الناشطون السوريون يتظاهرون في جمعة "النصر لشامنا ويمننا"

دمشق - دنيا الوطن
دعا الناشطون السوريون إلى تظاهرات جديدة اليوم الجمعة تحت عنوان "جمعة النصر لشامنا ويمننا، نصرة لدماء شهدائنا في سوريا واليمن". هذا واستمر فيه القتال في مدينة الرستن أمس، لليوم الثالث على التوالي بين القوات الأمنية السورية ومنشقين عن الجيش. وقتل سبعة مدنيين، بينهم طفلان، في سوريا الخميس برصاص قوات الامن خلال مداهمات وملاحقات امنية، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، في حين اعلنت دمشق مقتل عشرة عسكريين وطفل برصاص "مجموعات ارهابية مسلحة".

وقال المرصد إنه في مدينة الرستن شمال حمص الواقعة على بعد 60 كلم شمال العاصمة "قتل مواطنان، احدهما طفل، كما قتلت طفلة في حي البياضة بحمص برصاص طائش خلال مداهمات امنية".

وفي بيان لاحق منتصف ليل الخميس الجمعة اعلن المرصد ان "ثلاثة مواطنين قتلوا مساء الخميس في مدينة حمص"، احدهم في حي الخالدية حيث قضى متأثرا بجراح اصيب بها عصرا وآخر سقط في الحي نفسه خلال مداهمات واطلاق رصاص مساء، بينما "استشهد مواطن ثالث في شارع الستين في حي البياضة خلال اطلاق رصاص".

وفجر الجمعة اعلن المرصد سقوط قتيل جديد في حي الخالدية ليرتفع بذلك عدد القتلى الذين سقطوا في سوريا الخميس الى سبعة.

واوضح المرصد انه يضاف الى هؤلاء القتلى السبعة، مدنيان سقطا بين الاربعاء والخميس. وقال انه "عثر على جثمان شاب من حي الشماس يبلغ من العمر 22 عاما كان قد فقد مساء الامس (الاربعاء)، واستشهد شاب من قرية خان السبل قرب مدينة سراقب (بمحافظة ادلب شمال غرب البلاد) متأثرا بجراح اصيب بها خلال ملاحقات امنية".

واشار المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له انه وردته انباء "عن وجود جرحى في حالات حرجة في مدينة الرستن يصعب اسعافهم بسبب استمرار العمليات العسكرية في المدينة". واعلن المرصد من جهة اخرى ان "انفجارا كبيرا" هز حي الغوطة في حمص بعيد منتصف ليل الخميس الجمعة وترافق مع "اطلاق نار بكثافة كبيرة من العناصر الامنية بشكل عشوائي على المنازل".

واكد ان اطلاق النار كان لا يزال مستمرا قرابة الساعة الثانية من فجر الجمعة (منتصف ليل الخميس الجمعة تغ) وان "أحياء حمص شهدت إطلاق نار كثيفا من الحواجز الامنية في المدينة ومن سيارات الامن حيث شملت أحياء باب الدريب وباب السباع وحي الخالدية".

من جهتها ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا نقلا عن مصدر عسكري ان "مجموعات ارهابية مسلحة" قتلت في الرستن سبعة عسكريين بينهم ضابطان، في حين قتل في تلكلخ ثلاثة من قوات حفظ النظام برصاص "مجموعة ارهابية مسلحة"، مشيرة ايضا الى مقتل طفل برصاص مجموعة مماثلة في ادلب.

وتدور مواجهات عنيفة منذ ثلاثة ايام في مدينة الرستن بين الجيش وجنود منشقين. من جهتها اعلنت لجان التنسيق المحلية في بيان ان سراقب شهدت ليل الخميس الجمعة اطلاق نار من مدرعات مؤكدة وصول تعزيزات عسكرية الى المدينة. كما اكدت اللجان حصول اطلاق نار في جنوب حي القابون في العاصمة دمشق.

على صعيد آخر، طالب البرلمان الاوروبي الخميس بالافراج الفوري عن الطبيبة النفسية السورية المعروفة رفاه ناشد التي اعتقلت في العاشر من ايلول/سبتمبر في دمشق، اضافة الى "كل السجناء الذين اعتقلوا بطريقة تعسفية".

واعربت ممثلة الولايات المتحدة في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الخميس عن ثقتها في ان اعضاء لجنة تحقيق دولية حول الانتهاكات التي ارتكبت في سوريا سيتمكنون من دخول هذا البلد.

وقالت السفيرة ايلين تشامبرلين دوناهوي التي تباحثت مع الاعضاء الثلاثة في اللجنة، للصحافيين ان هذه اللجنة على "استعداد للدخول الى سوريا للتحقيق حول مزاعم خطيرة بجرائم ضد الانسانية وستزور تركيا ولبنان والاردن ايضا لجمع وقائع وادلة".

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الاسد، وقد اسفر القمع العنيف لهذه الاحتجاجات عن اكثر من 2700 قتيل بحسب الامم المتحدة.

التعليقات