الدوحة: مكاتب الاستقدام أشعلت أسعار الخادمات

الدوحة - دنيا الوطن
شهدت الفترة الماضية زيادة غير مبررة في أسعار استقدام الخادمات فضلاً عن زيادة رواتبهن ، حيث تراوحت تكلفة الاستقدام ما بين 10 و12 ألف ريال ، فيما وصل متوسط الرواتب إلى 1200 ريال شهرياً ، وهو ما دفع كثيراً من المواطنين الى ربط الإعلان عن زيادة رواتب الموظفين بإقدام مكاتب الاستقدام على رفع أسعار الخدم.

وحذر المواطنون من استمرار تلاعب بعض مكاتب استقدام العمالة في الأسعار مستغلين ضعف الرقابة، وتساهل المواطنين في الاتفاق على العروض التي تقدمها ، داعين الى تشديد الرقابة على تلك المكاتب فضلاً عن رصد الإعلانات المغرية التي تنشرها في الصحف والتي تتناقض مع الخدمات الفعلية التي تقدمها.

وفي المقابل يؤكد أصحاب مكاتب استقدام العمالة أن أسعار خدم المنازل حالياً في ارتفاع مستمر، وهذا لا يناسب المواطن والمقيم فمثلا جلب الخادمة الفلبينية من المكاتب الخارجية يتكلف 8300 ريال والإندونيسية 9800 ريال وهذه أسعار مبالغ فيها وهي من المنبع دون إضافة ربح مكاتب الدوحة، لذلك قررت الجهات المختصة التنسيق فيما بينها لفتح أسواق ودول جديدة لاستقدام العمالة المنزلية لمواجهة هذا الارتفاع في الأسعار، فتم تشكيل لجنة موحدة من وزارات الداخلية والعمل والخارجية والصحة تصب قراراتها في صالح المواطن والمقيم، ، حيث تم الاتفاق على فتح أسواق جديدة لاستقدام العمالة وهي كينيا ونيبال وتنزانيا والرأس الأخضر وجيبوتي وميانمار، وهناك ترتيبات مع الصين.

ويقول محمد عبدالله - صاحب مكتب خدم - أسعار استقدام ورواتب الخادمات في قطر شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية ويعود سبب هذا الفرق الى المكاتب الخارجية التي نتعامل معها والتي تطرح أسعاراً مرتفعة ، فعندما يأتي المواطن ويطلب خادمة متعلمة ومسلمة ومتخصصة في تربية الأطفال مثلا، تزداد التكلفة بعكس المواطن الذي يرضى بخادمة فقط أو ليست لديها خبرة في الأمور المنزلية.

ويضيف: أما بالنسبة للإجراءات فإن المكتب بدوره يقوم بإلزام المقدم على الطلب بتوقيع عقد يكفل فيه الخادمة ويضمن إرجاع الخادمة إلى المكتب في غضون 3 أشهر من تاريخ استلامها وله مطلق الحرية في استرجاع أمواله أو استلام خادمة أخرى على أن ينتظر فترة شهر أو أكثر وأشار إلى أنه يتبع سياسة مختلفة نوعاً ما عن السياسات السائدة في المكاتب الأخرى فهو يرجع لمقدم الطلب المبلغ بأكمله ولكن ينقصه 1000 ريال حتى بعد انتهاء فترة الثلاثة أشهر. وهذه الألف التي ينقصها من المبلغ يتم استهلاكها في إجراءات ختم الأوراق والتأمين وغيرها. وختم قائلا: "وشخصياً أجد أن سياستي تضمن للمواطن جزءاً كبيراً من أمواله وتشعره بالرضا نوعاً ما".

ويقول ياسر زيدان - موظف - مشكلة أسعار الخادمات ستستمر بسبب عدم فرض أسعار محددة على مكاتب الاستقدام ، ومنحها حرية التعاقد مع الزبائن ، حيث يتم الاتفاق حسب خبرة الخادمة والمهام التي ستتحملها وكذلك جنسيتها ودرجة إجادتها للغتين العربية والإنجليزية.
وينفي محمد . أ - صاحب مكتب لاستقدام العمالة - أى علاقة بين زيادة رواتب المواطنين وارتفاع اسعار استقدام الخادمات .

وقال: أستقدم الخادمة الإندونيسية بـ 1400 دولار والسعودية تستقدمها بـ 1800 دولار، وهم يريدون رفع القيمة لتصبح مثل السعودية أي رفع 1500 ريال مرة واحدة وهذا الفارق سيتحمله الكفيل .. الأمور الآن تسير بشكل بطيء جدا، فأنا لدي تأشيرات ولا توجد عمالة وأصبح الطلب الآن على الخادمات أكثر من المعروض وهو ما يدفع المكاتب الخارجية إلى رفع الأسعار، فمثلا الخادمة الإندونيسية تأتي على 9500 ريال والفلبينية 7500 ريال، والعمولات التي تحصل عليها المكاتب الخارجية السبب الرئيسي في رفع الأسعار.

ويطالب بضرورة توحيد رواتب خدم المنازل في دول الخليج، لأن المكاتب في الخارج تقول لنا إن السعودية تدفع رواتب أكثر من رواتبكم فمثلا معاش الإندونيسية في السعودية 1000 ريال وقطر 700 ريال وبالتالي يحولون سوق عمل خدم المنازل الإندونيسيات إلى السعودية والكويت ويبدأون بالتلاعب في الأسعار ورفع عمولاتهم، وكل ذلك يتحمله المواطن، لذلك لا بد من توحيد الرواتب بالمنطقة للقضاء على تلاعب المكاتب الخارجية.

ويضيف: حاولنا استقدام خدم منازل من الدول الجديدة، لكننا فشلنا خاصة كمبوديا وميانمار ، أما كينيا فلا بد أن يتحمل الكفيل ثمن تذكرة الطيران حتى للعامل، ومن غير المعتاد أن يدفع الكفيل ثمن التذكرة .. فهو يأتي للمكتب ويدفع مبلغاً معيّناً للمكتب الذي يتولى كل شيء، كما أن طبيعة البعض لا تتقبل الخادمة الكينية.

وأضاف: الآن وصلت تكاليف استقدام الخادمة الإندونيسية 9500 ريال وهناك ندرة في الخادمات الإندونيسيات، والطلب أكثر من المعروض لأن أكبر نسبة منها تذهب للسعودية والكويت ولبنان والأردن، كذلك المعروض من الخادمات الفلبينيات والنيباليات أقل من المطلوب، والخادمة تتعامل بنفس معاملة العامل لأن هناك توازناً في استقدام العمالة.

ويقول حيسن خلوف - مدير مكتب لجلب الأيدي العاملة - : سبب ارتفاع أسعار مكاتب الخدم في قطر دون غيرها من الدول المجاورة هو أن المكاتب في قطر تتعاون مع دولتين إلى 4 دول هى الفلبين، إندونيسيا وسيرلانكا والنيبال مؤخرًا، أما الدول المجاورة فهم يتعاونون مع أكثر من 5 أو 6 مكاتب وهذا بدوره يؤثر على قيمة استقدام وراتب الخادمة.

وأضاف أن السعر المتعارف عليه حالياً في قطر يتراوح ما بين 9 آلاف ريال الى 12 ألفاً للاستقدام ومن وجهة نظري أجد لو أن المكتب الذي سيخفض أسعاره بنسبة فرق متناسبة مع المكاتب الأخرى سيجد إقبالا أكبر على الطلبات نظراً لأن وجود خادمة في المنزل من أساسيات الأسرة القطرية التي تحوي سيدات موظفات، لافتاً إلى أن المكاتب الخارجية تتكفل بالخادمة من حيث استخراج الأوراق الطبية المعتمدة والتأشيرة والأوراق الخاصة بالإجراءات والتي تتطلب رسوماً باهظة في أغلب الأحيان، فيما تبلغ قيمة ما يتقاضاه المكتب من استقدام الخادمة ما بين 800 إلى 1500 ريال فقط .

ويقول جاسم الكربي: مشكلة الخدم ومكاتب جلب الأيدي العاملة من المشاكل التي تؤرق معظم العائلات وذلك لأننا نجازف بدفع أموال طائلة لأجل شيء غير مضمون ، فأنا أدفع ما يقارب 10 آلاف ريال لاستقدام الخادمة ، وعند وصولها نشتري لها ثياباً ونوفر لها غرفة للإقامة بها ونصبر حتى تتعلم التنظيف والطبخ وغيرها بالإضافة إلى ذلك نتغاضى عن الأخطاء التي ترتكبها ثم نفاجأ بهربها ، والعمل لدى آخرين بعيداً عن القانون ، وهذا بدوره يتسبب في خسائر كبيرة خاصة بعد أن وصل سعر استقدام الخادمة إلى نحو 12000 ريال قطري وراتبها 1000 ريال قطري بعد أن كان 700 ريال.

وتقول الريم أشكناني - موظفة - ليست كل المكاتب أهلاً للثقة ولهذا يجب التأكد والتحري من ان المكتب ملتزم بشروط العقد وفي حالة تبين أنه مخالف لا بد أن تكون هناك جهة مختصة تقوم باللازم فضلاً عن الزيادة المستمرة في عمولة المكاتب التي بدأت تغدو في الفترة الأخيرة كتجارة رقيق ولهذا أنا أجد أنه من المفروض أن تأخذ المكاتب جزءاً من تكلفة الاستقدام والجزء الباقي بعد انتهاء فترة أسبوع من قدوم الخادمة والتأكد من صلاحها للعمل من حيث سلامة صحتها وخلوها من الأمراض والتأكد من نوعية العمل التي ترغب به مثلا هل هي بارعة في الاهتمام بالأطفال أم بأمور المنزل أو في الطبخ لأن راحة الخادمة في العمل ستجعلني في مأمن من أي نية شريرة تدور في ذهنها كالهروب أو إلحاق الضرر بالأطفال وبهذه الطريقة يضمن المواطن ولو جزءاً من حقه.

وتؤكد أم محمد - ربة منزل - أن أسعار استقدام الخادمات خيالية وهو ما يدفعنا الى استقدام خادمات بعيدًا عن مكتب الاستقدام ، عن طريق خادمات يعملن لدينا بسعر لا يتعدى الربع من المبالغ التي ندفعها لمكاتب جلب الأيدي العاملة.

وأضافت : أن أسعار استقدام الخادمات سابقاً كان لا يتعدى 4 آلاف ريال فلماذا قفز هذا المبلغ إلى 12000 ريال أي إلى 3 أضعاف المبلغ رغم أن العملية الإجرائية واحدة ولم تتغير، ومن المجازفة أن يدفع المواطن مبلغ 12000 على شيء ليس مضموناً فهي شخصياً دفعت 9000 ريال لأجل خادمة وبعد 3 أشهر بدأت مشاكلها تظهر، فتبدأ بالامتناع عن العمل لأسباب غير مقنعة كأن تقول بأن العمل يرهقها وبعد الجدال تهرب.


التعليقات