مقاربات نقديّة تؤكد أهمية لحمة الاتصال والتواصل بين المسلمين والأمريكيين
ابوظبي – دنيا الوطن-جمال المجايدة
أصدر مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتاباً جديداً بعنوان: "الجذور الثقافية للإسلامويّة الأميركيّة" للمؤلف تيموثي مار، والذي قام بنقله للعربية المترجم تحسين الخطيب.
يتناول الكتاب الكيفيّة التي وظّف بها الأميركيّون، منذ عهد بعيد، وبطريقة ارتجاليّة، مفاهيمَ استشراقيّة عن الإسلام، وبالتنقيب عميقاً، في أرشيف زاخر، ومتعدّد المعارف، لأسلوب تعبير يمتدّ من القرن السابع عشر حتّى القرن التّاسع عشر، يحلّل الكتاب كيف وفّر تاريخ المسلمين وعاداتهم أفقاً عالميّاً مثيراً للجدل تلاحمَ الأميركيّون معه ليعيّنوا وجهة مشروعهم القوميّ، والمبادئ الأخلاقيّة لمؤسّساتهم الاجتماعيّة، وحدود مخيالاتهم الرّومانتيكيّة.
لقد نظر الأميركيّون الأوائل إلى العالم الإسلاميّ، بادئ الأمر، بوصفه معادياً للمسيحيّة، وتهديداً مطلقاً، لكنّهم أعادوا النّظر في هذه المفاهيم، تدريجيّاً، ليصوغوا بدائل عالميّة وأكثر نسبيّة لحدود خيالاتهم العابرة للحدود القوميّة. ويستطرد الكتاب لتبيان الكيفيّة التي شكّلت من خلالها أعرافُ الإدراك الثقافيّة للمآزقَ الحاليّة بين الولايات المتّحدة والعالم الإسلاميّ. وفي مقدمته الخاصة بالطّبعة العربيّة، يقول تيموثي مار إنّ: «هذا الكتاب، في ترجمته العربية، يجعل من تراث الاشتباكات البلاغيّة والتّاريخيّة للأميركيّين الأوائل مع الإسلام في متناول جمهور قرّاء أوسع» من ذاك الذي قد يقتصر على القارئ الأميركيّ، أو القارئ بالإنجليزيّة وحدها. فتصبح التّرجمة في حدّ ذاتها، واحدة من عمليّات التبادل المهمّة التي تخلق نقاط تقاطع قادرة على توسيع نطاق الحوار بطرائق تنتهك مديات قلّة التبصّر المتوارثة؛ حين تكون المعرفة ذات زاوية أحاديّة، ومقتصرة على جماهير معزولة أيضاً». ويشير المؤلف إلى أنّ «إحدى العقبات الرّئيسة التي تحول دون إدراك بيثقافيّ بين الأميركيّين والمسلمين تتمثل في ندرة الأعمال الأكاديميّة التي ظهرت في لغات غير تلك التي كتبت بها». إضافة إلى «حقيقة أنّ الغالبية العظمى من الأميركيّين لا تعرفاللغة العربية، فقد كانت المعرفة الأمريكيّة المبكّرة بالعربيّة متركّزة، في غالبها، على إيجاد سبل ذرائعيّة لعمليات التبشير، أكثر من تركيزها على إدراك روح الأعراف الدّينيّة الإسلاميّة وفهمها». ثمّ يستطرد المؤلف قائلاً: «إنّ إحدى النتائج الإيجابيّة للصراعات الحالية، التي تمخّضت إثر الحادي عشر من سبتمبر، ماثلة في الاهتمام المتزايد الذي أبداه التّلاميذ الأميركيّون في الالتحاق بمساقات حول الشرق الأوسط والدّراسات الإسلاميّة، وفي اختيارهم العربية لغة للدّراسة والبحث». ثمّ يمضي قائلاً: «إنّ موضوعة الكتاب تتحدّى القرّاء المسلمين لتطوير طرائق جديدة تساعد الأميركيّين على استبدال أعراف الإسلامويّة بإدراكات أكثر تنوّراً للإسلام بوصفه ممارسة دينيّة». حينها تصبح الضّرورة بالغة في أن يقوم المسلمون بتثقيف الأميركيّين غير المسلمين حول شكل معتقداتهم ووجهات نظرهم العالميّة وخصائصها. فمثل ذلك التّثقيف البينيّ وسيلة ضروريّة لتبديد المخاوف الأميركيّة المشوّهة أنّ الإسلام يجسّد القمع ودوام العنف باسم الجهاد، واضطّهاد حقوق المرأة والأقليات.
ويشير الكاتب أيضاً إلى «أنّ أحد المشاريع التي نحتاجها، على سبيل المثال، هو استقصاء مسيرة الإسلامويّة، خلال القرن المنصرم، عبر الانهماك في تاريخ مديد من الصّور السينمائيّة لشخوص مشرقيّة جسّدها، في الأفلام، ممثلون أميركيّون، فضلاً عن العرب والمسلمين الذين عملوا في الإنتاجات السينمائيّة المختلفة»، حيث تقهقرت، وتراجعت إلى الخلفيّة، «تلك التّكافؤيّة الرّومانتيكيّة التي طبعت أسلوب التّعبير الأميركيّ في القرن الحادي والعشرين، لتصبح الحاجة ملحّة إلى دراسات أكاديميّة جديدة، في تلك المجالات، تستقصي كيف تطوّر ما سمي بـــــ"بنى الإرهاب الإسلاميّ".
كما يدعو كتاب الجذور الثقافية للإسلامويّة الأميركيّة الدّراسين المسلمين إلى الأخذ بعين الاعتبار الطّرائق التي يتمّ إدراك الأميركيّين (وأعرافهم) من خلالها، بوصفهم "إثنيّة غريبة" داخل وجهات النظر العالميّة لكثير من المسلمين، وفي طقوسهم وأساليب تعبيرهم أيضاً. ثمّ يتطرّق مار إلى أنّ دراسة الأمركة الإسلاموية، تلك، ترسم حدود مدوّنات التأثير الأميركيّ في المجتمعات الإسلاميّة،
أصدر مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتاباً جديداً بعنوان: "الجذور الثقافية للإسلامويّة الأميركيّة" للمؤلف تيموثي مار، والذي قام بنقله للعربية المترجم تحسين الخطيب.
يتناول الكتاب الكيفيّة التي وظّف بها الأميركيّون، منذ عهد بعيد، وبطريقة ارتجاليّة، مفاهيمَ استشراقيّة عن الإسلام، وبالتنقيب عميقاً، في أرشيف زاخر، ومتعدّد المعارف، لأسلوب تعبير يمتدّ من القرن السابع عشر حتّى القرن التّاسع عشر، يحلّل الكتاب كيف وفّر تاريخ المسلمين وعاداتهم أفقاً عالميّاً مثيراً للجدل تلاحمَ الأميركيّون معه ليعيّنوا وجهة مشروعهم القوميّ، والمبادئ الأخلاقيّة لمؤسّساتهم الاجتماعيّة، وحدود مخيالاتهم الرّومانتيكيّة.
لقد نظر الأميركيّون الأوائل إلى العالم الإسلاميّ، بادئ الأمر، بوصفه معادياً للمسيحيّة، وتهديداً مطلقاً، لكنّهم أعادوا النّظر في هذه المفاهيم، تدريجيّاً، ليصوغوا بدائل عالميّة وأكثر نسبيّة لحدود خيالاتهم العابرة للحدود القوميّة. ويستطرد الكتاب لتبيان الكيفيّة التي شكّلت من خلالها أعرافُ الإدراك الثقافيّة للمآزقَ الحاليّة بين الولايات المتّحدة والعالم الإسلاميّ. وفي مقدمته الخاصة بالطّبعة العربيّة، يقول تيموثي مار إنّ: «هذا الكتاب، في ترجمته العربية، يجعل من تراث الاشتباكات البلاغيّة والتّاريخيّة للأميركيّين الأوائل مع الإسلام في متناول جمهور قرّاء أوسع» من ذاك الذي قد يقتصر على القارئ الأميركيّ، أو القارئ بالإنجليزيّة وحدها. فتصبح التّرجمة في حدّ ذاتها، واحدة من عمليّات التبادل المهمّة التي تخلق نقاط تقاطع قادرة على توسيع نطاق الحوار بطرائق تنتهك مديات قلّة التبصّر المتوارثة؛ حين تكون المعرفة ذات زاوية أحاديّة، ومقتصرة على جماهير معزولة أيضاً». ويشير المؤلف إلى أنّ «إحدى العقبات الرّئيسة التي تحول دون إدراك بيثقافيّ بين الأميركيّين والمسلمين تتمثل في ندرة الأعمال الأكاديميّة التي ظهرت في لغات غير تلك التي كتبت بها». إضافة إلى «حقيقة أنّ الغالبية العظمى من الأميركيّين لا تعرفاللغة العربية، فقد كانت المعرفة الأمريكيّة المبكّرة بالعربيّة متركّزة، في غالبها، على إيجاد سبل ذرائعيّة لعمليات التبشير، أكثر من تركيزها على إدراك روح الأعراف الدّينيّة الإسلاميّة وفهمها». ثمّ يستطرد المؤلف قائلاً: «إنّ إحدى النتائج الإيجابيّة للصراعات الحالية، التي تمخّضت إثر الحادي عشر من سبتمبر، ماثلة في الاهتمام المتزايد الذي أبداه التّلاميذ الأميركيّون في الالتحاق بمساقات حول الشرق الأوسط والدّراسات الإسلاميّة، وفي اختيارهم العربية لغة للدّراسة والبحث». ثمّ يمضي قائلاً: «إنّ موضوعة الكتاب تتحدّى القرّاء المسلمين لتطوير طرائق جديدة تساعد الأميركيّين على استبدال أعراف الإسلامويّة بإدراكات أكثر تنوّراً للإسلام بوصفه ممارسة دينيّة». حينها تصبح الضّرورة بالغة في أن يقوم المسلمون بتثقيف الأميركيّين غير المسلمين حول شكل معتقداتهم ووجهات نظرهم العالميّة وخصائصها. فمثل ذلك التّثقيف البينيّ وسيلة ضروريّة لتبديد المخاوف الأميركيّة المشوّهة أنّ الإسلام يجسّد القمع ودوام العنف باسم الجهاد، واضطّهاد حقوق المرأة والأقليات.
ويشير الكاتب أيضاً إلى «أنّ أحد المشاريع التي نحتاجها، على سبيل المثال، هو استقصاء مسيرة الإسلامويّة، خلال القرن المنصرم، عبر الانهماك في تاريخ مديد من الصّور السينمائيّة لشخوص مشرقيّة جسّدها، في الأفلام، ممثلون أميركيّون، فضلاً عن العرب والمسلمين الذين عملوا في الإنتاجات السينمائيّة المختلفة»، حيث تقهقرت، وتراجعت إلى الخلفيّة، «تلك التّكافؤيّة الرّومانتيكيّة التي طبعت أسلوب التّعبير الأميركيّ في القرن الحادي والعشرين، لتصبح الحاجة ملحّة إلى دراسات أكاديميّة جديدة، في تلك المجالات، تستقصي كيف تطوّر ما سمي بـــــ"بنى الإرهاب الإسلاميّ".
كما يدعو كتاب الجذور الثقافية للإسلامويّة الأميركيّة الدّراسين المسلمين إلى الأخذ بعين الاعتبار الطّرائق التي يتمّ إدراك الأميركيّين (وأعرافهم) من خلالها، بوصفهم "إثنيّة غريبة" داخل وجهات النظر العالميّة لكثير من المسلمين، وفي طقوسهم وأساليب تعبيرهم أيضاً. ثمّ يتطرّق مار إلى أنّ دراسة الأمركة الإسلاموية، تلك، ترسم حدود مدوّنات التأثير الأميركيّ في المجتمعات الإسلاميّة،

التعليقات