محمد المدني : خطاب الرئيس اعاد الاعتبار للحضور الفلسطيني، ووضع العالم أمام مسؤولياته اتجاه قضيتنا

محمد المدني : خطاب الرئيس اعاد الاعتبار للحضور الفلسطيني، ووضع العالم أمام مسؤولياته اتجاه قضيتنا
غزة - دنيا الوطن
قال  محمد المدني عضو اللجنة المركزية لحركة فتح  ان خطاب الرئيس ابو مازن  جاء مكملا  لإرادة الصمود التي  سطرها أبناء الشعب الفلسطيني، وان الخطاب حمل القضية الفلسطينية شاملة . وهذا هو العنوان الرئيس للخطاب،

واضاف المدني في لقاء مع صفحة ايلول حق واستحقاق على الفيسبوك ، ان خطاب ابو مازن ركز بشكل واضح على البعدين الإنساني والاجتماعي وهما قضيتين مليئتين بمعاناة وعذابات  الفلسطينيين  الذين عانوا على طوال أكثر من ستين عاما من ظلم الاحتلال..كما وركز الخطاب على الحق القانوني للشعب الفلسطيني بإقامة دولته على حدود عام (1967) وفقا لقرارات الشرعية الدولية، إضافة إلى الحق الدولي  وهو  حقنا باعتراف  الأمم المتحـدة بالدولة الفلسطينية التي ستكون العضو رقم 194 في الجمعية العامة.

وشمل الخطاب أيضا  عناوين عديدة  وتفصيلية  لها صلة وثيقة بالمسيرة السلمية و المفاوضات ستكون حتماَ مشروطة بوقف الاستيطان والاعتراف للفلسطينيين بإقامة دولتهم الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. 

وفي رده على سوال كيف تنظرون لأهمية الخطاب في هذه المرحلة ؟

قال المدني ان  كلمة فلسطين  في الجمعية العامة التي ألقاها  سيادة الرئيس ابو مازن  قد اعادت الاعتبار للحضور الفلسطيني، واستطاع الرئيس بخطابه   أن يضع العالم أمام مسؤولياته اتجاه قضيتنا، حيث تقع على العالم مسؤولية التمييز  ما بين الحق وهو قضيتنا الفلسطينية بكل تفاصيلها وما بين الباطل وهو الاحتلال بكل مخلفاته  وعذاباته ،   وعلى رأس العالم الجمعية العامة للأمم المتحدة  التي عليها الآن التمييز من اجل إعادة الحق لأصحابه وخاصة أن الظلم الذي وقع  على الشعب الفلسطيني كان بقيادة الأمم المتحدة التي تمثل العالم عندما تبنوا إقامة دولة إسرائيلية .وتجاهلوا إقامة الدولة الفلسطينية وحولوا شعبا الى شعب مشرد ولاجئ في كل بلاد الأرض.

واضاف  لابد من الاعتراف انه كان هناك تراجعا للحضور الفلسطيني في المحافل الدولية  ناتج عن  الظروف العربية المحيطة ،  إضافة إلى الظروف الفلسطينية  المتمثلة بالانقسام.  الأمر الذي فرض حالة من التراجع للحضور الفلسطيني.

 في كانت الساحة تشهد حالة تقدم وهيمنة للطرف الإسرائيلي الذي استغل الوضع الفلسطيني، والعربي ففرض حالة سياسية  وديمغرافية مستغلا وضعنا والوضع العربي،  فعطل مسيرة السلام، وسارع من وتيرة البناء الاستيطاني على الأرض الفلسطينية ، كما وزاد من هجومه الشرس على شعبنا الفلسطيني ليعتقل  يوميا العشرات من الشباب وطلبة الجامعات، ورفع  من سياسة الاغتيالات،  وضاعف من إجراءاته التعسفية على الحواجز وعلى مداخل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية .

وحول تمكن نتنياهو من الرد على خطاب الرئيس ابو مازن؟  

اوضح المدني ان رد الفعل الإسرائيلي والذي برز من خلال خطاب نتياهو في الجمعية العامة  كان بمثابة رد الضعيف الوهن، أمام الحق القوي  الذي تمثل بكلمة الرئيس أبو مازن والتي لم تتضمن اي طلب أكثر مما اقره العالم  واعترف به .

 *- وعن معالم المرحلة القادمة  بعد خطاب الرئيس وهل المصالحة وتشكيل الحكومة من ابرز عناوينها  ؟

رد المدني : السيد الرئيس بعد تقديم طلب الاعتراف بفلسطين في هيئة الأمم  المتحدة حدد معالم المرحلة لما بعد تقديم الطلب.  

 واضاف اعتقد ان تشكيل الحكومة ليست هي الأساس  لان مثل هذه الأمور  تعتبر أمورا فنية  .

  ولكن المهم هو كيف نترجم  ما استطعنا تقديمه للعالم من زخم لقضيتنا على الساحة الدولية في الأمم المتحدة ؟

 وبالتالي أرى من الضروري أن نحافظ على إبقاء هذا الزخم من التأييد الدولي  لقضيتنا حتى يتحول هذا الزخم المعنوي إلى حالة مادية  ملموسة ومطبقة على ارض الواقع تفضي إلى قيام الدولة المستقلة .

وهنا لابد من التاكيد ان المصالحة عنوان مهم جدا  وقد قطعنا شوطا طويلا بها،وكلنا امل ان يتم انجازها في اقصر وقت ممكن .. والحكومة  هي احد بنود  المصالحة.    ولكن اذا شكلنا  حكومة بدون تكامل  وطني فلسطيني  ستكون في اعتقادي مشكلة صغيرة أمام  الهدف العام وهو التحرير وأمام الاعتراف بنا كدولة مستقلة.

*وحول ما صرح به الرئيس بعد عودته عن إمكانية النظر في اتفاقية باريس؟

اجاب المدني: كل ما جرى للشعب الفلسطيني منذ عام 1948 ولغاية اليوم كان اجحافا وأي اتفاقيات في ظل الاحتلال  هي اتفاقيات غير منصفة  الفلسطيني وحده من يدفع الثمن .

في اعتقادي يجب ان تراجع كل الاتفاقيات وليس فقط  اتفاقية باريس.

ولكن  على العالم ان يدرك ان المراجعة ليس هي الحل انما الحل هو: الاستقلال وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف .

 وعلينا أن ندرك  أننا لن نتحرر من كل الاتفاقيات إلا أن نصبح دولة مستقلة  لها سيادتها كباقي كل شعوب العالم، عندها ستكون الاتفاقيات بيننا وبين (إسرائيل)  اتفاقيات ندية دولة لدولة. 

·        ومن جهة اخرى ابدى عضو اللجنة المركزية محمد المدني اسفه من موقف الولايات المتحدة الأمريكية وانحيازها لاسرائيل ؟

وقال للأسف الولايات المتحدة دائما منحازة لدولة (إسرائيل ) وقد جاء الانحياز الأمريكي (لإسرائيل) دائما على حساب مصالح شعوب المنطقة وعلى رأسها مصالح الشعب الفلسطيني . والولايات المتحدة حريصة كل الحرص بالحفاظ على مصالحها في الخليج العربي وتحرص أيضا على امن (إسرائيل)  غير ملتفتة لما يجري  في البلدان العربية من ثورات تغيير  .  من هنا وعلى من يسعى لعلاقات الصداقة مع العرب أن لا ينحاز لطرف على حساب الطرف الأخر خاصة ان جوهر الصراع في الشرق الأوسط  هو القضية الفلسطينية التي مازال الظلم واقعا عليها وعلى شعبها

 ومن هنا يجب القول ان على القيادة الأمريكية  ان تعيد حساباتها  بشكل جاد ومنصف اذا رغبت بصداقة العرب.

*-وفي سؤال عن  المقاومة  السلمية الشعبية وهل ستكون عنوان المرحلة القادمة؟

اجاب المدني:  نعم سنعمل على تطويرها  وعلينا أيضا ان ندرك ان الشعب الإسرائيلي  هم بشر  منهم من يرغب بالسلام، ومنهم من هو عنصري متطرف يرفض الآخر ،. فالمقاومة السلمية يجب ان تتطور ،  وان نتواصل سلميا مع الشعب الإسرائيلي  لان هناك مصلحة مشتركة مع محبي السلام في (إسرائيل) والشعب الفلسطيني وهي العيش بسلام على هذه الأرض

 الأمر الذي يتطلب منا تطوير المقاومة السلمية وإشراك  كافة المناصرين لقضيتنا وكافة المناهضين للعنصرية والاحتلال  حتى نتمكن من اجلاء الاحتلال وكنس المستوطنات وهدم وإزالة جدار الفصل  العنصري  الذي أقامته دولة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية .

 

التعليقات