مسقط:السلطنة تدشن مركز عمليات أمن المعلومات
مسقط - دنيا الوطن
دشنت السلطنة أمس أول مركز عمليات لأمن المعلومات على مستوى الشرق الأوسط، وذلك تحت رعاية الدكتور حمد بن سالم بن راشد الرواحي الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات وبحضور عدد من كبار المسؤولين في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات على المستوى المحلي بجانب حضور على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويأتي افتتاح المركز في اطار الجهود التي تقوم بها حكومة السلطنة لتعزيز أمن المعلومات لمجتمع عمان الرقمية ترجمة للتوجيهات السامية الكريمة الرامية لتفعيل جهود الحكومة الالكترونية، وثمرة للاهتمام الذي يحظى به هذا القطاع المهم من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - وتأكيدا للنهج السامي بأهمية العلم والمعرفة والانفتاح على مستجدات العالم في مجال تقنية المعلومات والاتصالات.
اضافة مهمة
وقال المهندس يوسف بن علي بن حمد الحارثي مدير عام شركة ترس المعلومات، المشرف العام على مركز عمليات أمن المعلومات: تأتي هذه الاضافة المهمة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات بعد مرور 7 أعوام على قيام شركة ترس المعلومات التي أولت اهتماما بالغا بالشباب العماني من خلال تمكينهم واعطائهم الفرصة للابداع في مجال العمل والمشاركة لبناء مستقبلهم مشيرا الى مسيرة الشركة التي بدأت بارادة وعزم أكيدين حققت مشروعا مميزا واضافة مهمة للسلطنة من خلال انشاء مركز عمليات أمن المعلومات والذي يعد الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط في مجال عمليات أمن المعلومات ويدار بكفاءات وطنية صرفة.
وأوضح المهندس يوسف الحارثي خلال كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح المركز وتدشين الموقع الجديد لشركة ترس المعلومات أن فكرة انشاء المركز جاءت ترجمة للتوجيهات الكريمة السامية بأهمية قطاع تقنية المعلومات والاتصالات وضرورة انخراط الشباب العماني للعمل فيه، وقال يوسف الحارثي: ايمانا منا بدور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية جنبا الى جنب مع القطاع العام والاسهام بفعالية نحو تطوير الامكانيات والأدوات في جميع المجالات، وانطلاقا من الرؤية الحكيمة لمولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - بأهمية التعمين يأتي تدشين مركز عمليات أمن المعلومات الذي يهدف الى استخدام وسائل وتقنيات حديثة ومتطورة تضمن سلامة تداول المعاملات الالكترونية وتوفر بيئة رقمية آمنة.
وأكد مدير عام مدير عام شركة ترس المعلومات المشرف العام على مركز عمليات أمن المعلومات بأن المركز يدار بأيد عمانية 100% ومن الشباب المؤهلين والمدربين في هذا التخصص المهم ، وقال: سعينا منذ تأسيس الشركة 2004 بكل جهد لتكون شركة ترس المعلومات الموفر الأول لخدمات أمن المعلومات بالسلطنة والمنطقة، موضحا أن الشركة لها شركات وطيدة مع مؤسسات رائدة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وآسيا مشيرا الى أن الشركة تفتخر بوصول نسبة التعمين فيها الى 98 % على جميع مستويات الوظائف والاهتمام بتدريب وتأهيل جميع العاملين بالشركة مع اعتزازها دوما بمسؤوليتها الاجتماعية.
وأشار المهندس يوسف الحارثي بأن شركة ترس المعلومات المزود الرائد لخدمة أمن المعلومات بالسلطنة في عامها السابع، تظهر بمظهر جديد كليا من خلال تدشين مركز عمليات أمن المعلومات والذي يبرز مدى تطور ورقي المؤسسات العمانية ومهنيتها حيث أنها ذات مستوى عالمي كمزود لخدمات أمن المعلومات في مجالات التدريب والمراقبة والاستشارات مشيرا الى أن الشركة تغتنم الفرصة لتكشف عن شعارها وموقعها الالكتروني الجديدين.
وأوضح الحارثي أن تصميم مركز عمليات أمن المعلومات جاء صديقا للبيئة ويتواكب مع أحدث المقاييس الدولية في مجال أمن معلومات، حيث يعمل على مدار الساعة للمراقبة والمسح الأمني وبه غرف عالية التقنية للاجتماعات والتدريب مع قاعة واسعة للمختصين الأمنيين وردهة متكاملة وخدمات مخصصة وصالون للعتاد الالكتروني.
كوادر عمانية
وأعرب الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات عن سعادته لافتتاح مركز عمليات أمن المعلومات، حيث أنشئ من قبل كوادر عمانية، مشيرا الى أنه من حسن الطالع بأن جميع موظفي هذا المركز من الشباب العمانيين، مؤكدا أن جميع الفرص لا بد أن تتاح لهم في مجال أمن المعلومات، حيث يعد من المجالات الحيوية والمهمة.
وأضاف أن جهود القائمين في مركز عمليات أمن المعلومات هي في حقيقة الأمر جهود جبارة وقد استفادوا من الخبرات العالمية وأوجدتها في السلطنة وافتتاح هذا المركز هو الأول على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي وعلى مستوى الاقليمي وسيعقد العديد من الندوات والمؤتمرات في مجال أمن المعلومات وسيكون افتتاح هذا المركز اضافة مهمة ما تقوم به الحكومة في مجال أمن المعلومات ومبادرة عمان الرقمية هناك العديد من مراكز الاتيان بالمعلومات منها مركز السلامة المعلوماتية وكذلك مركز أمن المعلومات وهذه الاضافة بافتتاح هذا المركز الفتي مهم جدا في التواصل مع القطاع الخاص نحو ايجاد البنية الأساسية لأمن المعلومات في السلطنة.
وأشار الرزيقي الى أن هذا المركز سيكون موجها توجيها كبيرا نحو حماية ومراقبة أنظمة القطاع الخاص لأن المراكز التي تقوم بها هيئة تقنية المعلومات حاليا مركزة كثيرا على المبادرات والمؤسسات الحكومية والهيئة عملت كذلك في أحد المشاريع بالتعاون مع شركة عالمية وقد أعطي لمركز عمليات أمن المعلومات الفرصة ليبدأ تطبيق خبراته في مشاريع الهيئة، معتبرا بأن لهذا المركز العديد سيكون له العديد من المبادرات في حماية البنى الأساسية لأمن المعلومات للسلطنة سواء في القطاع الخاص في المنشآت الحيوية وأصبح أمن المعلومات حاليا من أهم المشاريع والمبادرات التي تقوم بها عمان الرقمية.
انجاز عالمي
وهنأ الدكتور سيف بن علي الحجري نائب رئيس مجلس ادارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع السلطنة على هذا الانجاز العالمي بافتتاح أول مركز عمليات لأمن المعلومات على مستوى الشرق الأوسط وأيضا الجوائز السبعة الالكترونية التي حققتها السلطنة على مستوى الدول العربية مشيرا الى أن ذلك نتيجة لسياسات حكيمة تخطها حكومة السلطنة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، وقال الحجري: نبارك لسلطنة عمان تدشين أول مركز عمليات لأمن المعلومات والاتصالات على مستوى الشرق الأوسط والذي يعد جزءا لا يتجزأ من احتياج السوق العربي والعالمي في مجال تقنية المعلومات والاتصالات وتطوير الأعمال وذلك تلبية لاحتياجاته المتزايدة ومواكبة للتطورات في هذا المجال المهم مستشرقة طموح الانسان في كثير من المجالات مباركا فوز السلطنة بسبع جوائز عربية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات.
وأكد الدكتور سيف الحجري على أهمية حماية المعلومات وذلك نظرا لوجود قطاعات مهمة وبها معلومات غاية في الأهمية والسرية ويجب حمايتها وخصوصا في قطاع البنوك والاستثمار مشيرا الى أن الدول تسعى لحماية المعلومات من خلال مراكز متخصصة سيكون لها الدور البارز في مساعدتها مشيدا في ذات الوقت بالدور الكبير الذي سيقوم به مركز عمليات أمن المعلومات على مستوى المنطقة ويأمل الاستفادة منه.
وحول موضوع تطوير الكوادر البشرية أكد نائب رئيس مجلس ادارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بأن تطوير هذا الجانب مهم جدا، فالانسان هو الأساس في التطوير ويجب على المؤسسات الاستفادة منه من خلال تأهيله جيدا، حيث تقع على المؤسسات التعليمية المسؤولية في التنشئة الصحيحة لهذا الانسان مشيرا الى أن الادارة المتكاملة لمؤسسات المجتمع تعمل على تطوير المجتمع في الجوانب التقنية.
جولة تفقدية
وقام راعي الحفل وبرفقه الحضور بتدشين مركز عمليات أمن المعلومات والذي يتكون من قاعة مراقبة تدار بأيد عمانية وعلى مدار الساعة، حيث تعرف الحضور على مكونات المركز واستمعوا الى شرح مفصل للأعمال التي يقوم بها والتجهيزات التقنية والأمنية التي يتمتع بها في المجال الرقابي وأيضا تطلعات شركة ترس المعلومات لتطويره خلال العام المقبل ليكون من أكبر مراكز عمليات أمن المعلومات في الشرق الأوسط.
كما قام الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات بالاطلاع على المعرض المصاحب لافتتاح المركز الذي عكس مسيرة شركة ترس المعلومات وتطورها على مدى سبعة أعوام الماضية والانتقال نحو العالمية من خلال تدشين مركز متخصص لعمليات أمن المعلومات على مستوى الشرق الأوسط، حيث عكس المعرض جهود الشركة في مجال الاهتمام بالكوادر الوطنية وتمكينها وتدريبها وتأهيليها بما يتواكب مع الطموحات المستقبلية للشركة.
كما شاهد راعي الحفل والحضور فيلما وثائقيا حول التطور التقني بالسلطنة من خلال عرض الوعد الذي أطلقه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - في عام 1970 بأن يجعل أبناء هذا الوطن الغالي يعيشون سعداء في مستقبل أفضل، وما تحقق على أرض السلطنة منذ ذلك الحين والى اليوم في جميع المجالات وخصوصا مجال تقنية المعلومات والاتصالات في طفرة تقنية هائلة تستلزم من جميع المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة بأن تحافظ عليها وتستفيد منها بشكل يضمن سلامتها المعلوماتية في ظل ما قد تتعرض لها من قرصنة معلوماتية، مستعرضة دور مركز عمليات أمن المعلومات الفاعل في حماية تلك المشاريع التقنية والمواقع الالكترونية على مستوى السلطنة والشرق الأوسط. وتعرف الحضور على أقسام الشركة المتنوعة ومنها قسم الاستشارات وقسم التوعية والتدريب وقسم العمليات.
أكثر من 1500 متدرب
وأوضحت أريج بنت سليمان الحارثية مديرة توعية أمن المعلومات بشركة ترس المعلومات بأن الشركة تقوم على نهج التوصيات السامية بالسعي الى المعرفه والتوسع في مجال تقنية المعلومات وتكاملا مع جهود القطاع الحكومي في هذا المجال تقوم شركة ترس المعلومات بتقديم العديد من الخدمات الاحترافية في مجال أمن المعلومات موضحه بأن مركز التدريب والتوعية يعتبر أحد أهم الأركان التي تقوم عليها الشركة حيث قامت وعلى مدى 7 سنوات بتقديم العديد من الدورات التخصصية المعتمدة في مجال أمن المعلومات لمختلف المؤسسات والهيئات الحكومية والشركات. وقالت: تمتد هذه الدورات على مدى عام كامل وبشكل دوري مما يتيح الفرصه لجميع القطاعات بالانتساب والاستفاده منها بشكل مستمر ومتجدد وذلك ايمانا منا بأهمية الاستفادة من الخبرات العالمية والمتغيرة بشكل دائم وجلب أحدث المستجدات لكوادر هذا الوطن.
وأشارت أريج الحارثية بأن الشركة استقبلت خلال هذه السنوات ما يتجاوز ألفا وخمسمائة متدرب موزعين على أكثر من 70 دورة متخصصة ومعتمدة في مجال أمن المعلومات ويقوم بتقديم هذه الدورات مدرسون ذوو خبرة دولية عالية من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول، وأضافت: بجانب خدمات التدريب تقوم الشركة أيضا بخدمات توعية أمن المعلومات والتي تعتمد في عملها على حملات التوعية وتستهدف مختلف الشرائح والفئات العمرية عن طريق نشر المعلومات و الاجراءات اللازم على الجميع اتخاذها والاحاطة بها من أجل حماية معلوماتهم والآخرين من أن تتعرض لأي نوع من أنواع الانتهاك.
وأكدت أريج الحارثية بأن الشركة قامت بالعديد من حملات توعية أمن المعلومات لأكثر من 30 جهة في القطاعين العام والخاص والأهم من ذلك كانت الحملات التي قامت بها الشركة في المدارس الحكومية والخاصة حيث غطت هذه الحملات أكثر من 10 مدارس وكان الهدف الأساسي منها هو تغذية الطلبة في مراحلهم التعليمية الأولى بأهمية أمن المعلومات وكيفية الحفاظ عليها وحمايتها. ويتم تصميم وانتاج المواد التعليمية لهذه الحملات في الشركة على أيدي محترفين عمانيين متخصصين وتشمل منشورات التوعية والكتيبات والصور التعليمية ومقاطع الفيديو وحلقات العمل ودورات الانترنت وغيرها من الوسائل. ومن هنا نجد أن عمل الشركة متكامل بشكل تخصصي واحترافي ولذلك لما تقوم به من تغطية لجميع جوانب أمن المعلومات سواء من حيث تدريب الكوادر واعدادها أو نشر التوعية لمختلف شرائح المجتمع. وتستمر ترس المعلومات في خطتها للسنوات القادمه ويدا بيد مع القطاع الحكومي على تحقيق التوصيات السامية في جعل مجتمعنا العماني مجتمع معرفي ذو خبرة واسعة وعلى مستوى عالمي في مجال أمن تقنية المعلومات.
أهمية المركز
وأكد عدد من المختصون والمهتمون في مجال تقنية المعلومات والاتصالات بالسلطنة أهمية تدشين مركز عمليات متخصص لأمن المعلومات في السلطنة ويسهم في دفع جهود الحكومة الالكترونية نحو آفاق أرحب من التطوير والتفعيل معبرين عن سعادتهم بأن يكون مركز عمليات أمن المعلومات بالسلطنة هو المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط.
وقال الدكتور حسين بن سعيد بن سيف الغافري استشاري قانوني: يعتبر موضوع أمن المعلومات من المواضيع الساخنة والمتجددة في عالم تقنية المعلومات سيما في ظل الاعتماد الكبير لجميع المؤسسات سواء العامة أو الخاصة على التقنية. ومما لا يخفى على الجميع ما للمعلومات وأنظمتها في عصرنا هذا من أهمية قصوى لكونها تمثل القلب النابض لعمل جميع المؤسسات وتمثل أحد أهم الأصول - ان لم تكن الأهم - مثلها مثل أي أصول ثمينة لدى المؤسسة.
وأضاف: للقول بتوفر الأمنية المعلوماتية فثمة ثلاثة عناصر لا بد من توافرها في أمن المعلومات وبفقدان أحد هذه العناصر نفقد معنى الأمنية المعلوماتية ويتمثل العنصر الأول في السرية أو الموثوقية وتعني التأكد من أن المعلومات لا تكشف ولا يطلع عليها من قبل أشخاص غير مخولين بذلك . أما العنصر الثاني فيتعلق بالتكاملية وسلامة المحتوى ويعني التأكد من أن محتوى المعلومات صحيح ولم يتم تعديله أو العبث به في أي مرحلة من مراحل المعالجة أو الارسال والاستقبال أما العنصر الثالث والأخير فهو الاستمرارية ويقصد بها التأكد من استمرار عمل النظام المعلوماتي واستمرار القدرة على التفاعل مع المعلومات وتقديم الخدمة لمواقع، وجميع تلك العناصر متوفرة وبكفاءة عالية في مركز عمليات أمن المعلومات.
وأوضحت المهندسة فائزة بنت نور محمد البلوشية والتي قدمت دراسة بعنوان «رأي المجتمع العماني في استخدام وسائل الدفع الالكتروني» للحصول على درجة الماجستير : في الوقت الذي بدأت الشركات والمؤسسات والحكومات تتجه الى توفير الخدمات الكترونيا فانها تسعى في نفس الوقت الى توفير خدمات الدفع الالكتروني وأيضا لهذه الخدمات فهذه التقنية تشكل دفعا كبيرا لعمل المؤسسة أو الجهة التي توفرها بالاضافة الى المستفيدين من خدمات الدفع الالكتروني فهي توفر الوقت والجهد لكل من المؤسسة والعميل.
وأضافت: في هذا الاطار تبذل السلطنة جهودا كبيرة لبناء الحكومة الالكترونية وتشجع مختلف مؤسسات القطاع الخاص لتبني التجارة الالكترونية بالاضافة الى نشر الوعي في مختلف ارجاء السلطنة عن أهمية هذه التقنيات مشيرة الى أن مركز عمليات أمن المعلومات سوف تسهم في دفع الجهود المبذولة في هذا الاتجاه متمنيه لشركة ترس المعلومات مزيدا من التقدم والرقي.
وقال محمد بن جمعة بن محمد المخيني نائب مدير دائرة تقنية المعلومات بالمديرية العامة للتربية والتعليم لمنطقة جنوب الشرقية: ان أمن المعلومات أصبح من المواضيع ذات الأهمية وبخاصة في ظل النمو المستمر لحجم ونوعية المعلومات المتداولة عبر شبكات الحاسب الآلي، ونظراً لنهج الحكومة في تفعيل دور الحكومة الالكترونية فان وجود مركز لادارة أمن المعلومات أضحى ضرورة ملحة لضمان تدفق البيانات في سرية تامة.
وأضاف: ان وجود مركز يضمن سرية المعلومات وأمان تبادلها يعزز ثقة المستخدمين للأنظمة، فحين يشعر المستخدم للنظام بأن بياناته الشخصية ومعاملاته في مأمن من اطلاع الآخرين عليها فان ذلك سيشعره حتماً بالطمأنينة وسيكون دافعاً له للمزيد من التفاعل مع تلك الأنظمة.
وأكد أن أهم الخطوات التي يفترض على الجهات الراغبة في الانضمام للمركز اجراءها هي اعادة هيكلة نظام سير المعاملات بما يتوافق وأنظمة المعلومات الحديثة وذلك من خلال استكمال البنية الأساسية لأنظمة المعلومات بها، وكذلك لابد من ايجاد قنوات ربط مباشرة مع الجهات والمؤسسات الأخرى ذات العلاقة لتسهيل تبادل المعلومات.
وكانت السلطنة قد حققت جوائز متعددة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات على المستويين الاقليمي والعالمي، وقد سعت الحكومة الى تطوير قطاع المعلومات من خلال تنفيذ العديد من المشاريع لعل من أبرزها المركز الوطني للسلامة المعلوماتية وبوابة الدفع الالكتروني والبوابة الرسمية للخدمات الحكومية الالكترونية وبوابة التبرعات للجمعيات الخيرية وقانون المعاملات الالكترونية وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات بالاضافة الى تدريب موظفي الخدمة المدنية في مجال تقنية المعلومات.
وتقدم عدد من المؤسسات الحكومية بالسلطنة عددا من الخدمات الالكترونية ومن أبرز تلك الجهات وزارة التجارة والصناعة وبلدية مسقط وشرطة عمان السلطانية ووزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه ووزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ووزارة القوى العاملة ووزارة الاسكان ومجلس المناقصات ووزارة التنمية الاجتماعية والهيئة العامة للصناعات الحرفية وغيرها من المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص التي تواكب ركب تقنية المعلومات والاتصالات بما يتناغم مع التطور الذي يشهده قطاع تقنية المعلومات والاتصالات على مستوى العالم. الجدير بالذكر أن علم أمن المعلومات يعمل على توفير الحماية للمعلومات من المخاطر التي تهددها أو الاعتداء عليها وذلك من خلال توفير الأدوات والوسائل اللازم توفيرها لحماية المعلومات من المخاطر الداخلية أو الخارجية في ظل وجود المعايير والاجراءات المتخذه لمنع وصول المعلومات الى أيدي أشخاص غير مخولين عبر الاتصالات، ويرتكز أمن المعلومات على العديد من المحاور يتمثل أهمها في وجود الاجراءات الفاعلة والكفاءات المدربة والتكنولوجيا الفاعلة
دشنت السلطنة أمس أول مركز عمليات لأمن المعلومات على مستوى الشرق الأوسط، وذلك تحت رعاية الدكتور حمد بن سالم بن راشد الرواحي الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات وبحضور عدد من كبار المسؤولين في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات على المستوى المحلي بجانب حضور على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويأتي افتتاح المركز في اطار الجهود التي تقوم بها حكومة السلطنة لتعزيز أمن المعلومات لمجتمع عمان الرقمية ترجمة للتوجيهات السامية الكريمة الرامية لتفعيل جهود الحكومة الالكترونية، وثمرة للاهتمام الذي يحظى به هذا القطاع المهم من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - وتأكيدا للنهج السامي بأهمية العلم والمعرفة والانفتاح على مستجدات العالم في مجال تقنية المعلومات والاتصالات.
اضافة مهمة
وقال المهندس يوسف بن علي بن حمد الحارثي مدير عام شركة ترس المعلومات، المشرف العام على مركز عمليات أمن المعلومات: تأتي هذه الاضافة المهمة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات بعد مرور 7 أعوام على قيام شركة ترس المعلومات التي أولت اهتماما بالغا بالشباب العماني من خلال تمكينهم واعطائهم الفرصة للابداع في مجال العمل والمشاركة لبناء مستقبلهم مشيرا الى مسيرة الشركة التي بدأت بارادة وعزم أكيدين حققت مشروعا مميزا واضافة مهمة للسلطنة من خلال انشاء مركز عمليات أمن المعلومات والذي يعد الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط في مجال عمليات أمن المعلومات ويدار بكفاءات وطنية صرفة.
وأوضح المهندس يوسف الحارثي خلال كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح المركز وتدشين الموقع الجديد لشركة ترس المعلومات أن فكرة انشاء المركز جاءت ترجمة للتوجيهات الكريمة السامية بأهمية قطاع تقنية المعلومات والاتصالات وضرورة انخراط الشباب العماني للعمل فيه، وقال يوسف الحارثي: ايمانا منا بدور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية جنبا الى جنب مع القطاع العام والاسهام بفعالية نحو تطوير الامكانيات والأدوات في جميع المجالات، وانطلاقا من الرؤية الحكيمة لمولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - بأهمية التعمين يأتي تدشين مركز عمليات أمن المعلومات الذي يهدف الى استخدام وسائل وتقنيات حديثة ومتطورة تضمن سلامة تداول المعاملات الالكترونية وتوفر بيئة رقمية آمنة.
وأكد مدير عام مدير عام شركة ترس المعلومات المشرف العام على مركز عمليات أمن المعلومات بأن المركز يدار بأيد عمانية 100% ومن الشباب المؤهلين والمدربين في هذا التخصص المهم ، وقال: سعينا منذ تأسيس الشركة 2004 بكل جهد لتكون شركة ترس المعلومات الموفر الأول لخدمات أمن المعلومات بالسلطنة والمنطقة، موضحا أن الشركة لها شركات وطيدة مع مؤسسات رائدة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وآسيا مشيرا الى أن الشركة تفتخر بوصول نسبة التعمين فيها الى 98 % على جميع مستويات الوظائف والاهتمام بتدريب وتأهيل جميع العاملين بالشركة مع اعتزازها دوما بمسؤوليتها الاجتماعية.
وأشار المهندس يوسف الحارثي بأن شركة ترس المعلومات المزود الرائد لخدمة أمن المعلومات بالسلطنة في عامها السابع، تظهر بمظهر جديد كليا من خلال تدشين مركز عمليات أمن المعلومات والذي يبرز مدى تطور ورقي المؤسسات العمانية ومهنيتها حيث أنها ذات مستوى عالمي كمزود لخدمات أمن المعلومات في مجالات التدريب والمراقبة والاستشارات مشيرا الى أن الشركة تغتنم الفرصة لتكشف عن شعارها وموقعها الالكتروني الجديدين.
وأوضح الحارثي أن تصميم مركز عمليات أمن المعلومات جاء صديقا للبيئة ويتواكب مع أحدث المقاييس الدولية في مجال أمن معلومات، حيث يعمل على مدار الساعة للمراقبة والمسح الأمني وبه غرف عالية التقنية للاجتماعات والتدريب مع قاعة واسعة للمختصين الأمنيين وردهة متكاملة وخدمات مخصصة وصالون للعتاد الالكتروني.
كوادر عمانية
وأعرب الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات عن سعادته لافتتاح مركز عمليات أمن المعلومات، حيث أنشئ من قبل كوادر عمانية، مشيرا الى أنه من حسن الطالع بأن جميع موظفي هذا المركز من الشباب العمانيين، مؤكدا أن جميع الفرص لا بد أن تتاح لهم في مجال أمن المعلومات، حيث يعد من المجالات الحيوية والمهمة.
وأضاف أن جهود القائمين في مركز عمليات أمن المعلومات هي في حقيقة الأمر جهود جبارة وقد استفادوا من الخبرات العالمية وأوجدتها في السلطنة وافتتاح هذا المركز هو الأول على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي وعلى مستوى الاقليمي وسيعقد العديد من الندوات والمؤتمرات في مجال أمن المعلومات وسيكون افتتاح هذا المركز اضافة مهمة ما تقوم به الحكومة في مجال أمن المعلومات ومبادرة عمان الرقمية هناك العديد من مراكز الاتيان بالمعلومات منها مركز السلامة المعلوماتية وكذلك مركز أمن المعلومات وهذه الاضافة بافتتاح هذا المركز الفتي مهم جدا في التواصل مع القطاع الخاص نحو ايجاد البنية الأساسية لأمن المعلومات في السلطنة.
وأشار الرزيقي الى أن هذا المركز سيكون موجها توجيها كبيرا نحو حماية ومراقبة أنظمة القطاع الخاص لأن المراكز التي تقوم بها هيئة تقنية المعلومات حاليا مركزة كثيرا على المبادرات والمؤسسات الحكومية والهيئة عملت كذلك في أحد المشاريع بالتعاون مع شركة عالمية وقد أعطي لمركز عمليات أمن المعلومات الفرصة ليبدأ تطبيق خبراته في مشاريع الهيئة، معتبرا بأن لهذا المركز العديد سيكون له العديد من المبادرات في حماية البنى الأساسية لأمن المعلومات للسلطنة سواء في القطاع الخاص في المنشآت الحيوية وأصبح أمن المعلومات حاليا من أهم المشاريع والمبادرات التي تقوم بها عمان الرقمية.
انجاز عالمي
وهنأ الدكتور سيف بن علي الحجري نائب رئيس مجلس ادارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع السلطنة على هذا الانجاز العالمي بافتتاح أول مركز عمليات لأمن المعلومات على مستوى الشرق الأوسط وأيضا الجوائز السبعة الالكترونية التي حققتها السلطنة على مستوى الدول العربية مشيرا الى أن ذلك نتيجة لسياسات حكيمة تخطها حكومة السلطنة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، وقال الحجري: نبارك لسلطنة عمان تدشين أول مركز عمليات لأمن المعلومات والاتصالات على مستوى الشرق الأوسط والذي يعد جزءا لا يتجزأ من احتياج السوق العربي والعالمي في مجال تقنية المعلومات والاتصالات وتطوير الأعمال وذلك تلبية لاحتياجاته المتزايدة ومواكبة للتطورات في هذا المجال المهم مستشرقة طموح الانسان في كثير من المجالات مباركا فوز السلطنة بسبع جوائز عربية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات.
وأكد الدكتور سيف الحجري على أهمية حماية المعلومات وذلك نظرا لوجود قطاعات مهمة وبها معلومات غاية في الأهمية والسرية ويجب حمايتها وخصوصا في قطاع البنوك والاستثمار مشيرا الى أن الدول تسعى لحماية المعلومات من خلال مراكز متخصصة سيكون لها الدور البارز في مساعدتها مشيدا في ذات الوقت بالدور الكبير الذي سيقوم به مركز عمليات أمن المعلومات على مستوى المنطقة ويأمل الاستفادة منه.
وحول موضوع تطوير الكوادر البشرية أكد نائب رئيس مجلس ادارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بأن تطوير هذا الجانب مهم جدا، فالانسان هو الأساس في التطوير ويجب على المؤسسات الاستفادة منه من خلال تأهيله جيدا، حيث تقع على المؤسسات التعليمية المسؤولية في التنشئة الصحيحة لهذا الانسان مشيرا الى أن الادارة المتكاملة لمؤسسات المجتمع تعمل على تطوير المجتمع في الجوانب التقنية.
جولة تفقدية
وقام راعي الحفل وبرفقه الحضور بتدشين مركز عمليات أمن المعلومات والذي يتكون من قاعة مراقبة تدار بأيد عمانية وعلى مدار الساعة، حيث تعرف الحضور على مكونات المركز واستمعوا الى شرح مفصل للأعمال التي يقوم بها والتجهيزات التقنية والأمنية التي يتمتع بها في المجال الرقابي وأيضا تطلعات شركة ترس المعلومات لتطويره خلال العام المقبل ليكون من أكبر مراكز عمليات أمن المعلومات في الشرق الأوسط.
كما قام الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات بالاطلاع على المعرض المصاحب لافتتاح المركز الذي عكس مسيرة شركة ترس المعلومات وتطورها على مدى سبعة أعوام الماضية والانتقال نحو العالمية من خلال تدشين مركز متخصص لعمليات أمن المعلومات على مستوى الشرق الأوسط، حيث عكس المعرض جهود الشركة في مجال الاهتمام بالكوادر الوطنية وتمكينها وتدريبها وتأهيليها بما يتواكب مع الطموحات المستقبلية للشركة.
كما شاهد راعي الحفل والحضور فيلما وثائقيا حول التطور التقني بالسلطنة من خلال عرض الوعد الذي أطلقه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - في عام 1970 بأن يجعل أبناء هذا الوطن الغالي يعيشون سعداء في مستقبل أفضل، وما تحقق على أرض السلطنة منذ ذلك الحين والى اليوم في جميع المجالات وخصوصا مجال تقنية المعلومات والاتصالات في طفرة تقنية هائلة تستلزم من جميع المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة بأن تحافظ عليها وتستفيد منها بشكل يضمن سلامتها المعلوماتية في ظل ما قد تتعرض لها من قرصنة معلوماتية، مستعرضة دور مركز عمليات أمن المعلومات الفاعل في حماية تلك المشاريع التقنية والمواقع الالكترونية على مستوى السلطنة والشرق الأوسط. وتعرف الحضور على أقسام الشركة المتنوعة ومنها قسم الاستشارات وقسم التوعية والتدريب وقسم العمليات.
أكثر من 1500 متدرب
وأوضحت أريج بنت سليمان الحارثية مديرة توعية أمن المعلومات بشركة ترس المعلومات بأن الشركة تقوم على نهج التوصيات السامية بالسعي الى المعرفه والتوسع في مجال تقنية المعلومات وتكاملا مع جهود القطاع الحكومي في هذا المجال تقوم شركة ترس المعلومات بتقديم العديد من الخدمات الاحترافية في مجال أمن المعلومات موضحه بأن مركز التدريب والتوعية يعتبر أحد أهم الأركان التي تقوم عليها الشركة حيث قامت وعلى مدى 7 سنوات بتقديم العديد من الدورات التخصصية المعتمدة في مجال أمن المعلومات لمختلف المؤسسات والهيئات الحكومية والشركات. وقالت: تمتد هذه الدورات على مدى عام كامل وبشكل دوري مما يتيح الفرصه لجميع القطاعات بالانتساب والاستفاده منها بشكل مستمر ومتجدد وذلك ايمانا منا بأهمية الاستفادة من الخبرات العالمية والمتغيرة بشكل دائم وجلب أحدث المستجدات لكوادر هذا الوطن.
وأشارت أريج الحارثية بأن الشركة استقبلت خلال هذه السنوات ما يتجاوز ألفا وخمسمائة متدرب موزعين على أكثر من 70 دورة متخصصة ومعتمدة في مجال أمن المعلومات ويقوم بتقديم هذه الدورات مدرسون ذوو خبرة دولية عالية من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول، وأضافت: بجانب خدمات التدريب تقوم الشركة أيضا بخدمات توعية أمن المعلومات والتي تعتمد في عملها على حملات التوعية وتستهدف مختلف الشرائح والفئات العمرية عن طريق نشر المعلومات و الاجراءات اللازم على الجميع اتخاذها والاحاطة بها من أجل حماية معلوماتهم والآخرين من أن تتعرض لأي نوع من أنواع الانتهاك.
وأكدت أريج الحارثية بأن الشركة قامت بالعديد من حملات توعية أمن المعلومات لأكثر من 30 جهة في القطاعين العام والخاص والأهم من ذلك كانت الحملات التي قامت بها الشركة في المدارس الحكومية والخاصة حيث غطت هذه الحملات أكثر من 10 مدارس وكان الهدف الأساسي منها هو تغذية الطلبة في مراحلهم التعليمية الأولى بأهمية أمن المعلومات وكيفية الحفاظ عليها وحمايتها. ويتم تصميم وانتاج المواد التعليمية لهذه الحملات في الشركة على أيدي محترفين عمانيين متخصصين وتشمل منشورات التوعية والكتيبات والصور التعليمية ومقاطع الفيديو وحلقات العمل ودورات الانترنت وغيرها من الوسائل. ومن هنا نجد أن عمل الشركة متكامل بشكل تخصصي واحترافي ولذلك لما تقوم به من تغطية لجميع جوانب أمن المعلومات سواء من حيث تدريب الكوادر واعدادها أو نشر التوعية لمختلف شرائح المجتمع. وتستمر ترس المعلومات في خطتها للسنوات القادمه ويدا بيد مع القطاع الحكومي على تحقيق التوصيات السامية في جعل مجتمعنا العماني مجتمع معرفي ذو خبرة واسعة وعلى مستوى عالمي في مجال أمن تقنية المعلومات.
أهمية المركز
وأكد عدد من المختصون والمهتمون في مجال تقنية المعلومات والاتصالات بالسلطنة أهمية تدشين مركز عمليات متخصص لأمن المعلومات في السلطنة ويسهم في دفع جهود الحكومة الالكترونية نحو آفاق أرحب من التطوير والتفعيل معبرين عن سعادتهم بأن يكون مركز عمليات أمن المعلومات بالسلطنة هو المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط.
وقال الدكتور حسين بن سعيد بن سيف الغافري استشاري قانوني: يعتبر موضوع أمن المعلومات من المواضيع الساخنة والمتجددة في عالم تقنية المعلومات سيما في ظل الاعتماد الكبير لجميع المؤسسات سواء العامة أو الخاصة على التقنية. ومما لا يخفى على الجميع ما للمعلومات وأنظمتها في عصرنا هذا من أهمية قصوى لكونها تمثل القلب النابض لعمل جميع المؤسسات وتمثل أحد أهم الأصول - ان لم تكن الأهم - مثلها مثل أي أصول ثمينة لدى المؤسسة.
وأضاف: للقول بتوفر الأمنية المعلوماتية فثمة ثلاثة عناصر لا بد من توافرها في أمن المعلومات وبفقدان أحد هذه العناصر نفقد معنى الأمنية المعلوماتية ويتمثل العنصر الأول في السرية أو الموثوقية وتعني التأكد من أن المعلومات لا تكشف ولا يطلع عليها من قبل أشخاص غير مخولين بذلك . أما العنصر الثاني فيتعلق بالتكاملية وسلامة المحتوى ويعني التأكد من أن محتوى المعلومات صحيح ولم يتم تعديله أو العبث به في أي مرحلة من مراحل المعالجة أو الارسال والاستقبال أما العنصر الثالث والأخير فهو الاستمرارية ويقصد بها التأكد من استمرار عمل النظام المعلوماتي واستمرار القدرة على التفاعل مع المعلومات وتقديم الخدمة لمواقع، وجميع تلك العناصر متوفرة وبكفاءة عالية في مركز عمليات أمن المعلومات.
وأوضحت المهندسة فائزة بنت نور محمد البلوشية والتي قدمت دراسة بعنوان «رأي المجتمع العماني في استخدام وسائل الدفع الالكتروني» للحصول على درجة الماجستير : في الوقت الذي بدأت الشركات والمؤسسات والحكومات تتجه الى توفير الخدمات الكترونيا فانها تسعى في نفس الوقت الى توفير خدمات الدفع الالكتروني وأيضا لهذه الخدمات فهذه التقنية تشكل دفعا كبيرا لعمل المؤسسة أو الجهة التي توفرها بالاضافة الى المستفيدين من خدمات الدفع الالكتروني فهي توفر الوقت والجهد لكل من المؤسسة والعميل.
وأضافت: في هذا الاطار تبذل السلطنة جهودا كبيرة لبناء الحكومة الالكترونية وتشجع مختلف مؤسسات القطاع الخاص لتبني التجارة الالكترونية بالاضافة الى نشر الوعي في مختلف ارجاء السلطنة عن أهمية هذه التقنيات مشيرة الى أن مركز عمليات أمن المعلومات سوف تسهم في دفع الجهود المبذولة في هذا الاتجاه متمنيه لشركة ترس المعلومات مزيدا من التقدم والرقي.
وقال محمد بن جمعة بن محمد المخيني نائب مدير دائرة تقنية المعلومات بالمديرية العامة للتربية والتعليم لمنطقة جنوب الشرقية: ان أمن المعلومات أصبح من المواضيع ذات الأهمية وبخاصة في ظل النمو المستمر لحجم ونوعية المعلومات المتداولة عبر شبكات الحاسب الآلي، ونظراً لنهج الحكومة في تفعيل دور الحكومة الالكترونية فان وجود مركز لادارة أمن المعلومات أضحى ضرورة ملحة لضمان تدفق البيانات في سرية تامة.
وأضاف: ان وجود مركز يضمن سرية المعلومات وأمان تبادلها يعزز ثقة المستخدمين للأنظمة، فحين يشعر المستخدم للنظام بأن بياناته الشخصية ومعاملاته في مأمن من اطلاع الآخرين عليها فان ذلك سيشعره حتماً بالطمأنينة وسيكون دافعاً له للمزيد من التفاعل مع تلك الأنظمة.
وأكد أن أهم الخطوات التي يفترض على الجهات الراغبة في الانضمام للمركز اجراءها هي اعادة هيكلة نظام سير المعاملات بما يتوافق وأنظمة المعلومات الحديثة وذلك من خلال استكمال البنية الأساسية لأنظمة المعلومات بها، وكذلك لابد من ايجاد قنوات ربط مباشرة مع الجهات والمؤسسات الأخرى ذات العلاقة لتسهيل تبادل المعلومات.
وكانت السلطنة قد حققت جوائز متعددة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات على المستويين الاقليمي والعالمي، وقد سعت الحكومة الى تطوير قطاع المعلومات من خلال تنفيذ العديد من المشاريع لعل من أبرزها المركز الوطني للسلامة المعلوماتية وبوابة الدفع الالكتروني والبوابة الرسمية للخدمات الحكومية الالكترونية وبوابة التبرعات للجمعيات الخيرية وقانون المعاملات الالكترونية وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات بالاضافة الى تدريب موظفي الخدمة المدنية في مجال تقنية المعلومات.
وتقدم عدد من المؤسسات الحكومية بالسلطنة عددا من الخدمات الالكترونية ومن أبرز تلك الجهات وزارة التجارة والصناعة وبلدية مسقط وشرطة عمان السلطانية ووزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه ووزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ووزارة القوى العاملة ووزارة الاسكان ومجلس المناقصات ووزارة التنمية الاجتماعية والهيئة العامة للصناعات الحرفية وغيرها من المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص التي تواكب ركب تقنية المعلومات والاتصالات بما يتناغم مع التطور الذي يشهده قطاع تقنية المعلومات والاتصالات على مستوى العالم. الجدير بالذكر أن علم أمن المعلومات يعمل على توفير الحماية للمعلومات من المخاطر التي تهددها أو الاعتداء عليها وذلك من خلال توفير الأدوات والوسائل اللازم توفيرها لحماية المعلومات من المخاطر الداخلية أو الخارجية في ظل وجود المعايير والاجراءات المتخذه لمنع وصول المعلومات الى أيدي أشخاص غير مخولين عبر الاتصالات، ويرتكز أمن المعلومات على العديد من المحاور يتمثل أهمها في وجود الاجراءات الفاعلة والكفاءات المدربة والتكنولوجيا الفاعلة

التعليقات