تركيا تعترم فرض عقوبات على سوريا و"موسكو" تطالب بعدم الضغط على بشار

غزة - دنيا الوطن
 ما زالت الازمة السورية محاطة بكافة اشكال الغموض واللوغاريتمات وسط تناول سياسي دولي غير منظم وغير واضح المعالم .

ففي الوقت الذي تسعى فيه تركيا الى فرض عقوبات على نظام الاسد حسبما ذكر رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان تأتي موسكو لتطالب على لسان رئيسها ديمتري ميدفيديف بعدم الضغط على نظام بشار الأسد .


فيما تبحث الأمم المتحدة إدانة دمشق على قمع المحتجين دون إقرار عقوبات. وفي سوريا أصدر الأسد مرسوما جديدا يقضي بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات في البلاد.

وفي ذات السياق  ذكرت مصادر اخبارية أن حكومة أردوغان تحضر قائمة عقوبات ضد نظام الأسد يستكمل الحظر المفروض بالفعل على الأسلحة التي شرعت به أنقرة مؤخرا .

وذلك  في خطوة تقرب السلطات التركية من الموقف الغربي، وتباعد حكومة أردوغان عن موقف حافظت عليه حتى الآن في معارضة فرض عقوبات على جيرانها في الشرق الأوسط.

وحسبما ذكر انه من المتوقع  أن تعلن قائمة العقوبات التركية الجديدة الأسبوع المقبل عقب زيارة يقوم بها أردوغان إلى مخيمات اللاجئين السوريين في المناطق التركية على الحدود مع سوريا، والتي تؤوي قرابة سبعة آلاف لاجئ.

الا ان العقوبات التي تريد حكومة انقرة فرضها على نظام بشار الاسد وليس على شعبه حسبما ذكرت محاطة ايضا بكافة اشكال الغموض ، وذلك لعدم الاعلان عن  تفاصيل حول طبيعة تلك العقوبات وحجمها.


فيما اشار مسؤولون أتراك طلبوا عدم كشف هوياتهم إن العقوبات تمس الجوانب العسكرية والمالية وقطاعات الطاقة بين البلدين .

واكتسبت بثينة شعبان المستشار السياسي للرئيس بشار الأسد ثقة وقوة من الموقف الروسي المساند لنظام بشار حيث جاءت تصريحات مدفيدف وسط نشاط دبلوماسي سوري حيث تجري بثينة شعبان مستشارة الرئيس الأسد مشاورات في موسكو بعد الزيارة التي قام بها ممثلو المعارضة السورية لكسب تأييد موسكو في مواجهة النظام السوري.

 

وحذرت بثينة شعبان من فرض عقوبات على بلادها وهددت بالتصعيد في حالة اعتماد عقوبات. وجاء ذلك  في تصريحات أدلت بها بثينة شعبان في موسكو أنه لدى بعض البلدان رغبة أنانية لإذكاء الصراعات الدينية وإثارة حروب أهلية في المنطقة من أجل السيطرة على الثروات المعدنية في المنطقة

.
فيما يزداد الامر والشان الإقتصادي سوءا بعد سوء ، وذلك بعد زيادة متوسط أسعار المواد الغذائية بنحو 30%، في حين عمد بعض التجار إلى تخزين السلع أملا في بيعها لاحقا بسعر أعلى. وفي دمشق زاد سعر أكياس البن والدقيق زنة 100 غرام بـ50%، والبسكويت والمقرمشات بأكثر من 20%.


 وعرفت أسعار المواد الغذائية بسوريا زيادة كبيرة عقب قرار الحكومة تطبيق حظر شبه شامل على استيراد المواد المصنعة الأسبوع الماضي التي تزيد رسومها الجمركية على 5%، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الاحتياطي من النقد الأجنبي الذي يشهد تناقصا بسبب العقوبات الغربية وآثار الاحتجاجات المناهضة للنظام.

 

وفيما يبدو ان الحكومة السورية ستحاول اللعب على وتر الازمة الاقتصادية كمحاولة لتهدئة الاوضاع في البلاد حيث قالت غرفة الصناعة بحلب في بيان لها إن حظر الاستيراد سيكبد الاقتصاد الوطني خسائر جسيمة، ويضر بتنافسية الصناعات المحلية بفعل ارتفاع تكاليف الإنتاج.

 

وحذر وزير الاقتصاد والتجارة السوري محمد الشعار في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية بأن السلطات ستتخذ إجراءا صارما ضد التجار الذين يحاولون رفع الأسعار.

التعليقات