الببلاوي: مصر تبحث مع السعودية والإمارات حزمة مساعدات بقيمة 7 مليارات دولار

القاهرة - دنيا الوطن
كشف الدكتور حازم الببلاوي نائب رئيس الوزراء ووزير المالية المصري أن مؤشرات إيجابية بدأت تتضح في الاقتصاد المصري خاصة في مجال السياحة‏، مضيفاً أنه يجري التفاوض حالياً مع المملكة العربية السعودية لتقديم حزمة المساعدات لمصر تبلغ قيمتها 3.9 مليار دولار ومع الإمارات بقيمة 3 مليارات دولار، حسب تصريحات نشرتها صحيفة الأهرام اليوم الخميس.

ومن المعروف أنه كان يتم التفاوض سابقاً على أن تصل هذه المساعدات إلى 5 مليارات دولار فقط موضحا أنه تم الاتفاق مع بنك التنمية الإفريقية على قرض بـ500 مليون دولار.

وقال الببلاوي إن مصر تدرس حزمة قروض صندوق النقد الدولي التي رفضتها في السابق.

وتضرر الاقتصاد المصري بشدة جراء الاحتجاجات بعدما كان ينمو بقوة قبل الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في وقت سابق من العام الجاري مما دفع المستثمرين الأجانب لسحب أموال وسبب ضغوطا على مصادر الإيرادات الرئيسية مثل السياحة.

وتوصلت مصر لاتفاق على قرض بقيمة 3.2 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي في وقت سابق من العام الجاري لكن الحكومة قررت عدم المضي قدما في توقيع الاتفاق في يونيو/حزيران مما يرجع جزئيا لعدم رغبة المجلس العسكري الحاكم في زيادة الديون.



وارتفع العائد على أذون الخزانة المصرية الشهر الماضي الى مستويات لم يسجلها منذ الأزمة المالية العالمية في 2008. وتراجع العائد منذ ذلك الحين لكن متعاملين قالوا إن مصر تحتاج لتمويل خارجي لمنع مزيد من الارتفاع.

وأبلغ الببلاوي الذي تولى المنصب في يوليو/تموز مؤتمرا ضم صحفيين ومسؤولين حكوميين وتنفيذيين إن مصر لن تغير موقفها لكنها ستغير توجهها.

وسُئل عن المصادر الأجنبية للتمويل التي تتطلع مصر إليها فقال إن مصر تجري محادثات وكل شيء مطروح للدراسة.

وتراجعت الاحتياطيات الأجنبية في مصر مليار دولار الى 24.01 مليار دولار في نهاية سبتمبر أيلول من 25 مليارا في نهاية أغسطس/آب وهي علامة على سحب المزيد من رؤوس الأموال حسبما يقول محللون.

وقال بنك الاستثمار بلتون فايننشال في مذكرة "نعتقد أن الخسارة الشهرية الأكبر من المتوقع في صافي الاحتياطيات الأجنبية في سبتمبر 2011 قد ترجع إلى بيع الأجانب لحيازاتهم من أذون الخزانة المحلية في أغسطس وسبتمبر 2011".

وذكر وزير المالية أن مصر التي تتوقع عجزا بالميزانية يعادل 8.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الحالية التي تنتهي في 30 يونيو حزيران 2012 تدرس سبل خفض الاقتراض من البنوك المحلية لكنه لم يخض في تفاصيل.

وزار الببلاوي واشنطن الشهر الماضي لحضور اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين وقال قبل سفره إنه مستعد لبحث أي أفكار مع الصندوق.

وكان قال في سبتمبر أيلول إن مصر تجري محادثات للحصول على تمويل بين خمسة وسبعة مليارات دولار مع السعودية والإمارات العربية المتحدة لكنه لم يذكر في ذلك الحين المبلغ الذي ستقدمه كل دولة.

وقال الوزير إن مصر ناقشت مع السعودية منذ بضعة أيام حزمة تتألف من عدة مكونات بقيمة 3.9 مليار دولار.

وأضاف أن الحزمة السعودية ستشمل تمويل مشروعات وودائع بالبنك المركزي، إضافة إلى 500 مليون دولار قدمتها الرياض في وقت سابق.

وتابع أن مصر تناقش أيضا حزمة مع الإمارات بقيمة إجمالية نحو ثلاثة مليارات دولار.

وقال الببلاوي في بيان أرسلته وزارة المالية بالبريد الإلكتروني إنه يتطلع لزيادة الاستثمارات الأجنبية الى 15 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات المقبلة.

وقال البيان إن الحكومة المصرية حريصة على اجتذاب مزيد من الاستثمار الأجنبي للسوق المصرية لاسيما في مجالات البنية التحتية والصناعات التحويلية والسياحة.

وأضاف أن الحكومة تتطلع لطرح مشاريع عديدة بنظام الشراكة مع القطاع الخاص. وذكر البيان أن هناك أكثر من 32 مشروعا قيد الدراسة حاليا في عدة وزارات.

وتمتلك الحكومة أربعة مشروعات بنظام الشراكة مع القطاع الخاص في مراحل مختلفة من التنفيذ وهي مشروع مستشفيات في الإسكندرية ومشروعان لإنشاء محطتين لمعالجة مياه الصرف في السادس من أكتوبر وأبو رواش قرب القاهرة ومشروع لإنشاء طريق من السادس من أكتوبر الى منطقة روض الفرج.

وقال اقتصاديون إن نظام الشراكة مع القطاع الخاص قد يكون وسيلة هامة لتوجيه الأموال التي تعهد بها المانحون لمساعدة مصر في سد العجز في ميزان المدفوعات الذي من المتوقع أن يبلغ 11 مليار دولار في السنة المالية 2011-2012.

التعليقات