المعارضة السورية تجتمع في ستوكهولم وقتلى خلال تشييع مشعل تمو

دمشق - دنيا الوطن
التقى تسعون عضوا من المعارضة السورية بزعامة المجلس الوطني السوري السبت في ستوكهولم لبحث استراتيجيات اسقاط نظام بشار الاسد. وقالت ليلى نراغي من مركز اولوف بالم الدولي الذي يستضيف المؤتمر "يشارك نحو 90 شخصا.. اعضاء من المجلس الوطني السوري بمن فيه زعيم المجلس برهان غليون هنا وممثلون عن مجموعات معارضة سورية اخرى".

ويجتمع ممثلو المعارضة بعد ستة اشهر من الاحتجاجات المتواصلة التي قالت الامم المتحدة انها شهدت مقتل 2900 شخص على الاقل منذ اندلاعها منتصف اذار/مارس.

ويشمل المجلس الوطني السوري المشكل حديثا اغلب المعارضين للاسد بمن فيهم لجان التنسيق المحلية التي تقوم بتنسيق الاحتجاجات على الارض فضلا عن الاخوان المسلمين واحزاب كردية واشورية.

ويطوف المجلس عواصم العالم في مسعى لحشد الدعم من العالم العربي والقوى الغربية.

وقال الامين العام لمركز اولوف بالم، ينس اوربك، في بيان له ان "اعضاء المعارضة اتصلوا بنا طالبين المساعدة في التحضير لاجتماع مع فصائل المعارضة المختلفة".

وتابع "انهم يبحثون وسائل الاتفاق على قضايا بعينها حتى يتسنى لهم التقدم في نضالهم".

ومن المتوقع ان يعلن المشاركون نتائج اجتماعاتهم خلال مؤتمر صحافي الاثنين.

الاتحاد الاوروبي يدين "باشد العبارات" اغتيال مشعل تمو

ودان الاتحاد الاوروبي السبت "باشد العبارات" اغتيال القيادي الكردي المعارض مشعل تمو الذي قتله مسلحون في القامشلي شمال شرق سوريا الجمعة، وكذلك التعرض بالضرب للنائب السابق المعارض رياض سيف في دمشق، معربا عن قلقه الشديد حيال القمع المستمر في هذا البلد.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون في بيان ان "مقتل تمو يعقب سلسلة اغتيالات واضحة الاهداف جرت في الايام الماضية وهي غير مقبولة على الاطلاق. ان هذه الجرائم تعزز مخاوف الاتحاد الاوروبي ازاء الوضع في سوريا".

واضافت ان "جميع المسؤولين والمتورطين في هذه الجرائم يجب ان تجري محاسبتهم"، مؤكدة انها "تدين القمع الوحشي وكذلك كل الاعمال التي تؤجج النزاعات الاتنية والطائفية" في سوريا.

وكان تمو (53 عاما) اعتقل في آب/اغسطس 2008 وحكم عليه بالسجن لثلاث سنوات ونصف بتهمة "إثارة الفتنة لإثارة الحرب الأهلية"، الا انه افرج عنه في حزيران/يونيو الفائت، وقد رفض بعد خروجه من السجن عرضا بالحوار مع النظام ووقف الى جانب المحتجين ضد بشار الاسد، بحسب بيان اصدره اتحاد تنسيقيات شباب الكرد في سوريا.

من جهة اخرى تعرض النائب السابق المعارض رياض سيف لاعتداء بالضرب المبرح واصيب بكسور في دمشق نقل على اثرها الى المستشفى، بحسب لجان التنسيق المحلية.

وكانت الخارجية الاميركية اعتبرت الجمعة ان نظام الاسد يصعد من تكتيكه ضد المعارضة عبر شن هجمات في وضح النهار.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند للصحافيين "مما لا شك فيه انه تصعيد في تكتيك النظام"، مضيفة "لقد اعلمنا سابقا بحصول اعمال تعذيب وضرب وغيرها... ولكن ليس في وضح النهار وفي الشارع، وهو يحصل بهدف واضح هو الترهيب".

تعرض موكب مشعل تمو لإطلاق نار

في غضون ذلك، تعرض موكب تشييع القيادي الكردي المعارض مشعل تمو الذي اغتيل الجمعة لاطلاق نار في مدينة القامشلي شمال شرق سوريا السبت، ما اسفر عن مقتل شخصين على الاقل، في حين سقط قتيلان آخران في ريف دمشق، احدهما فتى (14 عاما) باطلاق نار على جنازة، كما افاد ناشطون.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان "ارتفع الى اثنين عدد الشهداء الذين قتلوا اثر اطلاق الرصاص على موكب تشييع الشهيد مشعل تمو" في القامشلي حيث شارك الالاف في تشييع عضو المجلس الوطني السوري الذي شكلته المعارضة اخيرا لتوحيد صفوفها ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وكانت حصيلة سابقة اوردها المصدر نفسه تحدثت عن سقوط قتيل وثلاثة جرحى.

وفي جنازة اخرى في ريف دمشق "استشهد طفل يبلغ من العمر 14 عاما متاثرا بجراح اصيب بها وجرح 14 شخصا وذلك جراء اطلاق الرصاص على مشيعي شهداء دوما الثلاثة الذين قتلوا الجمعة باطلاق الرصاص"، بحسب المرصد.

وفي ريف دمشق ايضا "استشهد السبت داخل المعتقل شاب من مدينة الضمير كانت أجهزة الامن اعتقلته الخميس خلال حملة مداهمات في المدينة"، كما اضاف المرصد.

وفي حمص (وسط) انتشرت "قوات عسكرية كبيرة في محيط المدينة في ظل قطع الاتصالات عن معظم احياء المدينة وشوهد جنود الجيش قرب مصفاة حمص ينتشرون باعداد كبيرة وعلى الطرق الرئيسية المؤدية الى المدينة"، كما اضاف المرصد.

واكد المرصد ان "الاتصالات الخليوية والارضية قطعت عن مدينة القصير (حمص) وهناك مخاوف من تنفيذ عملية عسكرية في المدينة نتيجة منع الحواجز للناس من الدخول والخروج وبعد حشد عشرات الدبابات خلال الايام الماضية في قرى محيطة بالمدينة".

اما في محافظة ادلب (شمال) فان "الحصيلة النهائية لقمع تظاهرة الجمعة في مدينة معرة النعمان بلغت 15 جريحا بينهم سيدة في حالة خطرة كما اعتقلت الاجهزة الامنية 20 متظاهرا".

وكان المرصد السوري اكد ان "50 الفا شاركوا في تشييع (مشعل تمو) الذي تحول الى تظاهرة حاشدة تطالب باسقاط النظام" في القامشلي.

وكان مشعل تمو، عضوا في المجلس الوطني السوري الذي شكلته المعارضة السورية اخيرا لتوحيد صفوفها ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وبحسب المرصد فان تمو كان في زيارة لمنزل صديقه في شارع الكورنيش في القامشلي عندما وصل مسلحون على متن سيارة امام المنزل ونادوه فخرج وأردوه امام المنزل، كما اصابوا ابنه مارسيل بجروح خطيرة نقل على اثرها الى المستشفى حيث حالته حرجة.

واضاف مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان اطلاق النار اسفر ايضا عن اصابة الناشطة زاهدة رشكيلو بجروح طفيفة.

من جانبها قالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان "مجموعة ارهابية مسلحة اغتالت بعد ظهر اليوم المعارض الكردي الوطني مشعل تمو وأصابت ابنه بجروح".

واضافت ان "سيارة سوداء مفيمة كان بداخلها أربعة مسلحين أطلقوا النار على المعارض تمو ما أدى إلى استشهاده وإصابة ابنه بجروح".

التعليقات