«العراقية»: تخلي علاوي عن «مجلس السياسات» لا يعني تخلي الكتلة وستقرر البديل قريباً

غزة - دنيا الوطن

أعلنت كتلة «العراقية» ان تخلي زعيمها اياد علاوي عن رئاسة «المجلس الوطني للسياسات» لا يعني تخليها عنها، وشددت على ان كل الخيارات مفتوحة امامها الآن.

وفيما ابدى «التحالف الكردستاني» استغرابه موقف علاوي، اعتبرته «كتلة دولة القانون» محاولة لخلق ازمة سياسية جديدة.

وأعلن علاوي اول من امس تخليه عن رئاسة «مجلس السياسات» الذي كان يفترض أن يرأسه بعد تشكيله بموجب اتفاقات اربيل التي أدت الى تشكيل الحكومة، وقال إن «السياسات الارتجالية في بيئة من الفساد القاسي والعميق تسير بالعراق نحو هاوية خطيرة»، في اشارة الى توجهات رئيس الحكومة نوري المالكي.

وأكد عضو «العراقية» النائب اركان ارشد لـ «الحياة» امس ان قرار علاوي التخلي عن رئاسة «مجلس السياسات» جاء بعد توافق داخل مكونات الكتلة، وأضاف: «عقدت اجتماعات خلال الاسبوعين الماضيين افضت الى تأييد رغبة علاوي بسحب ترشيحه من رئاسة مجلس السياسات».

وأضاف ان «انسحابه لا يعني تنازل العراقية، وهذا الامر متروك لقادتها وهم يقررون ترشيح شخصية بديلة او عدم القبول بالمجلس، لا سيما ان لدينا شعوراً عاماً باستحالة تشكيل المجلس وتشريع قانون له في البرلمان بسبب مماطلة التحالف الوطني».

وأوضح ارشد ان «كل الخيارات الآن مفتوحة امام العراقية وسيتم اتخاذ القرار وفق توقيتات زمنية مع الظروف السياسية التي تستجد». ولفت الى ان «طريقة ادارة الحكومة من المالكي لا تبشر بخير وتؤشر الى عودة التفرد بالسلطة»، واعتبر ان «هناك مشاركة في الوظائف لا في القرار السياسي».

وأبدت كتلة «التحالف الكردستاني» استغرابها قرار علاوي سحب ترشيحه لرئاسة «مجلس السياسات» ولفتت الى ان ذلك سيزيد مصاعب حل الازمة بين كتلتي «دولة القانون» و «العراقية».

وقال النائب الكردي محسن السعدون لـ «الحياة» امس ان «تخلي علاوي سيزيد الوضع السياسي تعقيداً بصرف النظر عن دوافع القرار»، وأشار الى ان «احتمالات عودة المفاوضات بين العراقية ودولة القانون اصبحت ضئيلة وتحتاج الى جهود كبيرة».

وتابع ان «التحالف الكردستاني يستغرب قرار علاوي الذي جاء في وقت يعكف البرلمان على اتمام القراءة الثانية لمشروع قانون مجلس السياسات غداً (اليوم) ولا نعرف حتى الآن هل ان العراقية ستؤيد اتمام تشريع القانون ام لا».

وكان مقرراً ان يقوم البرلمان اول من امس بإتمام القراءة الثانية لمشروع قانون «مجلس السياسات»، إلا ان رئاسة المجلس اعلنت إرجاءه الى اليوم حتى استكمال اللجنة القانونية التعديلات النهائية عليه.

واعتبر عضو «دولة القانون» النائب علي الشلاه ان «قرار علاوي جاء لخلق ازمة سياسية في وقت تعاني العملية السياسية ازمات عدة في حاجة إلى الحلول وليس التعقيد».

وقال لـ «الحياة» ان «العراقية تسعى الى تشكيل مجلس خارج الاطر الدستورية يمتلك صلاحيات تنفيذية وتشريعية واسعة وهو امر مستحيل، لا سيما ان المجلس غير دستوري جاء وفق اتفاقات سياسية معروفة للجميع».

ولفت الى ان «العراقية تسعى الى تعطيل عمل الحكومة بأي طريقة»، وأن «الانتقادات المستمرة تجعل العمل الحكومي صعباً».

التعليقات