في غزة .. الفتى أبو زنيد يقلد بحنجرته الآلات الموسيقية
غزة - دنيا الوطن
وجد الطالب نظمي أبو زنيد ضالّته بتقليد الأصوات الموسيقية الغربية، باعتبارها طريقا للتقليد والتسلية والاستمتاع والخطو نحو الشهرة.
ونجح الأول على صفه الدراسي التاسع بتقليد إيقاعات موسيقية أول مرة أثناء سيره بأحد شوارع مدينة دورا جنوب محافظة الخليل بالضفة المحتلة، لتبدأ بعدها رحلته الغضة في تقليد إيقاعات بعض المشاهير العالميين الذين يتابعهم عبر فضائيات متخصصة.
ووجد الفتى ذلك طريقا نحو صقل موهبته، راجيًا العثور على جهة راعية تعينه على تطوير مواهبه وقدراته التي اكتسبها بالموهبة والتقليد.
ويجد الطالب فرصته في بعض الحفلات بمدرسته ومدينته للمشاركة بتقليد الموسيقى والإيقاعات الغربية، علها تكون سلّما لصعوده وتطوير قدراته الموسيقية.
وأبو زنيد الأول على صفّه الدراسي بمعدل (96،4) بمدرسة صلاح الدين الأساسية بمدينة دورا.
بدايات الموهبة
يقول أبو زنيد لوكالة "صفا: "تعرفت على هذه الموهبة من خلال متابعاتي للعديد من البرامج الشبابية والخاصة بمشاهير عالميين وأوروبيين يقلدون إيقاعات وأنغام مختلفة، ويستخدمونها في أغانيهم بدلا من الأدوات الموسيقية".
ويشير إلى أن ذلك التقليد شدّه للوهلة الأولى منذ مشاهدته، وعمد إلى عمليات تدريب وتقليد استمرت لشهور دون جدوى ودون أن يتمكن من تقليد أي من الأصوات، لكنه لم ينثن عن المحاولة مرة تلو الأخرى لتنجح أخيرا محاولته أثناء سيره بشوارع بلدته.
ووجد بعدها الموهوب أبو زنيد فرصته وموهبته، ليواصل التجربة والتقليد، ليكتسب موقعا ينافس فيه المشاهير العالميين، خاصة بعد جلوسه وأصدقائه للمقارنة بين ما يقلد وبين ما ينتج الفنانون العالميون في هذا الشأن.
وحول المدة التي استغرقها ليتمكن من عملية التقليد، يشير أبو زنيد إلى أنها لم تستغرق أكثر من ستة شهور متواصلة، وتمكن من تطويرها خلال عطلته الصيفية.
طموحات أخرى
ويلفت إلى أن تلك الموهبة لن تتعارض مع دراسته، مشيرًا إلى أن هذه الموهبة إيجابية وكانت من ميوله وطموحه، راجيا تطويرها من خلال تعرفه على جهات مختصة على الصعيد الرسمي أو الأخرى المهتمة بالمواهب الفنية وتطوير للقدرات.
ويبين أنه رغم شغفه بهذه الموهبة، لا ينوي التخصص بها في دراسته المستقبلية، معربا عن نيته في دراسة الطب لأنه يصبو إلى ذلك، لكنه لا يريد الانقطاع عن مزاولة موهبته وتطويرها باستمرار.
وفيما يتعلق بمشاركاته في الفعاليات، يلفت الفتى إلى أنه شارك بالعديد من الفعاليات والحفلات في دورا خلال الشهور الماضية، وقلّد العديد من الإيقاعات والأصوات الموسيقية أمام الحاضرين، ليتمكن من نيل إعجاب الجماهير والطلبة من أقرانه في المدرسة.
معجبون كثر
وحول الاهتمام المحلي، يرى أن الناس أعجبوا كثيرا بهذا التقليد، لافتا إلى أنه الأول على الصعيد الفلسطيني يتمكن من النجاح بتقليد نغمات موسيقية وإيقاعات مختلفة.
ويبين أن عملية التقليد تحتاج نفسا طويلا، وقدرة على إخراج الأصوات من العمق، موضحًا أن كل صوت موسيقي يتطلب فترة من التدريب والتقليد حتى يصبح ممارسا له.
ويشير إلى أنه يواصل التدريب والعمل على تقليد موسيقى عربية، لكنه لا يجد سبيلا للنجاح حتى اللحظة، ويعزو ذلك إلى اختلاف طبيعة تلك الموسيقى عن الأخرى الغربية.
ويضيف أنه في طريقه نحو البحث عن جهات ترعى وتطور موهبته، ليتمكن من تأسيس مدرسة فنية عربية في هذا الصدد، واصفا تلك الموسيقى بالرائعة "والتي ترفع معنوياته وتهدئ نفسه".

التعليقات