قطر لعبت دوراً كبيراً في إرساء السلام بدارفور

الخرطوم - دنيا الوطن
أشاد الدكتور الصادق الهادي المهدي مستشار الرئيس السوداني ورئيس "حزب الأمة القيادة الجماعية" بالدور الكبير الذي لعبته القيادة القطرية الحكيمة في إرساء السلام في إقليم دارفور وفي السودان عموماً. وقال الدكتور المهدي في حديث لوكالة الأنباء القطرية (قنا): إن "دولة قطر وفرت الأجواء الملائمة للحوار بين أطراف الأزمة واتسمت بالصبر والمثابرة من خلال لعب دور لوجستي أساسي في استضافة كل الحركات المسلحة في دارفور لفترة طويلة الأمر الذي ساعد على تقريب وجهات النظر.... كما أن ما وجدناه من اهتمام كبير في (دوحة العرب) من قيادتها وشعبها أكد عملياً مدى حرص قطر على استدامة السلام السوداني والوصول إلى تسوية مرضية لكل الأطراف ما هيأ الأجواء للنجاحات التي تحققت" .

وأكد مستشار الرئيس السوداني أن الدعم المحلي والإقليمي والدولي الذي حظيت به "وثيقة الدوحة للسلام" في دارفور من خلال حفل التوقيع عليها دل على علو ضمانات الاتفاق وأهميتة العالمية.

وقال: إن "من بشريات هذه الوثيقة توقيع حركة التحرير والعدالة عليها وأنها تركت الباب مفتوحاً أمام الحركات الأخرى للانضمام لها واستوعبت نتائج مؤتمر أصحاب المصلحة في دارفور والذي حوى المجتمع المدني وزعماء القبائل والعشائر وكل مكونات أهل الإقليم بالإضافة إلى أنها وضعت خريطة طريق شاملة لعملية السلام والاستقرار عبر نقاش مستفيض عالج كل النقاط الخلافية بأسلوب سلس ومرن " .. مشددًا على أن كل هذا بفضل الجهد الكبير جداً الذي بذلته القيادة القطرية وتستحق عليه الشكر والثناء من الشعب السوداني الذي يقدّر هذه الإنجازات تقديرًا عاليًا لأنها وضعت حلولاً أساسية وناجعة ومتكاملة لقضية دارفور .

وردًا على سؤال حول كيفية انعكاس إنجازات وثيقة الدوحة على أرض الواقع من خلال رصده ومتابعاته الأمنية والسياسية وزياراته لدارفور ..أجاب الدكتور الصادق الهادي المهدي مستشار الرئيس السوداني بأن ما يبشر هو أن المواطن في دارفور شعر بالجدية من قبل الحكومة والحركات التي وقّعت على وثيقة الدوحة وقدّمت له إشارات حقيقية على الواقع لبّت رغبته في الوصول لسلام شامل مع كال الحركات لصالح الاستقرار وما لاحظناه من خلال زياراتنا لدارفور أن الوثيقة شكّلت ضغطاً شعبيًا كبيرًا حاصر الحركات المسلحة الأخرى وأجبرها على الاستجابة لنداء السلام ووضع السلاح والجلوس للمفاوضات.

وتطرق مستشار الرئيس السوداني للخطوات التي تمّت بناء على وثيقة الدوحة للسلام في درافور باختيار نائب للرئيس من المنطقة وتعيين الدكتور التيجاني السيسي رئيسًا لسلطة دارفور الإقليمية .. قال: إن "ماتم من خطوات وتعيينات سياسيه عقب التوقيع على الوثيقة تسير بالنهج الصحيح والسليم، ونائب الرئيس الدكتور الحاج آدم من قلب دارفور، ومقبول لدى أهلها واختيار موفق صادف أهله، والدكتور التيجاني شخصية متوازنة جدًا ولها خبراتها وتاريخها المقدر وهو مقبول لدى أهل دارفور وله قدرات وتجربة ثريه من خلال عمله في المنظمات الدولية تؤهله لاتخاذ الخطوات السليمة حتى يحقق الهدف الرئيسي باستدامة السلام في دارفور.

وأشار الدكتور المهدي في حديثه لوكالة الأنباء القطرية إلى أن عودة حركة التحرير والعداله للوطن خير دليل على أن الحوارهوالأفضل لحل المشاكل بدل العنف والاحتراب وقال: إن هذا مبدأ حيوي ومهم ومنهج جديد أرسته وثيقة الدوحة بخطوات عملية مقنعة ..مؤكدًا أن التحدي الأساسي يكمن في تحويل الواقع إلى سلام حقيقي باتباع الخطوات التنفيذية وفق مارسمته الوثيقة .

وفيما يتعلق بالشأن السوداني أوضح مستشار الرئيس السوداني أن زيارة النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه لليبيا جاءت في وقت مناسب للتأكيد على تواصل وعمق العلاقات بين الشعبين وتأييدًا للثورة الليبية التي حققت انتصارات كبيرة جدًا كما أنها تمثل خطوة موفقه لها تبعاتها الإيجابية لأن ليبيا إبان حكم القذافي كانت تقف ضد السودان واستقراره مؤكدًا أن الوقت قد حان لفتح صفحة جديده بيضاء مع السلطة الانتقالية في ليبيا لمناقشة القضايا التي تهم الشعبين والمصالح المشتركة واستمرار السلام وإنهاء الصراع في ليبيا وتعزيز المصالح المشتركة.

وقال الدكتور المهدي: إن ملفات جنوب كردفان والنيل الأزرق تعطي فيها الأولوية لقضية الأمن والسلام لتعزيز الترتيبات الأمنية ثم يعقب ذلك الترتيبات السياسية.. موضحًا أن استقرار الوضع الأمني واستمراره ضروري لإنجاح الترتيبات التي تليه لإنفاذ المشورة الشعبية في هذه المناطق.

وعبّر عن رفضه التام للمطالب بالانفصال ووجود جيوش في المنطقة تهدّد أمن المواطن وتروعه .. مؤكدًا أهمية فرض هيبة الدولة .. مطالبًا الحركة الشعبية بتغليب صوت العقل والحوار وممارسة السياسة وفق الأطر الصحيحة وعدم الخروج على الإجماع الوطني والتخلي عن اعتماد العنف وسيلة للمطالب .

وختم الدكتور الصادق الهادي المهدي حديثه بالقول: إن السودان في المرحلة الجديدة يعتمد إعلاء قيم الديمقراطية والحرية والعدل والسلام والوفاق مؤكدًا على أهمية استمرارية الحوار الوطني مع كل القوى السياسية لتحقيق الإجماع المطلوب للمرحلة الجديدة.


التعليقات