استقالات من البرلمان الكردي احتجاجاً على غياب «إرادة الإصلاح»

غزة - دنيا الوطن
شهدت أروقة برلمان إقليم كردستان أخيراً استقالة عدد من النواب احتجاجاً على ما وصفوه بـ «غياب إرادة الإصلاح»، في تحرك اعتبره المراقبون خطوة مهمة للضغط في اتجاه تفعيل السلطة التشريعية التي واجهت جملة من الانتقادات إزاء دورها «الضعيف» وخصوصاً من قبل قوى المعارضة.

وأعلن رفيق صابر النائب عن «القائمة الكردستانية» التي تتمتع بالغالبية البرلمانية استقالته، على أن يعلن الأسباب خلال قراءة نص الاستقالة في جلسة للبرلمان، وذلك بعد أشهر عدة من استقالته من رئاسة لجنة النزاهة في البرلمان جراء «غياب إرادة الإصلاح وسيادة القانون».

وسبق أن قدم النائب بشير خليل استقالته من اللجنة في 21 من الشهر الماضي احتجاجاً على ما اعتبره «ضعف أداء اللجنة» خلال الفترة المنصرمة، عقب استقالة رئيسها وعدد من أعضائها، مشيراً إلى أنه وزملاءه «لن يبقوا في لجنة غير فعالة».

ويشكو برلمانيون وسياسيون من أن البرلمان يدار بقرارات سياسية صادرة عن قمة هرم الأحزاب المتمثلة فيه، من دون إعطاء أي دور مستقل حقيقي لنوابها.

وذكر المحلل السياسي جمال بيره لـ «الحياة» أن «الاستقالات تكاد تصبح ظاهرة في الأوساط البرلمانية، وبدأت تبعث برسائل سلبية عن مسار العملية الديموقراطية الوليدة، وتشير إلى غياب الرغبة في تعزيز الدور الرقابي للسلطة التشريعية، ما من شأنه أن يخلق إحباطاً لدى المواطن».

وتشير سكرتارية البرلمان إلى أنها تلقت طلبات استقالة أربعة نواب من كتلة «التغيير» المعارضة، فضلاً عن طلب تقدم به النائب عن «القائمة الكردستانية» رزكار محمد أمين.

وكان نواب «التغيير» عزوا تقديم استقالاتهم في أواسط شهر آب (أغسطس) الماضي الى «نظام الأحزاب الشمولية» في إقليم كردستان، مشيرين إلى أن البرلمان والحكومة أصبحا بموجب النظام «تحت سيطرة الحزبين الحاكمين وانتزعا من البرلمان أي دور تشريعي ورقابي حقيقي».

التعليقات