واشنطن "مستاءة جدا" من الفيتو الروسي والصيني بشأن سوريا
دمشق - دنيا الوطن
: في أول رد فعل لها على الفيتو الروسي والصيني على مشروع قرار ضد سوريا في مجلس الأمن ، قالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس أن واشنطن "مستاءة جدا" لإسقاط مشروع قرار يدين الحكومة السورية.
وقالت رايس، في كلمة أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي بكامل أعضائه، وعددهم 15 دولة، عقب استخدام الصين وروسيا حق النقض، أن الوقت قد حان للمجلس لتبني " عقوبات محددة صارمة" ضد دمشق بسبب قمعها الاحتجاجات المطالبة بالإصلاحات السياسية والديمقراطية.
وأوضحت رايس أن "الأزمة في سورية ستبقى أمام مجلس الأمن، ولن نهدأ حتى يرتفع هذا المجلس إلى مستوى مسؤولياته".
وقالت رايس: "اليوم يرى الشعب السوري الشجاع من في هذا المجلس يدعم رغبته في الحرية وحقوق الإنسان، ومن لا يدعم"، في إشارة مبطنة إلى موسكو وبكين.
وانتقدت رايس ضمنا الصين وروسيا بالقول أن الدول المعارضة لمشروع القرار "تفضل بيع السلاح للنظام السوري" بدل دعم الحريات التي يطالب بها الشعب السوري.
وكان مشروع القرار قد حصل على تسعة أصوات مؤيدة، لكن سفيري روسيا والصين أعلنا معارضة بلديهما للمشروع الذي تقدمت به فرنسا وألمانيا وبريطانيا والبرتغال، والذي يدين الحكومة السورية بسبب قمعها حركة الاحتجاجات، فيما امتنع أربعة أعضاء عن التصويت.
وكانت موسكو قد قالت أن المفاوضات بين أعضاء مجلس الأمن فشلت لأن مشروع القرار لم يتضمن فقرة تتعلق باستبعاد التدخل العسكري أو احترام عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية.
وكان مشروع القرار يطالب حكومة دمشق بوقف العنف واحترام حقوق الإنسان وإطلاق عملية إصلاح سياسي.
وبدوره ، استبعد بشار الجعفري مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة أن يكون إخفاق مجلس الأمن في الاتفاق على قرار سيوقف الدول الراعية لمشروع القرار عن المحاولة مجددا.
وأضاف في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن هذه الدول" أعلنت منذ البداية حربا إعلامية ودبلوماسية وسياسية ضد سوريا".
وقال "إن هذه المحطة التي خسروها اليوم كانت معركة في حرب مفتوحة للأسف، بدءوها هم، وأرادوها هم وفرضوها علينا هم".
وردا على سؤال بشأن استمرار التعويل على روسيا والصين في مجلس الأمن أوضح المندوب السوري أن" التعويل الأساسي هو على صوت الحكمة في مجلس الأمن، وصوت الأصدقاء".
ومضى قائلا إن " التعويل الثاني على قوة شعبنا والإصلاحات الحقيقية، وانخراط جميع السوريين في حوار وطني جامع شامل بهدف نقل سوريا إلى المستقبل بخطى ثابتة بحيث أن كل مواطن ينتمي إلى هذه الدولة يشعر بالفخر بالانتماء إليها".
وأشار إلى أن مجلس الأمن منقسم على نفسه منذ البداية مشيرا إلى أن ست دول إما رفضت القرار أو امتنعت عن التصويت، ولم تطلب دولتان الحديث.
واعتبر أن ذلك يعني رفض 8 دول في المجلس لمضمون مشروع القرار.
من جهته اعتبر المندوب الروسي فيتالي تشوركين أن مشروع القرار الأوروبي "استند إلى فلسفة المواجهة"، مؤكدا أن التهديد بفرض عقوبات أمر "غير مقبول".
ودعا تشوركين إلى التركيز بشكل اكبر على "العنف الذي تلجأ اليه المعارضة السورية"، مشددا على أن "سبب المأساة ليس الاجراءات القاسية التي تتخذها السلطات".
وهاجم المندوب الروسي بشدة العمليات العسكرية التي قام بها الحلف الأطلسي في ليبيا، معربا عن مخاوفه من تكرار هذا الأمر في سوريا رغم التأكيد المتكرر للحكومات الغربية أنه لن يتم اللجوء إلى خيارات عسكرية في هذا البلد.
وكان المندوب الروسي قد تقدم بمشروع قرار يدعو إلى الحوار ولا يشير إلى عقوبات محتملة.
أما المندوب الصيني لي باودونج فأيد المشروع الروسي وشدد على وجوب إنهاء الأزمة في سوريا عبر الحوار.
وهذا الفيتو الروسي الصيني هو الثاني بعد لجوء العضوين الدائمين في مجلس الأمن إلى فيتو مماثل لتعطيل العقوبات الدولية التي فرضت على رئيس زيمبابوي روبرت موغابي في يوليو/ تموز 2008.
ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر يناقش أعضاء مجلس الأمن ال15 صيغة المختلفة لمشروع قرار في شأن إدانة النظام السوري.
وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال تخلت عن كلمة "عقوبات" داعية إلى "إجراءات محددة الأهداف" في مسودة القرار في مسعى لتمريره عبر مجلس الأمن.
وميدانيا ، بث ناشطون علي الانترنت صورا لتظاهرات خرجت مساء أمس في بلدة زاكيا بريف دمشق وفي مدينة الصنمين بمحافظة درعا، حيث قام المتظاهرون بحرق صور لبشار الأسد ومطالبين بإسقاط النظام وإعلان التأييد للمجلس الوطني.
وفي هذه الأثناء، بث التليفزيون السوري لقاء مع فتاة قال أنها زينب الحصني التي كان ناشطون أعلنوا أنها اختطفت علي يد قوات الأمن السوري، وأشيعت قصة اغتصابها وتعذيبها ثم قتلها علي يد قوات الأمن ومن ثم تسليم الجثة لأهلها.
وقالت الفتاة التي عرفت نفسها بأنها زينب أنها لم تتعرض للاعتقال أو التعذيب وبأنها كانت مختبئة في بيت من أقاربها خوفا من أخوتها.
وبث ما يسمي مجلس "ثوار دير الزور" صورا علي الانترنت تبين ما قالوا أنها عمليات تفجير أنبوب نفط في قرية بدير الزور، واتهموا الشبيحة بالقيام بعملية التفجير من أجل اتخاذها مبررا لاقتحام المدينة.
وعلي صعيد آخر تظاهر العشرات من أبناء الجالية السورية أمام مقر السفارة الروسية في القاهرة للتنديد بدعم موسكو للنظام السوري، ورفع المتظاهرون شعارات تطالب موسكو بوقف دعمها للنظام وبالوقوف إلي جانب الشعب في مطالبه بالحرية والديمقراطية.
: في أول رد فعل لها على الفيتو الروسي والصيني على مشروع قرار ضد سوريا في مجلس الأمن ، قالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس أن واشنطن "مستاءة جدا" لإسقاط مشروع قرار يدين الحكومة السورية.
وقالت رايس، في كلمة أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي بكامل أعضائه، وعددهم 15 دولة، عقب استخدام الصين وروسيا حق النقض، أن الوقت قد حان للمجلس لتبني " عقوبات محددة صارمة" ضد دمشق بسبب قمعها الاحتجاجات المطالبة بالإصلاحات السياسية والديمقراطية.
وأوضحت رايس أن "الأزمة في سورية ستبقى أمام مجلس الأمن، ولن نهدأ حتى يرتفع هذا المجلس إلى مستوى مسؤولياته".
وقالت رايس: "اليوم يرى الشعب السوري الشجاع من في هذا المجلس يدعم رغبته في الحرية وحقوق الإنسان، ومن لا يدعم"، في إشارة مبطنة إلى موسكو وبكين.
وانتقدت رايس ضمنا الصين وروسيا بالقول أن الدول المعارضة لمشروع القرار "تفضل بيع السلاح للنظام السوري" بدل دعم الحريات التي يطالب بها الشعب السوري.
وكان مشروع القرار قد حصل على تسعة أصوات مؤيدة، لكن سفيري روسيا والصين أعلنا معارضة بلديهما للمشروع الذي تقدمت به فرنسا وألمانيا وبريطانيا والبرتغال، والذي يدين الحكومة السورية بسبب قمعها حركة الاحتجاجات، فيما امتنع أربعة أعضاء عن التصويت.
وكانت موسكو قد قالت أن المفاوضات بين أعضاء مجلس الأمن فشلت لأن مشروع القرار لم يتضمن فقرة تتعلق باستبعاد التدخل العسكري أو احترام عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية.
وكان مشروع القرار يطالب حكومة دمشق بوقف العنف واحترام حقوق الإنسان وإطلاق عملية إصلاح سياسي.
وبدوره ، استبعد بشار الجعفري مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة أن يكون إخفاق مجلس الأمن في الاتفاق على قرار سيوقف الدول الراعية لمشروع القرار عن المحاولة مجددا.
وأضاف في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن هذه الدول" أعلنت منذ البداية حربا إعلامية ودبلوماسية وسياسية ضد سوريا".
وقال "إن هذه المحطة التي خسروها اليوم كانت معركة في حرب مفتوحة للأسف، بدءوها هم، وأرادوها هم وفرضوها علينا هم".
وردا على سؤال بشأن استمرار التعويل على روسيا والصين في مجلس الأمن أوضح المندوب السوري أن" التعويل الأساسي هو على صوت الحكمة في مجلس الأمن، وصوت الأصدقاء".
ومضى قائلا إن " التعويل الثاني على قوة شعبنا والإصلاحات الحقيقية، وانخراط جميع السوريين في حوار وطني جامع شامل بهدف نقل سوريا إلى المستقبل بخطى ثابتة بحيث أن كل مواطن ينتمي إلى هذه الدولة يشعر بالفخر بالانتماء إليها".
وأشار إلى أن مجلس الأمن منقسم على نفسه منذ البداية مشيرا إلى أن ست دول إما رفضت القرار أو امتنعت عن التصويت، ولم تطلب دولتان الحديث.
واعتبر أن ذلك يعني رفض 8 دول في المجلس لمضمون مشروع القرار.
من جهته اعتبر المندوب الروسي فيتالي تشوركين أن مشروع القرار الأوروبي "استند إلى فلسفة المواجهة"، مؤكدا أن التهديد بفرض عقوبات أمر "غير مقبول".
ودعا تشوركين إلى التركيز بشكل اكبر على "العنف الذي تلجأ اليه المعارضة السورية"، مشددا على أن "سبب المأساة ليس الاجراءات القاسية التي تتخذها السلطات".
وهاجم المندوب الروسي بشدة العمليات العسكرية التي قام بها الحلف الأطلسي في ليبيا، معربا عن مخاوفه من تكرار هذا الأمر في سوريا رغم التأكيد المتكرر للحكومات الغربية أنه لن يتم اللجوء إلى خيارات عسكرية في هذا البلد.
وكان المندوب الروسي قد تقدم بمشروع قرار يدعو إلى الحوار ولا يشير إلى عقوبات محتملة.
أما المندوب الصيني لي باودونج فأيد المشروع الروسي وشدد على وجوب إنهاء الأزمة في سوريا عبر الحوار.
وهذا الفيتو الروسي الصيني هو الثاني بعد لجوء العضوين الدائمين في مجلس الأمن إلى فيتو مماثل لتعطيل العقوبات الدولية التي فرضت على رئيس زيمبابوي روبرت موغابي في يوليو/ تموز 2008.
ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر يناقش أعضاء مجلس الأمن ال15 صيغة المختلفة لمشروع قرار في شأن إدانة النظام السوري.
وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال تخلت عن كلمة "عقوبات" داعية إلى "إجراءات محددة الأهداف" في مسودة القرار في مسعى لتمريره عبر مجلس الأمن.
وميدانيا ، بث ناشطون علي الانترنت صورا لتظاهرات خرجت مساء أمس في بلدة زاكيا بريف دمشق وفي مدينة الصنمين بمحافظة درعا، حيث قام المتظاهرون بحرق صور لبشار الأسد ومطالبين بإسقاط النظام وإعلان التأييد للمجلس الوطني.
وفي هذه الأثناء، بث التليفزيون السوري لقاء مع فتاة قال أنها زينب الحصني التي كان ناشطون أعلنوا أنها اختطفت علي يد قوات الأمن السوري، وأشيعت قصة اغتصابها وتعذيبها ثم قتلها علي يد قوات الأمن ومن ثم تسليم الجثة لأهلها.
وقالت الفتاة التي عرفت نفسها بأنها زينب أنها لم تتعرض للاعتقال أو التعذيب وبأنها كانت مختبئة في بيت من أقاربها خوفا من أخوتها.
وبث ما يسمي مجلس "ثوار دير الزور" صورا علي الانترنت تبين ما قالوا أنها عمليات تفجير أنبوب نفط في قرية بدير الزور، واتهموا الشبيحة بالقيام بعملية التفجير من أجل اتخاذها مبررا لاقتحام المدينة.
وعلي صعيد آخر تظاهر العشرات من أبناء الجالية السورية أمام مقر السفارة الروسية في القاهرة للتنديد بدعم موسكو للنظام السوري، ورفع المتظاهرون شعارات تطالب موسكو بوقف دعمها للنظام وبالوقوف إلي جانب الشعب في مطالبه بالحرية والديمقراطية.

التعليقات