قاضٍ سعودي: محاكمة المتورطين في أحداث «العوامية» كإرهابيين

الرياض - دنيا الوطن
كشف قاضي الاستئناف بمكة المكرمة الشيخ عبدالله العثيم عن أن محاكمة المتورطين في «احداث العوامية» ستجرى في المحاكم الجزئية الخاصة من خلال جلسات علانية أسوة بمحاكمة الإرهابيين. ونقلت صحيفة «المدينة» أمس عن العثيم قوله إن جميع المتورطين في أحداث العوامية ستتم محاكمتهم فور إحالة قضاياهم من جهات التحقيق في المحاكم الجزئية الخاصة اسوة بمحاكمة الارهابيين، معتبرا ان ما قاموا به هو نوع من أنواع الارهاب الذي روع الآمنين وافتئات على ولي الأمر، وخروجا عن طاعته وإخلالا بالأمن وعبثا بمقدرات الوطن ومنهجه وثوابته.

وأوضح ان العقوبات التعزيرية ستكون بانتظار من تثبت إدانته في هذه الأحداث التي يرفضها الدين الاسلامي، وان نظام القضاء لدينا ولله الحمد سيكون نزيها في محاكمته ويسمح للمتهمين بتوكيل المحامين للترافع عنهم قبل البت في قضاياهم شرعا أسوة بجميع المحاكمات التي تنظرها المحاكم السعودية بالاضافة إلى علانية الجلسات.

جدير بالذكر ان العقوبات التعزيرية تتفاوت مابين السجن والجلد وتصل في بعض الحالات إلى عقوبة القتل تعزيرا حسب ملابسات وحثيثات القضية.

وكان مصدر مسؤول في وزارة الداخلية قد أعلن قبل يومين أن مجموعة من مثيري الفتنة والشقاق والشغب في بلدة العوامية بمحافظة القطيف قاموا، بإلقاء قنابل مولوتوف وإطلاق النار على رجال الأمن في المنطقة ما أدى إلى إصابة 14 شخصا بينهم 11 عنصر أمن، متهما دولة خارجية بالوقوف وراء هذه الأحداث.

من جانبه كشف رئيس حملة تصحيح الأفكار المتطرفة التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف السعودية الشيخ عبدالمنعم المشوح، عن إنشاء جهات طائفية خارجية لصفحات في موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك لشحذ همم شيعة السعودية لخلق فتنة طائفية داخل المملكة.

وأضاف في تصريح لـ «الوطن» السعودية، أن 98% ممن يقفون خلف تلك الصفحات ليسوا سعوديين بعد تتبع «الآي دي» الخاص بمشاركاتهم التي كشفت أنهم من إيران والعراق.

وأشار المشوح إلى أن جميع الصفحات المحرضة لأعمال الفتنة داخل محافظة القطيف هي صفحات خارجية وبإدارة خارجية ولا ينتمي إليها من السعوديين إلا ما نسبته 2% فقط من عدد المسجلين في تلك الصفحات.

وقال المشوح ان السعودية تواجه «حرب إلكترونية» متعمدة من جهات طائفية خارجية لإثارة الفتنة بها، وتعمد إلى بث أخبار كاذبة بهدف الإثارة.

وشدد المشوح على أن حملته حاولت محاورة تلك الجهات إلا أنها فشلت بسبب عدم تقبلهم للحوار، لكون هدفها إثارة الفتنة بعيدا عن الحوارات الراقية البناءة.

وأشار المشوح إلى أن أغلب شيعة أهل القطيف «مسالمون» ويريدون الأمن والاستقرار لوطنهم، وأن عقلاءهم لم يكونوا يريدون أن تصل الأمور إلا ما وصلت إليه من أعمال عنف.

الى ذلك، أكد الفريق الركن خالد بن بندر بن عبدالعزيز قائد القوات البرية الملكية السعودية أهمية التمرين المشترك بين عناصر من قواته والجيش الباكستاني الذي يجري بباكستان تحت اسم (الصمصام -4-2011) وذلك تحت رعايته وقائد الجيش الباكستاني الفريق الركن أول إشفاق برويز كياني.

وقال قائد القوات البرية الملكية السعودية ـ في بيان له ـ صدر في الرياض أمس «إن هذا التمرين غير تقليدي، ويكسب القوات مهارات عالية في محاربتها للإرهاب، كما يكسبها المهارة في الحروب الجبلية، وهذا جزء من التدريبات التي نعتمدها في قواتنا البرية».

وأوضح انه في مجالات التدريب والتأهيل للقوات العسكرية بين المملكة السعودية وباكستان بدأت من المستويات الدنيا، والآن في المرحلة الرابعة والخامسة، وكانت البداية من تدريب السرايا ثم الكتائب وإن شاء الله في المستقبل القريب على مستوى الأولوية.

وأضاف أن السعودية تسعى إلى أن تواكب قواتها في العلوم العسكرية كل جديد في العالم وتطبقه باحترافية عالية، فالجندي السعودي حقق نجاحات عدة على أرض الواقع وأبلى بلاء حسنا في الذود عن الوطن وهو محل الاعتزاز والفخر.

وأشار إلى أن هذا التمرين العسكري بين المملكة وباكستان هو لتطوير وتدريب الوحدات العسكرية على جميع العمليات العسكرية وعلى كل ما وصل إليه العلم العسكري.

من جانبه، أكد الجنرال كياني في كلمة ألقاها أمس الاول في المناورة العسكرية المشتركة بين الجيش الباكستاني والقوات البرية الملكية السعودية (الصمصام -4-2011) أن الهدف الرئيسي للمناورات المشتركة هو مواصلة تعزيز العلاقات العسكرية وتبادل الخبرات في مكافحة الإرهاب، موضحا أن العملية بدأت بالتعلم وتقاسم المهارات الفردية، وأن الأهداف المحددة للمناورة قد تحققت على أفضل ما يكون.

وقد قلد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، قائد القوات البرية الملكية السعودية «نيشان هلال العسكري» الذي يمنح ويقلد في باكستان للشخصيات العسكرية الأجنبية المتميزة.

وأعرب الفريق الركن خالد بن بندر عن شكره وتقديره للرئيس زرداري على هذا التكريم بهذا الوسام الذي يعبر عن صدق العلاقات بين البلدين الشقيقين.

وتجري التدريبات العسكرية الباكستانية -السعودية قرب منجلا/ بلدة في ازاد كشمير على الحدود مع مقاطعة جهلوم باقليم البنجاب، حيث نهر جهلوم هو الحد الفاصل، وذلك في محاولة لإتاحة الفرصة لقوات البلدين للاستفادة من الخبرات التدريبية لبعضها البعض.

تجدر الإشارة الى أن مناورات «الصمصام» التدريبية تجري كل عامين، وبدأت بين البلدين في عام 2004، وتستفيد منها قوات البلدين بشكل كبير.

وكانت هذه المناورات المشتركة قد بدأت يوم 26 سبتمبر المنصرم، ومن المقرر لها أن تستمر ثلاثة أسابيع وتهدف إلى تعريف وتقاسم المعلومات من خلال برنامج تدريب لحظي شامل.


التعليقات