تصعيد متوقع في سرت بعد انتهاء مهلة لسكانها

تصعيد متوقع في سرت بعد انتهاء مهلة لسكانها
غزة - دنيا الوطن
تنتهي مساء اليوم مهلة منحها المجلس الوطني الانتقالي الليبي لسكان سرت، قبل تصعيد متوقع للهجوم على المدينة التي حاول مقاتلو المجلس التقدم في اتجاه وسطها أمس، لكن نيران القناصة التابعين للديكتاتور الفار معمر القذافي أعاقت تقدمهم.

وأعلن رئيس المجلس مصطفى عبدالجليل منح سكان سرت «فرصة يومين» بدأت الجمعة، لمغادرة المدينة. وأقر بأن الثوار لا يملكون الإمكانية لتنظيم جبهتي سرت وبني وليد «لأنها عبارة عن مناطق صحراوية والمناطق التي تفصل بينها متباعدة، كما أن المقاتلين هناك لا يملكون الخبرة الكافية ويفتقدون الى التنظيم». إلا أنه أكد أن «الجبهتين تسيران في شكل جيد وهم (الثوار) يقاتلون ضمن خطة منظمة... والنصر سيتحقق قريباً».

وقال القيادي الميداني في سرت مصطفى الربيعي أمس إن مقاتلي المجلس تركوا ممراً لخروج المدنيين، رغم حصارهم المدينة من مختلف الجهات. وأشار إلى أن المجلس يسيطر على مواقع تبعد خمسة كيلومترات من وسط سرت. وأوضح أن القوات التي تشن الهجوم من الجبهة الشرقية سيطرت على الحي السكني الأول وعلى فندق كان يستخدمه قناصة.

وأضاف: «هناك قتال عنيف في شوارع سرت. العدو محاصر من الجنوب والغرب والشرق، لكن لا تزال لديه أسلحة متطورة وذخيرة كافية». ولفت إلى أن قوات القذافي تسيطر أيضاً على «مواقع استراتيجية» داخل المدينة، خصوصاً بنايات مرتفعة يتمركز على أسطحها قناصة. لكنه أكد أن «خطتنا هي أن يلتقي المهاجمون من الشرق والغرب في وسط سرت. وعندما نصل إلى هذه النقطة، سنحتفل بتحرير سرت».

وواصل سكان المدينة النزوح فراراً من المعارك والوضع الإنساني المتدهور. واصطفت مئات السيارات في طابور طويل عند حاجز تابع للمجلس الانتقالي، في انتظار تفتيش أمتعة النازحين، فيما دوت أصوات الانفجارات من المعارك التي تجري على مقربة منهم.

وقصفت قوات المجلس على الجبهة الغربية بالدبابات وبالصواريخ، مواقع تابعة لقوات القذافي، تزامناً مع تحليق طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي.

وكان الهلال الأحمر الليبي أعلن وجود أكثر من 50 ألف نازح، خصوصاً بسبب المعارك في سرت وبني وليد. وأوضح أنه حتى الأربعاء بلغ عدد النازحين من سرت نحو 18 ألف نازح ومن بني وليد 25 ألفا، مشيراً إلى أن «هذا العدد ارتفع بالتأكيد».

وفي بني وليد، أعلن قيادي ميداني أن «الثوار تقدموا نحو المدينة مجدداً» أمس، «إلا أنهم وجدوا أمامهم عائلات تستخدمها القوات الموالية للقذافي دروعاً بشرية ما دفعهم إلى التراجع». وأضاف أن «قوات القذافي تطلق صواريخ غراد في كل صوب عشوائياً، ونحن نرفض تعريض المدنيين للخطر»، مشيراً إلى أن «قتيلين في صفوف الثوار سقطا الجمعة جراء القصف العنيف على مواقعنا».

سياسياً، جدد عبدالجليل أمس التأكيد أن «النضال ليس معياراً للحصول على حقائب وزارية» في الحكومة الجديدة التي ارجئ إعلانها مراراً. وقال إن «المعيار هو الوطنية وبعدها النزاهة والكفاءة، وربما هذا المعيار سيبعد بعض الشخصيات من مدن عدة».

واعتبر أن رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الانتقالي محمود جبريل «أدى دوره في هذه المرحلة الصعبة بشكل ممتاز، وكل شخص له عيوبه ومزاياه».

ورأى أنه تمت مهاجمة جبريل الذي أعلن أنه لن يكون جزءاً من الحكومة المقبلة بعد حملة شنها ضده إسلاميون، «من قبل بعض الشخصيات المناضلة والتركيز على بعض الاخطاء التي ظهرت، علماً أنها مرحلة صعبة ولا يمكن أن يتجاوزها أي شخص من دون أخطاء». وأضاف عبدالجليل: «نعتب على هذه الشخصيات في أمرين: أولهما أن الوقت ليس وقت التجريح وتبيان الأخطاء، وثانيهما أنه جرى التركيز على الأخطاء وليس على المزايا». واعتبر أن جبريل «شخصية مقبولة لدى الدول الاجنبية في شكل واضح».

وفي بنغازي اعلن مسؤول عسكري في المجلس الوطني الانتقالي ان نحو خمسة الاف صاروخ ارض جو من نوع سام-7 كانت في ترسانة السلاح التابعة لنظام القذافي، لا تزال مفقودة.

التعليقات