"مؤسسة الشاشة في بيروت" مولت 15 مشروعاً وثائقياً في 2011

غزة - دنيا الوطن
أعلنت "مؤسسة الشاشة في بيروت"، بالتزامن مع احتفالها بمرور سنتين على اطلاقها، أن الدفعة الجديدة من الأفلام الوثائقية التي حصلت على تمويل ودعم تقني من "صندوق الأفلام" التابع للمؤسسة، تضم سبعة أفلام، من لبنان والأردن ومصر وفلسطين، مما يرفع اجمالي المشاريع التي دعمها الصندوق منذ تأسيسه قبل عامين، الى نحو ثلاثين، منها 15 في السنة الجارية، فيما توقعت المؤسسة أن يساهم "الحراك السياسي والاجتماعي" الذي يشهده العالم العربي في "تطور كمي ونوعي" للأفلام الوثائقية فيها.

وأوضحت المؤسسة في بيان أن الأفلام السبعة الجديدة التي مولها الصندوق هي الآتية:

·        "البوابة رقم (5)" للمخرج اللبناني سيمون الهبر (انتاج جورج شقير)، وهو رحلة عبر الزمن والمكان، عن حياة سائق الشاحنة نجم وسائقي شاحنات اخرين منذ أواخر الستينات الى اليوم. مسار طبعه النزوح من القرية الى المدينة والحرب الاهلية والتغيرات الاقتصادية.

·        "المتسلل"، للمخرج الفلسطيني خالد جرار (انتاج سامي سعيد)، وهو يصور محاولات افراد ومجموعات البحث عن ثغرة في الجدار المؤدي الى "الجانب الآخر"، بهدف التسلل عبرها. الكاميرا ترافق المحاولات المشوبة بالحذر والخوف والقلق والهروب والتسلل والقفز والزحف والمرور في الممرات المظلمة. مغامرات بعضها يفشل وبعضها الآخر ينجح، وفيما يصطاد الجنود الاسرائيليون بعض المتسللين، يصل البعض الاخر الى وجهته.

·        "لقاءات"، للمخرجة اللبنانية سارة فرنسيس (انتاج جوانا صليبا)، وفيه راوٍ يتحدث عن رحلته في مدينته داخل صندوق زجاجي مربوط بشاحنة صغيرة.

·        "حبيبي بيستناني عالبحر": فيلم أردني من اخراج ميس دروزة وانتاح رلى ناصر، وهو تحية الى حسن حوراني، وهو فنان حظيت أعماله بشعبية بفضل ما تتسم به من خيال وبساطة، وتبثه من أمل، ومن ايمان بالحلم، وهو شعور أساسي لكي يتمكن الجيل الجديد من تجنب حال اليأس التي تفرضها التغيرات السياسية والواقع الاجتماعي.

·        "ام الغايب": فيلم مصري من اخراج نادين صليب وانتاج فوزي صالح، يركز الفيلم على حياة نساء تطلق عليهن تسمية "ام الغايب" في صعيد مصر، وهن نساء فشل حملهن. وفي الفيلم، تروي القابلة التي تعيش في هذه المنطقة حكايات مختلفة حول نضال هؤلاء النساء للتغلب على عقمهن، ويصور الغنى الثقافي في ذلك الجزء الساحر والغامض من مصر.

·        "صراع": فيلم للمخرج اللبناني جوزف خلوف (انتاج بهاء خداج). بعد 13 عاما من المشاعر المكبوتة، يقرر جوزف ان يواجه والده جورج، المقاتل والعضو السابق في حزب الكتائب، برسالة مفتوحة في شأن ماضيه، وقراراته، وعلاقاتهما التي شابتها عيوب كثيرة.

·        "9 أيار" للبنانية تمارا ستيبانيان  (انتاج غوهار ايجيتيان)، وهو مشروع شخصي للمخرجة في ذكرى وفاة جدتها، لكنه يعكس جيلاً عاش  الحرب العالمية والثانية وشارك فيها، وآمن بانتمائه الى النظام الشيوعي في أرمينيا.

 

وأبدى المدير التنفيذي للمؤسسة بول بابوجيان ارتياحه الى مستوى المشاريع المقدمة "من حيث المضمون والاخراج والانتاج"، ملاحظاً "اقبالاً متزايداً على انتاج الأفلام الوثائقية في الدول االعربية". وتوقع "مستقبلاً مزدهراً للأفلام الوثائقية في المنطقة"، و"تطوراً كمياً ونوعياً فيها، وخصوصاً في ظل ما يشهده العالم العربي من حراك سياسي واجتماعي، اذ أن هذا الحراك يشكل حافزاً للعمل الوثائقي". وأضاف "أعتقد أننا سنشهد مشاريع وثائقية كثيرة تواكب الربيع العربي، ونقلة نوعية في المواضيع، بحيث تتناول الأفلام المقبلة مسائل لم تكن واردة سابقاً".

واشار بابوجيان الى ان آخر مهلة لتلقي الطلبات للدفعة الجديدة من المنح هي 30 كانون الأول (ديسمبر) 2011، وتعلن المشاريع المؤهلة في 17 كانون الثاني (يناير) 2012. وبعد لقاء مع أصحاب المشاريع المؤهلة في24 و25 كانون الثاني (يناير) 2012، تعلن الأفلام الفائزة بالمنح في الأول من شباط (فبراير).

ومع الدفعة الجديدة من الأفلام التي تم دعمها، تكون مؤسسة الشاشة في بيروت، وهي جمعية لبنانية لا تتوخى الربح، مقرها بيروت، ونطاق عملها اقليمي يشمل المنطقة العربية، قدمت منذ اطلاقها في تشرين الثاني 2009 تمويلاً نقدياً ومساعدات عينية وتسهيلات انتاج لثلاثين فيلماً من دول عربية عدة.

واللافت أن عدداً من الأعمال التي دعمتها المؤسسة في السنتين المنصرمتين، برزت في المهرجانات السينمائية، وأحدثها فيلم "اقلام من  عسقلان" للمخرجة ليلى حطيط، الذي سيعرض للمرة الأولى ضمن مسابقة مهرجان الدوحة تريبيكا السينمائي الذي يقام في تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، وسينافس على جوائزه، وهو عن قصة الفنان التشكيلي الفلسطيني زهدي العدوي الذي قاوم الأسر في سجن عسقلان الاسرائيلي على مدى 15 عاماً، من خلال الرسم باقلام ناشفة وقماش وسائد سجنه.

وكان فيلما "تيتا ألف مرة" للبناني محمود قعبور، و"بيروت عالموس" للبنانية زينة صفير، المرشح لجائزة أفضل فيلم وثائقي شرق أوسطي ضمن مهرجان بيروت الدولي للسينما، شاركا في مهرجانات عدة، ونالا جوائز.

ويتوقع أن تصبح ستة على الأقل من مشاريع الأفلام التي دعمتها "مؤسسة الشاشة"، جاهزة قبل نهاية السنة الجارية للعرض وللمشاركة في مهرجانات اقليمية ودولية.

وللسنة الثانية على التوالي، ستقدم مؤسسة الشاشة في بيروت في "مهرجان دبي السينمائي الدولي"، جائزة قيمتها 15 ألف دولار أميركي إلى فيلم وثائقي قيد التنفيذ من بين الأفلام المدرجة في "ملتقى دبي السينمائي"، سوق الإنتاج المشترك الذي يقام ضمن فعاليات المهرجان، في كانون الأول (ديسمبر) المقبل.

ويوفّر "صندوق الأفلام" هبات ومنحاً تمويلية لمنتجي الأفلام الوثائقية، ويتيح المجال كذلك أمام فرق عمل الأفلام المدعومة من الصندوق  لاستعمال معدات وتجهيزات تقنية خاصة بالتوليف والتسجيل، موجودة في مكاتب المؤسسة في شارع مونو في بيروت.

ومن ضمن أنشطتها التدريبية، نظمت مؤسسة الشاشة في أيلول (سبتمبر) الفائت، بالتعاون مع المعهد الوطني للسينما في الدانمارك، دورة تدريبية لمخرجي افلام وثائقية على اساليب الافلام التسجيلية الحديثة، وجمالياتها واللغة البصرية الخاصة بها.

وشارك في الدورة ستة مخرجين من ايران والعراق وتونس ومصر وسوريا ولبنان. وسيلتقي المخرجون الستة مجدداً في كانون الأول (ديسمبر) لتقديم افلامهم التسجيلية القصيرة ومناقشتها.

وتولى الاشراف على الدورة المدرّب الدانماركي آرني برو (Arne Bro) ومواطنته شارلوت ميك مايير (Charlotte Mik Meyer)، بالتعاون مع غسان سلهب وكورين شاوي من لبنان.

تجدر الاشارة الى أن الدانماركي هينيننغ كامري يرأس مجلس ادارة المؤسسة الذي يضم المخرجين اللبنانيين فيليب عرقتنجي وباسم كريستو وميرنا خياط، والاعلامي بيار أبي صعب، والخبير الاعلامي نبيل قازان والأستاذ الجامعي جورج طربيه، والمدير التنفيذي للمؤسسة بول بابوجيان.

التعليقات