فنانو الخليج... في مرمى النصب والاحتيال

فنانو الخليج... في مرمى النصب والاحتيال
غزة - دنيا الوطن
الثقة هي أساس النجاح بين الأشخاص لازدهار العمل في ما بينهم على الصعيدين الشخصي والمهني، فإن فقدوها ضاع كل شيء وهذا ينطبق على كل مجالات الحياة بما فيها المجال الفني إذ يحرص منتسبو الوسط الفني على تعزيز الثقة في العقود المبرمة بينهم وبين الشركة المنتجة، لكن البعض قد يقع ضحية لعملية نصب وخداع رغم حرصه الشديد، لأسباب عديدة منها طيبة القلب الزائدة أو ثقته المفرطة بالطرف الآخر، وأحياناً يرجع السبب إلى عدم الحرص وقلة الاهتمام، وهذا قد يفتح المجال ليكون الضحية.
«الراي» استطلعت عدداً من نجوم الفن عن بعض القصص والمواقف التي تعرضوا بسببها إلى نصب وخداع، وكيفية تعاملهم مع القضية بعد معرفتهم بما حدث... وإليكم التفاصيل:

عدم الوفاء
الفنانة عبير الجندي وصفت حالة النصب التي تعرضت لها «فنيّاً» بعدم الوفاء فقالت: يمكنني وصف ما تعرضت له بأنه عدم الوفاء وذلك بأمور معينة مثل هضم الحق الأدبي للفنان وعدم وضع اسمه في «التتر» بمكانه المناسب، وشخصياً تعرضت لمثل هذا الأمير في أكثر من مسلسل درامي، والسبب أنني أوقع عقداً شفوياً مع المنتجين ليكون اسمي في مكانه الصحيح، لكني أتفاجأ خلال عرض المسلسل بتغيير الترتيب، فأنا من الأشخاص الذين يهتمون كثيراً بالمبادئ وليس بالعقود التي أوقعها.
وأضافت: ما تعرضت له جعلني أكثر حرصاً، وذلك باشتراطي في العقد بأن يكون اسمي في مكانه الصحيح. وفي ما يخص الناحية المادية فلم أتعرض لأي عملية نصب وجميعهم كانوا أوفياء، ومع ذلك أنا سعيدة بما تعرضت له لأنني سواء إن تعرضت للنصب والخداع على الصعيدين الأدبي والمادي، فذلك كان بمثابة ثمن الدرس الذي تعلمته.

استغلوني لبيع السيارات
أما الفنان عبد الرحمن العقل فقد تم استغلال اسمه لبيع عدد من السيارات التي يمتلكها فقال: كان لدي مكتب لتجارة السيارات ثم تفاجأت بتزوير توقيعي وبيع عدد من السيارات دون علمي لكن ألقي القبض على من فعل ذلك ووضع في السجن في قضية أخرى لكن للأسف ليس من خلالي وتركت العوض على الله.
وفي ما يتعلق بما حدث معه في الساحة الفنية من نصب وابتزار، أوضح العقل أن ذلك قد يحدث كثيراً من قبل المنتجين خصوصاً الذين يرتبط معهم بعلاقة صداقة، إذ يأتي بعضهم في نهاية العمل ويطالب بتخفيض الأجر دون مراعاة الجهد التي يبذل، وكان آخرها أحد المنتجين حصل على أموال من أحد الشيوخ كدعم له من أجل إنتاج عمل فني وللأسف لم يعط الفنانين حقوقهم بحجة أن العمل الفني لم يبع أو لم يربح.

على نيّاتي
الممثلة هند شاهين أقرّت أنها دوماً على نيتها الطيّبة وهذا ما عرّضها لعمليات نصب وخداع كثيرة فقالت: ثقتي العمياء بكل من حولي دوماً توقعني ضحية لعمليات النصب والخداع، والمصيبة أني لا أتعلم أو أتوب من الدرس. وأول عملية نصب تعرضت لها كانت في بدايتي الفنية مع مدير إنتاج، إذ اتفقت معه على مبلغ معين مقابل كل حلقة وفعلاً وقعت العقد وغادرت المكتب. لكني أتفاجأ باتصاله مجدداً بعد دقائق يطلب مني العودة بزعمه وجود خطأ في العقد، وفعلاً رجعت فنزل عند سيارتي وأخد العقد ثم شطب على جملة «مقابل كل حلقة» وكتب مكانها «مستحقات كل الحلقات»، وفي وقتها لم أدقق فيما فعل إلا بعد أربعة أيام. وبذلك كان أجري الذي تسلمته عن المسلسل كاملاً هو المبلغ نفسه المفترض أن اتسلمه عن حلقة واحدة.
وأضافت: أما على الصعيد الشخصي فقد تعرضت للنصب على يد إنسانة كنت أعتبرها صديقتي العزيزة، وما حصل أني أقرضتها مبلغ 700 دينار كانت بحاجته على الرغم من عدم امتلاكي له. لكنها بدأت بالتهرب من إرجاعه حتى قالت لي في النهاية «إنت مالج شي عندي».

«الحراج والتقحيص»
الفنان أحمد السلمان كانت مشكلته مختلفة فقال: تورطت في سيارة اشتريتها من الحراج حيث وجدتها منتهية الصالحية، وما حصل أنني ذهبت الى الحراج فوجدت سيارة جديدة «موديل السنة بقراطسها» وكان المتواجدون حول السيارة يزايدون عليها ورفعوا سعرها وأنا لا أعلم ماذا يجري لكن بعد أن تسلمت السيارة وحاولت قيادتها على الطريق السريع بعد تحويلها باسمي فوجئت بأنها لاتسير بشكل جيد و«تقطع»، إلى درجة أن المارة كانوا يعتقدون أنني «أقحص» او أنني أزعج الآخرين وبعضهم كانوا يعرفونني ويضحكون لاعتقادهم أن الموضوع «غشمرة»، وعندما حاولت أن أعود إلى الحراج في اليوم التالي لكن دون جدوى.
وعن حوادث النصب في الساحة الفنية، قال السلمان: إن أحد المنتجين لم يعطه الأجر المتفق عليه في العقد ولم يكتف بذلك بل رفع عليه قضية في المحكمة بحجة التشهير وخسرها، ثم استأنفها وخسرها أيضاً.

الله يسامحه ويرحمه
الفنانة زهرة الخرجي أشارت أنها تعرضت في بدايتها لعملية نصب وخداع فقالت: بعد الغزو العراقي الغاشم وفي أول أيام التحرير، شاركت مع أحد الأشخاص في مسرحية، على أن يكون لي نسبة من الأرباح لكل عرض، لكن ما حصل أن ذلك الإنسان هاجر من الكويت ولم أستطع الوصول إليه حتى وافته المنية، ولا أقول الآن سوى «الله يرحمه ويسامحه».
وأضافت: أصبحت اليوم حريصة أكثر على ألا يهضم حقي الأدبي قبل المادي في أي عمل أشارك فيه، وللأمانة في الفترة الأخيرة كنت جداً مرتاحة بالتعامل مع المنتجين والمخرجين، والسبب أنني وضعت النقاط على الحروف ليصبح كل شيء مرتباً.

استعنت بالقضاء
الفنان إبراهيم الحربي وصل به الأمر إلى أن يستعين بالقضاء للحصول على حقوقه بعدما استنفد كل الوسائل فقال: قمت ببيع أشياء ثمينة جدا لشخص، وبعد أن تنازلت له عن الملكية تفاجأت بأنه لا يريد أن يدفع الأموال التي تم الاتفاق عليها وحاولت أن أستعين بأشخاص من أجل حل الموضوع بشكل ودي لكن دون جدى وهو ما جعلني أرفع قضية بشكل مباشر عليه، ثم وجدته بعد ذلك يقوم بتوسيط اشخاص من اجل البحث عن حل الأمور بشكل ودي وقد وافقت لأنني بطبعي لا أحب المشاكل.
وحول المواقف التي حدثت معه في الساحة الفنية، أكد الحربي أنه يركز دائما في تعاملاته مع أشخاص يثق فيهم ويكن لهم الاحترام، وأضاف «مازلتُ مقتنع بشيء مهم وهو طالما أنك لاتظلم فلن تظلم على الإطلاق، وعلى الفنان أن يقرأ الأمور بشكل جيد لأنه بحكم شهرته من الصعب أن يتواجد في المحاكم يومياً أو يذهب كل فترة الى أشخاص من أجل المطالبة بحقوقه».

الشمس بيد والقمر بيد أخرى
« طول ما انت عايش أكيد بتكون معرضاً للنصب والخداع، ومو دايماً لازم ناخذ الحياة من الناحية الإيجابية» هذا ما بدأت به الممثلة والمذيعة مشاعل الزنكوي كلامها حين اشتكت من الاحتيال الذي يلجأ له بعض المنتجين عند توقيع العقود فقالت: عند توقيع العقد مع بعض المنتجين تراهم يضعون لك الشمس بيد والقمر باليد الأخرى من ناحية الشروط، وبعد التوقيع يتم نسيان كل تلك العهود والمواثيق التي قطعت باللسان. وأضافت: شخصياً لا أفضل كتابة الشروط الإنتاجية في العقد، وأكتفي بالعقد الشفوي مع المنتج، لكنني أصدم دوماً بنكران كل ما حصل والتجاهل. وحتى لو فكرت أن أضعه سألقى الرفص من قبلهم بحجة أن العقد مكتوب مسبقاً ولا يمكن التعديل عليه.
وعلى الصعيد الشخصي ذكرت الزنكوي تعرضها للخداع ممن ظنّت أنهن صديقاتها فقالت: بعد معرفة استمرت لسنوات اكتشفت اخيراً من بعض اللاتي اعتبرتهن صديقات، بأنهن تعرفن عليّ فقط لمجرد اسمي، إذ كانوا يخرجون معي ويمضون اوقاتهم فقط لاستغلال اسم مشاعل لا أكثر.

الحقيبة سرقت
أما الفنان عبد الإمام عبد الله فكانت قصته مختلفة فقال: كنت في رحلة سياحية مع عائلتي إلى إحدى الدول العربية، وعند وصولي فضلت عدم الذهاب الى السوق مع أسرتي حتى نرتاح قليلاً، لكن مع مرور ساعات من الوقت أبلغني الأهل بأن حقيبة ابنتي قد سرقت وبداخلها مبلغ 200 دولار و500 دينار إضافة لأشياء أخرى، ولم أفعل شيئا سوى أنني سحبت من رصيدي وأعطيتها الفلوس.

التعليقات