تجدد المظاهرات في المدن الأردنية في «جمعة الإصلاح السياسي واجتثاث الفساد»

غزة - دنيا الوطن
تجددت أمس المظاهرات في العاصمة الأردنية عمان وعدد من المدن في محافظات الشمال والجنوب تحت شعار «الإصلاح السياسي واجتثاث الفساد» التي دعت إليها «الجبهة الوطنية للإصلاح» بالتنسيق مع الحركة الإسلامية ولجنة تنسيقية أحزاب المعارضة الأردنية، و«التجمع الشعبي للإصلاح»، والائتلاف الشبابي والشعبي للتغيير، وتجمع «نقابيون من أجل الإصلاح»، وتجمع عشائر أبناء بني حميدة وبني صخر. وشهدت عمان كبرى المظاهرات التي انطلقت بعد الصلاة من أمام المسجد الحسيني الكبير باتجاه «ساحة النخيل» في منطقة «رأس العين» وسط العاصمة.

وهتف المشاركون في المسيرة ضد الفساد والمفسدين، والمطالبة بإقالة الحكومة الأردنية برئاسة معروف البخيت، وتسريع وتيرة الإصلاح الشامل في البلاد وبحكومة منتخبة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، كما رفع المشاركون لافتات كتب عليها «الأردن بيتنا وبيت أولادنا»، و«كفى مجاملة وخداعا»، و«الشعب مصدر السلطات».

وقال المنظمون والداعون لهذه المسيرة إنها تأتي أيضا احتجاجا على كافة أشكال التهديد والبلطجة التي تمارس من قبل السلطة ضد الحراكات الشبابية والشعبية المطالبة بالإصلاح.

وأكدوا المضي في حراكهم السلمي حتى الوصول إلى مطالبهم المتمثلة برحيل الحكومة، وحل مجلسي النواب والأعيان، وتشكيل حكومة وطنية قادرة على صياغة قانون انتخاب يحقق إرادة الشعب ويؤهله لانتخاب حكومة تمثله. ودعوا إلى إجراءات عاجلة لحماية المواطنين من الاعتداءات التي تستهدفهم أثناء التعبير عن رأيهم السياسي. وتقدم المسيرة رئيس الوزراء الأردني الأسبق رئيس «الجبهة الوطنية للإصلاح» أحمد عبيدات، إلى جانب عدد كبير من رموز المعارضة والاتجاه الإسلامي وأحزاب المعارضة وممثلي الحراك الشبابي الشعبي. وانطلق المئات في محافظة الطفيلة جنوب عمان، في مسيرة من أمام المسجد الكبير باتجاه مبنى المحافظة، تحت نفس الشعار، مؤكدين رفضهم لما سموه المحاولات اليائسة لإجهاض الحراك الشعبي السلمي ومحاولة الالتفاف عليه. وأشاروا إلى أن ما وصفوها بأعمال البلطجة، تسير بالأردن إلى مرحلة ما قبل عام 1989، محذرين من أن هذا الاحتقان سينتج «هبة نيسان جديدة تحرر الشعب الأردني من جديد»، على حد قولهم.

وانضم لواء «الشوبك» جنوب محافظة «الطفيلة» إلى قائمة الحراك الشبابي والشعبي المطالب بالإصلاح، حيث انطلقت مسيرة احتجاجية حاشدة من أمام مسجد «نجل» بعد صلاة الجمعة باتجاه مبنى متصرفية اللواء وانتهى بمهرجان خطابي أشار في الحراك إلى أن مسيرتهم اليوم تأتي انسجاما مع الحراك الشعبي في مختلف أنحاء المملكة المطالب بالإصلاح. وطالب المشاركون بتأميم الشركات التي تم خصخصتها وبيعها في السنوات الأخيرة، وإلغاء معاهدة «وادي عربة» مع إسرائيل، والإسراع في عملية الإصلاح. وتعرضت مسيرة سلمية انطلقت في منطقة «خرجا» بمحافظة إربد، (شمال عمان)، للاعتداء من قبل مجهولين واضطرت قوات الأمن إلى إلقاء الغاز المسيل للدموع لتفريق الموجودين، بعد الاعتداء الذي تعرضوا له باستخدام العصي والحجارة، وسط أنباء عن تعرض العديد للإصابات في المسيرة التي شارك فيها عدد من قيادات الإخوان المسلمين. وشارك العشرات في مدينة معان (جنوب عمان) في مسيرة، رفع فيها المشاركون لافتات كتب عليها «جمعة اجتثاث الفساد والبلطجة»، و«ماضون حتى إسقاط الفساد وأعوانه»، ومن «الشمال إلى الجنوب الإصلاح هو المطلوب»، وأقيم اعتصامان في مدينة الكرك وبلدة المزار الجنوبي جنوب عمان بعد صلاة الجمعة، أكد المشاركون فيهما ضرورة تنفيذ المطالب الإصلاحية المطروحة، وهاجموا في شعارات أطلقوها الحكومة الأردنية ومجلس النواب، ووجهوا الاتهامات لهما بالتقصير تجاه الوطن والمواطن، بل التشريع للفساد وحماية جيوبه.

وانتقد بيان وزعه المشاركون في الاعتصام ما وصفه بالحلول الترقيعية البعيدة عن صوت الشعب، معتبرا إياها وهمية خادعة «ونهجا أثبت فشله، وذلك لأنها تستخدم الذرائع لتأخير الإصلاح واستنزاف الوقت، الأمر الذي ما عاد ينطلي على الشعب وتأكد أنه يهدف إلى إجهاض الحراك الشعبي السلمي».

التعليقات