مفكرون : " العقيل " داعية سعودي وهب نفسه لنشر الفكر الإسلامي الوسطي

الرياض - دنيا الوطن
 أكد صلاح عبد المقصود نقيب الصحفيين بالإنابة أن تكريم الداعية السعودي المستشار عبد الله العقيل الأمين العام السابق لرابطة العالم الإسلامي جاء متأخرا بعد عطاء منه دام سنوات طويلة من جهد دعوي وفكري بارز

 

وجاء الحفل جبرا للتقصير لافتا إلي أن الأمة لن تستعيد عافيتها إلا بجهود علماؤها من أمثال عبد الله العقيل .

 

جاء ذلك في الاحتفالية التي أقامها مركز الإعلام العربي بمقر نقابة الصحفيين بالقاهرة في إطار مشروع ( رموز في دائرة الضوء ) الذي يتبناه المركز لتكريم كبار العلماء والمفكرين الذين خدموا الدعوة الاسلامية والأمة .

 

واستطرد عبد المقصود :" نحتفي بوضوح الهدف الذي تميز به العقيل والتجرد والتواضع والجرأة في الحق والاستعلاء وصحابته وصهيل جياد الحق وصيحات التكبير التي يصدح بها المجاهدين في ساحات نصرة الإسلام ورفع رايته" .

 

وأشار إلي أن د. عبد الله العقيل نذر عمره للجهاد في سبيل الله تعريفا بالدين وتأليفا للقلوب ودفاعا عن العقيدة في مواجهة المرجفين والمبطلين ونشر العلم النافع .

 

لافتا إلي انه لديه العديد من المؤلفات تكفل بطباعتها وتوزيعها علي نفقته وأنجز تراجم لسير علماء وأعلام الدعوة .

 

وتبني مشروع "وقف العقل المسلم" الذي قام من خلاله بترجمة الكتب الإسلامية إلي اللغات الأجنبية لجماية العقل المسلم من الغزو الفكري القادم من الغرب مما يجعله واحد من حراس العقل .

 

وفي كلمته أوضح الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إن أعمال وسيرة المستشار عبد العقيل  تسطربأحرف من نور ومداد يوزن بدماء الشهداء بسبب جهاده في سبيل الله ونصرة دينه ودعوته وتضحيته في سبيل ذلك.

 

لافتا  إلي أن العقيل عرفناه عالما موسوعيا ومؤرخا اريبا في تاريخ الشخصيات الإسلامية ومن ابرز مؤلفاته (من أعلام الدعوة والحركة الإسلامية المعاصرة ).

 

وترجمته لأكثر من مائة من أعلام الدعوة والجهاد والتربية في العالمين العربي والإسلامي وارخ لرموز العمل الإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها واعيا ومدركا لطبيعة دعوته وعصره.

 

وكانت كتاباته المتنوعة المستشرفة لآفاق المستقبل مضحيا في سبيل الدعوة بماله وصحته مهتما بقضايا وطنه وفلسطين والمسجد الاقصي .

 

وذكر الدكتور سيد دسوقي حسن رئيس قسم الطيران بكلية الهندسة جامعة القاهرة ان المستشار العقيل كان يتفقد أحوال الطلاب العرب والمسلمين الدارسين في الولايات المتحدة الأمريكية (وكان الدسوقي  واحد منهم ) حين كان وكيلا لوزارة الأوقاف الكويتية .

 

وعندما علم من بعض هؤلاء الطلاب أنهم في حاجة إلي الكتب الإسلامية التي تربطهم بعقيدتهم وهم في الغربة أرسل لهم عدة مكتبات تحوي عددا كبيرا من الكتب علي نفقته الخاصة .

 

وقال الدكتور محمد فريد عبد الخالق رفيق الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين وعضو مكتب الإرشاد الأسبق ان المستشار عبد الله العقيل تربي في مدرسة"البنا" التي هي مدرسة الوسطية والاعتدال .

 

لافتا إلي ان الإسلام هو دين الشمولية والرحمة والإنسانية وانه سفينة الإنقاذ للبشرية التي هي في أمس الحاجة لهذا الدين .

 

وفي كلمته أكد المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة إن العقيل هو مؤرخ هذه الأمة الذي حافظ علي ذاكرتها التاريخية من التزييف لافتا إلي أن كتابات العقيل التاريخية أنقذت الكثير من أبناء الامة من الضياع الفكري والاستلاب الحضاري .

 

وشدد علي ان المستشار عبد الله العقيل أرخ لأعلام الحركة الإسلامية وبذلك فهو مؤرخ لتاريخ حركة التحرر الوطني ضد الاستعمار الغربي الذي ظل جاثما علي صدر الأمة لعقود طويلة من الزمن .

 

مؤكدا علي حقيقة ان "العلمانية" والعلمانيون لم يكونوا هم من قادوا حركة التحرر الوطني في عالمنا العربي والإسلامي بل كان الإسلاميون وقياداتهم الذين قدموا حياتهم فداء لدينهم وأوطانهم  .

 

  وفي ختام الاحتفالية اوضح  المستشار عبد الله العقيل أنه تعلم من "حسن البنا " الحب والوفاء والإخلاص للدعوة والتضحية في سبيلها بالمال والصحة داعيا الله تعالي بان يحفظ الثورة المصرية من الأشرار والمنافقين.

 

محذرا من أن هناك الكثير من المؤامرات التي تحاك لإجهاض هذه الثورة المباركة لانهم يعلمون انه اذا انتصر الإسلام في مصر انتصر في كل العالم الإسلامي .

 

وشدد علي حقيقة أن مصر هي مفتاح العالم العربي والإسلامي واذا صلحت صلح سائر العالم الاسلامي .

 

معللا ذلك بأن مصر شرفها الله تعالي بحماية الإسلام علي مر التاريخ من التتار والصليبين وأن جنودها خير أجناد الأرض لأنهم كما قال النبي صلي الله عليه وسلم عنهم في رباط إلي يوم القيامة.

التعليقات