع بطريق التنازل عن الجنسية.

وقال إن على الحكومة إن رغبت ببقاء الوزراء المستقيلين حكماً، التنسيب لجلالة الملك من جديد بأسمائهم، لإعادة تكليفهم، أو التنسيب بتعديل وزاري جديد.

وبحسب الدستور فإن على مجلسي النواب والأعيان إشعار الحكومة بسقوط عضوية أو استقالة حاملي الجنسيات الأجنبية، وإن تخلوا عنها، خلال 30 يوماً من سقوط العضوية.

ويرى العرموطي أن تاريخ سقوط العضوية يعتبر تاريخ نشر التعديل الدستوري الجديد في الجريدة الرسمية ونفاذ أحكامه، وهو الأول من تشرين أول الجاري، وباعتبار الحد الأقصى لإشعار مجلسي الأعيان والنواب للحكومة، والأقصى لاستجابة الحكومة لنص الدستور، فإن الأول من كانون ثاني القادم هو موعد أقصى لإعادة انتخاب وتعيين أعضاء مجلسي النواب والأعيان الفاقدين لعضويتهم بحكم الدستور.

وبالنسبة للحكومة، فإنه لا نص دستوري على الحد الأقصى لتعويض النقص في الفريق الوزاري، الذي، وفقاً للعرموطي وفقهاء دستور، فقد حتى الآن وزيري المياه والثقافة محمد النجار وجريس سماوي، لحملهما جنسيات أخرى رغم تخليهم عنها.

التعليقات