السوريون يحتضنون جوبز مؤسس أبل بعد وفاته

دمشق - دنيا الوطن
في الوقت الذي نعى فيه العالم ستيف جوبز مؤسس شركة أبل في كاليفورنيا سارع كثير من السوريين يوم الخميس الى الادعاء بأن عبقري الكمبيوتر أحد أبناء بلدهم من خلال صلة غير معروفة على نطاق واسع بوالده الاصلي.

وكان جوبز الذي توفي يوم الاربعاء بسبب اصابته بالسرطان عن عمر يناهز 56 عاما قد ولد في سان فرانسيسكو لام أمريكية هي جوان كارول شيبل واب مولود في سوريا هو عبد الفتاح أو "جون" جندلي. وأعطي بعد فترة وجيزة من ولادته لاسرة تبنته.

وتحدث جندلي (80 عاما) وهو أكاديمي سابق بشان كيف أن والد شيبل "المستبد" رفض السماح بزواج ابنته من سوري ولذلك تبنى زوجان من كاليفورنيا هما بول وكلارا جوبز الطفل.

وولد جندلي في حمص وعمل في الفترة الاخيرة في ملهى بوم تاون في رينو بولاية نيفادا. ولم يدرك سوى في السنوات الاخيرة فقط ان جوبز الرئيس التنفيذي السابق لابل هو ابنه.

وأبلغ جندلي صحيفة نيويورك بوست في مقابلة في أغسطس اب "غادرت جوان دون أن تبلغني الى سان فرانسيسكو كي تضع ولدا دون أن يدري أحد حتى أنا.

"لم تكن تريد أن تجلب العار على العائلة وكانت تعتقد أن هذا أفضل للجميع."

ومع غياب جندلي عن الصورة في البداية لم يعلم كثير من السوريين بالصلة بين ابل ووطنهم الا مؤخرا. الا أنهم سارعوا الى احتضان جوبز عندما ظهرت انباء وفاته.

كما سارع مستخدمو موقع تويتر الاجتماعي الى عقد مقارنات مع الانتفاضة السورية ضد الرئيس بشار الاسد والتي تشير تقديرات الامم المتحدة الى أنها أودت بحياة أكثر من 2900 شخص.

وقال أحد المستخدمين "توفي اليوم السوري الخطأ" معبرا عن مشاعر معارضي الرئيس السوري.

وقال مؤيد اخر للمعارضة على الموقع الالكتروني "انه عالم مريض نعيش فيه عندما يتحتم أن يموت ستيف جوبز بالسرطان في حين يبقى بشار الاسد سرطان سوريا."

واثنى اخرون على جوبز الذي لم تذكر صلته بسوريا سوى على نطاق محدود قبل الان واعتبروه "عربيا أمريكيا عظيما" و"أشهر عربي في العالم".

وفي سوريا قال بعض الاشخاص الذين رفضوا جميعا ذكر اسمائهم بالكامل انه كان من المستبعد أن يحقق جوبز هذه النجومية لو كان عاش في البلد الذي ولد فيه ابوه والذي تحكمه اسرة الاسد منذ 41 عاما.

وقالت الطالبة رنا (21 عاما) "شعرت بالحزن.. ليس لانه من أصل سوري لكن لاننا سنفتقد المبتكر وابتكاراته.

"لكنني أعتقد أنه لو كان بقي في سوريا لما ابتكر أي شيء."

وقال مصمم مواقع الكترونية يدعى علي "هذا محزن وسنفتقد كثيرا من انجازاته لكن الشركة ستستمر."

واضاف "لو كان قد عاش ومات في سوريا لما حقق أي شيء."

وعبر أحد سكان دمشق ويدعى احمد (28 عاما) عن سعادته بمعرفة أن جوبز له أصول سورية رغم أنه لا يقدر على شراء اي من أجهزة ابل.

وقال أحمد "أعتقد أنه لو عاش في سوريا لما تمكن من تحقيق اي شيء من هذا أو لاختار ان يغادر سوريا."

وعبر اخرون عن الاسف لان جوبز لم يترك جذورا في بلد أبيه.

وقال منيح (27 عاما) وهو موظف في بنك نشر صورة مؤسس أبل على صفحته على موقع فيسبوك الاجتماعي "الشيء المحزن هو أنه عاش ومات في الخارج وفقدته البشرية."

التعليقات