موازنة الجيش و«تبذيراته» الهائلة على طاولة التشريح الاسرائيلي... وانقساماته

غزة - دنيا الوطن
أن يصل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس في كلامه إلى حد التهديد بأن تقليص الموازنة العسكرية سيـــؤدي إلى فقدان القدرات العسكرية لجيشه وعودته إلى ما كان عليه قبل حرب لبنـــان الثانية، والذي وصف يومها بأنه كــــان «جيشاً مهزوزاً، مشوشاً، غير متدرِّب، لا يمـلك قوة الموازنة بيـــن الهجـــوم والدفـــاع ولا يحسن التنسيق بين الوحدات»، يعني أن الحملة التي قادها غانتس ومعه وزيرا الدفاع إيهود باراك، والجبهة الداخلية متان فلنائي، وقيادة الأجهزة العسكرية والأمنية وروجوا خلالها أن الجيش الإسرائيلي بات جاهزاً لمواجهة كل سيناريوات الحرب المتوقعة، بما فيها حرب على مختلف الجبهات في آن... هي مجرد ترويج إعلامي فارغ. فإما أنها عملية تخويف وترهيب أو يكون ما قيل خلال السنتين الأخيرتين حول قدرات الجيش الإسرائيلي وقوة ردعه المستعادة أوهاماً تؤكد ما ورد في التقارير التي سبق ونشرها مراقب الدولة وغيره من مسؤولين ومفادها أن الجيش الإسرائيلي غير مستعد لأي حرب تتعرض فيها الجبهة الداخلية لقصف صاروخي مكثف.

والسؤال الذي يطرح اليوم في ظل الصراع الذي تشهده إسرائيل بعد إقرار تقليص الموازنة العسكرية بما يقارب بليون دولار في كل سنة من السنوات الخمس المقبلة، بغية صرفها على بنود اقتصادية واجتماعية وصحية يطلبها مئات ألوف المتظاهرين في «ثورة الخيام»، هو: هل تهديد غانتس بتجميد منظومات الدفاع الصاروخية «القبة الحديد» و «العصا السحرية» و «حيتس» هي تهديدات حقيقية أم إنها وسيلة ترهيب جديدة ولكن بمستوى أرقى من تلك التي مارسها العسكريون والأمنيون مع كل بحث للموازنة العسكرية؟ فهذه المرة وصلت التهديدات إلى حد الحديث عن عدم القدرة على ضمان الدفاع عن السكان الإسرائيليين في حال وقوع حرب. ويرى العسكريون أن في حال وقوع حرب جديدة في المنطقة فستكون نتيجة حرب لبنان الثانية نعمة للجيش الإسرائيلي أمام نتائج هذه الحرب.

وكان غانتس وغيره من القادة اتخذوا احتياطاتهم لاحتمال تقليص موازنة الجيش منذ شهرين عندما أطلقوا ما سماه البعض «حملة سبتمبر الأمنية»، التي أثاروا خلالها أجواء توتر غير مسبوقة من خلال الترويج لخطر تعرض إسرائيل لتظاهرات عنيفة من الضفة وغزة ومناطق الحدود الشمالية، أي لبنان وسورية، لدى تقديم السلطة الفلسطينية مشروع إعلان الدولة الفلسطينية للتصويت في الأمم المتحدة. وجاءت «حملة سبتمبر» بالتزامن مع التظاهرات الاحتجاجية التي خرج بها مئات آلاف الإسرائيليين يطالبون بالعدالة الاجتماعية، وقد اضطرت هذه التظاهرات المسؤولين إلى البحث في تغيير سلم الأولويات في الموازنة. وبما أن حصة الأسد هي للموازنة العسكرية، جاء الاقتراح بنقل الأموال من موازنة الجيش إلى موازنة الرفاه الاجتماعي والصحة والتعليم، وهو ما أثار قلق وتخوف القيادة العسكرية فاندفعت نحو حملة التخويف من شهر أيلول (سبتمبر) بهدف إثارة حاجة الجيش للاستعداد المتواصل والدائم لأي طارئ. وقد احتدم الخلاف حول تقليص موازنة الجيش إلى حد أن رئيس أركان الجيش الأسبق، شاؤول موفاز، الداعم لقرار التقليص، اعتبر تحويل موازنات لمصلحة القضايا الاجتماعية «خطوة استراتيجية لا تقل عن أي مشروع طموح لأجهزة الأمن».

خطوة استباقية

ومع نهاية أيلول والأوضاع التي سادت وتسود الدول العربية في مقابل ترويج التقارير الاستخبارية الإسرائيلية احتمال حدوث توتر في المنطقة، رفع الجيش وأجهزة أمنية تابعة لوزارة الدفاع مطلب زيادة الموازنة العسكرية، لتكون تلك خطوة استباقية لأي قرار بتقليص الموازنة. وطالبوا بزيادة نحو بليون ونصف البليون دولار، وبالتالي تصل موازنة الجيش إلى نحو 18 بليون دولار، وهو رقم قياسي غير مسبوق.

وكما هي العادة في الجيش الإسرائيلي وقيادته، ترافق مطلب الزيادة مع نشر أجواء تخويف للجمهور حول «أخطار إقليمية حادة». لكن هذه المرة ومع الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها إسرائيل بسبب تدهور الأوضاع الاجتماعية، ارتفعت الأصوات الرافضة مطلبَ الجيش زيادة موازنته وبقوة. ولأول مرة انضم المصرف المركزي في إسرائيل إلى هذه المعارضة، ونشر تقريراً اتهم فيه الجيش بـ «خرق دائم للموازنة»، مشدداً على أن خرق موازنة الجيش أصبح ظاهرة متفاقمة في إسرائيل، وبلغت نسبة 10 في المئة من الموازنة في السنة الأخيرة، «وهي نسبة لا تصل إليها أي وزارة أو دائرة حكومية، ويجب وضع حد لها». وبيّنت المعطيات أن موازانة الجيش بعد حرب تموز عام 2006 بلغت 14.4 بليون دولار، أي بزيادة 25 في المئة عما كانت عليه قبل الحرب.

غياب الاستراتيجية

وجاء قرار التقليص في الموازنة العسكرية ضمن توصيات لجنة «ترختينبرغ» التي شكلت في أعقاب التظاهرات الإسرائيلية وأوكلت إليها مهمة البحث في سبل تحسين الأوضاع في إسرائيل بما يتجاوب ومطلب قيادة التظاهرات الاحتجاجية وضمان «عدالة اجتماعية». ووصف عسكريون إسرائيليون القرار بـ «الفاجعة» إذ تبلغ قيمة التقليص 3 بلايين شيقل (حوالى بليون دولار) في كل سنة من السنوات الخمس المقبلة. وكان غانتس أول من رد بغضب على القرار بقوله إن «التقليص يمس بجاهزية الجيش الإسرائيلي وقدرته ويعيدنا إلى أيام حرب لبنان الثانية». ثم انضم إليه عسكريون وأمنيون ليعلنوا أنهم سيضطرون إلى وقف نشر منظومة القبة الحديد والعصا السحرية ومشروع صواريخ «حيتس 2» و «حيتس 3» المضادة للصواريخ الباليستية.

ومع تصاعد تهديدات الجيش، احتدم النقاش الإسرائيلي حول صدقية مطلبه عدم تقليص الموازنة وإذا ما كان حقاً في حاجة إلى هذه الموازنة الضخمة. وهذه المرة لم تكن الأصوات التي انتقدت الجيش خجولة كما في السابق بل تجرأت على اقتحام «محرمات الدولة العبرية» وكشفت مدى تبذير المؤسسة العسكرية الموازنةَ والفوضى التي تحول دون كشف الحقيقة، كل حقيقة تشكيل الموازنة العسكرية.

ويرى مدير مركز التطور الاجتماعي والاقتصادي دانيال دورون أن موازنة الجيش مضخمة وفي شكل كبير وخطير، وهو على قناعة بأن الجيش ليس فقط لا يحتاج للموازنة الكبيرة المخصصة له بل يمكنه أن يوفر الكثير إذا ما وضع حداً للنفقات الإضافية والتبذير. وفي مناقشته لمطلب الجيش بعدم تقليص الموازنة قال: «الموازنة مضخمة وهذا يشجع على التبذير. والتبذير يؤدي إلى عدم النجاح وطبعاً إلى الفساد، والتبذير والفساد صفتان لا تساعدان على النجاح في القيام بمهام ولا تجعلان المبذرين مقبولين من الجمهور». وخلافاً لجهات لم تخف قلقها من تحذيرات غانتس وعسكريين نتيجة تقليص الموازنة العسكرية قال دورون: «إسرائيل في وضع أمنـــي غيـــر سهل، هذا صحيح ولكن الأهم أن تكون المخاطر المحدقة بإسرائيل واضحة للغاية وفي هذه الحالة يتوجب على خبراء أمن واستخبارات الرد على سؤال كم من الجبهات يجب الاستعداد لها وهل هناك حاجة بالفعل لشراء عدد أكبر من الدبابات أو الطائرات». وأضاف: «على كل حال لا يوجد جواب واحد ومتفق عليه على هذه الأسئلة، لأن عنصر عدم اليقين كبير جداً في هذه المجالات. ولأن أنصار موازانة الأمن الكبيرة سيزعمون أنك حينما تكون موجوداً في شرق أوسط خطر، فإنه يجدر أن تخطئ في المبالغة وألا تبقى بلا قذائف ساعة الامتحان، فالمسألة مسألة حياة أو موت».

وخاطب دورون القيادة العسكرية وتهديدات غانتس بتراجع قوة الجيش وعدم القدرة على حماية السكان بالقول: «لنعتبر هذه الادعاءات صحيحة لكنها لا تلغي أسئلة ملحّة ومطروحة ولا تقل أهمية. فحتى لو وافقنا على أنه لا يمكن إدارة جهاز الأمن بعامة بالحد الأدنى من النجاح، أفلا يوجد مكان لبذل جهد أعلى لزيادة نجاح نظم ثانوية كثيرة تمكن من زيادة فاعليتها؟». وزاد: «لا أقصد الدخول في جدل في نظم السلاح هذه أو تلك، لكن لنأخذ على سبيل المثال خدمات تغذية الجيش. فقد جرب كل من قام بالخدمة الاحتياطية التبذير الكبير الذي يصاحب هذا النشاط المهم. فهل يوجد عند أحد شك بأنه توجد مجالات كثيرة يستطيع الجيش فيها بجهود كبيرة حقاً أن يزيد النجاعة، بدءاً من خصخصة خدمات مختلفة مروراً بزيادة فاعلية ترتيبات التقاعد التبذيرية، وحتى مضاعفة عدد القيادات والجنرالات الذين يضاعفون البلبلة والبيروقراطية؟ وطبعاً هناك مرتبات التقاعد الضخمة وغيرها من أبواب التبذير». ووصف دورون الجيش بالمصاب بفيروس «البيروقراطية»، مؤكداً أن «إجراء تقليص كبير من الموازنة يمكنه وحده أن يحضّ منظمة محافظة كالجيش على زيادة النجاعة بصورة لا توفر مالاً كثيراً فحسب بل تحسن نشاطه أيضاً. إن تقليصاً كهذا سيساعد على تقليص البيروقراطية المفرطة».

وحظي الموقف الذي طرحه دورون بدعم غير مسبوق وتعدى الكاتب عوفر شيلح صراحة دورون في طرح القضية بدعوة ضباط الجيش إلى الكف عن التهديد والذهاب إلى العمل، قائلاً: «المشكلة ليست في أقوال الضباط وفي أنهم يخيفوننا عبثاً، بل بالذات في أنهم محقون. ففي دولة غير مستعدة لأن تقرر سلم أولويات أمنها، كل تقليص من شأنه أن يمس بشيء حيوي. إن أحداً لا يقرر ما هو الحيوي وما ليس حيوياً كما أن عدم وجود استراتيجية إسرائيلية أمنية يدفع نحو تضخيم الموازنة».

وتابع شيلح: «حكومة إسرائيل، من خلال وزير الدفاع، هي القائد الأعلى للجيش الإسرائيلي والمسؤولة عن أمن مواطني الدولة. هي التي ينبغي أن تقرر سلم الأولويات، ليس فقط في إطار الموازنة بل وفي أهدافها أيضاً: ما هو المهم في الأمن نفسه؟ لماذا سيمس التقليص في منظومات دفاعية صرفة، مثل «حيتس» أو «عصا سحرية»؟ لعل ما ينبغي هو تقليص الملاكات أو التخلي عن مشاريع أخرى؟ لماذا الضابط، وليس المسؤول عنه المنتخب فوقه هو الذي يقرر ما إذا كان سرب الطائرات أهم من دبابة جديدة، قدرة استخبارية أو تدريبات؟ ينبغي القول، مرة واحدة وإلى الأبد، ما هو الأمن، لا أن يقدم الجيش سيناريو موقف، يتضمن في شكل طبيعي كل تهديد محتمل، وبعد ذلك يتقرر منه مشروع، ومشروع آخر، ثم تتقرر وحدة عسكرية ووحدة أخرى. فالحكومة تقرر، بعد نقاش معمق ما هي الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل، وبعد ذلك تستخلص أهداف الجيش: حجمه، وعتاده، ونظريته القتالية».

وخلص شيلح إلى القول: «في كل ما يتعلق بالأمن، توجد في إسرائيل كذبة مزدوجة: الجهاز نفسه يتصرف وكأنه لا توجد مشكلة نقص، إلى أن يصطدم بالحائط. والمسؤولون يتصرفون وكأن الحائط هو مشكلته».

مواقف الداعمين للتقليص في موازنة الجيش والتي جاء بعضها صريحاً وجريئاً، على نحو لم يسبق أن شهدته ساحة النقاش الإسرائيلي، استفز كثيرين ممن يدعمون مطلب الجيش ويعتبرون مواجهة المخاطر المحدقة بإسرائيل هدفاً يجب أن يبقى على رأس أولويات الموازنة وقرارات القيادة. وبعض هؤلاء خرجوا بحملة عبر وسائل الإعلام تؤكد ضرورة الحفاظ على الموازنة العسكرية الإسرائيلية. وأخذ الحديث عن حرب تموز حصة الأسد في النقاش الإسرائيلي. ووفق ما قال الكاتب زئيف جابوتنسكي، «تبين في صيف 2006 مرة أخرى أنه لا توجد وجبات بالمجان. فقد أعطى سلوك الجيش الإسرائيلي في حرب لبنان الثانية لكل من يفهم ما حدث فيه، إنذار تحذير وجودياً بما سيحدث إذا استمروا في تقليص موازنة الأمن. ثم انقلبت تركيا وغيرت تعريف إسرائيل من حليفة إلى عدو تقريباً. وعلى إسرائيل اليوم أن تستعد لتهديد صريح من أردوغان بالمس بمصالحها، وهذا يتطلب الاستعداد والتدريبات وطبعاً كل هذا يكلف مالاً كثيراً».

ولم يكتفِ جابوتنسكي بهذا الحد من التهديد فتطرق إلى وضعية إسرائيل إزاء إيران والمتغيرات الحاصلة في المنطقة، خصوصاً في مصر. وحذر من «إمكان حدوث تغيير بعيد المدى في نظرة مصر إلى إسرائيل، وهذا سبب آخر لزيادة التسلح وفتح أطر جديدة أُغلقت أيام السلام المستقر والبارد الذي ساد في حقبة الرئيس حسني مبارك. وهذا يتطلب الاستعداد والتدريبات المكثفة لإكمال الجدار الحدودي مع مصر، وهو مشروع يشكل الطرف الأصغر من جبل الجليد في الموازنة». وأضاف: «يجب على جهاز الأمن أن يستعد أيضاً لإمكان أن يغير ربيع الشعوب العربية المعادلة في الأردن، وسيوجب هذا أيضاً زيادة على موازنة الأمن». أما التهديد الإيراني، فهذا برأي جابوتنسكي، «يشمل تهديدات صريحة بالإبادة من فوق منصة الأمم المتحدة، وهي تهديدات معززة ببرنامج ذري يتقدم بسرعة قاتلة».

ورد جابوتنسكي على الأصوات الداعمة لقرار التقليص بمطلب الفحص إذا كانت أصلاً موازنة الدفاع كافية للرد على التهديدات التي ذكرها، وقال: «واجب ومسؤولية حكومة إسرائيل أن تمنع في هذا الوضع تقليص موازنة الدفاع. يجب على الحكومة أن تكتفي بما يمكن إحرازه من التغييرات البنيوية المخطط لها في الجهاز الاقتصادي ومنها زيادة التنافس، مع تشديد الرقابة وزيادة جباية الضرائب من الأجور الكبيرة وزيادة قاعدة جباية الضرائب بإلغاء التشجيع على البطالة بين اليهود المتدينين لإخراجهم إلى سوق العمل وغيرها من الخطوات التي يمكن أن توفر قيمة التقليص المقرر إجراؤها على موازانة الجيش».

وما بين الداعمين لقرار تقليص الموازنة وحملة التهديد والتخويف التي تقودها القيادة العسكرية، تبقى الحقيقة في إسرائيل أن هذه التهديدات إلى جانب سياسة إيهود باراك المعروفة بإقناع بنيامين نتانياهو بمواقفه ستأتي بالنتيجة المطلوبة. وكما يتوقع أكثر من مسؤول وخبير في السياسة العسكرية الإسرائيلية، سيحافظ الجيش على موازنته المقررة من دون إجراء أي تقليص. فعلى رغم ما كشف ويكشف من تبذير في الموازنة وبيروقراطية في المؤسسة العسكرية، فإن أحداً لا يمكنه معرفة حقيقة كل ما يدور داخل الجيش.

وتهديدات غانتس وباراك والقيادة الأمنية مقدمة لخطة تصل إلى ذروتها عندما ينفذ وزير المالية قرار تقليص الموازنة، إذ تتوقف التدريبات العسكرية، كما هدد غانتس، وتصدر الأوامر بالتوقف عن إنتاج منظومة القبة الحديد المقرر نشر المزيد منها عند الحدود الجنوبية والشمالية، وكذلك تسقط عن طاولة النقاش عملية تطوير منظومتي الدفاع من الصواريخ «حيتس 3» و «العصا السحرية» وتتوقف عملية تطوير دبابة «ميركافا» التي يتفاخر الجيش بأن خطة تطويرها بمثابة رسالة لـ «حزب الله» الذي نجح في ضربها خلال حرب تموز وكذلك تتوقف عملية تزويد الدبابات بالصواريخ المضادة لصواريخ كتف وغيرها من مشاريع تحسين القدرات العسكرية للجيش الذي لم يكن يمر أسبوع إلا ويروّج للمزيد والمزيد منها.

وعند اتخاذ الجيش قرار وقف عملية التطوير هذه ستصدر التقارير الاستخبارية التي تتحدث عن سيناريوات لهجمات جديدة يخطط لها أعداء إسرائيل وزيادة المخاطر المحدقة بها. وقد تصل استنتاجات هذه التقارير إلى حد المطالبة برفع حال التأهب في مناطق محددة، وعندها سيعود الإسرائيليون ليتفقوا قيادة وشعباً على أن الموازنة العسكرية «بقرة مقدسة» لا يمكن المس بها ومن دونها كيان الدولة العبرية وأمن سكانها مهددان بالخطر.

التعليقات