فيصل كرامي: فترة السماح للحكومة انتهت

غزة - دنيا الوطن
حَمَلَ وزير الشباب والرياضة اللبناني فيصل عمر كرامي على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بشدة، معلناً ان «فترة السماح للحكومة انتهت»، وقال في احتفال طرابلسي: «أنشدنا للوحدة والتضامن بما فيه الكفاية، وتبادلنا المجاملات والمودات أكثر من اللازم، وتصورنا وأطلقنا الوعود والعهود في عدة مناسبات، وكل يوم جديد يأتي هو يوم للحساب».

وخاطب كرامي الحضور الطرابلسي في أول موقف نقدي له من داخل الحكومة، قائلاً: «إنكم مستاؤون وقلقون وتنتظرون، ربما لأنكم لا تملكون سوى انتظار أن يتغير الحال. أريدكم أن تستقيلوا من مقاعد الانتظار ومن لوائح الانتظار، وان تسألوا الجميع وأولهم أنا، ماذا فعلتم لطرابلس منذ 100 يوم، أي منذ توليكم المهمة الوزارية في الحكومة، التي وصفتها بالحكومة الطرابلسية كاملة الدسم؟ وجوابي خذوه صرخة هادرة مع أصواتكم: لا شيء، سوى ترك الأمور على حالها، وترك طرابلس تتخبط في بؤسها وحرمانها وعثراتها، بفعل التغييب والتهميش المزمنين، وبفعل التقزيم الممنهج لدورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي».

وأضاف قائلاً: «جوابي خذوه صرخة هادرة مع أصواتكم: انتهت فترة السماح، وأعاهدكم أن أقدم لكم جردة بالحساب بالأسماء والأرقام حول كل الهموم والشجون والآمال التي أحملها أمانة في عنقي، فليس فيصل كرامي مَن يضيِّع الأمانة».

وأضاف قائلاً: «منذ تشكيل الحكومة، دعوت بكل وضوح وبكل تواضع، الى توحيد الجهود بين شتى الفاعليات والنخب الطرابلسية، بصرف النظر عن موالاة ومعارضة، لتكوين قوة ضاغطة تملأ هذا الفراغ القاتل في المدينة، وتحمل صوت طرابلس المسموع الى مراكز القرار، أي الى مجلسي النواب والوزراء، وتؤسس بالتالي لمسيرة إعادة إعمار الحياة السياسية السوية الحامية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، والحافظة للحقوق المشروعة المهدورة، والمنقذة بطبيعة الحال لكرامة المجتمع الطرابلسي من مهاوي الانحدار والانهيار التي يساق الناس اليها أفراداً وجماعات، واليوم أكرر هذه الدعوة للمرة العاشرة ربما، ولن أكف عن تكرارها، فكل الصعاب تهون متى توحدت الجهود والأهداف».

ورأى كرامي ان «نواب المدينة مشغولون بكل ما يحدث في كل أرجاء المعمورة، من ألاسكا إلى تلكلخ»، وسأل: «هل هناك أمل في أن يشعر وزراء المدينة بالإحراج تجاه الأكثرية الشعبية الافتراضية في الشارع ويمارسوا السلطة كمن يمارس فعل الندامة والاعتذار؟ وحتى البلدية، بلدية التوافق الافتراضي، «فايتة ببعضها»، ولكن هناك أمل، الأمل هنا في الشارع، ليس في الحكومة ولا في البرلمان ولا في أي مكان آخر».

ودعا كرامي «الى المبادرة وطرح الأمور بكل وضوح وصراحة وجرأة، تنادوا، تجمعوا، تناقشوا واقترحوا، وستجدون انني وزيركم والناطق باسمكم والحامل لأفكاركم، حقوقكم لا يدافع عنها كتّاب بالأجرة، ومثقفون بالأجرة، وإنتلجنسيا تنظر إليكم من المقاهي والصالونات والتلفزيونات، أنتم من تدافعون عن حقوقكم، المشاريع والاستثمارات والنهوض الاقتصادي والانماء وفرص العمل، كل هذه «البضاعة» السياسية التي يشترون بها أعماركم منذ 20 سنة، لا يمكن أن تتحقق بواسطة صناديق استثمارية سياسية يديرها رجال أعمال وأصحاب طموحات، بل ولا يمكن أن تتحقق أيضاً عبر مؤسسات التسول الموسمي التي ابتكرها الأثرياء توسلاً للوجاهة والزعامة».

وقال: «إذا كانت لكم حقوق، ولكم حقوق، فانتزعوها من الدولة بكل ما امتلكتم من وعي ونضال وشجاعة وكرامة، وبذلك تخدمون مدينتكم والدولة معاً، لأن لا قيامة لدولة تبيح نهب المدن والبيوت والأفراد، وتحوِّل المواطنين معتقلين في سجن الفساد العام الذي تحرسه قوانين الغابات، ومَن تسول له نفسه الاعتراض على هذا الفساد أو عرقلته أو فضحه او التذمر منه، فهو مهدَّد بقطع الأرزاق والأعناق».

التعليقات