الكويت - منع الجريمة قبل وقوعها خارج حسابات الداخلية

الكويت - دنيا الوطن
معدلات الجريمة في البلاد إلى ازدياد كماً ونوعاً، وبوتيرة متسارعة ومتفاقمة، مما ينذر بمستقبل مؤلم للبلاد والعباد، ما لم يتدارك الأمر من بيده الأمر، وهذه حصيلة قراءة صحيفة يومية واحدة وليوم واحد فقط، وهي الزميلة «الراي»، وبالتأكيد مرت على الكثيرين من دون أن تلفت انتباههم، باعتبار أنها من الأمور اليومية العادية، ولا تستحق الوقوف عندها والتفكير فيها والبحث عن حلول لها، فيما هي ليست كذلك، لأنها تتعلق بأمن المواطن واستقراره وصون حياته وممتلكاته، وهي واجب كل الحكومات في العالم بالتصدي لها بالثواب والعقاب، والقانون والتوعية، والوقاية والمنع قبل وقوع الجريمة. لكن ماذا نأمل من حكومة تؤسس للجريمة وترتكبها وتشجع عليها، عن طريق شراء ذمم النواب المشرعين، واستخدام المال السياسي والرشى لشراء المواقف؟! هل نأمل من مثل هذه الحكومة محاربة الجريمة والتصدي لها ومنعها أو عمل برامج توعية في إعلامها ومساجدها ومدارسها؟

معدلات
ولنذكر للقراء ومن يهمهم الأمر أعداد الجريمة وأنواعها ليوم واحد فقط، ونترك لهم التفكير والتحليل والتفسير.
في الصفحة الأخيرة للزميلة «الراي» بتاريخ 2011/8/19 ما يلي:

(1) أحداث ضربوا ضابطاً
وقيّدوه في سيارته
أراد ضابط برتبة ملازم في وزارة الداخلية أن يصنع خيرا فسقط ضحية 5 احداث تربّصوا به وقيدوه واعتدوا عليه ضربا، ثم وضعوه في صندوق السيارة، وأخذوا يقودونها بصورة مستهترة ويقحصون بها قبل أن يتركوه في منطقة الصليبية. الضابط كان يقود سيارته عندما شاهد حدثا متوقفا على الطريق، فتوقف بجواره وعرض عليه توصيله الى حيث يريد، فركب الحدث وطلب توصيله الى القطعة 9 في الصليبية، وعندما وصل الى نقطة بعينها استوقفه الحدث ليفاجأ بوجود 4 أحداث آخرين بانتظاره، حيث أنزلوه من السيارة عنوة وضربوه ضربا مبرحا، ثم قيدوه بحبل ووضعوه في صندوق السيارة، قبل ان يستقلوها ويقودها احدهم، واخذوا يمارسون في قيادتها هوايتهم في الرعونة والاستهتار والتقحيص، غير مكترثين بالملازم «الرهينة» المقيد داخل الصندوق المغلق، وبعد الانتهاء من وصلتهم الاستعراضية اوقفوا السيارة في الصليبية الصناعية ثم فتحوا الصندوق وولوا الأدبار.
وأفاد مصدر أمني بأن أحد المارة شاهد الضابط المجني عليه، ففك وثاقه حيث توجه الى مخفر المنطقة وسجل قضية خطف وسرقة بالعنف حملت الرقم 2011/135، وأحيلت الى رجال المباحث لتقفي أثر الجناة.

(2) حدثان خطفا آسيوية واغتصباها وأطفآ سجائرهما في جسدها
سقط حدثان في قبضة رجال مباحث مبارك الكبير بعدما اختطفا وافدة آسيوية من أمام أحد أفرع الجمعيات التعاونية، وتناوبا على اغتصابها في ساحة ترابية وتبادلا إطفاء السجائر في جسدها.
المجني عليها حضرت مع كفيلها الى مخفر منطقة مبارك الكبير وبحوزتها تقرير طبي بتعرض جسدها للحروق في مناطق متفرقة من جسدها واغتصاب، فسجل الأمنيون قضية خطف وهتك عرض وإحداث إصابات وحروق بالغة، وأحيلت على رجال مباحث مبارك الكبير الذين أجروا تحرياتهم السرية وألقوا القبض على عدد من الأحداث المتسكعين عند فرع الجمعية، حيث حصلت عملية الاختطاف.

(3) مجهولان اعتديا على ابن قيادي بـ «الداخلية» ضرباً.. وسلباً
يقتفى رجال مباحث الجهراء أثر شابين استوقفا ابن قيادي في وزارة الداخلية وأوسعاه ضربا وكسرا يده ولاذا بالفرار بعد أن سلباه كل ما بحوزته، واستطاع المجني عليه التقاط أرقام سيارة الجانيين.
المجني عليه استنجد بالمارة الذين أبلغوا غرفة العمليات في وزارة الداخلية فانتقل إلى الموقع رجال الأمن ورجال الطوارئ الطبية، وتم إسعاف الشاب، الذي تبين أنه ابن قيادي في وزارة الداخلية إلى مستشفى الفروانية لتلقي العلاج، فيما فتح الأمنيون قضية جنائية بالواقعة، وأحالوها إلى رجال المباحث للتحري عن هوية المعتدين.

(4) مفرفش في «حمراء» حاول نهش جسد فتاة
كشفت قضية سب وقذف سجلتها فتاة في حق صديقتيها عن ليلة حمراء في شقة في منطقة السالمية، وذلك عندما رفضت الشاكية بيع جسدها لأحد أصحاب المزاج، فتعرضت للسب والقذف من صديقتيها اللتين كانتا دعتاها إلى السهرة، الشاكية التي كانت لبت دعوة إلى حفل عيد ميلاد من قبل صديقتين تبين لها لاحقاً أنها ليست إلا حفلاً مختلطاً لأصحاب المزاج والأنس، وعندما حاولت الانسحاب أصرت عليها صديقتاها بالبقاء، متذرعتين بالإحراج، فبقيت جالسة على أعصابها، حتى تمادى أحد المفرفشين، بعد أن لعبت الخمر برأسه، وعرض عليها الاستسلام له وتحسس جسدها، لكنها استطاعت تخليص نفسها وسط مساعي الصديقتين لإقناعتها بالاستجابة والتمتع. الاعتراض والغضب سيطرا على الشاكية التي وبخت صديقتي السوء، لكنهما انهالتا عليها سباً وقذف ما دعاها إلى المغادرة والتوجه إلى مخفر منطقة السالمية، وهي في حالة هيستيرية، وسجلت قضية سب وقذف، وزودت رجال الأمن ببيانات الصديقتين. ولاحظ رجال الأمن أن الشاكية كانت خائفة ومترددة قبل تسجيل القضية، فشعروا أن هناك أمراً تخفيه، فقاموا بإخضاعها للتحقيق لكشف ملابسات الأمر. التحقيق مع الشاكية كشف أنها تعرفت حديثاً على صديقتين قامتا بدعوتها إلى حفل عيد ميلاد، وتبين لاحقاً أنها جلسة أنس، وحاول أحد السكارى نهش جسدها، وعندما دافعت عن نفسها تعرضت للسب والقذف، وأعلنت الفتاة لرجال الأمن أنها تخشى أن تدبر لها من اعتقدتهما صديقتين مصيبة.

(5) مراهق أصاب شاباً بالرصاص في الصليبخات
لم يفسد مرافق نزهة شقيقين بعد صلاة التراويح، بل كان سيزهق روح أحدهما، عندما صوب بندقيته «الشوزن» نحوهما، وأطلق النار ليصيب أحدهما في رأسه. المراهق الذي اعتقل لاحقاً، قال إنه لم يقصد الإيذاء، بعد أن كان شقيق المصاب نقله إلى مستشفى الصباح. الشقيقان وبعد أدائهما صلاة التراويح راحا يتريضان في الصليبخات، وإذ بهما يفاجآن بشاب لا تربطه بهما أي معرفة يظهر أمامهما ويصوب الشوزن باتجاههما ويطلق النار من دون سابق إنذار، ليصيب أحدهما في رأسه، في وقت تولى شقيقه نقله إلى مستشفى الصباح، وإبلاغ عمليات وزارة الداخلية، وبعد تسجيل القضية في مخفر الصليبخات، انتقل رجال المباحث إلى موقع الحادث وتمكنوا من ضبط المراهق الذي سلم سلاحه، وبرر فعلته بأنه لم يقصد إيذاءه.
ليسمح لنا وزير الداخلية مناشدته تشكيل لجنة من المختصين في جامعة الكويت من اساتذة علم النفس وعلم الاجتماع والمختصين في الاعلام والتوعية والمختصين في وضع المناهج الدراسية وغيرهم من الذين تمكن الاستفادة من خبراتهم في هذا المجال، ولتكن هذه اللجنة على غرار لجنة مكافحة المخدرات، على ان يتم تحديد عمل اللجنة المذكورة، وتحديد موعد معين لتقديم تقريرها لوزير الداخلية لمعالجة موضوع الجرائم المتكاثرة والمتعددة.

ملاحقة المجرمين
شهدت البلاد في الآونة الأخيرة ظهور انواع عديدة من الجرائم الغريبة على مجتمعنا المتحاب والمتآلف والآمن، كالمخدرات وكثرة الممارسات غير الأخلاقية وجرائم النصب والغش والاحتيال والسرقة والجرائم الالكترونية وغيرها من الجرائم التي لم نألفها والتي تتطلب مواجهتها وملاحقة مرتكبيها وتطبيق القوانين الرادعة بحقهم دون هوادة.

التعليقات