لك أن تتخيل

لك أن تتخيل
لك أن تتخيل ....
كم تسيطر علينا طِباع المصالح
وتصبح لها في قلوبنا مطارح
ويباع الحب على مشارفها بيع الذبائح
وتصبح المشاعر على ذكرها صفائح
ويصبح من هو الاحق بها طائح
ومن قاموس التقدير له بعض الحصائص
وتراهم يتهافتون وبعدها يسقطون على قلوب من يدقموا لهم تلك المصالح
ويرون الحكمة في كلامهم ( فقط من اجل المصالح )
والجمال في تقديراتهم ( فقط من اجل المصالح )
وبعدها يعلنون أنهم على حبهم وعشقهم أصبحوا لا يستطعون فراقهم ... !
هم على المصالح ثم الوهم اعلنوا سقطوتهم الجارح
فكيف ترضى على نفسك يا من تملك المصالح أن يحبك أشخاص
متى ما تجردت من تلك المصالح في سوق النسيان باعوكـ ....
ولك أن تتخيل ….
امرأة . . تُمحيكَ من على وجه الدنيا
وتسلب منك الراحة وتقتل فيك الأمل وتزرع في حناياك التشائم
وتصور لكـ الوهم والسراب حتى تنتهي بحشرجة وشهيق ثم زفير
ثم في القبر ترميكـ . . وهنا اعٌكسها رجلا !
كذلك هي الدنيا ألوان جميله . . من جعلها متربعة في القلب
لم يذق يوماً طعم الراحة والسعادة بمعناها الحقيقي
ومن جعلها طريق وممر للعبور ....
وصل إلى غايته وشرب من الشهدِ والرحيق ووسعت لهُ القبور
ولك أن تتخيل ….
فلان يتحدث مع فلان فيسُبه ويُنزل عليه لعناته
وعجباُ . . . ! ! تراه يغني ويتفنن بالغناء ويبكر ويهلل بقدومه
ولك أن تتخيل ….
شخص تعرفُه ويعرفُك وكان بينكما نوعاً من الحب والاحترام
وفجأةً ينقلب رأسا على عقب ....
كيف ولماذا وهذا ونحن كان بيننا لقمةُ عيش
ولك أن تتخيل ….
كم أنت ضعيف تأكل وتنام وتتنفس وتمشي
وتضحك وتحزن وتبكي فتأمل في كل شيء حولك
وقل لنفسك كم أنا ضعيف وبحاجة لمساعدة ورحمة من ربٍ رحيم
ولك أن تتخيل ….
تصوم نهاراً وحين ينقضي النهار تعود إلى طبيعتك
تأكل وتشرب وتضحك وتلعب وفجأةً . . . ؟ تـُـدخــن
ألم تعلم أن رب الليل هو رب النهار ….
ولك أن تتخيل ….
فوضى عارمة تخلف حضاري نقله في العقول من المعقول إلى ألا معقول
فهل نسمي أنفسنا متحضرين ونحن نترك بناتنا وأبنائنا للمشي وراء المجهول
ولك أن تتخيل ….
هروب من الواقع الى أين . . . ؟
إلى واقع آخر وحتى تبلغ الأمور حد الغليان يتكرر الهروب
ومن هروب إلى هروب وفي النهاية . . .؟ لاشيء فراغ في كل شيء
عجباً الم اهرب كي أنجو من المهالك . . . هذا ما يفعله الجبناء الهروب
ولكن لحظه . . . ! !
هل من الممكن أن يكون الهروب إلى شيء أفضل من الذي وقعت فيه
نعم بالتأكيد هنالك هروب حسن وآخر سيء فهروبك للنوم فيه راحة
أما هروبك من المواجهة في أمر يخصك فيه عنا كبير لا يطفي هذا العناء سوى
لحظات النوم الهاربة . . . وقسّ على ذلك الكثير الكثير من الأمور
ولك أن تتخيل ….
تُعامل بحب واحترام وتكتشف انك مخدوع وموضوع على قائمة الانتظار
متى ما حصل الملل من الأشخاص الذين هم حوليه ونسميهم هُنا " بشلة الاُنس "
أتى ليبحث عنك في وسط الظلام فهل يا تُرى سيجدُني أم انه تيقن أن الجزاء من جنس العمل . . .

ولك أن تتخيل ..!!!

أخوكم / amkors salem

التعليقات