الدوحة:وضع حجر الأساس لجامعة "راف" العالمية بنيروبي بعد غد

الدوحة - دنيا الوطن
يقوم سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني آل ثاني نائب رئيس مجلس ادارة مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الانسانية "راف" بعد غد بوضع حجر الأساس لجامعة "راف" العالمية بالعاصمة الكينية نيروبي، وذلك بحضور الرئيس الكيني وكبار المسؤولين الكينيين، حيث من المقرر أن يغادر الدوحة صباح غد وفد "راف" الذي يضم قيادات المؤسسة والمجتمع المدني والإعلامي لحضور الاحتفال.

وأعلن السيد عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس الأمناء والمدير العام للمؤسسة أن انشاء جامعة "راف" في نيروبي سيكون من أكبر المشاريع الحضارية التي تتبناها مؤسسة راف لتعزيز الوجود الإسلامي في شرق افريقيا وتأسيس منارة علمية في هذه المنطقة الحيوية من افريقيا والتي ستقام على مساحة اجمالية تبلغ 340 ألف متر مربع منها 140 ألف متر للمنشآت التعليمية وتضم 11 كلية ومعهدا إحداها لعلوم الشريعة وبقيتها للعلوم الاجتماعية والتخصصات العلمية.

وقال القحطاني إن المؤسسة اختارت العاصمة الكينية نيروبي لإقامة هذه الجامعة العالمية لعدة أسباب، منها تعزيز الوجود الإسلامي في تلك المنطقة ويكفي أن نعرف أن عدد المسلمين الموجودين في شرق إفريقيا بالاضافة الى جزر القمر يصل الى نحو 77 مليون مسلم في تلك المنطقة وفي كينيا وحدها يمثل المسلمون نحو 35 % من عدد السكان، وتم اختيار كينيا لموقعها الاستراتيجي حيث يمر بها الطريق الرابط بين القاهرة وكيب تاون بجنوب افريقيا وهذا الطريق يمر بموقع الجامعة.

وتم اختيار كينيا أيضا لتعزيز علاقة المسلمين بغيرهم ونظرا للاستقرار السياسي الذي تشهده الجمهورية حيث يتعايش المسلمون مع غيرهم في استقرار اجتماعي أدى الى انتشار التعليم بشكل لافت حيث يوجد تشابه كبير بين القوانين الموجودة في كينيا والموجودة في بريطانيا وهو عامل مشجع على تأسيس مثل هذا الصرح الحضاري الكبير.

وأشار الى الاهتمام بالتعليم العالي في كينيا حيث ستكون جامعة راف من بين 58 جامعة موجودة في هذا البلد منها 12 جامعة حكومية والباقي جامعات خاصة، وهو ما يدل على الاهتمام العلمي في هذا البلد، كما أنها تعد ملتقى تعليميا هاما في شرق افريقيا.

وقال إن جامعة راف ستقام على مساحة 100 ألف متر مربع كما تم شراء أرض أخرى في حدود 240 ألف متر مربع للتوسع في الجامعة مستقبلا .. والجامعة لديها رؤية وأهداف تسعى لتحقيقها لتخريج أطر ذات كفاءة عالية في جميع التخصصات من خلال التكويت الدقيق وتشجيع البحث العلمي وخدمة المجتمع .. منوها باهتمام راف بتشجيع معاني المحبة والرأفة والرحمة والحضارة والتقدم والتلاقي الحضاري الذي تعد التكنولوجيا أحد وسائله على مستوى التنمية البشرية في بعدها العلمي التنويري.

وأكد أن توجه "راف" لتأسيس هذه الجامعة يأتي منسجما مع الخطوط العامة للبيان العالمي للتعليم العالي الصادر عن اليونسكو سنة 1995 حيث انها تنفتح على المفاهيم الكونية وتراعي الخصوصيات الثقافية وترسم خطة علمية للتنمية الانسانية بين مجتمعات تربطنا بها وحدة العقيدة أيضا لبناء الانسان في تلك المجتمعات علميا وأكاديميا ولديه انتماء ثقافي حتى تتشكل لديه القدرة على القيام بدوره المركزي ضمن محور التنمية الحضارية الشاملة تتجاوز به المؤسسات الخيرية ذلك الدور المتواضع في مجرد منح المساعدات على أهميتها.

وأكد أن جامعة راف ستساهم في التنمية في شرق افريقيا عموما وكينيا خاصة وفق قيم وضعتها "راف" هي الجودة العلمية والعالمية والموضوعية ومراعاة الخصوصيات الثقافية، وستضم الجامعة كلية للشريعة والدراسات الإسلامية تمنح درجة البكالوريوس في ثلاثة تخصصات، وستكون هي نواة الجامعة، كما سيتم افتتاح كليات للطب والاعلام والعلاقات العامة واللغات والآداب والترجمة والعلوم والتقنيات والتربية والعلوم الانسانية، فضلا عن خمسة معاهد عليا للزراعة والبيطرة ومعهد الجودة والصناعات الغذائية ومعهد للتمريض ومعهد لنظم المعلومات وتكنولوجيا المعلومات وعلوم الادارة ومعهد خدمة ودراسات المجتمع.
وقال ان المرحلة الأولى لانشاء الجامعة ستستغرق 4 سنوات يتم خلالها انشاء 4 تخصصات بكليات ومعاهد بينما تكتمل المرحلة الثانية في خمس سنوات.

وحول مميزات الجامعة، أشار القحطاني الى حرص راف على أن تتم معادلة شهادات الجامعة على مستوى عالمي حيث ستحرص على انتقاء مناهج معتمدة دوليا وتوازي الجامعات العالمية المشهورة.
وبالنسبة لنفقات انشاء وتشغيل الجامعة، أوضح القحطاني أن الجامعة سيكون لها وقف خاص يدعم ميزانيتها التشغيلية وبالاضافة الى قبول من يرغب من القادرين من الطلاب ستخصص الجامعة مقاعد ومنحا دراسية للطلاب المتفوقين على مستوى افريقيا حيث ستخصص لكل دولة مجموعة من المقاعد.

وأشار الى وجود مبنى قائم حاليا تم تخصيصه لكلية الشريعة التي تفتح أبوابها هذا العام وتضم قاعات للدراسة ومسجدا ودار اقامة للطلاب المغتربين .. وتم وضع تصور كامل عن الجامعة بأقسامها ومبانيها وسيتم تنظيم عدة زيارات مكثفة للجامعة من قبل لجنة تضم مهندسا استشاريا ومتخصصين وفي خلال 6 أشهر سيتم الانتهاء من تصور المبنى الرئيسي للجامعة والذي سيقام وفق طرق عصرية للمنشآت الجامعية المماثلة حيث سيكون مجمعا للكليات الحديثة التي توفر نوعا من التماذج بين طلاب الكليات المختلفة وستكون كلية الطب بمبنى منفصل يلحق بمستشفى جامعي.

ونوه المدير العام لمؤسسة الشيخ ثاني للخدمات الانسانية الى حرص راف على مراعاة حاجة المجتمع الإفريقي فكانت كلية الشريعة واحدة من 11 كلية تضم الطب والزراعة والبيطرة والصناعات الغذائية والتربية وغير ذلك من احتياجات المجتمع الإفريقي.


التعليقات