البرلمان العراقي يناقش مشروع قانون يسمح للقوات الأميركية بالعمل مع بعثة حلف الأطلسي
غزة - دنيا الوطن
باستثناء موقف التيار الصدري الرافض للوجود الأميركي في العراق بعد نهاية العام الحالي بحصانة أو من دونها، فإن القرار الذي اتفقت عليه الكتل السياسية العراقية في الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس العراقي جلال طالباني على عجل يوم الثلاثاء الماضي وخصص فقط لبحث إمكانية بقاء أعداد من القوات الأميركية بصفة مدربين، بقدر ما جاء مفاجئا للشارع العراقي والمراقبين السياسيين على حد سواء فإنه في الواقع لم ينه أزمة سياسية امتدت لشهور بقدر ما طوى صفحة بدت حزينة للجانب الأميركي الذي وجد أن الرفض الذي صدر بإجماع وطني بعدم منح المدربين الأميركان الحصانة التي تتمتع بها القوات الأميركية العاملة في العراق حاليا منذ عام 2003 جاء ليطوي صفحة حزينة مع من كان الأميركان يتصورون أنهم مدوا لهم يد المساعدة في الخلاص من النظام السابق، لا سيما أن الكتل السياسية الحالية كان معظمها قد تحالف مع الأميركان وعقد معهم المزيد من صفقات الصداقة. مصدر سياسي عراقي مطلع كان قد شارك في الاجتماع أبلغ «الشرق الأوسط» بالأسباب التي جعلت اجتماع الكتل الذي كان مقررا أن يبحث الخلافات السياسية، إذا به يقتصر على موضوع واحد ويخرج منه بالإجماع، قال «إن رئيس الجمهورية جلال طالباني هو من طلب خلال بدء الجلسة أن يتم بحث هذا الموضوع أولا، لأن الأميركان طلبوا منه جوابا صريحا وسريعا معا»، مشيرا إلى أن «قادة الكتل السياسية الذين حضروا الاجتماع وافقوا كلهم على هذا الطلب الذي تمت مناقشته طويلا وبشكل صريح وموضوعي، لكنه وبسبب كونه أخذ وقتا طويلا فقد تم الاتفاق على تأجيل بحث الأمور الأخرى في وقت لاحق خُوّل رئيس الجمهورية بتحديده».
من جانبه، أكد عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني وعضو لجنة الأمن والدفاع شوان محمد طه، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن «مدربين أميركيين سيبقون سواء اتخذ القادة قرارا بمنحهم حصانة أم لا، لأن هناك اتفاقية موقعة بين الحكومة العراقية والجانب الأميركي على صعيد عملية شراء الأسلحة تنص على وجود مدربين للأسلحة التي يتم شراؤها، على أن يتم منح هؤلاء المدربين الحماية الكاملة التي ترقى إلى درجة الحصانة»، معتبرا أن «هناك مبالغة في فهم قرار قادة الكتل السياسية بشأن منح الحصانة من عدمه، لأن هذه الحصانة ممنوحة ضمنا بموجب اتفاقية الحماية».
من جهته، نفى رئيس كتلة العراقية البيضاء في البرلمان العراقي جمال البطيخ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون هناك اتفاقات سرية لبقاء أعداد من القوات الأميركية في العراق، أو أن قادة الكتل بحثوا أمورا من تحت الطاولة أو سرية»، مشيرا إلى أن «الاجتماع كان شفافا وصريحا، وتم التركيز فيه على موضوع المدربين والحصانة التي تمنح للأميركان أم لا». وأوضح البطيخ أن «الجيش العراقي يتكون الآن من نحو 20 فرقة، وليس فيه سوى فرقة آلية واحدة تحتاج إلى عدد محدود من المدربين، أما باقي القوات الأخرى فكلها مشاة ولا تحتاج إلى مدربين يمكن أن يمنحوا حصانة من عدمها».
وقال سامي العسكري، وهو برلماني وقيادي في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي، لـ«رويترز»، إن الخيار المطروح على الطاولة هو أن يعملوا بموجب الاتفاق مع حلف الأطلسي. وأضاف أن الخيارات الأخرى المطروحة هي الاعتماد على دول أخرى للتدريب، لكن الخيار الأكثر عملية هو الاعتماد على حلف الأطلسي لأنه يعمل بالفعل في العراق ولديه الخبرة التي تحتاج إليها القوات العراقية. وقال مشرعون إن البرلمان يناقش مشروع قانون قد يسمح للقوات الأميركية بالعمل مع بعثة حلف الأطلسي، مما يسمح لهم بالخضوع للولاية القانونية الأميركية إذا ارتكبوا جرائم معينة في أوقات الخدمة أو داخل القواعد.
وطرح مشروع القانون للقراءة الأولى فقط، وسيطرح قريبا للقراءة الثانية، قبل أن يناقشه المشرعون ويصوتوا عليه. ولم يتضح ما إذا كانت واشنطن ودول أخرى في الحلف سترحب بهذا الترتيب أم لا.
وقال متحدث إن السفارة الأميركية في بغداد لم يكن لديها تعليق على الفور. ويقول مسؤولون أميركيون إنهم يريدون النوع نفسه من الحماية القانونية التي يتمتعون بها بموجب الاتفاق الأمني الحالي مع العراق.
ويقترح مشروع قانون حلف الأطلسي الذي قدمته لجنة الدفاع والأمن بالبرلمان العراقي أن يحاكم المدربون الأجانب أمام النظم القضائية لدولهم في حال ارتكاب جرائم معينة أثناء الخدمة وداخل أو خارج قواعد ومناطق للعمل متفق عليها. ولكن ستكون للحكومة العراقية ولاية قضائية على مدربي حلف الأطلسي في حالة ارتكاب جرائم معينة خارج المنشآت والأماكن المتفق عليها أثناء الخدمة.
ويرى البرلماني كاظم الشمري من القائمة العراقية أن الأميركيين سيستفيدون مائة في المائة من هذا الاتفاق، وأن الولايات المتحدة جزء من الحلف وأحد زعمائه البارزين.
باستثناء موقف التيار الصدري الرافض للوجود الأميركي في العراق بعد نهاية العام الحالي بحصانة أو من دونها، فإن القرار الذي اتفقت عليه الكتل السياسية العراقية في الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس العراقي جلال طالباني على عجل يوم الثلاثاء الماضي وخصص فقط لبحث إمكانية بقاء أعداد من القوات الأميركية بصفة مدربين، بقدر ما جاء مفاجئا للشارع العراقي والمراقبين السياسيين على حد سواء فإنه في الواقع لم ينه أزمة سياسية امتدت لشهور بقدر ما طوى صفحة بدت حزينة للجانب الأميركي الذي وجد أن الرفض الذي صدر بإجماع وطني بعدم منح المدربين الأميركان الحصانة التي تتمتع بها القوات الأميركية العاملة في العراق حاليا منذ عام 2003 جاء ليطوي صفحة حزينة مع من كان الأميركان يتصورون أنهم مدوا لهم يد المساعدة في الخلاص من النظام السابق، لا سيما أن الكتل السياسية الحالية كان معظمها قد تحالف مع الأميركان وعقد معهم المزيد من صفقات الصداقة. مصدر سياسي عراقي مطلع كان قد شارك في الاجتماع أبلغ «الشرق الأوسط» بالأسباب التي جعلت اجتماع الكتل الذي كان مقررا أن يبحث الخلافات السياسية، إذا به يقتصر على موضوع واحد ويخرج منه بالإجماع، قال «إن رئيس الجمهورية جلال طالباني هو من طلب خلال بدء الجلسة أن يتم بحث هذا الموضوع أولا، لأن الأميركان طلبوا منه جوابا صريحا وسريعا معا»، مشيرا إلى أن «قادة الكتل السياسية الذين حضروا الاجتماع وافقوا كلهم على هذا الطلب الذي تمت مناقشته طويلا وبشكل صريح وموضوعي، لكنه وبسبب كونه أخذ وقتا طويلا فقد تم الاتفاق على تأجيل بحث الأمور الأخرى في وقت لاحق خُوّل رئيس الجمهورية بتحديده».
من جانبه، أكد عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني وعضو لجنة الأمن والدفاع شوان محمد طه، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن «مدربين أميركيين سيبقون سواء اتخذ القادة قرارا بمنحهم حصانة أم لا، لأن هناك اتفاقية موقعة بين الحكومة العراقية والجانب الأميركي على صعيد عملية شراء الأسلحة تنص على وجود مدربين للأسلحة التي يتم شراؤها، على أن يتم منح هؤلاء المدربين الحماية الكاملة التي ترقى إلى درجة الحصانة»، معتبرا أن «هناك مبالغة في فهم قرار قادة الكتل السياسية بشأن منح الحصانة من عدمه، لأن هذه الحصانة ممنوحة ضمنا بموجب اتفاقية الحماية».
من جهته، نفى رئيس كتلة العراقية البيضاء في البرلمان العراقي جمال البطيخ في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون هناك اتفاقات سرية لبقاء أعداد من القوات الأميركية في العراق، أو أن قادة الكتل بحثوا أمورا من تحت الطاولة أو سرية»، مشيرا إلى أن «الاجتماع كان شفافا وصريحا، وتم التركيز فيه على موضوع المدربين والحصانة التي تمنح للأميركان أم لا». وأوضح البطيخ أن «الجيش العراقي يتكون الآن من نحو 20 فرقة، وليس فيه سوى فرقة آلية واحدة تحتاج إلى عدد محدود من المدربين، أما باقي القوات الأخرى فكلها مشاة ولا تحتاج إلى مدربين يمكن أن يمنحوا حصانة من عدمها».
وقال سامي العسكري، وهو برلماني وقيادي في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي، لـ«رويترز»، إن الخيار المطروح على الطاولة هو أن يعملوا بموجب الاتفاق مع حلف الأطلسي. وأضاف أن الخيارات الأخرى المطروحة هي الاعتماد على دول أخرى للتدريب، لكن الخيار الأكثر عملية هو الاعتماد على حلف الأطلسي لأنه يعمل بالفعل في العراق ولديه الخبرة التي تحتاج إليها القوات العراقية. وقال مشرعون إن البرلمان يناقش مشروع قانون قد يسمح للقوات الأميركية بالعمل مع بعثة حلف الأطلسي، مما يسمح لهم بالخضوع للولاية القانونية الأميركية إذا ارتكبوا جرائم معينة في أوقات الخدمة أو داخل القواعد.
وطرح مشروع القانون للقراءة الأولى فقط، وسيطرح قريبا للقراءة الثانية، قبل أن يناقشه المشرعون ويصوتوا عليه. ولم يتضح ما إذا كانت واشنطن ودول أخرى في الحلف سترحب بهذا الترتيب أم لا.
وقال متحدث إن السفارة الأميركية في بغداد لم يكن لديها تعليق على الفور. ويقول مسؤولون أميركيون إنهم يريدون النوع نفسه من الحماية القانونية التي يتمتعون بها بموجب الاتفاق الأمني الحالي مع العراق.
ويقترح مشروع قانون حلف الأطلسي الذي قدمته لجنة الدفاع والأمن بالبرلمان العراقي أن يحاكم المدربون الأجانب أمام النظم القضائية لدولهم في حال ارتكاب جرائم معينة أثناء الخدمة وداخل أو خارج قواعد ومناطق للعمل متفق عليها. ولكن ستكون للحكومة العراقية ولاية قضائية على مدربي حلف الأطلسي في حالة ارتكاب جرائم معينة خارج المنشآت والأماكن المتفق عليها أثناء الخدمة.
ويرى البرلماني كاظم الشمري من القائمة العراقية أن الأميركيين سيستفيدون مائة في المائة من هذا الاتفاق، وأن الولايات المتحدة جزء من الحلف وأحد زعمائه البارزين.

التعليقات