مصريون يستذكرون دور العراق في حرب أكتوبر1973

مصريون يستذكرون دور العراق في حرب أكتوبر1973

في عين جالـوت النصــــر للدين
رمضان شاهد في وغى حطيــن
والعشرة من رمضان منصورين
بيد النشاما من مصـــر يا عيــن
{الشاعرة بلقيس الجنابي}

في الذكرى الثامنة والثلاثين لحرب اكتوبر 1973 تفاعل المصريون للمرة الأولى منذ ثلاثين عاما مع احتفالات القوات المسلحة المصرية بالذكرى التي تخللتها استعراضات موسيقية وعسكرية في مختلف المحافظات المصرية، وفي ميدان التحرير وسط القاهرة الذي أسقط منه المصريون نظام مبارك.
ويبدو أن المصريين أرادوا ألا يفسدوا فرحة الجيش المصري بذكرى انتصاره في الحرب فبدأ الإقبال ضعيفا والمشاركة محدودة لم تتجاوز ألفي شخص في الدعوة للجمعة التي اطلق عليها (جمعة شكرا عودوا الى ثكناتكم).
أما مفاجأة احتفالات هذا العام فكانت الكشف عن مشاركة طيارين عراقيين في الطلعة الجوية الأولى يوم السادس من أكتوبر سنة 1973، إذ تحدثت الفضائيات المصرية عن دور سرب الطائرات العراقية من نوع "هنتر" في حرب أكتوبر.
واستضافت فضائية "الناس" أحد القادة العراقيين وهو اللواء الطيار علوان العبوسي الذي تحدث عن مشاركة طيارين عراقيين في الطلعة الجوية الأولى، مشيرا إلى استشهاد ثلاثة طيارين عراقيين، وأسر ثلاثة منهم، بعد قيامهم بنحو عشرين واجبا قتاليا.
الكاتب الصحفي المصري أسامة الغزولي الذي شارك في حرب أكتوبر قال عن قرار الحر الذي اطلقة قبل ثمانية وثلاثين عاما الرئيس الراحل أنور السادات، قال: إن الإعداد للحرب كانت عملية مستمرة منذ العام 1968، وأن أحدا لم يفهم توجهات السادات الحقيقية وفوجئ الجميع بقرار الحرب.
ويحلل الغزولي المشهد في جمعة السابع من أكتوبر بهذه العبارات: "أن مصر تعيش مرحلة تعددية تتباين فيها الآراء، لكن إذا نشبت ظروف تستدعي أن يتكلم المصريون كلهم بصوت واحد فسيفعلون، وسيلتزمون بما تقرره الضرورة الوطنية."
ينتهي يوم الاحتفالات ليواصل المصريون رغبتهم في الحرية والعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني، ويصرون على أن التغيير الذي بدأ يوم الخامس والعشرين من يناير محطة مفصلية في تاريخ مصر.
المشاركة العراقية فى حرب اكتوبر كانت اقل ما توصف بانها عظيمة ولنبدا من البداية :
قبل الحرب لم يكن يتوقع كل من الرئيس انور السادات او حافظ الاسد ان يشارك العراق باي مجهود حربي فى الحرب ذالك لوجود اكثر من خطر منها القوات الايرانية المنتشرة على حدودة دة غير ثورات الاكراد التى لا تنقطع .
ولكن مع بدا الحرب -وعلى الرغم من عدم اخبار العراق بموعد الحرب-اتصل الرئيس احمد حسن البكر بالرئيسين السادات والاسد يعلمهما ان العراق قد قرر اشراك 4 اسراب جوية فى المعركة الى جانب سوريا (3 اسراب ميج 21 وسرب ميج 17 ).
كما ان القيادة العراقية على اهبة الاستعداد لتلبية اية مطالب يحتاج اليها السرب العراقي (الهوكر هنتر ) الموجودة فى مصر من 6 ابريل 73 والتى كانت تحت قيادة القوات المصرية .
وفى يوم 7 اكتوبر اعلن مجلس الثورة العراقى بيانا اعلن فية عودة العلاقات الدبلوماسية مع ايران ودعا ايران الى التفاوض مع العراق حول الامور المتعلقة بسيادة وسلامة البلدين الاسلاميين -كانت الغاية من ذالك تخفيف التوتر على الحدود الشرقية بغية نقل الجزء الاكبر من القوات المحتشدة الى سوريا باسرع وسيلة ممكنة -.
وفى نفس اليوم ارسلت الحكومة العراقية الى الحكومة السورية برقية تعلنها فية بقراراها بوضع كل ثقل العراق البري والجوى فى المعركة .
وقد ارسلت العراق 4 اسراب جوية اشترك منها سربان فى المعارك الجوية التى دارت يوم 8 اكتوبر .
ايضا فقد اصدر العراق امرا انذاريا الى منذ مساء 6 اكتوبر الى الفرقتين المدرعتين الثالثة والسادسة بالاستعداد للتحرك صوب سوريا .
وقد شارك العراق بريا بالتى مع سوريا :
1- فرقتين مدرعتين مسلحين بدبابات من طراز ت 54 و ت 55
2-3 الوية مشاة ميكانيكية
3- 12 كتيبة مدفعية
ولاختلاف عدد المدرعات داخل الفرق من دولة لاخري كان مع هذة القوات العراقية 700 دبابة ومئات من العربات المدرعة والاف من سيارات النقل والوحدات الادارية .
وكانت هذة القوات تتجة باقصي سرعة فى اتجاة خط المواجهة امام مرتفعات الجولان بالشام لتدعيم الجيش السورى وقد بلغت القوات العراقية من الضخامة ما جعل اللواء اسماعيل النعيمى ( معاون رئيس الاركان العراقي) يقول للواء مصطفى طلاس (وزير الدفاع السورى ) لقد جاءك جيشا بدايتة فى الشام ونهايتة فى بغداد .
وقد كانت الوحدات المتقدمة من قوات الفرقة الثالثة العراقية المدرعة هى اسبق الوحدات العراقية فى الوصول الى الجبهة واشترك منها اللواء 12 المدرع فى العمليات الحربية على الجبهة السورية يوم 11 اكتوبر .
ولو كانت الوحدات العراقية قد تمركزت بجانب الوحدات السورية لكانت قد اكتسحت القوات الاسرائيلية فى الجولان ولكان قد تغير وجة التاريخ .
فتحية الى القوات العراقية الباسلة التى اعطت وضحت من اجل العرب .
أول من استشهد من الضباط هو اللواء / شفيق مترى سدراك

الذي كان اسمه أول الحاصلين من الضباط على وسام نجمة سيناء عندما قلد الرئيس السادات أبطال القوات المسلحة الشهداء والأحياء أوسمة النصر فى مجلس الشعب يوم 19 فبراير 1974 م
** ولد فى عام 1921 م بقرية المطيعة مركز أسيوط الأب كان يعمل مدرس ثانوى والابن الطموح قضى عامين فى كلية التجارة ولكنه اختار ف النهاية أن يلتحق بالكلية الحربية ليتخرج منها عام 1948م مقاتلا بسلاح المشاة وخدم فى السودان مرتين خلال حياته العسكرية
** اظهر ( شفيق مترى ) تفوقا ملحوظاً لدرجة انه كان من الضباط القلائل الذين حصلوا على شهادة أركان حرب وهو برتبة رائد ، واختير للعمل كمدرس لمادة التكتيك بالكلية الحربية ، ثم أصبح كبيراً للمعلمين بها .
** خاض معارك مصر قبل 1973م فاشترك فى حرب 1956م وفى حرب 1967م كان ( شفيق مترى ) قائدا لكتيبة مشاة حاربت فى منطقة أبى عجيلة وكبد العدو خسائر كبيرة ، وحصل على ترقية استثنائية بسبب هذه المعركة .
بعد حرب 1967م تمركز مع قواته بالقطاع الأوسط ، وشارك معها فى معارك حرب الاستنزاف ، وسجل بطولات متعددة فى بورسعيد والدفرسوار والفردان وجنوب البلاج .
** قتل اللواء ( شفيق مترى سدراك ) فى( اليوم الرابع للحرب) 10 اكتوبر 1973م وهو يقود احد ألوية المشاة المدرعة التابعة للفرقة 16 بالقطاع الأوسط فى سيناء وكان حال مقتله يتقدم قواته بمسافة كيلو متر كامل فى عمق سيناء .

أما من الجنود فهو :
أول شهيد مصري فى حرب اكتوبر حسب إشارات التبليغ من الوحدات الفرعية ويوميات القتال لدى قادة الوحدات الفرعية المتقدمة هو الرقيب ( محمد حسين محمود سعد )
** ولد عام 1946م ودرس فى معهد قويسنا الدينى
وعين بعد التخرج باحثا اجتماعيا بوحدة طوخ بالقليوبية
** انضم إلى القوات المسلحة عام 1968 م كجندي استطلاع خلال السنوات السابقة على حرب اكتوبر .. وعندما جاءت لحظة العبور كان ضمن قوات الجيش الثالث التي نزلت إلى سيناء
وكان يوم استشهاده هو يوم العبور ذاته 6 اكتوبر 1973 م
** كان أول شهيد فى أعظم معارك الشرف والفداء

ومن جملة الشهداء الذين شاركوا في حرب اكتوبر العظيم

الطيارين كان الطيار الشهيد عاطف السادات
ذكرى الشهيد عاطف السادات..

الرائد طيار / عاطف السادات
من اشهر شهداء حرب اكتوبر ليس فقط لأنه الشقيق الأصغر لصاحب القرار أنور السادات .. ولكن لان هناك أجماعا على تفوقه وكفاءته وبطولته فى الاشتراك فى الضربة الجوية .
** ولد عاطف السادات فى 13 مارس عام 1948م وتخرج فى الكلية الجوية عام 1966م وقضى عامين فى الاتحاد السوفيتي تطبيقا لبرنامج تدريبي على المقاتلات الجوية ثم القاذفات المقاتلة ( السوخوى )
** فى عامي 1969م و 1970م شارك عاطف السادات فى عمليات هجومية مصرية ضد طائرات اسرائلية فى اتجاه سيناء ويصفه زملاؤه بأن خبرته فى حرب الاستنزاف جعلته معلما على الطائرات السوفيتية فى تلك الفترة
** فى يوم السادس من اكتوبر طلب عاطف السادات من قائد تشكيله( الشهيد زكريا كمال) أن يشارك فى الضربة الأولى بدلا من الانتظار إلى ضربة ثانية كانت تجهز لها القوات الجوية وأمام إلحاحه استجاب قائده لذلك واشتركا معا فى مهمة جسورة كللت باستشهادهما بعد أن قاما بعملية قصف قوات العدو فى منطقة (أم مرجم ) ثم قصف الطائرات الإسرائيلية الرابضة فى ( المليز) وعندما أقيم الاحتفال بتكريم أبطال اكتوبر فى مجلس الشعب ، تسلم الرئيس ( أنور السادات ) وسام نجمة سيناء تكريما لاسم شقيقه البطل وقام بتسليمه الوسام وزير الحربية (احمد إسماعيل على

اللواء مهندس/ أحمد حمدي عبد الحميد
اللواء مهندس( أحمد حمدي عبد الحميد) هو احد ابرز شهداء حرب اكتوبر ..يعرفه الكثيرون بحكم إطلاق اسمه على النفق الشهير الذى أنهى إلى الأبد عزله سيناء عن مصر ..
** (الشهيد احمد حمدى ) من أبناء الدقهلية والده من رجال التعليم تخرج فى مدرسة المنصورة الثانوية وأصبح عام 1951م مهندسا ميكانيكيا ، ثم التحق بالقوات المسلحة ملازم أول فى سلاح المهندسين .
** فى حرب 1956م اظهر بطولة فائقة وسط القنابل التي أسقطتها طائرات إسرائيل على منطقة شعير فى سيناء وساهم فى إعادة بناء القوات المسلحة بعد هزيمة 1967م وقد اشرف على تصنيع الكثير من المعدات والأجهزة .
** فى حرب 1973م المجيدة ساهم الشهيد( احمد حمدى) نائب مدير سلاح المهندسين ، وقائد قوات كبارى العبور إلى سيناء بمجهود خارق فى إعادة إنشاء الجسور التي تحطم بعض أجزائها نتيجة قصف الطائرات الإسرائيلية منذ الساعة صفر يوم6 اكتوبر ، وظل ثمانية أيام بجوار جنوده لا يفارق الجسور المشيدة
** وفى يوم 14 اكتوبر قام مع رجاله بإعادة إنشاء كوبرى كان قد سبق فكه وقاد الشهيد بنفسه ناقله برمائية للمساهمة فى عمليات إعادة الإنشاء ورغم عمليات القصف الشرسة فأنه لم يبعد عن المنطقة حتى استشهد بعد إصابته بإحدى الشظايا المتطايرة .
** وقد نال الشهيد احمد حمدى تكريما خاصاً لجسارة تضحيته حيث أطلق اسمه على أول دفعه تخرجت من الكلية الحربية بعد حرب اكتوبر ، وتم إطلاق اسمه على النفق الذى يمر أسفل قناة السويس .

العميد أ.ح / إبراهيم الرفاعى
إبراهيم الرفاعى احد اساصير الصاعقة المصرية البواسل
** ولد فى 27 يونيو 1931م فى عائلة معظمها عسكريون ..والده كان معاون إدارة بوزارة الداخلية .
كان شابا رياضيا وراميا ماهرا فى الكلية الحربية وعندما عقدت أول فرقة للصاعقة بمصر عام 1955م كان ترتيبه الأول على الفرقة وأصبح مدرس صاعقة وفى عام 1956م تسلل إلى بورسعيد وفذ اكبر عملية قبل الجلاء بتدمير ثلاث دبابات بريطانية
** مع بداية حرب الاستنزاف اشترك فى تنفيذ عمليات مذهلة ضد إسرائيل ، وأصبح لمجموعته شهرة مخيفة لدى جنود إسرائيل ، والمعروف أن المجموعة (39 قتال ) أطلق عليها هذا الاسم لتنفيذها عمليات ناجحة بهذا العدد ضد العدو .
** استشهد (العميد أ.ح / إبراهيم الرفاعى) يوم 19 أكتوبر 1973م وسط جنوده وضباطه من مقاتلى المجموعة 39 قتال وذلك فى المنطقة الواقعة جنوب الإسماعيلية تمركز (العميد رفاعى) فوق التبة الرملية ليرصد دبابات إسرائيلية منتشرة فى المنطقة وفجأة انهالت القذائف حوله لم يتراجع اختار أن يموت ليحيا.
** منح اسم الشهيد العميد أ.ح / إبراهيم الرفاعى نجمة سيناء بعد الحرب
كان رجلا احترف القتال من اجل وطنه

العقيد/ إبراهيم عبد التواب
**فى الساعة الرابعة والنصف يوم السبت 6اكتوبر 1973م وخلال نصف ساعة نجح العقيد ( إبراهيم عبد التواب ) ورجاله من مشاة الأسطول فى اجتياز البحيرات المرة لاقتحام نقطة كبريت (وهى قرية تقع شرق البحيرات)
** منذ يوم 16اكتوبر وبداية التسلل الاسرائيلى فيما عرف بعد ذلك بالثغرة أصبحت نقطة كبريت مركزاً لهجمات شرسة من إسرائيل لمحاولة استعادتها وقد ساهم (إبراهيم عبد التواب) وزميله (محمد أمين مقلد) فى قيادة ملحمة الصمود داخل النقطة رغم القصف الجوى والمدفعي العنيف .
** ليلة 23اكتوبر استشهد( محمد أمين مقلد) وأصبح منذ تلك اللحظة (العقيد إبراهيم عبد التواب) قائداً للنقطة التي دمرت القنابل جزء كبير منها .
** فى يوم 14يناير 1974م حرك العدو عرباته المدرعة فى اتجاه الموقع ووقف القائد المصري عند الحد الامامى للموقع وهو يوجه المدفعية بنفسه أطلق العدو دانة مدفع استقرت إحدى شظاياها فى جسد( إبراهيم عبد التواب) ...

التعليقات