الموافقة السياسية على قيادة نساء السعودية السيارة "حلم" اقترب
الرياض - دنيا الوطن
: أعطى قرار الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز بالعفو عن السيدة السعودية شيماء جستنية من قرار محكمة في مدينة جدة بجلدها بعد قيادتها السيارة، أملاً كبيرًا بين أوساط عديدة مؤيدة لقيادة النساء السيارات، باقتراب قرار سياسي يدعم ذلك. واعتبرت النساء أن قرار العفو هو بمثابة دعم، وكذلك "عدم رضى من الملك" على إصدار أحكام تختص بمنع النساء من ممارسة حقهن، وجاءت ردود الأفعال عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" حافلة بالقرار، ومثنية على الملك عبدالله، الذي يقف خلف نيلهن حقوقهن.
ورسمن السعوديات تفوقهن في "ربيع" حفل بمنجزاتهن في العام 2011 تجاوز فيه كذلك طموحهن، وأصبحن تحت قبة الشورى الرجالي العتيق، وسيتسابقن عبر المجلس البلدي المثير للجدل مرشحات ومنتخبات، متجاوزات ورقة "تحريمهن" للولاية، والمشاركة في صنع القرار عبر المجالس التشريعية.
فمنذ سنين، بل عقود، والسعوديات اعتدن الوقوف والإطالة أمام سد "التحريم" وسد "الذرائع" لكل أمر تثبت فيه قوة حضورها وتميزها في حقل وطني، ساهمت قوى كثيرة في منعها، ووضعتها هذه القوى بجدارة على هامش الحياة، رغم أحقيتها بالريادة.
القوى المثارة رياحها دائمًا، تستشهد عادة بالتاريخ و"الشريعة" الإسلاميتين في كل مناسبة أو حدث، وهو ما يشكل الحد نحو التجاوز في طموح يتعدى أن تكون الأنثى السعودية مجرد معلمة تحافظ في رؤية مجتمعها على هوية دينية راكمتها حتى اليوم في صفوف البطالة وفق ما تشير إليه الأرقام.
الفتاة السعودية بعد تعدد وتوالي افتتاح الجامعات في المملكة عززت من تقدمها ونفوذها العلمي والعملي، وأصبحت منافسة للرجل في مواقع عملية محدودة من الدولة والقطاع الخاص، لكنها بقيت ذات رؤية متجاوزة رجلها في محافل عدة.
اصطدمن النساء السعوديات مرارًا بقضايا "الفتوى" الدينية، كن فيها محور الشكوك والممانعة والتحريم، في ضجة بدأت حول قيادتها للسيارة، ثم الحجاب المعاد تكراره، ثم الابتعاث، ومن خلاله الاختلاط، ثم قضية العمل في المحال التجارية.
كل ذلك كان بعيدًا عن سقف طموحهن، رغم مطالب قالت "أقلها السيارة وأعلاها الشورى"، لكن الاعتراف والاهتمام جاء مواصلاً لحزمة قرارات كبرى جعلت العاهل السعودي الملك عبدالله هو مدون الأحداث والتاريخ في ما يخص المرأة السعودية.
السعوديات اللاتي دائما ما ترافقهن النظرية التابعية للرجل في كل أمر حتى في أدنى خصائصهن، تجاوزن التبعية "رغم بقائها هامشيًا" إلى مقاعد الشورى السعودي المدعوم بالتعيين من قبل الحكومة، وهن اللاتي تجرعن مرارات فتاوى "تحريم الولاية" من رجال الدين في زمن مضى.
السعوديات رغم مطالباتهن في المشاركة في العملية الانتخابية المتمثلة نسختها "الرسمية" في المجالس البلدية فقط، وفي خضم أحاديث المقاطعات التي أثرت على أعداد المشاركين في النسخة القادمة المنطلقة غدًا في المملكة، جاءتهن رياح التغيير والأمر بالمشاركة في النسخة الجديدة بعد أعوام أربعة كمرشحة ومنتخبة.
التكهنات تصبّ في أن مستشارات مجلس الشورى "غير المتفرغات" واللاتي كن يطمحن إلى مجاورة الرجل في مقعد الشورى ونيل لقب "عضو"؛ هن الأقرب في الوجود تحت قبة الشورى الزرقاء مثلها مثل سماء تظلل الجنسين في المملكة في فصل متعدد.
المتفرغات الإثنى عشر سينطلقن نحو إكمال العدد في مجلس يحوي حاليًا (150) عضوًا رجالياً، تشير الأنباء وتتضارب في وجود أكثر من (180) في دورته المقبلة التي ستنطلق في 2013 وستحفل بوجود تاريخي للأنثى في مجلس تتساقط عليه الانتقادات الشعبية على الدوام.
في الانتخابات البلدية هي الأخرى مانعت أوساط عديدة في المجتمع السعودي من المشاركة لاعتبارات متعددة، كان أحدها إقصاء الأنثى من المشاركة.
ومن المؤكد أن تحمل الأوامر الملكية السعودية في المشاركة النسائية تغييرًا في ميزان المساواة العالمي بين الجنسين، بعد مراكز عالمية متأخرة جعلت المملكة في عداد الدول المتمركزة بعد المئة في الترتيب، حيث ظهرت السعودية في العام 2009 في المرتبة (127) وجاءت في العام الماضي في المرتبة (129).
المراكز المتأخرة جاءت بعد بقاء نسائي في الظل بفعل عوامل عديدة فرجها القرار السياسي كعادة القضايا الجدلية مع المرأة، فمنذ العام 2005 ومع تولي العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز عرش الحكم في بلاده، بدأ بقيادة إصلاحية وداعمة لتوسيع مجالات عمل المرأة، التي كانت مغيبة عنها، بفعل عوامل مجتمعية وأيديولوجية من بعض التيارات المتشددة، التي ترى في انخراط المرأة فيها بعدًا عن هويتها الدينية.
ومشاركة المرأة كانت جلية في عهد الملك عبدالله، الذي اعتلت فيه للمرة الأولى في التاريخ السعودي امرأة منصبًا قياديًا بمرتبة وزير، وكانت نائبة وزير التربية والتعليم نورة الفايز هي من فتحت باب التاريخ "القيادي النسائي" لتحمل هذه المرتبة التي اعتادت البلاد السعودية أن تكون فقط للرجال دون النساء.
لم تكن الفايز هي الوحيدة التي أتاح لها الملك عبدالله كسر المواريث الاجتماعية والعادات الوزارية؛ بل كانت الدكتورة أروى الأعمى متخطية هي الأخرى صفوف الرجال في أمانة مدينة جدة، لتعتلي منصب نائب أمين المدينة، إضافة إلى الدكتورة منيرة العلولا، التي غادرت قاعات التعليم النظري الأكاديمي نحو مؤسسة التعليم الفني والتدريب المهني كنائبة لمحافظ المؤسسة لتقنية البنات، مما يعطي إشارة واضحة إلى التوجه الملكي نحو إدخال الفتاة السعودية في خضم العمل التطبيقي الفني.
وخلقت السعوديات تميزهن خارجيًا كذلك، فمن الدبلوماسية أفنان الشعيبي إلى العالمة سارة المطيري، ومعالجة السرطان عبر تقنية "النانو" هبة الدوسري والأكاديميتين ناجية الزنبقي ونهى الزيلعي مخترعتي علاج مرض (التوكسوبلازما) وغيرهن من سعوديات حفرن أسماءهن في سلسلة إنجازات تتواصل في "ربيع" مستقل رسمنه بطريقتهن في تسجيل التفوق لبلادهن.
: أعطى قرار الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز بالعفو عن السيدة السعودية شيماء جستنية من قرار محكمة في مدينة جدة بجلدها بعد قيادتها السيارة، أملاً كبيرًا بين أوساط عديدة مؤيدة لقيادة النساء السيارات، باقتراب قرار سياسي يدعم ذلك. واعتبرت النساء أن قرار العفو هو بمثابة دعم، وكذلك "عدم رضى من الملك" على إصدار أحكام تختص بمنع النساء من ممارسة حقهن، وجاءت ردود الأفعال عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" حافلة بالقرار، ومثنية على الملك عبدالله، الذي يقف خلف نيلهن حقوقهن.
ورسمن السعوديات تفوقهن في "ربيع" حفل بمنجزاتهن في العام 2011 تجاوز فيه كذلك طموحهن، وأصبحن تحت قبة الشورى الرجالي العتيق، وسيتسابقن عبر المجلس البلدي المثير للجدل مرشحات ومنتخبات، متجاوزات ورقة "تحريمهن" للولاية، والمشاركة في صنع القرار عبر المجالس التشريعية.
فمنذ سنين، بل عقود، والسعوديات اعتدن الوقوف والإطالة أمام سد "التحريم" وسد "الذرائع" لكل أمر تثبت فيه قوة حضورها وتميزها في حقل وطني، ساهمت قوى كثيرة في منعها، ووضعتها هذه القوى بجدارة على هامش الحياة، رغم أحقيتها بالريادة.
القوى المثارة رياحها دائمًا، تستشهد عادة بالتاريخ و"الشريعة" الإسلاميتين في كل مناسبة أو حدث، وهو ما يشكل الحد نحو التجاوز في طموح يتعدى أن تكون الأنثى السعودية مجرد معلمة تحافظ في رؤية مجتمعها على هوية دينية راكمتها حتى اليوم في صفوف البطالة وفق ما تشير إليه الأرقام.
الفتاة السعودية بعد تعدد وتوالي افتتاح الجامعات في المملكة عززت من تقدمها ونفوذها العلمي والعملي، وأصبحت منافسة للرجل في مواقع عملية محدودة من الدولة والقطاع الخاص، لكنها بقيت ذات رؤية متجاوزة رجلها في محافل عدة.
اصطدمن النساء السعوديات مرارًا بقضايا "الفتوى" الدينية، كن فيها محور الشكوك والممانعة والتحريم، في ضجة بدأت حول قيادتها للسيارة، ثم الحجاب المعاد تكراره، ثم الابتعاث، ومن خلاله الاختلاط، ثم قضية العمل في المحال التجارية.
كل ذلك كان بعيدًا عن سقف طموحهن، رغم مطالب قالت "أقلها السيارة وأعلاها الشورى"، لكن الاعتراف والاهتمام جاء مواصلاً لحزمة قرارات كبرى جعلت العاهل السعودي الملك عبدالله هو مدون الأحداث والتاريخ في ما يخص المرأة السعودية.
السعوديات اللاتي دائما ما ترافقهن النظرية التابعية للرجل في كل أمر حتى في أدنى خصائصهن، تجاوزن التبعية "رغم بقائها هامشيًا" إلى مقاعد الشورى السعودي المدعوم بالتعيين من قبل الحكومة، وهن اللاتي تجرعن مرارات فتاوى "تحريم الولاية" من رجال الدين في زمن مضى.
السعوديات رغم مطالباتهن في المشاركة في العملية الانتخابية المتمثلة نسختها "الرسمية" في المجالس البلدية فقط، وفي خضم أحاديث المقاطعات التي أثرت على أعداد المشاركين في النسخة القادمة المنطلقة غدًا في المملكة، جاءتهن رياح التغيير والأمر بالمشاركة في النسخة الجديدة بعد أعوام أربعة كمرشحة ومنتخبة.
التكهنات تصبّ في أن مستشارات مجلس الشورى "غير المتفرغات" واللاتي كن يطمحن إلى مجاورة الرجل في مقعد الشورى ونيل لقب "عضو"؛ هن الأقرب في الوجود تحت قبة الشورى الزرقاء مثلها مثل سماء تظلل الجنسين في المملكة في فصل متعدد.
المتفرغات الإثنى عشر سينطلقن نحو إكمال العدد في مجلس يحوي حاليًا (150) عضوًا رجالياً، تشير الأنباء وتتضارب في وجود أكثر من (180) في دورته المقبلة التي ستنطلق في 2013 وستحفل بوجود تاريخي للأنثى في مجلس تتساقط عليه الانتقادات الشعبية على الدوام.
في الانتخابات البلدية هي الأخرى مانعت أوساط عديدة في المجتمع السعودي من المشاركة لاعتبارات متعددة، كان أحدها إقصاء الأنثى من المشاركة.
ومن المؤكد أن تحمل الأوامر الملكية السعودية في المشاركة النسائية تغييرًا في ميزان المساواة العالمي بين الجنسين، بعد مراكز عالمية متأخرة جعلت المملكة في عداد الدول المتمركزة بعد المئة في الترتيب، حيث ظهرت السعودية في العام 2009 في المرتبة (127) وجاءت في العام الماضي في المرتبة (129).
المراكز المتأخرة جاءت بعد بقاء نسائي في الظل بفعل عوامل عديدة فرجها القرار السياسي كعادة القضايا الجدلية مع المرأة، فمنذ العام 2005 ومع تولي العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز عرش الحكم في بلاده، بدأ بقيادة إصلاحية وداعمة لتوسيع مجالات عمل المرأة، التي كانت مغيبة عنها، بفعل عوامل مجتمعية وأيديولوجية من بعض التيارات المتشددة، التي ترى في انخراط المرأة فيها بعدًا عن هويتها الدينية.
ومشاركة المرأة كانت جلية في عهد الملك عبدالله، الذي اعتلت فيه للمرة الأولى في التاريخ السعودي امرأة منصبًا قياديًا بمرتبة وزير، وكانت نائبة وزير التربية والتعليم نورة الفايز هي من فتحت باب التاريخ "القيادي النسائي" لتحمل هذه المرتبة التي اعتادت البلاد السعودية أن تكون فقط للرجال دون النساء.
لم تكن الفايز هي الوحيدة التي أتاح لها الملك عبدالله كسر المواريث الاجتماعية والعادات الوزارية؛ بل كانت الدكتورة أروى الأعمى متخطية هي الأخرى صفوف الرجال في أمانة مدينة جدة، لتعتلي منصب نائب أمين المدينة، إضافة إلى الدكتورة منيرة العلولا، التي غادرت قاعات التعليم النظري الأكاديمي نحو مؤسسة التعليم الفني والتدريب المهني كنائبة لمحافظ المؤسسة لتقنية البنات، مما يعطي إشارة واضحة إلى التوجه الملكي نحو إدخال الفتاة السعودية في خضم العمل التطبيقي الفني.
وخلقت السعوديات تميزهن خارجيًا كذلك، فمن الدبلوماسية أفنان الشعيبي إلى العالمة سارة المطيري، ومعالجة السرطان عبر تقنية "النانو" هبة الدوسري والأكاديميتين ناجية الزنبقي ونهى الزيلعي مخترعتي علاج مرض (التوكسوبلازما) وغيرهن من سعوديات حفرن أسماءهن في سلسلة إنجازات تتواصل في "ربيع" مستقل رسمنه بطريقتهن في تسجيل التفوق لبلادهن.

التعليقات